نتائج البحث عن (صحيح لذاته) 2 نتيجة

الصحيح لذاته من الحديث: هو ما يشتمل من صفات القبول على أعلاها بأن ينقله عدل تمام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ. وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف في القوة فإن خف الضبط وتكثرت طرقه فهو الصحيح لغيره.
الحديث الصحيح لذاته هو الحديث الذي يصح إسناده بنفسه ، وهو سالم من العلل القادحة ؛ وهذه من تسميات المتأخرين ، قد يحتاج المرء أحياناً إلى تقييد تصحيحه الحديث بكلمة (لذاته) تمييزاً له عن (الصحيح لغيره) أو (الصحيح بمجموع طرقه) ؛ فمن تدبر وجد أن كل قسم من أقسام الحديث الخمسة الشهيرة عند المعاصرين والمتأخرين نوعان: نوع محكوم عليه بذاته، ونوع محكوم عليه بغيره.
فالصحيح صحيح لذاته وصحيح لغيره، وكذلك الحسن؛ وهذه الأنواع الأربعة معروفة مشهورة.
والضعيف كذلك منه ما هو ضعيف لذاته، أي بسبب ضعف إسناده نفسه، أي لوجود راو ضعيف فيه أو لانقطاع بين رواته؛ ومنه ما هو ضعيف لغيره، أي يكون سنده صحيحاً أو حسناً، ولكن تدل الأصول العامة أو الأحاديث الثابتة أو الطرق الأخرى لذلك الحديث على شذوذه وتوجب تعليله وتضعيفه.
وكذلك الموضوع، منه ما يحكم بوضعه لتفرد وضاع بروايته وهذا في الحقيقة محكوم عليه بذاته، ومنه ما يروى بسند ضعيف أو ضعيف جداً وهو سالم من وجود الكذابين فيه، ولكنه يكون موضوعاً بدلالة غيره من أسانيده على وضعه، أي يتبين من النظر في مجموع طرقه أنه في أصله من اختلاق بعض الوضاعين وأنه قد سرقه بعضهم فأدخله على ضعيف لا يتعمد الكذب فرواه ذلك الضعيف باسناد نظيف فتكون هذه الطريق ضعيفة فقط غير دالة بنفسها على وضع الحديث وإنما دل عليه تدبر طرقه الأخرى ومعرفة من فيها من الوضاعين والكذابين، أو يتبين وضع ذلك الحديث من جمع أحاديث الباب وما يتعلق بها من الأحاديث وغيرها فيكون متنه مخالفاً لما هو مقطوع به من معاني الآيات أو لما هو مجزوم بثبوته من الأحاديث أو التواريخ أو مخالفاً للمعقولات الصريحة، مع عدم إمكان الجمع في ذلك كله.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت