|
الْغَيْن والشين وَاللَّام
الشَّغْل، والشَّغَل، والشُّغْل، والشُّغُل: كُله وَاحِد. وَالْجمع: أشغال، وشُغول، قَالَ ابْن ميّادة: وَمَا هَجْرُ لَيلى أَن تكون تباعَدتْ عَلَيْك وَلَا أَن احصرتكَ شُغولُ وَقد شَغله يَشْغَله شَغْلا وشُغْلا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. واشغله، واشتغل بِهِ: شُغل بِهِ. وَقَالَ ثَعْلَب: شُغل، من الْأَفْعَال الَّتِي غلبت فِيهَا صِيغَة مَا لم يُسمّ فَاعله. قَالَ: وتعجبوا من هَذِه الصِّيغَة، فَقَالُوا: مَا اشغله! قَالَ: وَهَذَا شَاذ، إِنَّمَا يُحفظ حفظا، يَعْنِي أَن التَّعَجُّب مَوْضُوع على صِيغَة فعل الْفَاعِل. وَرجل شَغِل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَعِنْدِي انه على النَّسب، لِأَنَّهُ لَا فِعل لَهُ يَجِيء عَلَيْهِ " فَعِل "، وَكَذَلِكَ: رجل مُشْتَغِل، ومُشْتَغل، الْأَخِيرَة على لفظ المَفعول، وَهِي نادرة، حَكَاهَا ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:إنّ الَّذِي يَأمُل الدُّنيا لمُتَّلهٌ وكُل ذِي أَمل عَنهُ سيَشتغل وشُغلٌ شاغل، على الْمُبَالغَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلهم: ناصب، وعيشة راضية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
29 - عبد الرحمن بْن عبد الملك بْن غَشَلْيان، المحدِّث، أبو الحَكَم الأنصاريّ، السَّرَقُسْطيّ. [المتوفى: 541 هـ]
لَهُ إجازة من القاضي أَبِي الحسن الخِلَعيّ، وجماعة عَلَى يد أَبِي عليّ الصّدَفيّ، وسمع من: الصَّدَفيّ، وجماعة، حتّى إنّه سَمِعَ من ابن بَشْكُوال. فقال ابن بَشْكُوال: أخذتُ عَنْهُ، وأخذ عنّي كثيرًا، وكان من أهل المعرفة والذّكاء واليَقَظَة، سكن قُرْطُبة، وبها تُوُفّي في رمضان. قلتُ: آخر مَن روى عَنْهُ في الدّنيا بالإجازة: محمد بْن أحمد ابن صاحب الأحكام، شيخ سَمِعَ منه ابن مسدي، وبقي إلى سنة أربع عشرة وست مائة. |