نتائج البحث عن (شأس) 10 نتيجة

شأس: مكان شَئِسٌ، وفي المحكم: مكان شَأْسٌ مثل شأْزٍ: خَشِن من الحجارة وقيل غليظ؛ قال: على طريقٍ ذي كُؤُودٍ شاسِ، يَضُرُّ بالمُوَقَّحِ المِرْداسِ خفف الهمز كقولهم كاس في كأْس، والجمع شُؤُوسٌ. وقد شَئِسَ شَأْساً، فهو شَئِسٌ. وشأْسٌ جَأْسٌ: على الإِنباع. وقال أَبو زيد: شَئِسَ مكانُنا شَأْساً وشَئِزَ شَأَزاً إِذا غَلُظَ واشتدَّ وصَلُبَ؛ قال أَبو منصور: وقد يخفف فيقال للمكان الغليظ شاسٌ وشازٌ، ويقال مقلوباً مكانٌ شاسِئٌ غليظ، وأَمْكِنَة شُوسٌ مثل جَوْنٍ وجُونٍ ووَرْدٍ ووُرْد. وشَئِسَ الرجلُ شَأَساً: قَلِقَ من مَرَض أَو غَمٍّ؛ وشَأْسٌ: أَخو علقمة الشاعر، قال فيه يخاطب الملك: وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنْعمَةٍ، فَحُقَّ لِشأْسٍ من نَداكَ دَنُوبُ فقال: نعم وأَذْنِبَةٌ، فأَطلقه وكان قد حبسه.
باب الثلاثي المعتل الشين والسين والهمزة ش أس

مكانٌ شَأْسٌ خَشِنٌ من الحِجَارةِ وقيلَ غَلِيظٌ قال

(على طَرِيقٍ ذي كُئُودٍ شَاسِ...يَضُرُّ بالْمُوَقَّحِ المِرْدَاسِ)

خَفَّفَ الْهَمْزَ كَقْولِهِمْ كَأْسٌ فِي كَأسٍ والجمع شُوُوسٌ وقدْ شَئِسَ شَأَساً فهو شَئِيسٌ وشَاسٌ جَاسٌ على الإِتْباعِ وشَئِسَ الرَّجُلُ شَأَساً قَلِقَ من مَرَضٍ أو غَمٍّ
شأَس
} شَئِسَ المَكانُ، كفَرِحَ: صَلُبَ، وَقَالَ أَبو زَيْد: غَلُظَ واشْتَدَّ، فَهُوَ شَئِسٌ، ككَتِفٍ، {{وشَأْسٌ، بِالْفَتْح، وَيُقَال:}} شَأْسٌ جَأْسٌ، إِتْبَاعٌ، وَفِي المُحْكَم: مَكَانٌ شَأْسٌ، مثل! شَأْزٍ: خَشِنٌ من الحِجَارَةِ وقِيلَ: غَلِيظٌ، قَالَ:(عَلَى طَرِيق ذِي كُؤُودٍ شَاسِ...يَضُرُّ بِالمُوَقَّحِ المِرْداسِ)
خَفَّفَ الهَمْزَ، كقولِهِم فِي كَأْس كاسٌ، ج {{شَئِيسٌ، مثل أَمِيرٍ كَضأْنٍ وضَئِينٍ، وَفِي المحْكَم:}} شُؤُوسٌ. قالَ أَبو مَنْصور: وَقد يُخَفَّفُ، فيقَالُ للمَكَانِ الغَلِيظِ: {{شَاسٌ وشَازٌ، ويقَال مقلوباً: شاسِئٌ وجاسِئٌ: غَلِيظٌ وأَمْكِنَةٌ شُوسٌ، مثل: جُوْنٍ وجُونٍ، ووَرْدٍ ووُرْدٍ.}} وَشَأْسٌ، بالفَتح: طريقٌ بَيْنَ خَيْبَرَ والمَدينةِ، على ساكِنها السلامُ، نَقله الصّاغَانِيُّ.
(و) {{شأْسُ بنُ نَهَار بن أَسْودَ ابْن حَرِيد بنِ حُيَيّ بن عِسَاسِ ابنِ حُيَيِّ بنِ عَوفِ بنِ سُود بن عُذْرَةَ بنِ مُنَبِّه بنِ نُكْرَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ، وَهُوَ المُمَزَّقُ العُبْدِيُّ الشاعِر، والمُمَزَّق كمُحَمَّد: لَقَبُهُ. (و) شَأْسٌ: أَخُو عَلْقَمَةَ بن عَبَدَةَ الشَّاعِر، وَهُوَ شَأْسُ بنُ عَبَدَةَ بن ناشِرَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْد بنِ رَبِيعَةَ ابنِ مالِكٍ، قَالَ فِيهِ يخَاطِب المَلِك:
(وَفِي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعمَةٍ...فحُقَّ}} لِشَأْسٍ مِن نَدَاكَ ذَنُوبُ)

