التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التلبية: هي "لبَّيك اللَّهم لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
تلبية المحرم رأسه: إذا جعل فيه صمغاً أو شيئاً آخر من اللزوق لئلا يَشْعَثَ ولا يَقْمَل. التلبية: حساء من دقيق أو نخالة يجعل فيها عسلاً.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّلْبِيَةُ لُغَةً: إِجَابَةُ الْمُنَادِي، وَهِيَ إِمَّا فِي الْحَجِّ وَإِمَّا فِي غَيْرِهِ كَالْوَلِيمَةِ وَالتَّلْبِيَةِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهَا فِي مُصْطَلَحِ (إِجَابَةٌ) ج 1 ص 251 وَأَمَّا فِي الْحَجِّ فَالْمُرَادُ بِهَا قَوْل الْمُحْرِمِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. أَيْ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ. يُقَال: لَبَّى الرَّجُل تَلْبِيَةً: إِذَا قَال لَبَّيْكَ. وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ. قَال الْفَرَّاءُ: مَعْنَى لَبَّيْكَ إِجَابَةً لَكَ بَعْدَ إِجَابَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الإِْهْلاَل بِالْحَجِّ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ: هُوَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُنَادِي أَيْ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ. وَعَنِ الْخَلِيل أَنَّ تَثْنِيَةَ كَلِمَةِ (لَبَّيْكَ) عَلَى جِهَةِ التَّوْكِيدِ (1) . وَالإِْجَابَةُ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَخْرُجُ فِي مَعْنَاهَا الاِصْطِلاَحِيِّ عَنْ هَذَا إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الْخَرَشِيِّ عَلَى مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ: أَنَّ مَعْنَى التَّلْبِيَةِ الإِْجَابَةُ: أَيْ: إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}} (2) فَهَذِهِ إِجَابَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالثَّانِيَةُ: إِجَابَةٌ قَوْله تَعَالَى: {{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}} (3) يُقَال: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَذَّنَ بِالْحَجِّ أَجَابَهُ النَّاسُ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ فَمَنْ أَجَابَهُ مَرَّةً حَجَّ مَرَّةً، وَمَنْ زَادَ زَادَ. فَالْمَعْنَى أَجَبْتُكَ فِي هَذَا كَمَا أَجَبْتُكَ فِي ذَلِكَ. وَأَوَّل مَنْ لَبَّى الْمَلاَئِكَةُ، وَهُمْ أَيْضًا أَوَّل مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ (4) . وَمَعْنَى لَبَّيْكَ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الطَّحْطَاوِيِّ عَلَى مَرَاقِي الْفَلاَحِ: أَقَمْتُ بِبَابِكَ إِقَامَةً بَعْدَ أُخْرَى وَأَجَبْتُ نِدَاءَكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (5) . وَفِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي: أَجَبْتُكَ يَا أَلَّلَهُ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ. أَوْ لاَزَمْتُ الإِْقَامَةَ عَلَى طَاعَتِكَ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إِذَا لَزِمَهُ وَأَقَامَ بِهِ. وَهِيَ مُثَنَّاةٌ لَفْظًا وَمَعْنَاهَا التَّكْثِيرُ لاَ خُصُوصُ الاِثْنَيْنِ (6) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - تَلْبِيَةُ الْمُحْرِمِ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (7) لِمَا رَوَى سَهْل بْنُ سَعْدٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَْرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا (8) . وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (9) . صِيغَتُهَا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ: 3 - وَهِيَ تَلْبِيَةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ (10) . كَمَا جَاءَ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ (11) . وَهَل لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا أَوْ يُنْقِصَ مِنْهَا؟ قَال الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلٌ لِمَالِكِ: إِنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَلاَ بَأْسَ (12) . لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْكَ وَالْعَمَل. وَإِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَال: لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآْخِرَةِ. لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُمْ فِيهِ. فَقَال: لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآْخِرَةِ (13) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِمَالِكٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلاَ تُكْرَهُ، وَذَلِكَ لِقَوْل جَابِرٍ: فَأَهَل رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ (14) وَأَهَل النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ. وَلَزِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلَبِّي بِتَلْبِيَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيَزِيدُ مَعَ هَذَا " لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ. وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ (15) إِلَيْكَ وَالْعَمَل (16) . وَزَادَ عُمَرُ لَبَّيْكَ مَرْغُوبًا وَمَرْهُوبًا إِلَيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْل الْحَسَنِ (17) . وَيَرَى أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَزِيدُ لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ وَلاَ تُسْتَحَبُّ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَزِمَ تَلْبِيَتَهُ فَكَرَّرَهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا. وَالْقَوْل الثَّالِثُ لِمَالِكٍ: كَرَاهَةُ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّلْبِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الرَّسُول ﷺ (18) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا وَيُكْرَهُ لَهُ إِنْقَاصُهَا، وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا مِمَّا هُوَ مَأْثُورٌ فَيَقُول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا. لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآْخِرَةِ. وَمَا لَيْسَ مَرْوِيًّا فَجَائِزٌ وَحَسَنٌ (19) . بِمَ تَصِحُّ التَّلْبِيَةُ؟ 4 - تَصِحُّ التَّلْبِيَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ إِلاَّ أَنَّ الْعَرَبِيَّةَ أَفْضَل (20) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْعَرَبِيِّ يُلَبِّي بِلِسَانِهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهُ الْعَرَبِيَّةَ، وَمُفَادُ هَذَا أَنَّ الْعَرَبِيَّ الْقَادِرَ عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لاَ يُلَبِّي بِغَيْرِهَا لأَِنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فَلَمْ تُشْرَعْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا كَالأَْذَانِ وَالأَْذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلاَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ لَبَّى بِلُغَتِهِ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلاَةِ (21) . رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ: 5 - اسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: جَاءَنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ (22) وَقَال أَبُو حَازِمٍ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ ﷺ لاَ يَبْلُغُونَ الرَّوْحَاءَ حَتَّى تُبَحَّ حُلُوقُهُمْ مِنَ التَّلْبِيَةِ. وَقَال سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فَلاَ يَأْتِي الرَّوْحَاءَ (23) حَتَّى يَصْحَل صَوْتُهُ (24) . وَلاَ يُجْهِدَ نَفْسَهُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا زِيَادَةً عَلَى الطَّاقَةِ لِئَلاَّ يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ وَتَلْبِيَتُهُ (25) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّوَسُّطَ فِيهِ مَنْدُوبٌ فَلاَ يُسِرُّهُ الْمُلَبِّي حَتَّى لاَ يَسْمَعَهُ مَنْ يَلِيهِ، وَلاَ يُبَالِغُ فِي رَفْعِهِ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَيَكُونُ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَلاَ يُبَالِغُ فِي أَيِّهِمَا، وَفِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي: هَذَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ رَفْعُ الصَّوْتِ فِيهِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَسْجِدَ مِنَى لأَِنَّهُمَا بُنِيَا لِلْحَجِّ، وَقِيل: لِلأَْمْنِ فِيهِمَا مِنَ الرِّيَاءِ (26) . هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَال. أَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ رَفْعِ أَصْوَاتِهِنَّ بِالتَّلْبِيَةِ إِلاَّ بِمِقْدَارِ مَا تُسْمِعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا أَوْ رَفِيقَتَهَا، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَال: السُّنَّةُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالإِْهْلاَل وَإِنَّمَا كُرِهَ لَهَا رَفْعُ الصَّوْتِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ بِهَا وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى الْمُشْكِل فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا (27) . الإِْكْثَارُ مِنَ التَّلْبِيَةِ: 6 - اسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ لأَِنَّهَا شِعَارُ النُّسُكِ فَيُلَبِّي عِنْدَ اجْتِمَاعِ الرِّفَاقِ، أَوْ مَتَى عَلاَ شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ، وَإِقْبَال اللَّيْل وَالنَّهَارِ. لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي