نتائج البحث عن (شبه الجملة) 3 نتيجة


لا بدّ لشبه الجملة (الجار والمجرور، أو الظرف) من متعلّق يتعلّق به، وهذا المتعلّق يكون:

١ ـ فعلا، نحو: «وقفت في الملعب» (الجار والمجرور «في الملعب» (١) متعلّقان بالفعل «وقفت»).

٢ ـ اسم الفعل، نحو: «نزال إلى الباخرة» («إلى الباخرة»: متعلّقان بـ «نزال») .

٣ ـ المصدر، نحو: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان» («بالمعروف» متعلّقان بـ «الأمر»، و «عن المنكر» بـ «النهي») .

٣ ـ الاسم المشتقّ (اسم الفاعل، اسم

(١)
بعضهم يقول إن حرف الجر وحده هو الذي يتعلّق.

والاختلاف شكليّ نظريّ لا يصوّب كلاما أو يخطّئ آخر.

المفعول، الصفة المشبّهة ... )، نحو: «أنا محبّ لعملي، فرح به، مرتاح له» («لعملي» متعلّقان باسم الفاعل «محبّ». «به» متعلّقان بالصّفة المشبّهة «فرح». «له»: متعلّقان باسم المفعول «مرتاح») .

٤ ـ الاسم الجامد المؤوّل بالمشتق، نحو: «أنت عمر في قضائك» (الجار والمجرور «في قضائك» متعلّقان بـ «عمر» وهو اسم جامد مؤوّل بلفظة «عادل» المشتقّة) .

ومتعلّق شبه الجملة يكون مذكورا كالأمثلة السابقة، أو محذوفا، وهذا الحذف إمّا جائز وإمّا واجب.

أ ـ الحذف الجائز: ويكون لوضوح المتعلّق به بسبب اشتهاره في الاستعمال قبل الحذف، وأمن اللبس بعد الحذف، نحو قول المتنبّي:
بأبي من وددته فافترقنا
...
وقضى الله بعد ذاك اجتماعا

والتقدير: أفدي بأبي. كما يكون بسبب وجود دليل يدلّ عليه، نحو: «سأدرس التاريخ في المساء أمّا الأدب ففي الصباح» («في الصباح»: جار ومجرور متعلّقان بالفعل «سأدرس» المحذوف، والتقدير أمّا الأدب فسأدرسه في الصباح) .

ب ـ الحذف الواجب، وذلك إذا كان المتعلّق به دالّا على الوجود المطلق أو الكون العام، ويكون ذلك في مسائل منها:

١ ـ أن يقع صفة، نحو: «شاهدت عصفورا فوق الشجرة» (الظرف «فوق» متعلّق بصفة محذوفة لـ «عصفور») .

٢ ـ أن يقع حالا، نحو: «شاهدت العصفور فوق الشجرة» (الظرف «فوق» متعلق بحال محذوفة) (١) .

٣ ـ أن يقع صلة، نحو: «شاهدت العصفور الذي في الحديقة» (الجار والمجرور «في الحديقة» متعلقان بصلة محذوفة تقديرها: استقرّ أو نحوه) .

٤ ـ أن يقع خبرا لمبتدأ أو لناسخ، نحو: «المعلّم في الجامعة» و «كان المعلّم في الجامعة» («في الجامعة»: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر تقديره: استقرّ أو مستقرّ (في المثل الأول) ومستقرا (في المثال الثاني) .

٥ ـ أن يقع في أسلوب تلتزم العرب فيه الحذف، كما في بعض الأمثال، نحو قولهم لمن تزوّج «بالرّفاء والبنين»، («بالرفاء»: جار ومجرور متعلّقان بفعل محذوف تقديره:

(١)
يلاحظ أنّ شبه الجملة بعد النكرة المحضة تتعلّق بصفة محذوفة. وبعد المعرفة المحضة بحال محذوفة. أما إذا وقع بعد نكرة غير محضة، أو معرفة غير محضة، فيجوز تعليقه بالحال أو النعت. ومنهم من يجيز تعليق شبه الجملة بالحال أو النعت ما عدا حالة واحدة يتعيّن فيها تعليق شبه الجملة بمحذوف صفة، وهي أن تكون النكرة محضة.

تزوّجت).

٦ ـ أن يكون حرف الجرّ هو «الواو»، أو «الباء»، أو «التاء» المستعملة في القسم، نحو: «والله لأجتهدنّ» (حرف الجرّ ولفظ الجلالة متعلّقان بفعل محذوف تقديره: أقسم) .

ملحوظات: ١ ـ إذا كان متعلّق شبه الجملة محذوفا جاز تقديره فعلا (مثل: حصل، استقرّ، وجد ... ) ، أو وصفا يشبهه (مثل مستقرّ، كائن، حاصل ... ) ؛ أمّا في القسم وصلة الموصول لغير «أل» الموصولة، فيقدّر فعلا لأنّ جملتي القسم والصلة لغير «أل» لا تكونان إلّا فعليّتين.

٢ ـ يجيز بعضهم اعتبار شبه الجملة المتعلّق بصفة أو صلة، أو خبر، أو حال، هو الصفة، أو الصلة، أو الخبر، أو الحال. وفي هذا المذهب تيسير.

٣ ـ يجب تعليق شبه الجملة بالعامل الذي يكتمل معناه بشبه الجملة هذا، ففي نحو: «جلست أقرأ في كتاب الأدب» يجب تعليق الجار والمجرور: «في كتاب» بالفعل «أقرأ» لا بـ «جلست»، لأنه لا يصح القول: جلست في كتاب.

٤ ـ يجوز أن يكون ما يتعلّق به شبه الجملة مؤخّرا عنه أو مقدّما عليه، وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
...
لم يبن ملك على جهل وإقلال

فالجار والمجرور «بالعلم» متعلّقان بالفعل «يبني» المتأخّر عنهما. والجار والمجرور «على جهل» متعلّقان بالفعل «يبن» المقدّم عليهما.

التعليق المعنويّ، الشّمول المعنويّ:

هو استعمال الكلمة الواحدة متعلّقة بتركيبين، نحو قول الشاعر الجاهليّ قيس بن الحطيم:
نحن بما عندنا، وأنت بما
...
عندك راض، والرّأي مختلف

فلفظة «راض» متعلّقة بكل من المعطوف «أنت» والمعطوف عليه «نحن». وغرض التعليق المعنويّ الإيجاز.


هو الظرف والجار والمجرور. انظر: الظرف، الجرّ، وانظر تعلّق شبه الجملة في «تعليق شبه الجملة».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت