سير أعلام النبلاء
|
لؤلؤ العادلي، حماد بن هبة الله:
5369- لُؤْلُؤٌ العَادِلِيُّ 1: الحَاجِبُ مِنْ أَبْطَالِ الإِسْلاَمِ، وَهُوَ كَانَ المَنْدُوْبُ لِحَرْبِ فِرنج الكَرَك الَّذِيْنَ سَارُوا لأَخْذِ طيبَة، أَوْ فِرنج سِوَاهُم سَارُوا فِي البحر المالح، فلم يسر لُؤْلُؤ إلَّا وَمَعَهُ قُيُود بَعْددهُم، فَأَدْرَكهُم عِنْد الْفَحْلَتَيْنِ، فَأَحَاط بِهِم، فَسلّمُوا نُفُوْسهُم، فَقيّدهُم، وَكَانُوا أَكْثَر مِنْ ثَلاَث مائَة مقَاتل، وَأَقْبَلَ بِهِم إِلَى القَاهِرَة، فَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً. وَكَانَ شَيْخاً أَرمنِيّاً مِنْ غلمَان العَاضد، فَخدم مَعَ صَلاَح الدِّيْنِ، وَعُرف بِالشَّجَاعَة وَالإِقدَام، وَفِي آخِرِ أَيَّامه أَقْبَل عَلَى الخَيْر وَالإِنفَاق فِي زَمَنِ قَحط مِصْر، وَكَانَ يَتَصَدَّق فِي كُلِّ يَوْم بِاثْنَيْ عشرَ أَلف رَغِيْف مَعَ عِدَّة قُدُور مِنَ الطَّعَام. وَقِيْلَ: إِنَّ الملاعِين التجؤُوا مِنْهُ إِلَى جبل، فَترَجَّل، وَصعد إِلَيْهِم فِي تِسْعَة أَجنَاد، فَأَلقَى فِي قُلُوْبهم الرّعب، وَطَلَبُوا مِنْهُ الأَمَان، وَقُتلُوا بِمِصْرَ، تَولَّى قتلهُم العُلَمَاء وَالصَّالِحُوْنَ. تُوُفِّيَ لُؤْلُؤ -رَحِمَهُ الله- بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5370- حَمَّادُ بنُ هِبَةِ الله 2: ابن حماد بن الفضل، الإمام المحدث، الصادق، أبو الثناء الحَرَّانِيُّ التَّاجِرُ السَّفَّارُ. رَحل إِلَى مِصْرَ وَالعِرَاق وَخُرَاسَانَ، وَكَتَبَ، وَخَرَّجَ وَأَفَاد. وَلَهُ نَظْمٌ، وَأَدب، وسيرة حميدة. روى عن: إسماعيل بن السمرقندي، -وهو أكبر شيوخه- وأبي بكر بن الزاغوني، __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 336-337". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 181"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 335". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
470 - لؤلؤ الحاجب العادليّ. [المتوفى: 598 هـ]
من كبار الدولة، وله مواقف مشهودة بالسّواحل. وكان مقدَّم الغُزاة حين توجّهوا إِلَى العدوّ الّذين قصدوا الحجاز فِي البحر المالح بعدة مراكب وشوكة ومنعة، وسولت لهم أنفسهم أمرا، فما كان الله ليفعل، بل خذلهم وأرسل لهم الغزاة أدركتهم، فأحاطوا بهم، واستولوا عليهم بأسرهم. وكانت غزوة عظيمة القدر، وقدِموا بالأَسرى إِلَى القاهرة، وكان يومًا مشهودًا. تُوُفّي لؤلؤ بالقاهرة فِي صَفَر. قال الموفّق عَبْد اللّطيف: كان شيخًا أرمنيًّا فِي الأصل، من أجناد القصر، وخدم مع صلاح الدين مقدمًا للأسطول. وكان حيثما توجه فتح وانتصر وغنم. أدركتُه وقد ترك الخدمة. وكان يتصدَّق كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع قُدُور الطعام. وكان يُضعّف ذلك فِي رمضان، ويضع ثلاثة مراكب، كلّ مركب طوله عشرون ذراعًا مملوءة طعامًا، ويدخل الفقراء أفواجًا، وهو مشدود الوسط، قائم بنفسه، وبيده مغرفة، وَفِي الأخرى جرَّة سَمْن، وهو يُصْلح صفوف الفُقراء، ويقرّب إليهم الطعام، ويبدأ بالرجال، ثُمَّ بالنّساء، ثُمَّ بالصبيان. ومع كَثرتهم لا يزدحمون لِعلمهم أن المعروف يعمّهم. فإذا فرغوا بَسَط سِماطًا للأغنياء يعجز الملوك عن مثله. ولمّا كان صلاح الدّين على حَرّان توجّه فرنج الكَرَك والشَّوْبك لينبشوا الحُجرة النّبوية، وينقلوه إليهم، ويأخذوا من المسلمين جُعْلًا على زيارته، فقام صلاح الدّين لذلك وقعد، ولم يمكنه أن يتزحزح من مكانه، فأرسل إِلَى سيف الدولة ابن مُنقذ نائبه بمصر أنْ جهز لؤلؤا الحاجب. فكلمه فِي ذلك فقال: حسْبُك، كم عددهم؟ قال: ثلاث مائة ونيّف كلّهم أبطال. فأخذ قيودًا بعددهم، وكان معهم طائفة من مرتدَّة العرب، ولم يبق بينهم وبين المدينة إلا مسافة يوم، فتداركهم وبذل الأموال، فمالت إليه العرب للذهب، فاعتصم الفرنج بجبلٍ عالٍ، فصعد إليهم بنفسه راجلًا في تسعة -[1154]- أنفُس، فخارت قوى الملاعين بأمرِ اللَّه تعالى، وقويت نفسه بالله، فسلّموا أنفسهم، فصفّدهم وقدِم بهم القاهرة. وتولّي قتْلهم الفقهاء، والصّالحون، والصُّوفيَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