إِذَا رَأَى رَكْبًا، أَوْ صَعِدَ أَكَمَةً، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِي أَدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْل (28) وَلأَِنَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تُرْفَعُ الأَْصْوَاتُ وَيَكْثُرُ الضَّجِيجُ (29) . وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: أَفْضَل الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ (30) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّوَسُّطَ فِي ذَلِكَ مَنْدُوبٌ، فَلاَ يُكْثِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ التَّلْبِيَةِ حَتَّى يَمَلَّهَا وَيَلْحَقَهُ الضَّرَرُ، وَلاَ يُقَلِّلُهَا حَتَّى يَفُوتَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَهُوَ الشَّعِيرَةُ (31) . مَتَى تَبْدَأُ التَّلْبِيَةُ: 7 - مِنَ الأُْمُورِ الْمُسْتَحَبَّةِ لِمُرِيدِ الإِْحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا مَعًا مَتَى بَلَغَ مِيقَاتَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ الإِْحْرَامِ فِي غَيْرِ وَقْتِ كَرَاهَةٍ، وَتُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ قَال بِلِسَانِهِ الْمُطَابِقِ لِجِنَانِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، كَمَا يَفْعَل ذَلِكَ أَيْضًا الْمُعْتَمِرُ وَالْقَارِنُ، وَيُشِيرُ إِلَى نَوْعِ نُسُكِهِ ثُمَّ يُلَبِّي دُبُرَ صَلاَتِهِ. . وَبِهَذِهِ التَّلْبِيَةِ يَكُونُ مُحْرِمًا وَتَسْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الإِْحْرَامِ. هَذَا مَا عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ (32) . وَلَهُ الإِْحْرَامُ بِهَا إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا بَدَأَ السَّيْرُ سَوَاءٌ لأَِنَّ الْجَمِيعَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ. قَال الأَْثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ. الإِْحْرَامُ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ، أَوْ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ؟ فَقَال: كُل ذَلِكَ قَدْ جَاءَ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ وَإِذَا عَلاَ الْبَيْدَاءَ. مَتَى تَنْتَهِي التَّلْبِيَةُ: 8 - تَنْتَهِي التَّلْبِيَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ ابْتِدَاءً مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَيَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّل حَصَاةٍ لأَِخْذِهِ فِي أَسْبَابِ التَّحَلُّل، وَيُكَبِّرُ بَدَل التَّلْبِيَةِ مَعَ كُل حَصَاةٍ. فَقَدْ رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَتَى إِلَى مِنَى لَمْ يُعَرِّجْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّل حَصَاةٍ رَمَاهَا، ثُمَّ كَبَّرَ مَعَ كُل حَصَاةٍ، ثُمَّ نَحَرَ، ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ (33) . وَرَوَى الْفَضْل بْنُ الْعَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (34) وَكَانَ الْفَضْل رَدِيفَهُ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِحَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ. وَلأَِنَّ التَّلْبِيَةَ لِلإِْحْرَامِ فَإِذَا رَمَى فَقَدْ شَرَعَ فِي التَّحَلُّل فَلاَ مَعْنَى لِلتَّلْبِيَةِ (35) . وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: يَسْتَمِرُّ فِي التَّلْبِيَةِ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَّةَ فَيَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى ثُمَّ يُعَاوِدَهَا حَتَّى تَزُول الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَرُوحَ إِلَى مُصَلاَّهَا. وَالثَّانِي: يَسْتَمِرُّ فِي التَّلْبِيَةِ حَتَّى الشُّرُوعِ فِي الطَّوَافِ، وَالأَْوَّل فِي رِسَالَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ. وَشَهَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ، وَالثَّانِي فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي قَوْلٍ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ (36) . أَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَتَى شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (37) . لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (38) وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُمْ أَنَّ مُعْتَمِرَ الْمِيقَاتِ مِنْ أَهْل الآْفَاقِ وَفَائِتِ الْحَجِّ أَيْ: الْمُعْتَمِرُ لِفَوَاتِ الْحَجِّ يُلَبِّي كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْحَرَمِ لاَ إِلَى رُؤْيَةِ الْبُيُوتِ، وَمُعْتَمِرُ الْجِعْرَانَةِ وَالتَّنْعِيمِ يُلَبِّي لِلْبُيُوتِ أَيْ: إِلَى دُخُول بُيُوتِ مَكَّةَ لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ اسْتِدْلاَلاً بِمَا رَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ فِي الْمَنَاسِكِ قَال: وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَل الْحَرَمَ (39) يُنْظَرُ فِي تَفْصِيل ذَلِكَ: حَجٌّ - إِحْرَامٌ. __________ (1) لسان العرب، وتاج العروس، ومحيط المحيط، والمصباح المنير مادة: " لبى ". (2) سورة الأعراف / 172. (3) سورة الحج / 27. (4) الخرشي على مختصر خليل 2 / 324 دار صادر بيروت. (5) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 399. (6) الفواكه الدواني 1 / 411 دار المعرفة. (7) الاختيار شرح المختار 1 / 143 ط دار المعرفة، وابن عابدين 2 / 158، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 211 - 212، والمغني لابن قدامة 3 / 288م. الرياض الحديثة. (8) حديث: " ما من مسلم يلبي. . . " أخرجه الترمذي (3 / 180 ط مصطفى الحلبي) وابن ماجه (2 / 974 ط عيسى الحلبي) ، والحاكم (1 / 451 ط دار الكتاب العربي) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي واللفظ للترمذي. (9) جواهر الإكليل 1 / 177، والشرح الكبير 2 / 39. (10) ابن عابدين 2 / 159، والمغني لابن قدامة 3 / 289 م الرياض الحديثة، المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 214، الخرشي على مختصر خليل 2 / 328 دار صادر. (11) حديث: " أن تلبية رسول الله ﷺ " لبيك اللهم لبيك. . . " أخرجه البخاري (3 / 408 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 841 ط عيسى الحلبي) . (12) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 214، والخرشي 2 / 328. (13) حديث: " أن النبي ﷺ كان ذات يوم والناس يصرفون عنه. . . " أخرجه البيهقي (5 / 45 ط دار المعرفة) من حديث مجاهد مرسلا، وقال ابن حجر: رواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مرسلا (2 / 24 ط شركة الطباعة الفنية) . (14) حديث: " فأهل رسول الله ﷺ بالتوحيد " لبيك اللهم لبيك. . . " أخرجه مسلم (2 / 886 - 887 ط عيسى الحلبي) . (15) الرغباء: الضراعة والمسألة. (16) حديث: " كان ابن عمر يلبي بتلبية رسول الله ﷺ ويزيد. . . " أخرجه مسلم (2 / 15 ط عيسى الحلبي) . (17) زيادة عمر: لبيك مرغوبا. . . أخرجه ابن أبي شيبة كما في فتح الباري لابن حجر (3 / 410 ط السلفية) . (18) المغني لابن قدامة 3 / 290 م. الرياض الحديثة. (19) ابن عابدين 2 / 159. (20) ابن عابدين 2 / 158 - 159، وحاشية قليوبي على منهاج الطالبين 2 / 99. (21) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 459 ط دار المعرفة، وكشاف القناع 2 / 420 م. النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 3 / 292م الرياض الحديثة. (22) حديث: " جاءني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد: مر أصحابك. . . " أخرجه الحاكم (1 / 450 ط دار الكتاب العربي) من حديث زيد بن خالد وأبي هريرة، ثم قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة وليس يعلل واحد منها الآخر. وأقره الذهبي. (23) الروحاء: موضع بين الحرمين. (24) يصحل صوته: يبح صوته. (25) ابن عابدين 2 / 159، 191، الفتاوى الهندية 1 / 223، والاختيار شرح المختار 1 / 142م. مصطفى الحلبي 1936، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 213، والمغني لابن قدامة 3 / 289م الرياض الحديثة. (26) جواهر الإكليل 1 / 177، والشرح الكبير 2 / 40، والخرشي على مختصر خليل 1 / 324 دار صادر، الفواكه الدواني 1 / 413 ط دار المعرفة. (27) ابن عابدين 2 / 189 - 190، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 213، ومنهاج الطالبين 2 / 100، ونهاية المحتاج للرملي 3 / 264، والخرشي على مختصر خليل 2 / 324 دار صادر، والفواكه الدواني 1 / 413 ط دار المعرفة، والمغني لابن قدامة 3 / 330 - 331 م الرياض الحديثة، وكشاف القناع 2 / 421 م. النصر الحديثة. (28) حديث: " كان يلبي إذا رأى ركبا. . . " قال ابن حجر: " وقد رواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، ثم قال: وفي إسناده من لا يعرف. التخليص الحبير (2 / 239 ط. شركة الطباعة الفنية) . (29) ابن عابدين 2 / 164 - 165، مراقي الفلاح 399، والاختيار شرح المختار 1 / 144 مصطفى الحلبي 1936، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 213، ونهاية المحتاج للرملي 3 / 264، والمغني لابن قدامة 3 / 291م الرياض الحديثة. (30) حديث: " أفضل الحج العج والثج " أخرجه الترمذي (3 / 180 ط مصطفى الحلبي) وابن ماجه (2 / 97 ط عيسى الحلبي) ، والحاكم (1 / 451 ط دار الكتاب العربي) . وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إسالة دماء الهدي (المصباح) . (31) جواهر الإكليل 1 / 177، والفواكه الدواني 1 / 413 ط دار المعرفة. (32) ابن عابدين 2 / 159 - 160، الفتاوى الهندية 1 / 223، والمغني لابن قدامة 3 / 275م الرياض الحديثة، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 211 - 212، وجواهر الإكليل 1 / 177، 168، والشرح الكبير 2 / 22. (33) حديث: " أن النبي ﷺ لما أتى إلى منى لم يعرج إلى شيء حتى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات. . . " قال ابن حجر: " وهو مستفاد من الأحاديث المتقدم ذكرها. منها حديث جابر الطويل، ولم أره هكذا صريحا (الدراية 2 / 24 ط الفجالة الحديثة) . (34) حديث: " أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمر العقبة " أخرجه مسلم (2 / 931 ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عباس. (35) ابن عابدين 2 / 180، والفتاوى الهندية 1 / 231 المكتبة الإسلامية، الاختيار شرح المختار 1 / 151 م مصطفى الحلبي 1936، ونهاية المحتاج للرملي 3 / 294 - 295، ومنهاج الطالبين 2 / 118، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 235، والمغني لابن قدامة 3 / 430 - 431 م الرياض الحديثة، وكشاف القناع 2 / 498م. النصر الحديثة. (36) جواهر الإكليل 1 / 177، والفواكه الدواني 1 / 413 ط دار المعرفة. (37) نهاية المحتاج للرملي 3 / 294 - 295، والمغني لابن قدامة 3 / 430 - 431 م الرياض الحديثة، كشاف القناع 2 / 498 م. النصر الحديثة، ابن عابدين 2 / 180، والفتاوى الهندية 1 / 231 المكتبة الإسلامية. (38) حديث: " يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر " أخرجه أبو داود (2 / 406 ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 252 ط مصطفى الحلبي) وصححه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الخامس: التلبية
المطلب الأول: تعريف التلبية التلبية لغةً: إجابة المنادي، وتطلق على الإقامة على الطاعة (¬1) (¬2). التلبية اصطلاحاً (¬3): هي قول المحرم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (¬4). المطلب الثاني: حكم التلبية التلبية سنةٌ في الإحرام، وهذا مذهب الشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، وقول ابن باز (¬7)، وابن عثيمين (¬8). الأدلة: أولاً: من السنة: 1 - عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه رضي الله عنه قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبداً يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. لا يزيد على هؤلاء الكلمات. وإن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد الحليفة، أهلَّ بهؤلاء الكلمات)) أخرجه مسلم (¬9). ¬_________ (¬1) قال ابن فارس: (اللام والباء أصلٌ يدل على لزومٍ وثبات، وعلى خلوصٍ وجودة). ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (مادة: لب)، وانظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: لبب). (¬2) قال ابن القيم: (في معنى التلبية ثمانية أقوال: أحدهما: إجابة لك بعد إجابة ولهذا المعنى كررت التلبية إيذاناً بتكرير الإجابة. الثاني: أنه انقياد من قولهم: لببت الرجل. إذا قبضت على تلابيبه ومنه: لببته بردائه. والمعنى انقدت لك وسعت نفسي لك خاضعة ذليلة كما يفعل بمن لبب بردائه وقبض على تلابيبه. الثالث: أنه من لب بالمكان إذا قام به ولزمه والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها اختاره صاحب الصحاح. الرابع: أنه من قولهم: داري تلب دارك. أي تواجهها وتقابلها أي مواجهتك بما تحب متوجه إليك حكاه في الصحاح عن الخليل. الخامس: معناه حبًّا لك بعد حب من قولهم: امرأة لبة. إذا كانت محبة لولدها. السادس: أنه مأخوذ من لب الشيء وهو خالصه ومنه لب الطعام ولب الرجل عقله وقلبه ومعناه أخلصت لي وقلبي لك وجعلت لك لبي وخالصتي. السابع: أنه من قولهم: فلان رخي اللبب. وفي لب رخي أي في حال واسعة منشرح الصدر، ومعناه أنا منشرح الصدر متسع القلب لقبول دعوتك وإجابتها متوجه إليك بلبب رخي يوجد المحب إلى محبوبه لا بكره ولا تكلف. الثامن: أنه من الإلباب وهو الاقتراب، أي: اقتراباً إليك بعد اقتراب كما يتقرب المحب من محبوبه) ((حاشية ابن القيم على السنن)) (5/ 175). (¬3) للاطلاع على معنى كلمات التلبية بالتفصيل، انظر: ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 103 - 110). (¬4) رواه مسلم (1184)، من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. (¬5) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 481)، ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 88). (¬6) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 320)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 419). (¬7) قال ابن باز: (وتشرع له التلبية في أثناء الطريق، فلو لم يلب فلا شيء عليه؛ لأن التلبية سنة مؤكدة) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 76). (¬8) قال ابن عثيمين: (الصحيح أن التلبية ليست بواجبة، وليست بركن، وإنما هي سنة، فإذا لم يلبِّ الإنسان في حجه أو في عمرته، فإن نسكه تام، بمعنى أنه صحيح، وإن كان لا شك أنه ناقصٌ بفوات هذه السنة؛ ولكنه لا يقال: إنه ليس بصحيح) ((جلسات رمضانية)) (الدرس العاشر). (¬9) رواه مسلم (1184). |