مفردات القرآن للفراهي
|
سُبْحَانَكَ ما أعظمَكَ، كما جاء في القرآن كثيراً، مثلاً:{{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ}} .{{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}} .فهذا قريب من الإخبار. وربما يجيء للدعاء، كما قال تعالى:{{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ}} .ومنه قوله تعالى: {{فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ}} .وبهذا المعنى يقدّم قبل التوبة. وأيضاً لإنشاء الأمر، كما هو الشائع في المصادر إذ يقدَّر الأمر قبله، كما قال :فَصَبْراً فِي مَجالِ الْمَوتِ صَبْراً ... فَمَا نَيْلُ الْخُلودِ بِمُسْتَطَاعِ وكما في القرآن:{{غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}} .فريما يجيء "سبحانكَ" بهذا المعنى، ومنه قوله تعالى:{{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}} . وأيضاً يأتي للإنكار مع الاستعجاب. ومنه قوله تعالى:{{سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}} .أيضاً: {{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ}} . واختص بالإضافة إلى الله تعالى، وإضافته مُطَّرِد إلا نادراً كما قال [أُميَّةُ بن أبي الصَّلْت] :سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَاناً يَعُودُ لَهُ ... وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ وَالْجُمُدُ وهو أراد الإضافة. وهكذا الأعشَى حذف المضاف إليه ولكنه أراد حيث قال:.................... ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في شرح سبحانك ما عرفناك حق معرفتك، وتحقيقه
للشيخ: محمد بن قطب الدين الأزنيقي. المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة. وهي: على مقدمة، وفصول، وخاتمة. أوله: (الحمد لله الذي غرق في بحار معرفته عقول العقلاء ... الخ) . قال: وقع ذلك في أوراد المشايخ الكبار، فبعض من الناس نسب قائله إلى الخطأ والخطل، وبعض إلى الكفر والزلل. نعوذ بالله تعالى من لفظتهم الشنعاء. |