نتائج البحث عن (دارفور) 10 نتيجة

9 - 11:سلطنة دارفور الإسلامية

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الحادي عشر *سلطنة دارفور الإسلامية [849=1292هـ = 1445 - 1875م]: بلاد «دارفور» عبارة عن هضبة تنتشر فيها المراعى وتتخللها بعض المرتفعات، ويتألف سكانها من العنصر الزنجى والعنصر الحامى، وكانت هذه البلاد مستقرا لشعب يُسمَّى شعب «الداجو»، وفد عليها من الشرق أو من «جبال النوبا» الواقعة غرب «النيل الأبيض» قبل القرن الثانى عشر الميلادى وأسس فيها مُلكًا.
وفى القرن الثانى عشر الميلادى دخل هذه البلاد عنصر مغربى من «تونس» يتمثل فى «شعب التنجور» أو «عرب التنجور»، وهم عنصر من البربر أو العرب، وقد خالط هؤلاء شعب «الداجو» وصاهروهم، ونتج عن ذلك وجود جنس مختلط يُسمَّى شعب الفور استطاع أن يصل إلى الحكم.
كان أول السلاطين المولدين من «الداجو» «والتنجور» هو «أحمد المعقور» الذى تزوج من ابنة ملك «دارفور» الوثنى، بعد أن أثبت جدارته فى الإشراف على شئون بيت الملك، وقد اتخذه الملك مستشارًا، ولما لم يكن للملك أبناء ذكور، فقد زوج ابنته لأحمد المعقور، وعينه خليفة له، فتأسست بذلك أول سلطنة إسلامية فى «دارفور».
ولقد اقترنت إصلاحات السلطان «أحمد» وأولاده من بعده بنشاط ملحوظ فى نشر الدعوة الإسلامية، على أن «دارفور» لم تدخل فى الإسلام حقا إلا نتيجة جهود أحد ملوكها وهو «سليمان سولون» الذى وصل إلى الحكم نتيجة لإحدى الهجرات العربية التى وفدت على «دارفور» منحدرة من «وادى النيل» فى القرن الخامس عشر الميلادى وأصهر هؤلاء العرب إلى سلاطين «الفور»، كما أصهروا إلى ملوك «النوبة» من قبل.
وكان «سليمان سولون» وليد هذه المصاهرة، وتمكن من اعتلاء عرش «دارفور» (849 - 881هـ = 1445 - 1476م)، وفتح البلاد للهجرات العربية، فوفدت قبائل «الحبانية» و «الرزيقات» و «المسيرية» و «التعايشة» و «بنى هلبة» و «الزيادية» و «الماهرية» و «المحاميد» و «بنى حسين» وغيرهم، وبفضل هؤلاء العرب المهاجرين إلى «دارفور»، اصطبغت السلطنة بالصبغة الإسلامية الواضحة، وعمد
*دارفور هى إقليم جغرافى يمثل إحدى مديريات جمهورية السودان.
تقع على حدود السودان الغربية، وتشترك فى حدودها مع كل من ليبيا وجمهورية تشاد.
وتبلغ مساحتها (503.
272 كم2)
.
ومعظمها على شكل هضبة ترتفع بين (900.
600 م)
فوق سطح البحر، وتحيط بها السهول وتتخللها بعض التلال.
واشتق اسمها من قبائل القور التى مازالت تسكنها، هى وعدة قبائل عربية ونوبية وزنجية، امتزجت سلالاتها، وتأثرت باللغة العربية والثقافة الإسلامية، وأهم هذه القبائل: الرزيقات والتعايشة والحوازمة والكواهلة والمناصير والزعاوة والتنجور والمساليب.
وقد حكم المديرية زنوج التاجو، منذ أقدم العصور حتى القرن الرابع عشر الميلادى، وخلفهم التنجور العرب الذين حملوا إليها الإسلام قادمين من بور نود واداى.
وقامت بدارفور سلطنة وراثية منذ عام (1051م - 1460م)، وينسب تأسيسها إلى سليمان سلويج الذى اتخذ بلدة طراة عاصمة له قبل أن تنتقل إلى الفاشر.
وقد دام حكم سلاطين الفور نحو ثلاثة قرون ما بين سنتى (1875م، و1900 م)، كان الحكم فيها للولاة المصريين وخلفاء المهدية.
