نتائج البحث عن (تَابعه) 3 نتيجة

(تَابعه) مُتَابعَة وتباعا تتبعه وتقصاه وَفُلَان الْعَمَل أَو الْكَلَام وَالَاهُ وأتقنه وَأحسنه وَبَين الْأُمُور واتر ووالى وَفُلَانًا بِمَال لَهُ عَلَيْهِ طَالبه بِهِ وَفُلَانًا على كَذَا وَافقه عَلَيْهِ وَفُلَانًا على الْأَمر عاونه عَلَيْهِ
معنى قولهم (تابعه زيدٌ) بعد ذكر حديثٍ معينٍ لراوٍ معين، هو أنَّ زيداً وافقه على رواية ذلك الحديث سنداً ومتناً ، وشاركه فيه.
والأصل في إطلاق المتابعة أن تكون تامة ، أي أن تقع المشاركة في رواية الحديث ابتداءً من شيخ المتابع ، وإلى منتهى الرواية.
وأما إذا أريدت المتابعة القاصرة ، فينبغي التقييد.
والمتابعة القاصرة هي أن يشارك الراوي في رواية الحديث بعضُ أقرانه أو معاصريه ولكنه يرويه عن شيخ آخر غير شيخ المتابَع ، فلا يلتقي به في شيخه ، بل في بعض من فوقه.
وبعض المتابعات أقصر من بعض؛ وأقصرها أن يلتقي المتتابعان في الصحابي وهما مفترقان في طريقهما إليه.
وهذه العبارة (تابعه فلان) ظاهرها - كما ترى - صيغة جزم، ولكن المعاصرين ، لا يشترطون في إطلاقها ثبوت سند الطريق ، أي المتابَعة ، إلى راويها الموصوف بأنه متابِع، ولذلك لا يقتصرون في إطلاقها على الطرق التي تثبت إلى المتابِعين ، بل يطلقونها أيضاً على ما لا يثبت إليهم من الطرق، سواء كانت صالحة للتقوية ، أو متروكة.
فترى المخرِّج يقول: تابعه فلان وفلان و --- ؛ ثم يبدأ يفصل القول على تلك المتابعات ، ومنها في كثير من الأحيان متابعات ساقطة عن حد الاعتبار ، كما يبينه ذلك المخرِّج نفسُه ، بل ربما تراه يبين في بعض المتابعات التي يذكرها ، أن راويها كان سارقاً وليس متابعاً.
وأما المتقدمون ، فالأئمة منهم كان من عادتهم أن لا يذكروا من المتابعات في كتبهم المؤلفة على الأبواب إلا ما كان صالحاً للتقوية في الجملة ، ومن شروط تلك الصلاحية أن تثبت تلك المتابعة إلى المتابِع.
ولكن ينبغي أن يلاحظ أن هذا هو الأصل فقط ، وليس عملاً مطرداً ، ويلاحظ أيضاً أن هذا الأصل يكون ظاهراً في كتب الأبواب ، أعني الكتب المؤلفة للاحتجاج كالصحاح والسنن، كالسنن الأربعة و (السنن الكبرى) للبيهقي(1) ؛ بخلاف الكتب المؤلفة لاستيفاء الطرق أو التي كان المقصود منها التوسع في التخريج فكثيراً ما يُذكر فيها المتابعات التي لا يُعتد بها ، قد يكون ذلك لفائدة إسنادية يريد المصنف الإشارة إليها.
هذا ومن فوائد الإشارة إلى المتابعة إذا كان شيخ المتتابعَين مختلطاً أن يكون ذلك المتابِع الثاني ممن سمع منه قبل الاختلاط ، فيُحكم للأول بأنه قد سمعها منه قبل اختلاطه، أيضاً.
وانظر (المتابعة).
(2) لا شك أن ما يخرجه أو يشير إليه الشيخان في (صحيحيهما) من المتابعات هو أقوى شروطاً - في الجملة - من شروط أصحاب سائر كتب الرواية في ذلك، ومنها السنن الأربعة وصحاح ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت