لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
تحريك الناقد يده يأتي على أكثر من معنى.
من ذلك - وهو الأكثر - تقليبها بمعنى أن حال الراوي مضطرب، فتارةً يحدث فيصيب، وتارةً يحدث فيخطئ، فذلك قريب من قولهم في الراوي (تَعْرف وتنكر). ولعلها تأتي أحياناً بمعنى التردد أو التوقف في حال الراوي ، فكأنها بمعنى (لا أدري). وتأتي بمعنى ذم الراوي. قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عمر بن الوليد الشني ، فقال بيده يحركها كأنه لا يقويه ، قال علي: فاسترجعت أنا فقال: ما لَكَ ؟ قلت: إذا حركت يدك فقد أهلكته عندي ، قال: ليس هو عندي ممن أعتمد عليه ، ولكنه لا بأس به(1). وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن اسحاق بن نجيح الملطي فقال بيده هكذا ، أي ليس بشيء ، وضعفه. وقال ابن عدي: (حدثنا محمد بن علي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: وسئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر فقال بيده ، لم يضعفه ولم يثبته)(2). __________ (1) تأمل معنى (لا بأس به) عند يحيى بن سعيد فورودها في مثل هذا السياق الذي يتبين منه تفسيرها ، هو من مهمات الفوائد ، ويحيى إمام في الجرح والتعديل ، بل هو شيخ جماعة من أئمة الجرح والتعديل ، كأحمد وعلي ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس. (2) ورد في (تاريخ الدارمي عن ابن معين) (ص87) (يلينه) مكان (يثبته) ، خلافاً لما في (الكامل) و (تهذيب التهذيب) (2/93) ، والظاهر أن (يلينه) تصحيف. |