وقد اعترفت حكومة السودان سنة (1899 م) بعلى دينار حفيد سلاطين دار فور، سلطانًا لكنها عادت فحاربته، واستولت على دارفور بعد مقتله عام (1916م).
وتعتمد دارفور اقتصاديًّا على رعى الماشية، وبخاصة الأبقار، كما تعتمد على الزراعة والصناعات التقليدية.
ونظرًا إلى مركزها المتوسط بين وادى النيل وإفريقيا الوسطى؛ فإنها تعَدّ أحد المراكز التجارية المهمة.
وتتصل بمصر عن طريق درب الأربعين الذى يمر بالواحات الغربية وينتهى عند مدينة أسيوط.
وعاصمة دارفور الحالية مدينة الفاشر.
*دارفور (سلطنة) بلاد «دارفور» عبارة عن هضبة تنتشر فيها المراعى وتتخللها بعض المرتفعات، ويتألف سكانها من العنصر الزنجى والعنصر الحامى، وكانت هذه البلاد مستقرا لشعب يُسمَّى شعب «الداجو»، وفد عليها من الشرق أو من «جبال النوبا» الواقعة غرب «النيل الأبيض» قبل القرن الثانى عشر الميلادى وأسس فيها مُلكًا.
وفى القرن الثانى عشر الميلادى دخل هذه البلاد عنصر مغربى من «تونس» يتمثل فى «شعب التنجور» أو «عرب التنجور»، وهم عنصر من البربر أو العرب، وقد خالط هؤلاء شعب «الداجو» وصاهروهم، ونتج عن ذلك وجود جنس مختلط يُسمَّى شعب الفور استطاع أن يصل إلى الحكم.
كان أول السلاطين المولدين من «الداجو» «والتنجور» هو «أحمد المعقور» الذى تزوج من ابنة ملك «دارفور» الوثنى، بعد أن أثبت جدارته فى الإشراف على شئون بيت الملك، وقد اتخذه الملك مستشارًا، ولما لم يكن للملك أبناء ذكور، فقد زوج ابنته لأحمد المعقور، وعينه خليفة له، فتأسست بذلك أول سلطنة إسلامية فى «دارفور».
ولقد اقترنت إصلاحات السلطان «أحمد» وأولاده من بعده بنشاط ملحوظ فى نشر الدعوة الإسلامية، على أن «دارفور» لم تدخل فى الإسلام حقا إلا نتيجة جهود أحد ملوكها وهو «سليمان سولون» الذى وصل إلى الحكم نتيجة لإحدى الهجرات العربية التى وفدت على «دارفور» منحدرة من «وادى النيل» فى القرن الخامس عشر الميلادى وأصهر هؤلاء العرب إلى سلاطين «الفور»، كما أصهروا إلى ملوك «النوبة» من قبل.
وكان «سليمان سولون» وليد هذه المصاهرة، وتمكن من اعتلاء عرش «دارفور» (849 - 881هـ = 1445 - 1476م)، وفتح البلاد للهجرات العربية، فوفدت قبائل «الحبانية» و «الرزيقات» و «المسيرية» و «التعايشة» و «بنى هلبة» و «الزيادية» و «الماهرية» و «المحاميد» و «بنى حسين» وغيرهم، وبفضل هؤلاء العرب المهاجرين إلى «دارفور»، اصطبغت السلطنة بالصبغة الإسلامية الواضحة، وعمد السلطان «سليمان سولون»

ضم دارفور للسودان وإنهاء حركة علي دينار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ضم دارفور للسودان وإنهاء حركة علي دينار.
1335 ربيع الأول - 1917 م
كانت أسرة سولونغ تحكم منطقة دارفور حتى عام 1293هـ ثم وبعد أن أعيد الحكم الإنكليزي على السودان وبعد معركة كرري 1316هـ غادر أم درمان علي دينار بن زكريا السولونغي ومعه عشرة أفراد وانضم لهم في طريقهم قرابة الألفي رجل واتجه نحو دارفور ولما وصل الفاشر سلمت له وبدأت المنافسة بينه وبين إبراهيم علي الذي وضعته القوات الإنكليزية في دارفور فتنازل إبراهيم لعلي دينار الذي استطاع أن يضبط أمور دارفور وينشر الأمن ثم بدأت شهرته تزداد حتى أصبحت الحكومة السودانية تخافه فقد وصل أمره إلى أن أصبح يرسل محملا للحجاز كأي حاكم مسلم وبالمقابل رأى هو أنه لا يحصل على حقه من الحكومة بل إن كل تعد عليه تسكت عنه الحكومة وكل متمرد عليه تؤويه الحكومة، وكان علي دينار قد أيد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى فسيرت الحكومة جيشا من ثلاثة آلاف مقاتل أغلبهم مصريون إلى دارفور وجرت موقعة برنجية بين الطرفين فهزم علي دينار أمام هذا الجيش المجهز وهرب إلى جبل مرة ثم تبعوه وقتل في محرم 1335هـ / 6 تشرين الثاني 1916م وضمت دارفور إلى السودان.

اضطرابات في دارفور بالسودان وصدور القرار رقم 1564 من الأمم المتحدة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اضطرابات في دارفور بالسودان وصدور القرار رقم 1564 من الأمم المتحدة.
1425 - 2004 م
أثناء عام 2004م تتالت التقارير من جهات مختلفة أهمها تقرير هيئة مراقبة حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، ومجموعة الأزمات الدولية، وهي تقارير مُستقاة من النازحين إلى مدن دارفور في السودان واللاجئين إلى الجارة تشاد، فنشرت ووجدت تجاوبا واسعا من أجهزة الإعلام الدولية، وأجمعت على أن مناطق كثيرة في دارفور تعرضت لبطش غير مسبوق استهدف قبائل معينة. هذا بينما النظام السوداني ينفي باستمرار أنباء وتحليلات تلك الجهات، فتقرر أن تذهب في وفد كبير للاطلاع على الحقائق حول كارثة دارفور، وقد كان في يونيو 2004م. وفي 27/ 6/ 2004م وبعد العودة من ولايات دارفور أعلنت أن ما حدث من بطش في دارفور يمثل جرائم حرب والمطلوب اتخاذ أربعة إجراءات عاجلة لوقف تدهور الموقف اتفق ممثل الأمين العام وحكومة السودان على خريطة طريق لتنفيذ ما جاء في ذلك القرار في 5 أغسطس 2004م. وألزم مجلس الأمن الأمين العام أن يقدم له تقريرا شهريا عن تطورات الأحوال في دارفور وبعد تقرير شهر أغسطس، أصدر المجلس القرار رقم 1564. وتوالت قرارات من مجلس الأمن بعد توقيع اتفاق السلام تصب معظمها في اتجاه دفع الاتفاق إلى الأمام من بينها القرار رقم 1547 الذي رحب باتفاق «نيفاشا»، وأشاد بما أنجز من أعمال لدعم وتيسير محادثات السلام والالتزام بسيادة السودان واستقلاله ووحدته، ولاحقا صدر القرار 1564 ومن أبرز فقراته تكوين لجنة تحقيق دولية في تقارير انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

الحكومة السودانية ترفض المشاركة في مؤتمر دولي عقد في باريس بشأن دارفور ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحكومة السودانية ترفض المشاركة في مؤتمر دولي عقد في باريس بشأن دارفور ..
1428 جمادى الأولى - 2007 م
رفضت السودان رفضا رسميا فكرة عقد مؤتمر دولي حول الوضع في إقليم دارفور السوداني. وقد تقدم بمبادرة عقد مثل هذه المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير منذ فترة وجيزة خلال زيارته إلى السودان. وكان من المتوقع أن ينعقد هذا المؤتمر في الخامس والعشرين من يونيو الحالي. وذكرت الخرطوم أن سبب الرفض عدم التزام الجانب الفرنسي بإجراءات التحضير لمثل هذه الفعالية. وجاء في بيان وزارة الخارجية السودانية أنه خلال التحضير لهذا المؤتمر لم تستشر فرنسا السودان التي هي الجهة المعنية الأولى بدراسة جميع المسائل حول دارفور واتخاذ قرارات حول ضرورة إشراك قوات دولية في عملية التسوية.

وقف إطلاق النار بين الجيش السوداني والحركات المسلحة في دارفور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقف إطلاق النار بين الجيش السوداني والحركات المسلحة في دارفور.
