سير أعلام النبلاء
|
1299- علي بن مسهر 1: "ع"
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو الحَسَنِ القُرَشِيُّ، الكُوْفِيُّ، قَاضِي المَوْصِلِ، أَخُو قَاضِي جَبُّلَ2؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُسْهِرٍ، ذَاكَ المُغَفَّلُ الَّذِي بَلَغَهُ أَنَّ المَأْمُوْنَ قَادِمٌ عَلَى نَاحِيَةِ جَبُّلَ، فَكَلَّمَ أَهْلَ جَبُّلَ لِيُثْنُوا عَلَيْهِ عِنْدَ المَأْمُوْنِ، فَوَجَدَ مِنْهُم فُتُوراً، وَأَخْلَفُوهُ المَوْعِدَ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، وَسَرَّحَ لِحْيَتَه، وَوَقَفَ عَلَى جَانِبِ دِجْلَةَ، فَلَمَّا حَاذَاهُ المَأْمُوْنُ، سَلَّمَ بِالخِلاَفَةِ، وَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ وَعَدْلٍ بِقَاضِينَا ابْنِ مُسْهِرٍ. فَغَلَبَ الضحك عَلَى يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ، فَعَجِبَ مِنْهُ المَأْمُوْنُ، وَقَالَ: مَا بِكَ? قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ الَّذِي يُبَالِغُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى قَاضِي جَبُّلَ هُوَ القَاضِي. فَضَحِكَ المَأْمُوْنُ كَثِيْراً، ثُمَّ قَالَ لِيَحْيَى: اعْزِلْ هَذَا، فَإِنَّهُ أَحْمَقُ. فَأَمَّا عَلِيٌّ هَذَا، فَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الإِسْلاَمِ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ: يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، وَمُطَرِّفَ بنَ طَرِيْفٍ، وَهِشَامَ بنَ عُرْوَةَ، وَعَاصِماً الأَحْوَلَ، وَالمُخْتَارَ بنَ فُلْفُلٍ، وَالأَعْمَشَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيَّ، وَأَبَا حَيَّانَ التَّيْمِيَّ، وَدَاوُدَ بنَ أَبِي هِنْدٍ، وَأَجْلَحَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَأَشْعَثَ بنَ سَوَّارٍ، وَبُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، وإسماعيل بن أبي خالد، وَزَكَرِيَّا بنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَسَعْدَ بنَ طَرِيْفٍ الإِسْكَافَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، وَمُوْسَى الجُهَنِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ أَبِي زِيَادٍ، وَأَبَا مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ، وخلقًا كثيرًا. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 388"، والتاريخ الكبير "6/ ترجمة 2456"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 495" و"2/ 554 و561"، والضعفاء الكبير للعقيلي "3/ ترجمة 1250"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 1119"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 270"، والكاشف "2/ ترجمة 4029"، والعبر "1/ 303"، وتهذيب التهذيب "7/ 383-384"، وتقريب التهذيب "2/ 44"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5051"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 325". 2 جبل: نسبة إلى بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي. وينسب إليها جماعة من أهل العلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - ع: عليّ بن مُسْهِر أبو الحَسَن القُرَشيُّ مولاهم الكوفيُّ الحافظ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي المَوْصل وهو أخو عبد الرحمن قاضي جبل. رَوَى عَنْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هند، وعاصم الأحول، وزكريا بن أبي زائدة، وأبي مالك الأشجعيّ، وخلْق من هذه الطبقة، وَعَنْهُ: بِشْر بن آدم، وسويد بن سعيد، وابنا أبي شَيْبَة، وعليّ بن حُجْر، وهناد بن السَّرِيّ، وآخرون. قال أحمد: هو أثبت من أبي معاوية في الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ: كَانَ ممّن جمع الفقه، والحديث، ثقة. وروى عبّاس عن ابن مَعِين: كان ثبتًا. -[932]- وولِي قضاء أرمينية، فلمّا قدِمَها اشتكى عينَه، فجعل يختلف إليه متطبّب، فقال قاضٍ كان بأرمينية للكحّال: أكحلْه بما يُذهب عينه حتّى أعطيك مالا ففعل، فذهبت عينُه، فرجع عليّ بن مُسْهِر إلى الكوفة أعمى. وقال ابن نُمير: دفنَ عليّ بن مُسْهِر كُتُبَه. قلت: تُوُفّي سنة تسعٍ وثمانين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
كان على قضاء جبل، وكان خفيف العقل.
قال أبو حاتم: متروك. ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه. وكذا تركه النسائي عنده. هشام بن عروة، وأشعث بن سوار، قال أبو داود: هو الذي قال: نعم القاضي قاضى جبل. وقال أبو الفرج صاحب الاغانى: أخبرني جعفر بن قدامة، حدثني محمد بن يزيد الضرير، قال: حدثني عبد الرحمن بن مسهر، قال: ولانى أبو يوسف القاضي قضاء جبل، فانحدر الرشيد إلى البصرة، فسألت من أهل الجبل أن يثنوا على، فوعدوني أن يفعلوا، فلما قرب تفرقوا وأيست منهم، فسرحت لحيتى، وخرجت، فوقفت، فوافى أبو يوسف مع الرشيد في الحراقة، فقلت: يا أمير المؤمنين، نعم القاضي قاضى جبل، قد عدل فينا وفعل، وجعلت أثنى على نفسي، فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك، فقال له هارون: مم ضحكت؟ فأخبره، فضحك حتى فحص برجليه، ثم قال: هذا شيخ سخيف سفلة، فاعزله، فعزلني. فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل، فحدثت الناس عن مجالد عن الشعبي أن كنية الدجال أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحسبك! فصر إلى حتى أوليك ناحية. ففعل وأمسكت عنه. قال يحيى بن معين: ليس بشئ. وقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عدى: حدثنا عبد الله بن وهيب () الغزى بها، حدثنا محمد بن عبيد الغزى الامام، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن ابن أنس بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: الهندباء من الجنة. وقال: تعشوا فإن ترك العشاء مهرمة. قال ابن عدي: لعل هذا إنما أتى من قبل عنبسة. عيسى بن إبراهيم الشعيرى، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن غنم، عن خوات بن جبير، قال: كنت أصلى إلى رسول الله ﷺ فقال: خفف، فإن بنا إليك حاجة. |