فَقَالَ: نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ، فأَطْلَقَه وَكَانَ مَحْبُوساً. وفاتَه: شَأْسُ بن زُهَيْرٍ، أَخُو قَيْس ابْن زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ، لَهُ ذِكْرٌ.
[شأس]مكان شأس، مثل شأز. وقد شَئِسَ مكانُنا، أي صلب وغلظ. وأمكنة شوس، مثل جون وجون، وورد وورد. وشأس: أخو علقمة الشاعر، قال فيه يخاطب الملك: وفى كل حى قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ * فَحُقَّ لِشَأْسٍ من نداك ذنوب *قال: نعم وأذنبة! فأطلق عنه وكان قد حبسه.
شَئَسَ مكاننا وشَئَزَ: أي صَلْبَ وغَلُظَ، فهو شَئْسٌ وشَئْزٌ، وقد يُخَفَّفُ الهمز فيقال: شأْسٌ وشأْز، قال العجّاج:إنْ يَسْمَهِرُّوا لِضِراسِ الضَّرْسِ...ويَنْزِلوا بالسَّهْلِ بعدَ الشأْسِوقال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي:شَأْسُ الهَبُوطِ زَنَاءُ الحامِيَيْنِ مَتى...يَبْشَعْ بِوارِدَةٍ يَحْدُثْ لها فَزَعُيَبْشَع: يَضِق، ويُروى: " يَنْشَغْ " أي يتضايق؛ كما يُنْشَغُ بالشيء إذا غَصَّ به. ويُجْمَع الشأسُ شَئيساً - مثال ضأنٍ وضَئينٍ -، قال رؤبة:بِمُسْنِفاتٍ تَخْبِطُ الشَّسِيْسا...من الصوُّى والأخْشَبَ الشَّئيْسَاكأنّه جعلَ كلَّ طَرَفٍ من الأخْشَبِ شَأْساً فجَمَعَ لذلك.وشأسٌ: أخو عَلْقَمَة بن عَبَدَة بن ناشِرَة بن قيس بن عُبَيد بن ربيعة بن مالِك بن زيد مَنَاة بن تَميم، وعَلْقَمَة هو القائل في شَأسٍ يُخاطِب الحَرثَ بن أبي شَمِرٍ:وفي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ...فَحُقَّ لِشأسٍ من نَدَاكَ ذَنُوْبُفقال: نَعَم وأذْنِبَة، فأطْلَقَ عن شَأسٍ وكانَ قد حَبَسَه.وشأسُ بن نهار بن أسوَد بن حَريد بن حُيَيّ بن عِسَاسِ بن حيَيّ بن عوف بن سُوْدِ بن عُذْرَة بن مُنَبِّه بن نُكْرَة بن لُكَيْز بن أقصى بن عبد القيس بن أقصى بن دُعْميِّ بن جَديلَة، وشَأس هذا هو المُمَزَّق العَبْدِيّ الشاعِر.وشأس: طريق بين خَيبَر والمَدينة على ساكنيها السلام.
(شَأَسَ)الشِّينُ وَالْهَمْزَةُ وَالسِّينُ، هُوَ كَالْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ. فَشَأْسٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَالشَّأْسُ: الْمَكَانُ الْغَلِيظُ.
3959- عمرو بن شأس
ب د ع: عَمْرو بْن شأس بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن رويبة بْن مَالِك بْن الحارث بْن سعد بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة الأسدي.
وقيل: إنه تميمي، من بني مجاشع بْن دارم، وَإِنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وفد بني تميم، والأول أصح، قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم: عَمْرو بْن شأس الأسلمي، ولم يذكره غيره من الاختلاف فِي نسبه.
لَهُ صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأس شديد ونجدة، وكان شاعرًا جيد الشعر، معدود فِي أهل الحجاز، ومن قولُه فِي ابنه عرار وامرأته أم حسان، وكانت تبغض عرارًا وتؤذيه وتظلمه، وكان عَمْرو ينهاها عَنْ ذَلِكَ فلا تسمع، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أبياتًا منها:
أرادت عرارًا بالهوان ومن يرد عرارًا لعمري بالهوان لقد ظلم
فإن كنت منى أَوْ تريدين صحبتي فكوني لَهُ كالسمن ربت لَهُ الأدم
وإلا فسيري سير راكب ناقة تيمم غيثًا ليس فِي سيره أمم
وإن عرارًا إن يكن غير واضح فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
وكان عرار أسود، وجهد عَمْرو أن يصلح بين ابنه وامرأته فلم يقدر عَلَى ذَلِكَ، فطلقها، ثُمَّ ندم، فَقَالَ:
تذكر ذكرى أم حسان فاقشعر عَلَى دبر لما تبين ما ائتمر
تذكرتها وهنًا وَقَدْ حال دونها رعان وقيعان بها الماء والشجر
فكنت كذات البو لما تذكرت لها ربعًا حنت لمعهده سحر
وهذا عرار هُوَ الَّذِي أرسله الحجاج مَعَ رأس عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الأشعث إِلَى عَبْد الملك بْن مروان، فسأله فوجده أبلغ من الكتاب، فَقَالَ عَبْد الملك بْن مروان:
فإن عرارًا إن بكى غير واضح فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فَقَالَ عرار: يا أمير المؤمنين، أتدري من يخاطبك؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَنَا والله عرار، وهذا الشعر لأبي، وذكر قصته مَعَ امْرَأَة أَبِيهِ.
وعمرو بْن شأس هُوَ القائل:
إِذَا نَحْنُ أدلجنا وأنت أمامنا كفى لمطايانا بوجهك هاديا
أليس تزيد العيس خفة أذرع وإن كن حسرى أن تكون أماميًا
وهو شعر جيد يفتخر فِيهِ بخندف عَلَى قيس.
وروى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1290) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ الأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَدَنِي عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ، حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: " يَا عَمْرُو، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي "! قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: " بَلَى، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
الأسدي «3» ، ويقال الأسلمي، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
هكذا ذكر ابن عبد البرّ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول، ثم قال: من بني مجاشع بن دارم.
وقال ابن أبي حاتم: هو عمرو بن شأس الأسلمي.
روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن نيار الأسلمي.
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه،
وابن حبان في صحيحه، وابن مندة بعلوّ، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه.
من المدينة، فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.... فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وسلّم:
«من آذى عليّا فقد آذاني» .
فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده، وهو الفضل بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار.
وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية، وأن الأسدي لا رواية له، وإنما شهد القادسية، وله فيها أشعار، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات، وكانت أمه سوداء، فجاء أسود، وكانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو بن شأس:
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم «1»
[الطويل] وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه، فأنشد الشعر، فقال له عرار: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق.
الأسدي «3» ، ويقال الأسلمي، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
هكذا ذكر ابن عبد البرّ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول، ثم قال: من بني مجاشع بن دارم.
وقال ابن أبي حاتم: هو عمرو بن شأس الأسلمي.
روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن نيار الأسلمي.
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه،
وابن حبان في صحيحه، وابن مندة بعلوّ، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه.
من المدينة، فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.... فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وسلّم:
«من آذى عليّا فقد آذاني» .
فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده، وهو الفضل بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار.
وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية، وأن الأسدي لا رواية له، وإنما شهد القادسية، وله فيها أشعار، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات، وكانت أمه سوداء، فجاء أسود، وكانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو بن شأس:
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم «1»
[الطويل] وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه، فأنشد الشعر، فقال له عرار: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق.

‏<br> عمرو بْن شأس بْن عُبَيْد بْن ثعلبة،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بني دودان بْن أَسَد بْن خزيمة الأسدي. له صحبة ورواية. هو ممن شهد الحديبية، وممن اشتهر بالبأس والنجدة. وكان شاعرا مطبوعا. يعد فِي أهل الحجاز. ومن نسبه يَقُول: هُوَ عَمْرو بْن شأس بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن رويبة بْن مَالِك بْن الْحَارِث بْن سَعْد بْن ثعلبة بْن دودان بْن أَسَد بْن خزيمة. قد قيل التميمي من بني مجاشع بْن دارم، وإنه كَانَ فِي الوفد الذين قدموا من بني تميم على رَسُول اللَّهِ ﷺ، والأول أصح وأكثر، وأشعاره فِي امرأته أم حَسَّان وابنه عرار بْن عَمْرو، مشهورة حَسَّان، ومن قوله فيها وفي عرار ابنه وكانت تؤذيه وتظلمه:

أرادت عرارا بالهوان ومن برد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم

فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت بِهِ الأدم

ويروي:

فكوني لَهُ كالسمن ربت لَهُ الأدم

وهو شعر مجود عجيب، وفيه يَقُول:

وإن عرارا إن يكن غير واضحٍ ... فإنّي أحب الجون ذا المنكب العمم

اللسان- مادة رب. وفي ى، وأسد الغابة: كالشمس. ورواية اللسان: كالسمن رب له الأدم، وفي س: رببه. ورب أديمه: أي طلى برب التمر لأن النحى إذا أصلح بالرب طابت رائحته ومنع السمن من غير أن يفسد طعمه أو ريحه (اللسان) .



