سير أعلام النبلاء
|
1039- حمزة بن حبيب 1: "م، 4"
ابن عمارة بن إسماعيل, الإمام, القوة شَيْخُ القِرَاءةِ, أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُم, الكُوْفِيُّ, الزَّيَّاتُ, مَوْلَى عِكْرِمَةَ بنِ رِبْعِيٍّ. تَلاَ عَلَيْهِ: حُمْرَانُ بنُ أَعْيَنَ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَطَائِفَةٌ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، وَالحَكَمِ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَمَنْصُوْرٍ، وَعِدَّةٍ.، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ شَيْئاً عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعنْه أَخَذَ القُرْآنَ عَددٌ كَثِيْرٌ: كَسُلَيْمِ بنِ عِيْسَى، وَالكِسَائِيِّ، وَعَابِدِ بنِ أَبِي عَابِدٍ، وَالحَسَنِ بنِ عَطِيَّةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيِّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيْكٌ، وَجَرِيْرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَبَكْرُ بنُ بَكَّارٍ، وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَقَبِيْصَةُ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ يَجلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الكُوْفَةِ إِلَى حُلْوَانَ ثُمَّ يَجلِبُ مِنْهَا الجُبْنَ، وَالجَوْزَ، وَكَانَ إِمَاماً قَيِّماً لِكِتَابِ اللهِ قَانِتاً للهِ ثَخِينِ الوَرَعِ رفِيْعَ الذِّكْرِ عَالِماً بِالحَدِيْثِ، وَالفَرَائِضِ. أَصْلُهُ فَارِسِيٌّ. قال الثوري: ما قرأ حمزة حرفًاإلَّا بِأَثَرٍ. قَالَ أَسْوَدُ بنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الكِسَائِيَّ عن الهمز، والإدغام ألكم فيه إمام? قال: نعم حمزة كان يهز، وَيَكسِرُ، وَهُوَ إِمَامٌ لَوْ رَأَيتَه لقَرَّتْ عَيْنُكَ مِنْ نُسْكِه. قَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فَلاَ يَسْتَسْقِي كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصَادِفَ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: مَا أَحْسِبُ أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفةإلَّا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ يَقُوْلُ لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ: إلَّا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ? قِرَاءةُ حَمْزَةَ. قُلْتُ: كَرِهَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ قِرَاءةَ حَمْزَةَ لِمَا فِيْهَا مِنَ السَّكْتِ، وَفَرطِ المَدِّ، وَاتِّبَاعِ الرَّسمِ، وَالإِضْجَاعِ2، وَأَشْيَاءَ ثُمَّ اسْتَقَرَّ اليَوْمَ الاتِّفَاقُ عَلَى قَبُولِهَا، وَبَعْضٌ كَانَ حَمْزَةُ لاَ يَرَاهُ. بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ رَأَيتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ. فَقَالَ: لَمْ آمُرْهُم بِهَذَا كُلِّهِ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 385"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 194"، المعرفة ليعقوب الفسوي "2/ 256" و"3/ 180"، الكنى للدولابي "2/ 37"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 916"، وفيات = الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 208"، تاريخ الإسلام "6/ 174"، العبر "1/ 211"، الكاشف "1/ ترجمة 12423"، ميزان الاعتدال "1/ 605"، تهذيب التهذيب "3/ 27"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1620"، شذرات الذهب "1/ 240". 2 الإضجع: الإمالة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - م 4: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد السبعة القراء، مَوْلَى آلِ عِكْرِمَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ. كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ. قَرَأَ عَلَى: حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَالأَعْمَشِ، وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ: الْحَكَمِ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعِدَّةً. وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ. وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ، وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ، وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى: وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ. قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ، وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ، وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَجَرِيرٌ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَقَبِيصَةُ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حرفا إلا بأثر. وقال عبد الله العجيلي: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فوق البياض فهو برص، وما فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ: أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ، وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ، لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نُسُكِهِ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فَلا يَسْتَسْقِي كَرَاهِيَةً أَنْ يُصَادِفَ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ. -[42]- وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ حَمْزَةَ مَرَّ بِهِ فَطَلَبَ مَاءً قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يَشْرَبْ مِنِّي لِكَوْنِي أَحْضُرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ ابْنَ فُضَيْلٍ يَقُولُ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَلا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لِحْمَزَةَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ، فَقَالَ: لَمْ آمُرَهُمْ بِهَذَا كُلِّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَمَسْجِدُهَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيقِ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ قَبِيحًا. وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ فَإِذَا حَسَّنَهَا الرجل سلها. وَقِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ أَمَّ النَّاسَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَدْ كَرِهَ قُرَاءَةَ حَمْزَةَ: ابْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَجَمَاعَةٌ؛ لِفَرْطِ الْمَدِّ وَالإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى إِعَادَةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَتْ بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَهَذَا غُلُوٌّ، وَالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاتِّفَاقُ وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَفْصَحُ مِنْهَا إِذِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ فِيهَا الْفَصِيحُ وَالأَفْصَحُ، وَبِالْجُمْلَةِ إِذَا رَأَيْتَ الإِمَامَ فِي الْمِحْرَابِ لَهِجًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَتَبَّعَ غَرِيبَهَا، فَاعْلَمْ أَنَّهُ فَارِغٌ مِنَ الْخُشُوعِ، مُحِبٌّ لِلشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. قِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَاتَ بِحُلْوَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَانَ أيضا رأسا في الفرائض. وقيل: إنه مات سنة ثمان وخمسين، فالله أَعْلَمُ. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ. -[43]- وَمَاتَ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ القراء وأحد السبعة الائمة.
مولى بنى تيم الله. روى عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، وطلحة بن مصرف، وعدى بن ثابت، والطبقة، وقرأ على الأعمش، وحمران بن أعين، وابن أبي ليلى. وعنه حسين الجعفي، ويحيى بن آدم، وخلق. وقرأ عليه عدة، وإليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى. ولد سنة ثمانين هو وأبو حنيفة في عام. قال ابن فضيل: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة /. وعن شعيب بن حرب أنه قال: ألا تسألونى عن الدر - يعنى قراءة حمزة. وقال أبو حنيفة: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض. وقد رأى الأعمش يوما حمزة مقبلا فقال: وبشر المخبتين. وقد استوعبت أخبار حمزة في طبقات القراء. وقد وثقه ابن معين، وغيره. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين أيضا: حسن الحديث، عن أبي إسحاق. وقال الأزدي والساجي: يتكلمون في قراءاته إلى حالة مذمومة، وهو صدوق في الحديث، ليس بمتقن. وقال الساجي: صدوق سيئ الحفظ. قلت: قد انعقد الاجماع بأخرة على تلقى قراءة حمزة بالقبول والانكار على من تكلم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال. وكان يزيد بن هارون ينهى عن قراءة حمزة، رواه سليمان بن أبي شيخ وغيره عنه. وقال أحمد بن سنان القطان: كان يزيد بن هارون يكره قراءة حمزة كراهية شديدة. وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة حمزة لاوجعت ظهره. وكان أحمد بن حنبل يكره قراءة حمزة. وحكى زكريا الساجي أن أبا بكر بن عياش قال: قراءة حمزة بدعة يزيد ما فيها من المد المفرط والسكت وتغيير الهمز في الوقف والامالة وغير ذلك. وكذا جاء عن عبد الله بن إدريس الاودى وغيره التبرم بقراءة حمزة. وقال الفسوي: حدثنا الحميدي، عن الحويطبى، وآخر: أحدهما عن حماد بن زيد، والآخر عن أبي بكر بن عياش، قال أحدهما: قراءة حمزة بدعة. وقال الآخر: لو صلى بى رجل فقرأ بقراءة حمزة لاعدت صلاتي. قلت: يكفى حمزة شهادة مثل الامام سفيان الثوري له، فإنه قال: ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر، وقال ابن أبي خيثمة، عن سليمان بن أبي شيخ: كان يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء لا تقرئ في مسجدنا قراءة حمزة. مات سنة ثمان وخمسين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه إبراهيم الحربى، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وتمتام، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق. وروى عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال الاثرم: سئل أبو عبد الله عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان ببغداد، فقال: ما أدرى ما كتبت عنه، وكأنه فيما ظننت لم يعجبه. قلت: ذكره العقيلي في كتابه، فلذا ذكرته، وقد روى البخاري في تفسير سورة الفتح في: إنا أرسلناك شاهدا، فقال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن [] أبي سلمة /، فقال الوليد بن بكر والكلاباذى واللالكائى: عبد الله هو ابن صالح العجلي. [ / ] وقال أبو مسعود في الاطراف /: هو ابن رجاء، فالحديث عند ابن رجاء، وعند ابن صالح. وقال أبو علي الغساني، وأبو الحجاج المزى - وإليه أذهب: إنه كاتب الليث، لان البخاري أكثر عنه، وصرح به في كتاب الادب، وخاصة صرح به في الادب بهذا الحديث المذكور، وقال في حديث الليث: عن جعفر بن ربيعة في قصة الذي نقر الخشبة، وجعل فيها الذهب، ورمى بها في البحر عند فراغه من الحديث: حدثنى عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بهذا، هكذا جاء مبينا في رواية الحموى () دون رواية الكشميهنى ورواية المستملى. وله عنه في تاريخه جملة، وفي تواليفه، وعلق له في الصحيح أحاديث عن الليث، وعن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، ولم نر للبخاري عن العجلي كلمة، بل روى في تاريخه عن واحد عنه، ولما ذكره عمل له ترجمة مختصرة جدا. وقد أخطأ بعض الحفاظ أيضا، وزعم أنه القعنبي - أعنى عبد الله الذي روى عنه البخاري في سورة الفتح، وهكذا الحديث الذي في الجهاد في الصحيح من حديث ابن عمر - أن النبي ﷺ كان إذا قفل من حج أو غزوة. اختلفوا فيه، وهو كاتب الليث. وقد أخطأ من زعم أن العجلي هذا مات سنة إحدى عشرة. وقد ذكر ابنه أحمد أنه توفى سنة إحدى عشرة، بل بقى سنوات بعدها، فإن المذكورين إنما طلبوا العلم بعد ذلك. وكذا روى عنه إبراهيم بن دنوقا، ومحمد بن العباس المؤدب، وإبراهيم ابن عبد الله بن الجنيد، وطائفة لا أعلمهم، سمعوا الحديث إلا سنة خمس عشرة، وبعد ذلك فهو آخر من بقى من أصحاب حمزة من القراء، أو من آخرهم. وله: عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: اللهم بحق السائلين عليك وبحق ممشاى..الحديث. خالفه أبو نعيم، رواه عن فضيل فما رفعه. قال أبو حاتم: وقفه أشبه. |