موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
تِبْعًاالجذر: ت ب ع
مثال: نفّذ الأوامر تِبْعًا للتعليماتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا الضبط. الصواب والرتبة: -نَفَّذَ الأوامر تَبَعًا للتعليمات [فصيحة]-نَفَّذَ الأوامر تِبْعًا للتعليمات [مقبولة] التعليق: وردت الكلمة في المعاجم بفتح التاء والباء: «تَبَع»، ويمكن قبول المثال المرفوض استنادًا إلى ورود «تِبْع» في المعاجم بمعنى «تابِع»، وعليه يكون المعنى: نفَّذ الأوامر مقتديًا بالتعليمات ومُتَّبعًا لها. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يعني أخرج له أصحاب الصحاح في صحاحهم في الأصول وفي المتابعات ؛ وهذه كلمة قالها الذهبي في (السير) متعقباً ابن سعد في وصفه بعض الرواة بأنه لا يحتج به ؛ انظر (حلو الحديث).
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - 4، وم تَبَعَاً: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
مُخَتَلَفٌ فِي تَارِيخِ مَوْتِهِ، وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
326 - 4 م تبعاً: محمد بْن إسحاق بْن يسار المُطَّلبيُّ المَخْرَميُّ مولاهم الْمَدَنِيّ أَبُو بكر، ويقال: أَبُو عَبْد الله الأحول [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأعلام، وصاحب المغازي. كَانَ يسّار من سبي عين التمر، مَوْلَى لقيس بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ. وقال الهيثم بْن عدي، والمدائني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسّار بْن خيار، وكان خيار مَوْلَى لقيس بْن مخرمة. قُلْتُ: رأى أنس بْن مالك، وسعيد بْن المسيب، ومولده سنة نيف وثمانين، وَحَدَّثَ عَنْ: أبيه، وعمه موسى بْن يسار، وعطاء، والأعرج، وسعيد بْن أَبِي هند، والقاسم بْن محمد، وفاطمة بنت المنذر، والمقبري، ومحمد بْن -[194]- إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قتادة، وابن شهاب، وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر، ومكحول، ويزيد بْن أَبِي حبيب، وسليمان بْن سحيم، وعمرو بْن شعيب، ونافع، وأبي جعفر الباقر، وخلق سواهم. وَعَنْهُ: جرير بْن حازم، والحمادان، وإبراهيم بْن سعد، وزياد بْن عَبْد الله، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبدة بْن سُلَيْمَان، وسلمة بْن الفضل، ومحمد بْن سلمة الحراني، ويونس بْن بكير، ويعلى بْن عُبَيْد، وأحمد بْن خالد الوهبي، ويزيد بْن هارون، وعدد كثير. وكان بحرًا فِي العلم حِبْرًا فِي معرفة أيام النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رَوَى عَنْ: سلمة بْن الفضل، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: رَأَيْت أَنَسًا عَلَيْهِ عمامة سوداء، والصبيان يشتدون ويقولون: هذا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يموت حَتَّى يلقى الدجّال. وقال عَبَّاس الدوري: قد سَمِعَ ابْن إِسْحَاق مْن أَبَان بْن عُثْمَان، ومن أَبِي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن، قاله لنا ابْن معين. وقال يحيى بْن كثير وغيره، عَن شُعْبَة قَالَ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث. وقال الخطيب: حدّث عَنْهُ يحيى بْن سَعِيد الأنصاري، وابن جُرَيْج، والثوري، وشعبة. وقال الزُّهْرِيّ: لا يزال بالمدينة عِلْم جَمٌّ مَا كَانَ فيهم مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وكذا قَالَ عاصم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ، وهما شيخاه. وقال البخاري: حدثنا عليّ بْن عَبْد اللَّه سَمِعَ سُفْيَان يَقُولُ: مَا رَأَيْت أحدًا يتّهم ابْن إِسْحَاق. قَالَ الْبُخَارِيّ: ينبغي أن يكون لَهُ ألف حديث ينفرد بها. قَالَ يُونُس بْن بُكَيْر: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث، فَقِيلَ لَهُ: ولِم؟ فَقَالَ: لحفظه. -[195]- وقال يعقوب بن شيبة: سألت علي ابن المديني عن إِسْحَاقَ فَقَالَ: حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ، قُلْتُ: فَكَلامُ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ، قُلْتُ: فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ، قَالَ: الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وهو غلام، وأن حديثه ليتبين فِيهِ الصِّدْقُ، يَرْوِي مَرَّةً: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، وَمَرَّةً: ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ، وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَهُوَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَمْ أَرَ لَهُ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ "، وَالآخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فليتوضأ ". وقال أحمد العجلي: ابْن إسحاق ثقة. وقال عباس، عَن ابْن معين: ثقة لكن ليس بحجة. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بِهِ بأس، ومرة قَالَ: ليس بذاك ضعيف. وقال يعقوب بْن شيبة، عَن ابْن معين: هُوَ صدوق. وقال هارون بْن معروف: سَمِعْت أَبَا مُعَاوِيَة يقولُ: كَانَ ابْن إِسْحَاق من أحفظ الناس، فكان الرجل إذا كَانَ عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابنَ إِسْحَاق، وقال احفظها عليّ، فَإِن نسيتها كنت قد حفظتها عليّ. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: تكلّم أربعة فِي ابْن إِسْحَاق، فأما سُفْيَان، وشعبة فكانا يقولان: أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد بْن حنبل: حسن الحديث. -[196]- وقال الحسن بن علي الحلواني: سمعت يزيد بْن هارون يَقُولُ: لو كَانَ لِي سلطان لأمَّرت ابْن إسحاق عَلَى المحدّثين. وقال أَبُو أمية الطرسوسي: حدثنا علي بن الحسن النسائي، قال: حدثنا فياض بن محمد الرقي، قال: سَمِعْت ابْن أَبِي ذئب يَقُولُ: كُنَّا عند الزُّهْرِيّ فنظر إِلَى ابْن إِسْحَاق يُقْبِلُ، فَقَالَ: لا يزال بالحجاز علم كثير مَا دام هَذَا الأحول بين أظهرهم. وقال ابْن عَلية: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: هُوَ صدوق. وقال ابْن المديني: قُلْتُ لسفيان: أكان ابْن إسحاق جالس فاطمة بِنْت المنذر؟ فَقَالَ: أخبرني أنها حدّثته، فإنه دخل عليها. قُلْتُ: الَّذِي استقر عَلَيْهِ الأمر أن ابْن إسحاق صالح الحديث، وأنه فِي المغازي أقوى مِنْهُ فِي الأحكام. وقد قَالَ يحيى بْن سَعِيد: سَمِعْت هشام بْن عروة يكذبه. وقال أبو الوليد: حدثنا وُهَيْب بْن خَالِد سَأَلت مالكًا عَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ: واتّهمه. وقال أَحْمَد بْن زهير: سَمِعْت ابْن مهدي يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سَعِيد الأَنْصَارِيّ، ومالك يجُرِّحان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال العقيلي: حدثني الفضل بن جعفر، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن داود قال: قَالَ لِي يحيى بْن سَعِيد القطَّان: أشهد أن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كذّاب، قُلْتُ: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي وُهَيْب، فَقُلْتُ لوهيب: مَا يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي مالك، فَقُلْتُ لمالك: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قَالَ: حدّث عَن امرأتي وأُدْخِلَتْ عليّ وهي بِنْت تسع سنين وما رآها رَجُل حَتَّى لَقِيتِ اللَّه. قُلْتُ: هَذِهِ حكاية باطلة، وَسُلَيْمَان الشاذكوني ليس بثقة، وما أُدْخِلت فاطمة عَلَى هشام إلا وهي بِنْت نيّفٍ وعشرين سنة فإنها أكبر مِنْهُ بنحوٍ من تسع سنين، وقد سَمِعْت من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مَعَ أنها جدتهما. وأيضا فَلَمَّا سَمِعَ ابْن إِسْحَاق منها كَانَتْ قد عجزت وكبرت، وهو -[197]- غلام، أو هُوَ رَجُل من خلف الستر، فإنكار هشام بارد. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: قُلْتُ لهشام: ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر، فَقَالَ: أهو كَانَ يصل إليها؟!. وقال يحيى بن آدم: حدثنا ابْن إدريس قَالَ: كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل: إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول: اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره، فَقَالَ مالك: انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ: اعرضوا عليّ علم مالك، قَالَ ابْن إدريس: مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله. وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرَدي، وابن أَبِي حازم: كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ: رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل، فَمَا لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا، وذهبوا بِهِ فَجُلِد، زاد سعيد الزنبري راويها عَن الدراوردي قَالَ: من أجل القدر، فَقَالَ هارون بْن معروف: كَانَ ابْن إِسْحَاق قدريا. وقال الجوزجاني: ابن إسحاق يشتهون حديثَه، وهو يُرْمَى بغير نوع من البِدَع. وأما مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير فقال: رُمي بالقدر، وكان أبعد الناس مِنْهُ. وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم: جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق، وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ. وقال ابْن معين: كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق، ولا يروي عَنْهُ. وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن. وقال النسائي: ليس بالقويّ. وقال الدارقطني: لا يُحتَج بِهِ. وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان: قَالَ أَبِي: سَمِعْت مالكًا يَقُولُ: يَا أَهْل العراق لا يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد. -[198]- وَفِي لفظ: من يَغُتُّ عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال مُحَمَّد بْن أَبِي عديّ: كَانَ ابْن إِسْحَاق يلعب بالديوك، وقال القطَّان: تركت ابْن إِسْحَاق عمدا فلم أكتب عَنْهُ. وقال أَبُو حاتم: ليس بالقويّ عندهم. وقال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي: وممن هجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل غثاء، وقبل الناس مِنْهُ أشعارًا لا أصل لها ابْن إِسْحَاق، وكان يعتذر من ذَلِكَ، ويقول: لا علم لِي بالشعر إنما أوتي بِهِ فأحمله، ولم يكن ذَلِكَ عذرًا لَهُ. قُلْتُ: لا ريب أن فِي السيرة شعرًا كثيرًا من هَذَا الضَّرْب. قَالَ أَبُو حَفْص الصيرفي: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ لعبيد اللَّه القواريري: أَيْنَ تذهب؟ قَالَ: إِلَى وهب بْن جرير، أكتب " السيرة "، قَالَ: تكتب كذبًا كثيرًا. قُلْتُ: وكذا فِي " السيرة " عجائب ذكرها ابْن إِسْحَاق بلا إسناد تلقَّفَها، وفيها خير كثير لمن لَهُ نقْد ومعرفة. وقال ابْن أَبِي فديك: رَأَيْت ابْن إِسْحَاق كثير التدليس فإذا قَالَ: حدّثني، وأخبرني، فهو ثقة. مات ابْن إِسْحَاق سنة إحدى وخمسين ومائة، قاله عدة. وقال المدائني، وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - 4 م تبعاً: فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْكُوفِيُّ، الْعَنْزِيُّ، مَوْلاهُمُ، الأَغَرُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ الجهني، وجماعة. وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَضَعَّفَهُ ابن معين مرة. وقال الحاكم: عيب عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ فِي صَحِيحِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ "، وَلا النَّسَائِيُّ، وَلا الْعُقَيْلِيُّ، وَلا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. -[479]- وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: والذي عندي أن كل ما رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ، وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا، إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ ممن أستخير اللَّهَ فِيهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ - وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا - إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: مَا مَعِي غَيْرُهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُهَا، وَأَنَا آخذها، فأبى الحسن إلا أن يأخذها، فأخذ ثلاثة، وترك ثلاثة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
159 - د ت ق م تبعاً: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ فُرْعَانَ، عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَاضِيهَا وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبِي الأَسْوَدَ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَمِنَ الْكِبَارِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحَدِّثُ مِصْرَ إِلا ابْنَ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا: مَنْ كَانَ بِمِصْرَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ؟ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. -[669]- وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ احْتَرَقَتْ بَعْضُ كُتُبِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا لِلْعِلْمِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ. قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابن لهيعة كتابا، فإذا فيه: حدثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيُّ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وابن وهب كانا يتتبعان أُصُولَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَقَوْمٌ مِنَ الْبَرْبَرِ يَقْرَأُونَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ. قَالَ: بَلَى، هَذِهِ أَحَادِيثُ قَدْ مَرَّتْ عَلَى مسامعي. فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ لا يَضْبُطُ، وَلَيْسَ بحجة. -[670]- وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ فَضَعَّفَهُ، وَقَالَ: مَا أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: " في الحج سجدتان ". أخبرنا به هلال بن العلاء قال: حدثنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عنه. وقال الجوزجاني: ابن لهيعة لا نور عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أخبرنا صدقة بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عقبة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ ". قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا. أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا خالد بن خداش قال: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا. وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ -[671]- الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ، والرحالين فيه. ولقد حدثني شكر قال: حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ؛ وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ: مَنْ لَقِيتَ؟ وَعَمَّنْ كَتَبْتَ؟ عُثْمَانُ بْنُ صالح السهمي: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ قَالَ: أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ، فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ حبان: قد سبرت أَخْبَارَ ابْنَ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْجُودًا، وَمَا لا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ يُدَلِّسُ عَنْ قوم ضعفى عَلَى قَوْمٍ رَآهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ثِقَاتٌ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِمْ. قَالَ قُتَيْبَةُ: لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ حبان يَقُولُ: جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ، فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقُمْتُ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ. قُلْتُ: وَلِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَضَاءَ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَرُزِقَ فِي الشَّهْرِ ثَلاثِينَ دِينَارًا. وَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَرَّةً: حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: وَمَنَاكِيرُهُ جَمَّةٌ، وَمِنْ أَرْدَئِهَا: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ -[672]- رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عَلِيًّا، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ وَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ. رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ الْبَلاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَبْلَهُ رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ، وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَدْفَعُهُ بِحُجَّةٍ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو داود: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِنْ كَامِلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَقَعَ لِي غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ عَوَالِي ابْنِ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سعيد المقبري، ويزيد بن عبد الله، وعثمان بن محمد الاخنسى، وطائفة.
وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وثقه أحمد. وقال - مرة: ما به بأس. وقال يحيى: صدوق ليس به بأس، وليس بثبت. وقال ابن حبان: كثير الوهم وأنه مستحق () الترك. مات سنة سبعين ومائة. وتردد فيه ابن معين، وهو كما قال أبو حاتم والنسائي: ليس به بأس. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الزهري، وغيره.
وعنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس. قال أحمد، ويحيى: ضعيف الحديث. وقال يحيى - مرة: ليس بثقة. وقال - مرة: لا بأس به. ( [وقال - مرة: صدوق، وليس بحجة. وقال أحمد أيضا: ليس به بأس] ) . وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفاً. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال أبو داود: صالح الحديث. وقال ابن معين أيضا: هو مثل فليح، في حديثه ضعف. وهو دون الدراوردي، وليس بحجة، هذه رواية معاوية عن ابن معين. عثمان بن خرزاذ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو أويس عبد الله، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة - أن النبي ﷺ كان إذا أم الناس قرأ بسم الله الرحمن الرحيم. رواه جماعة عن عثمان. عبد الله بن معاوية، حدثنا أبو أويس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يوتر بخمس سجدات لا يجلس بينها، ثم يجلس في الخامسة ثم يسلم. قيل: مات أبو أويس سنة تسع وستين ومائة. وقيل سبع. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
الكوفي الحمال.
أحد أئمه الاثر والسير. روى عن الأعمش، وهشام بن عروة، وابن إسحاق. وعنه ابن معين، والاشج، وأحمد العطاردي، وعدة. قال ابن معين: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو زرعة: أما في الحديث فلا أعلمه مما ينكر عليه. وقال أبو داود: ليس بحجة عندي، يأخذ كلام أبي إسحاق فيوصله () بالحديث. وقال ابن معين أيضا: ثقة إلا أنه مرجئ يتبع السلطان. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الجوزجاني: ينبغي أن يثبت في أمره، وقال عبيد ابن يعيش: حدثنا يونس بن بكير الشيباني أبو بكر - وكان ثقة. ( [وقال إبراهيم ابن أبي داود: سألت محمد بن عبيد الله بن نمير عنه. فقال:] ) . وقال العجلي: كان يونس بن المظالم لجعفر بن برمك، ضعيف الحديث. وقال النسائي - مرة: ضعيف. وقال العجلي: هو وابنه بكر بعض الناس يضعفونهما. وروى مضر بن محمد، وعثمان بن سعيد، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن المدينى: قد كتبت عنه، ولست أحدث عنه. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: قال لي يحيى الحمانى: لا أستحل الرواية عنه. قلت: هو أوثق من الحمانى بكثير. عقبة بن مكرم، حدثنا يونس عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - مرفوعاً: ينزل ابن مريم فيمكث في الناس أربعين سنة. قال: يا أبا هريرة سنة كسنة. قال: هكذا قال. عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، عن أبيه، عن البراء، عن زيد بن حارثة - أنه قال: يا رسول الله آخيت بينى وبين حمزة بن عبد المطلب. عمرو هو أبو إسحاق العطاردي. حدثنا يونس بن بكير عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان أهل تهامة يقلدون الغنم كما يقلدون الابل. رواه جماعة عن أبي إسحاق. عن عطاء قوله. وقد أخرج مسلم ليونس في الشواهد لا الاصول، وكذلك ذكره البخاري مستشهدا به. وهو حسن الحديث. مات سنة تسع وتسعين ومائة. قال إبراهيم الحبلى: سمعت ابن معين يقول: يونس ثقة. كان مع جعفر بن يحيى، وكان موسرا. فقال له رجل: إنهم () يرمونه بالزندفة. فقال: كذب، رأيت ابني أبي ش؟ بة أتياه فأقصاهما فذهبا يتكلمان فيه. |