384 - بزغُش، الأمير صارم الدّين العادليّ. [المتوفى: 608 هـ]
تُوُفّي بدمشق، وله تربة غربي جامع الجبل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
161 - إبراهيم بن موسى، الأميرُ مبارز الدِّين العادليّ، المعروف بالمعتمدِ، والي دمشق. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ بالمَوْصِل، وقَدِمَ الشّام، فخدم نائبها فَرُّخَشَاه بن شَاهِنْشَاه، وتقلّبت به الأحوال، ثمّ ولّاه الملك العادل شِحْنَكِيةِ دمشق استقلالًا، فأحسن السيرةَ. قال أبو شامة: كَانَ ديِّنًا، وَرِعًا، عفيفًا، نزهًا، اصطنع عالَمًا عظيمًا، وكانت دمشق وأعمالُها في ولايته لها حرمةٌ ظاهرة، وهي حُرَّة طاهرة. -[734]- قال أبو المُظَفَّر الجوزيّ: وممّا جرى في ولايته، أنّ رجلًا خَنَقَ صبيًّا لحلقٍ في أُذْنيه، وأخرجه في قفّةٍ فدفنه، وكان جارَهم، فاتّهمته أُمُّ الصبيّ به، فعذَّبه المبارزُ، فلم يقرّ، فأطلقه وفي قلبها النّارُ فطلّقت زوجها، وتزوّجت بالقاتِل، وأقامت معه مُدَّة، فَقالَتْ يومًا وهي تُداعبه - وقد بلغها موتُ زوجها -: راح الابن وأبوه، وكان منهما ما كَانَ، أأنت قتلتَ الصبيّ؟ قال: نعم، قالت: فأرِني قبرَه، فخرج بها إلى مقابر باب الصّغير، وحفر القبرَ، فرأت ولدَها، فلم تَمْلِكْ نفسها أن ضربت الرَّجل بسكّينٍ معها شَقَّتْ بطنه، ودفعته فوقع في الحُفْرة. وجاءت إلى المُبارز، فحدَّثته، فقام وخرج معها إلى القبر، وقال لها: أحسنتِ والله ينبغي لنا كُلِّنا أنّ نشربَ لكِ فُتُوَّة. قال أبو المُظَفَّر: وحكي لي المبارزُ قال: لَمّا أبطل العادلُ الخمرَ، ركبتُ يومًا وإذا عند باب الفَرَج رجلٌ في رقبته طبلٌ، فقلتُ: شُقُّوا الطّبل فشقُّوه، فإذا فيه زُكْرَة خَمْر فبدّدتُها، وضربتُه. فقلتُ: من أين علمتَ؟ قال: رأيت رِجليه وهي تلعب، فعلمت أنَّه حاملٌ شيئًا ثقيلًا. وطالت ولايتُه. وكان في قلب المعظَّم منه؛ لأنّ الملكَ العادل كَانَ يأمُره أنّ يتتبَّعه ويحفظه، فكان المُعَظَّم وهُوَ شابٌّ يدخل إلى دمشق في اللّيل، فيأمر المبارزُ غلمانَه أن يتبعوه. فلمّا مات العادلُ، حبسه المعظّم مُدَّة، فلم يظهر عليه أنَّه أخذ من أحدٍ شيئًا، فأنزله إلى داره، وحَجَرَ عليه، وبالغ في التّشديد عليه. ومات عن ثمانينَ سَنَة. ولم يُؤخذ عليه شيء إلّا أنَّه كَانَ يَحِبسُ وينسى، فَعُوقِبَ بمثل فعله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
68 - منكورس الفلكيُّ، الأميرُ الكبيرُ ركنُ الدّين العادليُّ. [المتوفى: 631 هـ]
ناب فِي الديار المصرية للملك العادل، وفي دمشق مرة. وكان مُحَتِشمًا، عفيفًا، ديِّنًا، خيِّرًا، كثيرَ الصدقاتِ. يجيءُ المؤذّنَ إلى الجامع وحده وبيده طوافة. وله بجبلِ قاسِيُون تربةٌ ومدرسةٌ وَقَفَ عليهما أوقافًا كثيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - صوابٌ، الطّواشيّ الكبيرُ شمسُ الدّين العادليُّ الخادمُ. [المتوفى: 632 هـ]
مُقَدَّمُ الجيوشِ العادليةِ، وأحدُ الأبطالِ المذكورينَ، ومن أمراءِ الدولتين. فكانَ إذا حَمَلَ، يَقُولُ: أَيْنَ أصحاب الخُصَى؟ أسرَهُ ملكُ الروم، ثمّ خُلِّصَ، وقيلَ: إنه كَانَ لَهُ مائة مملوكٍ خدامٌ، وطلع منهم جماعةٌ أمراءُ، منهم الأميرُ بدرٌ الصوابي، والأميرُ شِبلُ الدولةِ الخزندار، والطواشيّ السُّهيلي خَزْنَدَار الكرك. وكان لَهُ برٌ وصدقةٌ. -[71]- تُوُفّي بحرانَ فِي أواخر رمضان، وكان مقيمًا بها، وهي مضافةٌ إِلَيْهِ مَعَ ديارِ بكرٍ وما والاها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - الأمير علاء الدين قراسنقر العادلي، [المتوفى: 645 هـ]
فاحتاط السّلطان عَلَى موجوده، ولم يُعْقِب. وفي شعبان مات: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
408 - المعين العادلي، المؤذّن. [المتوفى: 657 هـ]
أذن للسُّلطان صلاح الدين فمنْ بعده، وطال عمُره، قَالَ أبُو شامة: جاوز المائة، وزَمِن قبل موته بسِنين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - فاطمة بنت أبي الثّناء محمود بن عبد الله بن محمد ابن الملثَّم العادليّ، أمّ شهاب. [المتوفى: 662 هـ]
سمعت من البُوصيريّ والأَرْتاحيّ، وعاشت اثنتين وثمانين سنة، روى عنها الدّمياطيّ، وغير واحد. وماتت في رابع رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
370 - يعقوب بن المعتمد والي دمشق مبارز الدّين أبي إسحاق إبراهيم بن موسى، العادلي، الدّمشقيّ، الأمير شَرَفُ الدّين أبو يوسف الحنفيّ. [المتوفى: 670 هـ]-[191]-
روى عن حنبل بدمشق والقاهرة، وسمع من أبي القاسم أحمد بن عبد الله العطار، روى عَنْهُ الدّمياطيّ، وابن الخبّاز، وابن العطّار والدويداري وجماعة. وتوفي في ثالث عشر رجب عن ثلاثٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
430 - العلم ابن العادليّ، الصدر الصّاحب [المتوفى: 678 هـ]
ناظر الدّواوين بدمشق، من كبراء المصريين. -[364]- تُوُفِّيَ فِي شوّال بدمشق، وخَلّف كُتُبًا كثيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بن. . . الرئيس علم الدين ابن العادليّ الكاتب، [المتوفى: 678 هـ]
ناظر الدّواوين بدمشق. تُوُفِّيَ فِي شوّال، وتُوُفِّي أخوه تاج الدّين ناظر حلب قريبًا منه، وكان عَلَمُ الدّين صاحب كُتُبٍ كثيرة فأبيعت |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
482 - أَبُو بَكْر بْن حياة بْن يَحْيَى، الإِمَام بهاء الدّين الرَّقي، الشافعيّ، معيد العادليّة الصُّغرى. [المتوفى: 687 هـ]
سَمِعَ ببغداد من المبارك بْن مُحَمَّد الخوّاص ومحيي الدين يوسف ابن الجوزيّ ومات فِي ذي الحجة. سَمِعَ منه أبو محمد البرزالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - عليّ بْن محمود بْن عبد الله بن محمد ابن الملثّم، العادليّ، العَدْل زين الدِّين الحَنَفِيّ. [المتوفى: 692 هـ]
عَدْلٌ، خَيّر، مشهور، متميّز، روى عن ابن المقيّر وابن رواج، ومات بالقاهرة فِي الحادي والعشرين من ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
295 - أرغون العادليّ، الْجَمْدار، سيفُ الدِّين. [المتوفى: 695 هـ]
من أمراء دمشق. بقي في الإمرية يسيرًا، ومات بدار ابن أتابك فِي شوّال شابًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - بدر الحبشيّ الصّوابيّ، الخادم الطّواشي، الأمير بدر الدِّين أبو المحاسن، وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادليّ. [المتوفى: 698 هـ]
كان موصوفًا بالشجاعة والرأي فِي الحرب والعقل والرّزانة والفضل والدّيانة والبرّ والصَّدقة والإحسان إلى أصحابه وغلمانه، وكان أميرًا مقدَّمًا من أكثر من أربعين سنة، وخُبْزُه مائة فارس. قرأت عليه جزءًا سمعه من ابن عبد الدّائم، وقد حجّ بالنّاس غير مرّة، وكان كبيرًا مُسِنًّا، بصّاص السّواد، مهيبًا، نيف على الثمانين، ومات فجاءة بقرية الخيارة ليلة تاسع جُمَادَى الأولى، ودُفِن بتُربته التي بناها بلحف الجبل شماليّ النّاصريّة. |