1429 ذو القعدة - 2008 م
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير وقفا فوريا لإطلاق النار في دارفور، ودعا إلى نزع أسلحة الميليشيات في هذه المنطقة الواقعة في غرب البلاد والتي تشهد حربا أهلية. وأكد خلال فعاليات ملتقى حوار أهل السودان التزامه بالوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار ما بين القوات المسلحة والحركات المسلحة، على أن تتوفر آلية مراقبة فاعلة مشتركة من كافة الأطراف والقوات المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. ودعا البشير لوقف الحملات الإعلامية حتى نهاية العام وإطلاق حملة فورية لنزع السلاح فور الدخول في الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف إطلاق النار مع متمردي دارفور، بينما رفضت حركة «العدل والمساواة» -وهي إحدى فصائل المتمردين الرئيسية في دارفور- إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة السودانية، ووصفته بأنه «غير جدي»، وبأنه عمل دعائي وتوعدت بمواصلة القتال إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق صحيح لوقف إطلاق النار.

9 - 11:سلطنة دارفور الإسلامية

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الحادي عشر *سلطنة دارفور الإسلامية [849=1292هـ = 1445 - 1875م]: بلاد «دارفور» عبارة عن هضبة تنتشر فيها المراعى وتتخللها بعض المرتفعات، ويتألف سكانها من العنصر الزنجى والعنصر الحامى، وكانت هذه البلاد مستقرا لشعب يُسمَّى شعب «الداجو»، وفد عليها من الشرق أو من «جبال النوبا» الواقعة غرب «النيل الأبيض» قبل القرن الثانى عشر الميلادى وأسس فيها مُلكًا.
وفى القرن الثانى عشر الميلادى دخل هذه البلاد عنصر مغربى من «تونس» يتمثل فى «شعب التنجور» أو «عرب التنجور»، وهم عنصر من البربر أو العرب، وقد خالط هؤلاء شعب «الداجو» وصاهروهم، ونتج عن ذلك وجود جنس مختلط يُسمَّى شعب الفور استطاع أن يصل إلى الحكم.
كان أول السلاطين المولدين من «الداجو» «والتنجور» هو «أحمد المعقور» الذى تزوج من ابنة ملك «دارفور» الوثنى، بعد أن أثبت جدارته فى الإشراف على شئون بيت الملك، وقد اتخذه الملك مستشارًا، ولما لم يكن للملك أبناء ذكور، فقد زوج ابنته لأحمد المعقور، وعينه خليفة له، فتأسست بذلك أول سلطنة إسلامية فى «دارفور».
ولقد اقترنت إصلاحات السلطان «أحمد» وأولاده من بعده بنشاط ملحوظ فى نشر الدعوة الإسلامية، على أن «دارفور» لم تدخل فى الإسلام حقا إلا نتيجة جهود أحد ملوكها وهو «سليمان سولون» الذى وصل إلى الحكم نتيجة لإحدى الهجرات العربية التى وفدت على «دارفور» منحدرة من «وادى النيل» فى القرن الخامس عشر الميلادى وأصهر هؤلاء العرب إلى سلاطين «الفور»، كما أصهروا إلى ملوك «النوبة» من قبل.
وكان «سليمان سولون» وليد هذه المصاهرة، وتمكن من اعتلاء عرش «دارفور» (849 - 881هـ = 1445 - 1476م)، وفتح البلاد للهجرات العربية، فوفدت قبائل «الحبانية» و «الرزيقات» و «المسيرية» و «التعايشة» و «بنى هلبة» و «الزيادية» و «الماهرية» و «المحاميد» و «بنى حسين» وغيرهم، وبفضل هؤلاء العرب المهاجرين إلى «دارفور»، اصطبغت السلطنة بالصبغة الإسلامية الواضحة، وعمد
*دارفور هى إقليم جغرافى يمثل إحدى مديريات جمهورية السودان.
تقع على حدود السودان الغربية، وتشترك فى حدودها مع كل من ليبيا وجمهورية تشاد.
وتبلغ مساحتها (503.272 كم2).
ومعظمها على شكل هضبة ترتفع بين (900.600 م) فوق سطح البحر، وتحيط بها السهول وتتخللها بعض التلال.
واشتق اسمها من قبائل القور التى مازالت تسكنها، هى وعدة قبائل عربية ونوبية وزنجية، امتزجت سلالاتها، وتأثرت باللغة العربية والثقافة الإسلامية، وأهم هذه القبائل: الرزيقات والتعايشة والحوازمة والكواهلة والمناصير والزعاوة والتنجور والمساليب.
وقد حكم المديرية زنوج التاجو، منذ أقدم العصور حتى القرن الرابع عشر الميلادى، وخلفهم التنجور العرب الذين حملوا إليها الإسلام قادمين من بور نود واداى.
وقامت بدارفور سلطنة وراثية منذ عام (1051م - 1460م)، وينسب تأسيسها إلى سليمان سلويج الذى اتخذ بلدة طراة عاصمة له قبل أن تنتقل إلى الفاشر.
وقد دام حكم سلاطين الفور نحو ثلاثة قرون ما بين سنتى (1875م، و1900 م)، كان الحكم فيها للولاة المصريين وخلفاء المهدية.
وقد اعترفت حكومة السودان سنة (1899 م) بعلى دينار حفيد سلاطين دار فور، سلطانًا لكنها عادت فحاربته، واستولت على دارفور بعد مقتله عام (1916م).
وتعتمد دارفور اقتصاديًّا على رعى الماشية، وبخاصة الأبقار، كما تعتمد على الزراعة والصناعات التقليدية.
ونظرًا إلى مركزها المتوسط بين وادى النيل وإفريقيا الوسطى؛ فإنها تعَدّ أحد المراكز التجارية المهمة.
وتتصل بمصر عن طريق درب الأربعين الذى يمر بالواحات الغربية وينتهى عند مدينة أسيوط.
وعاصمة دارفور الحالية مدينة الفاشر.
*دارفور (سلطنة) بلاد «دارفور» عبارة عن هضبة تنتشر فيها المراعى وتتخللها بعض المرتفعات، ويتألف سكانها من العنصر الزنجى والعنصر الحامى، وكانت هذه البلاد مستقرا لشعب يُسمَّى شعب «الداجو»، وفد عليها من الشرق أو من «جبال النوبا» الواقعة غرب «النيل الأبيض» قبل القرن الثانى عشر الميلادى وأسس فيها مُلكًا.
وفى القرن الثانى عشر الميلادى دخل هذه البلاد عنصر مغربى من «تونس» يتمثل فى «شعب التنجور» أو «عرب التنجور»، وهم عنصر من البربر أو العرب، وقد خالط هؤلاء شعب «الداجو» وصاهروهم، ونتج عن ذلك وجود جنس مختلط يُسمَّى شعب الفور استطاع أن يصل إلى الحكم.
كان أول السلاطين المولدين من «الداجو» «والتنجور» هو «أحمد المعقور» الذى تزوج من ابنة ملك «دارفور» الوثنى، بعد أن أثبت جدارته فى الإشراف على شئون بيت الملك، وقد اتخذه الملك مستشارًا، ولما لم يكن للملك أبناء ذكور، فقد زوج ابنته لأحمد المعقور، وعينه خليفة له، فتأسست بذلك أول سلطنة إسلامية فى «دارفور».
ولقد اقترنت إصلاحات السلطان «أحمد» وأولاده من بعده بنشاط ملحوظ فى نشر الدعوة الإسلامية، على أن «دارفور» لم تدخل فى الإسلام حقا إلا نتيجة جهود أحد ملوكها وهو «سليمان سولون» الذى وصل إلى الحكم نتيجة لإحدى الهجرات العربية التى وفدت على «دارفور» منحدرة من «وادى النيل» فى القرن الخامس عشر الميلادى وأصهر هؤلاء العرب إلى سلاطين «الفور»، كما أصهروا إلى ملوك «النوبة» من قبل.
وكان «سليمان سولون» وليد هذه المصاهرة، وتمكن من اعتلاء عرش «دارفور» (849 - 881هـ = 1445 - 1476م)، وفتح البلاد للهجرات العربية، فوفدت قبائل «الحبانية» و «الرزيقات» و «المسيرية» و «التعايشة» و «بنى هلبة» و «الزيادية» و «الماهرية» و «المحاميد» و «بنى حسين» وغيرهم، وبفضل هؤلاء العرب المهاجرين إلى «دارفور»، اصطبغت السلطنة بالصبغة الإسلامية الواضحة، وعمد السلطان «سليمان سولون»
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت