المخصص
|
أَبُو زيد، حَلَق الشَّعر يَحْلِقُه فَهُوَ مَحْلوق وحَلِيقٌ وحَلَّقه وَهُوَ التَّحْلاقُ وَيَوْم التَّحَاليق من أيامهم والمُحَلَّق، مَوضِع حلق الرَّأْس بمنى وَقد احْتًلًق والمِحْلَق، الكِسَاء الخَشِن الَّذِي يَحْلِق الشعَرَ من خُشُونته والحَلَقة الَّذين يَحْلِقُون الرُؤُوس وَمِنْه حَبَلٌ حالِقٌ لَا نباتَ فِيهِ كَأَنَّهُ حُلِق فَهُوَ فاعِل بِمَعْنى مَفْعول، أَبُو عبيد، صَمْلَع الرُجلُ رأسَه، حَلَقه، ابْن دُرَيْد، صَلْمَعَ الشيءَ، مَلَّسه، ابْن الْأَعرَابِي، صَلْقَعَ رأسَهُ: كصَلْمَعه، أَبُو عبيد، جَلْمَحَ رأسَه وجَلْمَطه وزَلَّقَه، حلَقَه، ابْن السّكيت، سَبَت رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حلَقَه، ابْن دُرَيْد، جَلَط رأسَه وَسلَته وغَرَفَه، حَلَقه أَبُو عبيد، وَقد انْغَرَف، ابْن دُرَيْد، السَّحْف الحَلْق سَحَفَ يَسْحَفُ، وَقَالَ: سَمَّد رأسَه وسَبَّده، استَأْصَله، أَبُو حَاتِم، التَّسْبِيد نبَاتُ الشّعْر بعد الحَلْقِ والتَسْبِيدُ طُلُوع الزَّغَبِ، الْأَصْمَعِي، سَفَرت الشعرَ بالمُوسَى، حلَقْته.
صَاحب الْعين، الحَصُّ، حَلْق الشعرِ وإذْهابه سَحْجاً حَصَّه يَحُصُّه حَصَّاً فَحَصَّ وانْحَصَّ، الْأَصْمَعِي الحَصِيصة، مَا جُمِع من الشّعْر المَحْلُوق وَقد تقدم الحَصُّ فِي نَتْفِ الشعَرِ، أَبُو عبيد، أحْفَيْتُ شاربِي، تَقَصَّيْته، ابْن السّكيت، اسْتَحدّ الرَّجُل واسْتَعانَ، حَلق عانَتَه، وَزَعَمُوا أَن بِشْر بن عَمْرو بن مرْثَد حِين قَتله الْأَسدي قَالَ اجْرِ لي سَرَاويلي فإنِّي لم أسْتَعن أَي لم أحْلِق عانَتِي، أَبُو حنيفَة، الجَمْشُ الحَلْق، وَقد جَمَشَتْه النُّورةُ حَلَقته وجَمَشت الجِسْم أَيْضا أحرقته وَهِي جَمِيش وجَمُوش ورَكَب جَمِيشٌ مَحْلُوق وَأنْشد: أَو كاحْتِلاق النُّورة الجَمُوشِ أَبُو عبيد، حَفَّت المرأةُ وَجْهها تَحُفُّه حَفَّاً وحِفَافاً، ابْن دُرَيْد، أصل الحَفِّ، القَشْر حَفَفْته أحُفُّه حَفّاً وحَفَفْت اللِّحْية أُحفُّها حَفَّاً واحْتَفَّت المرأةُ أمَرتْ أَن تُحّفَّ والحُفَافة، مَا سَقَط من الشّعْر المَحْفُوف وَقيل الحَفُّ نَتْفٌ بخيْطِين، صَاحب الْعين، العَقِيَقة الشَّعر الَّذِي يُولَد بِهِ الْإِنْسَان وَالْجمع عِقَق وعَقائِقُ وَالصَّوَاب أَن العِقَقَ جمع عِقَّة والعَقائِق جمع عَقِيقة فَإِذا حَلَقت ذَلِك مِنْهُ قلت عَقَقْت عَنهُ أعُقُّ عَقّاً، وَقَالَ: قَزَّعت الشاربَ، قَصَصْته ابْن دُرَيْد، غَبَّى شعرَه قَصَّ مِنْهُ لُغَة لعبد الْقَيْس وَقد تكلم بهَا غيرُهم. صَاحب الْعين، قَصَّ الشعرَ يَقُصُّه قَصّاً فَهُوَ مَقْصُوص وقَصِيص وقَصَّاه على التَّحْوِيل وَقد اقْتَصَّ هُوَ وتَقَصَّص وَهِي القُصَّة وَالْجمع قُصَص وقِصَاص وَقد تقدّم أَن القُصَّة الخُصْلة من الشّعْر والمِقَصَّانِ الجَلَمانِ اللذانِ يُقَصُّ بهما وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُمَا لَا يُفْردان وقُصَاصُ الشّعْر وقَصاصُه وقِصاصه نِهايَةٌ منبِته ومُنْقَطَعه من الرَّأْس من مقدَّم ومؤخَّر، السيرافي، الصَّمَحْمَحُ المحلوقُ الرأسِ وَقد تقدم أَنه الأصْلَع. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: حلق الشعر
المطلب الأول: حلق شعر الرأس حلق شعر الرأس من محظورات الإحرام. الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة: 196]. ثانياً: من السنة: عن عبدالله بن معقل، قال: ((جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكينٍ نصف صاع)) رواه البخاري ومسلم (¬1). وجه الدلالة: أنه رتب فدية الأذى على حلق الرأس مع كونه للعذر، فدل على أنه من محظورات الإحرام. ثالثا من الإجماع: نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬2) , والنووي (¬3). المطلب الثاني: حلق شعر غير الرأس اختلف أهل العلم في كون حلق شعر غير الرأس من محظورات الإحرام على قولين: القول الأول: أنه محظور، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، وحكى ابن عبدالبر فيه الإجماع (¬8). الأدلة: أولاً: أثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، ((أنه قال في قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [الحج: 29]: (التفث: الرمي، والذبح، والحلق والتقصير، والأخذ من الشارب، والأظفار، واللحية)) (¬9). ثانياً: القياس على شعر الرأس: قياس شعر الجسد على شعر الرأس؛ بجامع أن الكل يحصل بحلقه الترفه، والتنظف، وهو ينافي الإحرام لكون المحرم أشعث أغبر (¬10). القول الثاني: أنه لا يحظر حلق غير شعر الرأس، وهذا مذهب أهل الظاهر (¬11)، وقوَّاه ابن عثيمين (¬12). الأدلة: ¬_________ (¬1) رواه البخاري (1816)، ومسلم (1201). (¬2) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من حلق رأسه، وجزه، وإتلافه بجزه، أو نورة، وغير ذلك) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 52). (¬3) قال النووي: (أجمع المسلمون علي تحريم حلق شعر الرأس، وسواء في تحريمه الرجل والمرأة) ((المجموع)) للنووي (7/ 247). (¬4) ((الهداية)) للمرغياني (1/ 162). (¬5) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 389). (¬6) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 135). (¬7) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 267)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 421). (¬8) قال ابن عبدالبر: (لا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز للمحرم أخذ شيءٍ من شعر رأسه وجسده لضرورة ما دام محرما). ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 160). (¬9) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (4/ 85). (¬10) ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 308)، ((المجموع)) للنووي (7/ 247)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 267)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 421)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (5/ 46) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 116). (¬11) قال ابن حزم: (جائزٌ للمحرم ... قص أظفاره وشاربه, ونتف إبطه, والتنور, ولا حرج في شيءٍ من ذلك, ولا شيء عليه فيه; لأنه لم يأت في منعه من كل ما ذكرنا قرآنٌ ولا سنة). وقال أيضاً: (إنما نهينا عن حلق الرأس في الإحرام والقفا ليس رأسا، ولا هو من الرأس) ((المحلى)) لابن حزم (7/ 208، 246،257)، وانظر: ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 308)، ((المجموع)) للنووي (7/ 248)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 267)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 116). (¬12) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 116). |