ويروى عرار- بالفتح، وعرار- بالكسر. والعرار- بالفتح:

شجر. والعرار- بالكسر: صياح الظلم، وَكَانَ عرار ابنه أسود من أمةٍ سوداء، وكانت امرأته أم حَسَّان السعدية تعيره بِهِ وتؤذي عرارا وتشتمه، فلما أعياه أمرها، ولم يقدر على إصلاحها فِي شأن عرار طلقها، ثُمَّ تبعتها نفسه، وله فيها أشعار كثيرة. وعرار هَذَا هُوَ الَّذِي وجهه الْحَجَّاج برأس عبد الرحمن ابن مُحَمَّد بْن الأَشْعَث إِلَى عَبْد الْمَلِكِ، وكتب معه بالفتح كتابا، فجعل عَبْد الْمَلِكِ يقرأ كتاب الْحَجَّاج، فكلما شك فِي شيءٍ سأل عَنْهُ عرارا فأخبره، فعجب عَبْد الْمَلِكِ من بيانه وفصاحته مع سواده فتمثل:

وإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم

فضحك عرار، فقال عبد الملك: مالك تضحك! فَقَالَ: أتعرف عرارا يَا أمير المؤمنين الَّذِي قيل فِيهِ هَذَا الشعر؟ قَالَ: لا. قال: فأنا هُوَ. فضحك عَبْد الْمَلِكِ، ثُمَّ قَالَ: حظ وافق كلمة، وأحسن جائزته، ووجهه. هكذا ذكر بعض أهل الأخبار أن هَذَا الخبر كَانَ فِي حين بعث الْحَجَّاج برأس ابْن الأَشْعَث إِلَى عَبْد الْمَلِكِ.

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو محمد عبد الله بن جعفر ابن الْوَرْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلادٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ الحجاج كتابا إلى عبد الملك ابن مَرْوَانَ يَصِفُ لَهُ فِيهِ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَمَا ألفاهم عليه من الاختلاف،

في س: إذ المنطق.



وَمَا يَكْرَهَ مِنْهُمْ، وَعَرَّفَهُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ التَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ، وَيَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُودِعَ قُلُوبَهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ، وَمَا يَخِفُّونَ بِهِ إِلَى الطَّاعَةِ. وَدَعَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلا يَصِلَنَّ مِنْ يَدِكَ إِلا إِلَى يَدِهِ، فَإِذَا قَبَضَهُ فَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ، وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلَّمَا شَكَّ فِي شَيْءٍ اسْتَفْهَمَهُ، فَوَجَدَهُ أَبْلَغَ مِنَ الْكِتَابِ، فَقَالَ عبد الملك:

وإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمْ

فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَدْرِي مَنْ يُخَاطِبُكَ؟ قَالَ: لا.

فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ عِرَارٌ، وَهَذَا الشِّعْرُ لأَبِي، وَذَلِكَ أَنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَأَنَا مُرْضَعٌ، فَتَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً، فَكَانَتْ تُسِيءُ وِلايَتِي، فقال أبى:

فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني لَهُ كَالسَّمْنِ رُبَّتْ لَهُ الأَدَمْ

وَإِلا فَسِيرِي سَيْرَ رَاكِبِ نَاقَةٍ ... تَيَمَّمَ غَيْثًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ أَمَمْ

أَرَادَتْ عِرَارًا بِالْهَوَانِ وَمَنْ يُرِدْ ... عِرَارًا لَعَمْرِي بِالْهَوَانِ لَقَدْ ظُلِمْ

وَإِنَّ عِرَارًا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذَا الْمَنْطِقِ الْعَمَمْ

وعمرو بْن شأس هُوَ القائل:

إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا ... كفى لمطايانا بوجهك هاديا

أليس تريد العيس خفة أذرعٍ ... وإن كنّ حسرى أن تكون أماميا

في س: به.

في س: خبتا.

في س: يزيد.

في ى: جسرى.



وكان ابْن سِيرِين يحفظ هَذَا الشعر وينشد منه الأبيات، وَهُوَ شعر حسن، يفتخر فِيهِ بخندف على قَيْس.

قال أَبُو عَمْرو الشيباني: جهد عَمْرو بْن شأس أن يصلح بين امرأته فلم يمكنه ذاك، فطلقها ثُمَّ ندم ولام نفسه، فقال:

تذكر ذكرى أم حَسَّان فاقشعر ... على دبرٍ لما تبين مَا ائتمر

تذكرتها وهنا وقد حال دونها ... رعان وقيعان بها الماء والشجر

فكنت كذات البو لما تذكرت ... لها ربعا حنت لمعهده سحر

وذكر الشعر وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان، حدثنا قاسم ابْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ آذَيْتَنِي. فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيكَ. فَقَالَ: مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي. قَالَ أَحْمَد بْن زُهَيْر: وأخبرناه مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا مَسْعُود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شاس، عن النبي ﷺ مثله.

في ى: وأسد الغابة: البر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت