نتائج البحث عن (عتبة بن غزوان) 12 نتيجة

3556- عتبة بن غزوان بن جابر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3556- عتبة بن غزوان بن جابر
ب د ع: عتبة بْن غزوان بْن جَابِر بْن وهيب بْن نسيب بْن زَيْد بْن مَالِك بْن الحارث بْن عوف بْن الحارث بْن مازن بْن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قيس عيلان وقيل: غزوان بْن الحارث بْن جَابِر.
وقَالَ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم: هُوَ عتبة بْن غزوان بْن جَابِر بْن وهيب بْن نسيب بْن مَالِك بْن الحارث بْن مازن.
فأسقطا من النسب زيدًا وعوفًا.
قَالَ ابْنُ منده: وقيل: غزوان بْن هلال بْن عَبْد مناف بْن الحارث بْن منقذ بْن عَمْرو بْن معيص بْن عَامِر بْن لؤي، وقَالَ: قاله ابْنُ أَبِي خيثمة، عَنْ مصعب الزبيري.
يكنى: أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو غزوان، وهو حليف بني نوفل بْن عَبْد مناف بْن قصي.
وهو سابع سبعة فِي الْإِسْلَام مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ فِي خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سبعة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتَّى قرحت أشدافنا.
وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وهو ابْنُ أربعين سنة، ثُمَّ عاد إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بمكة، فأقام معه حتَّى هاجر إِلَى المدينة مَعَ المقداد، وكانا من السابقين، وَإِنما خرجا مَعَ الكفار يتوصلان إِلَى المدينة، وكان الكفار سرية عليهم عكرمة بْن أَبِي جهل، فلقيهم سرية للمسلمين عليهم عبيدة بْن الحارث، فالتحق المقداد، وعتبة بالمسلمين.
ثُمَّ شهد بدرًا، والمشاهد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسيره عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، إِلَى أرض البصرة، ليقاتل من بالأبلة من فارس، فَقَالَ لَهُ لما سيره: انطلق أنت ومن معك حتَّى تأتوا أقصى مملكة العرب وأدنى مملكة العجم، فسر عَلَى بركة اللَّه تَعَالى ويمنه، اتق اللَّه ما استطعت، واعلم أنك تأتي حومة العدو، وأرجو أن يعينك اللَّه عليهم، وَقَدْ كتبت إِلَى العلاء بْن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بْن هرثمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة فشاوره، وادع إِلَى اللَّه، فمن أجابك فاقبل مِنْهُ، ومن أبي فالجزية عَنْ يد مذلة وصغار، وَإِلا فالسيف فِي غير هوادة، واستنفر من مررت بِهِ من العرب، وحثهم عَلَى الجهاد، وكابد العدو، واتق اللَّه ربك.
فسار عتبة وافتتح الأبلة، واختط البصرة، وهو أول من مصرها وعمرها، وأمر محجن بْن الأدرع، فخط مسجد البصرة الأعظم، وبناه بالقصب، ثُمَّ خرج حاجًا، وخلف مجاشع بْن مَسْعُود، وأمره أن يسير إِلَى الفرات، وأمر المغيرة بْن شُعْبَة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إِلَى عُمَر استعفاه عَنْ ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فَقَالَ: اللهم لا تردني إليها، فسقط عَنْ راحلته فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكَّة إِلَى البصرة، بموضع يُقال لَهُ: معدن بني سليم، قَالَه ابْنُ سعد.
وقَالَ المدايني: مات بالربذة سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة، وهو ابْنُ سبع وخمسين سنة.
وكان طوالًا جميلًا.
(977) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَقُولُ: " لَقَدْ رَأْيَتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا "
وفتح عتبة دست ميسان، وغنم منا فيها، وسبي الحريم والأبناء، وممن أخذ منها: يسار أَبُو الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وأرطبان جد عَبْد اللَّه بْن عون بْن أرطبان، وغيرهم.
(978) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، وَكَانَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ خَطَبَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " أَلا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ، وَإِنَّكُمْ سَتْنَتَقِلُونَ مِنْهَا لا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرٍ مَا بِحَضْرَتِكُمْ إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَا جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، لا يَبْلُغُ قَعْرَهَا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَتَمْلأَنَّ، وَلَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ بِالزِّحَامِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَسَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدِي ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

ز سويد مولى عتبة بن غزوان

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان مع مولاه في ولايته على البصرة، ووفد معه على عمر فردّه على البصرة، فلما بلغ عتبة قال: اللَّهمّ لا تردّني إليها، فمات في الطّريق، فرجع سويد إلى عمر يخبره بوفاته فكان ذلك في سنة ست عشرة.
السين بعدها الياء
بفتح المعجمة وسكون الزاي، ابن جابر بن وهب المازني، حليف بني عبد شمس، أو بني نوفل.
من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد، وشهد بدرا وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح، فاختطّ البصرة، وفتح فتوحا. وكان طويلا جميلا.
روى له مسلم، وأصحاب السنن. وفي مسلم من حديثه: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.
قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة، فأبى، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة. وقيل سنة عشرين. وقيل قبل ذلك. وعاش سبعا وخمسين سنة [ودعا اللَّه فمات] «1» .
وأخرج الطّبرانيّ في طرق: «من كذب عليّ [متعمّدا فليتبوَّأ مقعده» ] «2»
من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» .
وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة، وهو متروك.

ز سويد مولى عتبة بن غزوان

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان مع مولاه في ولايته على البصرة، ووفد معه على عمر فردّه على البصرة، فلما بلغ عتبة قال: اللَّهمّ لا تردّني إليها، فمات في الطّريق، فرجع سويد إلى عمر يخبره بوفاته فكان ذلك في سنة ست عشرة.
السين بعدها الياء
بفتح المعجمة وسكون الزاي، ابن جابر بن وهب المازني، حليف بني عبد شمس، أو بني نوفل.
من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد، وشهد بدرا وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح، فاختطّ البصرة، وفتح فتوحا. وكان طويلا جميلا.
روى له مسلم، وأصحاب السنن. وفي مسلم من حديثه: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.
قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة، فأبى، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة. وقيل سنة عشرين. وقيل قبل ذلك. وعاش سبعا وخمسين سنة [ودعا اللَّه فمات] «1» .
وأخرج الطّبرانيّ في طرق: «من كذب عليّ [متعمّدا فليتبوَّأ مقعده» ] «2»
من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» .
وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة، وهو متروك.

عتبة بن غزوان

سير أعلام النبلاء

64 - عتبة بن غزوان 1:
ابن جابر بن وهيب.
السَّيِّدُ، الأَمِيْرُ، المُجَاهِدُ أَبُو غَزْوَانَ المَازنِيُّ حَلِيْفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
أَسْلَمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ فِي الإِسْلاَمِ وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ وَكَانَ أَحَدَ الرُّمَاةِ المَذْكُوْرِيْنَ وَمِنْ أُمَرَاءِ الغَزَاةِ وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَ البَصْرَةَ وَأَنْشَأَهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: خَالدُ بنُ عُمَيْرٍ العَدَوِيُّ وَقَبِيْصَةُ بنُ جَابِرٍ وَهَارُوْنُ بنُ رِئَابٍ وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ وَلَمْ يَلْقَاهُ وَغُنَيْمُ بنُ قَيْسٍ المَازنِيُّ.
وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ أبو عبد الله.
ابْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ.
قَالاَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ عُتْبَةَ بنَ غَزْوَانَ عَلَى البَصْرَةِ فَهُوَ الَّذِي مَصَّرَ البَصْرَةَ وَاخْتَطَّهَا وَكَانَتْ قَبْلَهَا الأُبُلَّة وَبَنَى المَسْجِدَ بِقَصَبٍ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا دَاراً.
وَقِيْلَ: كَانَتِ البَصْرَةُ قَبْلُ تُسَمَّى أَرْضَ الهند فأول ما نزلها عتبة كان في ثمان مئة وَسُمِّيَتِ البَصْرَةُ بِحِجَارَةٍ سُوْدٍ كَانَتْ هُنَاكَ فَلَمَّا كَثُرُوا بَنَوْا سَبْعَ دَسَاكِرَ مِنْ لَبِنٍ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا فِي الخُرَيْبَةِ فَكَانَ أَهْلُهَا يَغْزُوْنَ جِبَالَ فَارِسٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَعْدٌ يَكْتُبُ إِلَى عُتْبَةَ وَهُوَ عَامِلُهُ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَأْذَنَ عُمَرَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى البَصْرَةِ المُغِيْرَةَ فَشَكَا إِلَى عُمَرَ تَسَلُّطَ سَعْدٍ عَلَيْهِ فَسَكَتَ عُمَرُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ عُتْبَةُ وَأَكْثَرَ قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ يَا عُتْبَةُ أَنْ تُقِرَّ بِالأَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ? قَالَ: أَوْلَسْتُ مِنْ قُرَيْشٍ? قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَلِيْفُ القَوْمِ مِنْهُم" 2 وَلِي صحبة قديمة قال: لا نُنْكِرُ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ قَالَ: أَمَا إِذْ صَارَ الأَمْرُ إِلَى هَذَا فَوَاللهِ لاَ أَرْجِعُ إِلَى البَصْرَةِ أَبَداً. فَأَبَى عُمَرُ وَرَدَّهُ فَمَاتَ بالطريق أصابه البطن وقدم سويد غلامه
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 98"، "7/ 5"، تاريخ البخاري الكبير "6/ ترجمة 3184"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 2060"، وتهذيب التهذيب "7/ 100"، والإصابة "2/ ترجمة 5411".
2 صحيح: أخرجه البخاري "6761" من حديث أنس بلفظ: "مولى القوم من أنفسهم". وأخرجه أحمد "4/ 340" من طريق إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه، عن جده مرفوعا بلفظ: "مولى القوم منهم وابن أختهم منهم وحليفهم منهم".

‏<br> خباب مولى عتبة بن غزوان،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا يَحْيَى، شهد بدرا مع مولاه عتبة بن غزوان، وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

‏<br> عتبة بْن غَزَوَان بْن جَابِر.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقال عُتْبَة بْن غَزَوَان بْن الحارث بن جابر ابن وَهْب بْن نسيب بْن زَيْد بْن مَالِك بن الحارث بن عوف بن مازن بن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قَيْس عيلان بْن مضر بْن نزار المازني. حليف لبني نوفل بْن عبد مناف بْن قصي يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ. وقيل: أَبَا غَزَوَان.

كان إسلامه بعد ستة رجال، فهو سابع سبعة فِي إسلامه. وقد قَالَ ذَلِكَ فِي خطبته بالبصرة: ولقد رأيتني مع رَسُول اللَّهِ ﷺ سابع سبعة، مَا لنا طعام إلا ورق الشجر، حَتَّى قرحت أشداقنا. هاجر فِي أرض الحبشة وَهُوَ ابْن أربعين سنة، ثُمَّ قدم على النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ بمكة، وأقام معه حَتَّى هاجر إِلَى المدينة مع المقداد بْن عَمْرو، ثُمَّ شهد بدرا والمشاهد كلها، وَكَانَ يوم قدم

في س: ما صلحتم على الدرة.

في أسد الغابة والتهذيب: وهيب.

الضبط من س.



المدينة ابْن أربعين سنة، وَكَانَ أول من نزل البصرة من المسلمين، وَهُوَ الَّذِي اختطها، وَقَالَ لَهُ عُمَر- لما بعثه إليها: يَا عُتْبَة، إِنِّي أريد أن أوجهك لتقاتل بلد الحيرة، لعلّ الله سبحانه يفتحها عليه، فسر عليك بركة الله تعالى ويمنه، واتق الله مَا استطعت، واعلم أنك ستأتي حومة العدو. وأرجو أن يعينك الله عليهم، ويكفيكهم، وقد كتبت إِلَى العلاء بْن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بْن هرثمة ، وَهُوَ ذو مجاهدة للعدو، وذو مكايدة شديدة، فشاوره، وادع إِلَى الله عز وجل، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجزية عَنْ يد مذلة وصغار، وإلا فالسيف فِي غير هوادة، واستنفر من مررت بِهِ من العرب، وحثهم على الجهاد، وكابد العدو، واتق الله ربك.

فافتتح عُتْبَة بْن غَزَوَان الأبلة، ثُمَّ اختط مسجد البصرة، وأمر محجن بْن الأدرع، فاختط مسجد البصرة الأعظم، وبناه بالقصب، ثُمَّ خرج عُتْبَة حاجا، وخلف مجاشع بْن مَسْعُود، وأمره أن يسير إِلَى الفرات، وأمر الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أن يصلي بالناس، فلم ينصرف عُتْبَة من سفره ذَلِكَ فِي حجته حَتَّى مات، فأقر عُمَر الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة على البصرة.

وكان عُتْبَة بْن غَزَوَان قد استعفى عُمَر عَنْ ولايتها، فأبى أن يعفيه، فَقَالَ:

اللَّهمّ لا تردني إليها، فسقط عَنْ راحلته، فمات سنة سبع عشرة، وَهُوَ منصرف من مكة إِلَى البصرة، بموضع يقال لَهُ معدن بني سُلَيْم - قاله ابْن سَعْد ويقال:

بل مات بالربذة سنة سبع عشرة- قاله المدائني. وقيل: بل مات عُتْبَة بْن غَزَوَان سنة خمس عشرة وَهُوَ ابْن سبع وخمسين سنة بالمدينة.

في ى: حرمة.

في ى: بن خزيمة.

من أعمال المدينة على طريق نجد (ياقوت) .

الرَّبَذَة: قرية من قرى المدينة على ثلاثة أميال (ياقوت) .



وكان رجلا طوالا. وقيل: إنه مات فِي العام الَّذِي اختط فِيهِ البصرة، وذلك فِي سنة أربع عشرة، وسنه مَا ذكرنا، وأما قول من قَالَ: إنه مات بمرو- فليس بشيء، والله أعلم بالصحيح من هَذِهِ الأقوال.

والخطبة التي خطبها عُتْبَة بْن غَزَوَان محفوظة عِنْدَ العلماء، مروية مشهورة من طرق، منها مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْعَسَّالُ بِالْقَيْرَوَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ، قَالَ: حدثنا الحسين ابن الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ. خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزَوَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصِرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءً.

وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ. وَأَنْتُمْ مُنْتَقِلُونَ عَنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي سَبْعِينَ عَامًا لا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، وَاللَّهِ لَتُمْلأَنَّ، فَعَجِبْتُمْ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ، وَلِلْبَابِ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، ما لنا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى تَقَرَّحَتْ أَشْدَاقُنَا، فالتقط بردة فاشتققتها بنى وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَأْتَزَرْتُ بِبَعْضِهَا وَأْتَزَرَ بِبَعْضِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا وَاحِدٌ إِلا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ.

وَإِنِّي أَعُوذُ باللَّه أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وعند الناس صغيرا، فإنّها لم تكن

من هنا إلى آخر الخطبة ليس في س.

أي خفيفة سريعة (النهاية) .

من أسد الغابة.

في أسد الغابة: سبعين خريفا لا يبلغ قعرها.



نُبُوَّةٌ إِلا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتَبْلُونَ الأُمَرَاءَ، أَوْ قَالَ:

سَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدِي.

م ت ق: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب، أبو غزوان المازني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-م ت ق: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب، أبو غَزْوان المازنّي، [المتوفى: 14 ه]
حليف بني عبد شمس.
من السابقين الأولين، أسلم سابع سبعةٍ في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وشِهد بدرًا وغيرها، وكان من الرُّماة المذكورين. وقيل: هو حليف لبني نَوْفل بْن عبد منَاف، أمَّره عمرُ على جيش ليقاتل من بالأبلة من فارس، فسار وافتتح الأُبُلَّة. وكان طويلًا جميلًا، خطب بالبصرة فَقَالَ: إنّ الدنيا قد ولتّ حذَّاء، ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء. وَقَالَ في خطبة: لقد رأيتني سابع سبعةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قَرَحَت أشداقُنا.
رَوَى عَنْهُ: خالد بْن عُمَيْر، وقُبَيصَة، والحَسَن البَصْري، وهارون بْن رئاب، ولم يُدْرِكاه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت