نتائج البحث عن (فعل الأمر) 3 نتيجة

إِسْنَاد فعل الأمر المنتهي بألف إلى ألف الاثنين

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِسْنَاد فعل الأمر المنتهي بألف إلى ألف الاثنين

مثال: تَعَالَيَا أَيُّها الصديقان إلى هناالرأي: مرفوضةالسبب: لوجود خطأ في بنية الفعل عند الإسناد.

الصواب والرتبة: -تَعالَيا أيها الصديقان إلى هنا [فصيحة] التعليق: إذا أسند فعل الأمر من المضارع المنتهي بألف إلى ألف الاثنين وجب قلب الألف ياء مفتوحة، وقد ذكر بعض اللغويين أن العبارة المذكورة خطأ، وأن صوابها: «تعالا إلى هنا» وهو رأي غريب لا سند له، ويكفي لبيان فساده أن ننقل ما ذكره صاحب المصباح المنير ونصه: «تعال .. استعمل بمعنى هلمّ .. ويتصل به الضمائر باقيًا على فتحه فيقال: تعالَوْا، تَعَالَيَا، تعالَيْن».

١ ـ تعريفه: هو ما دلّ على طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب بغير لام الأمر، نحو: «ادرس، تكلّم».

٢ ـ علامته: لفعل الأمر علامة مزدوجة، وهي أن يدل بصيغته على طلب شيء (١) ، وأن يقبل ياء المخاطبة (٢) ، نحو الآية: (خُذِ الْعَفْوَ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (الأعراف: ١٩٩) ، وتقول: خذي، وأمري ... فإن دلّت الكلمة بصيغتها على ما يدلّ عليه فعل الأمر، دون أن تقبل علامته، فليست بفعل أمر، وإنّما هي «اسم فعل أمر»، مثل «صه»، بمعنى: اسكت؛ و «مه» بمعنى: اترك ما أنت فيه. وهناك علامتان مشتركتان بين المضارع والأمر، وهما:

١ ـ قبولهما نون التوكيد الخفيفة والثقيلة.

٢ ـ قبولهما ياء المخاطبة.

٣ ـ دلالته الزمانيّة: زمن فعل الأمر مستقبل في أكثر حالاته، لأنّه مطلوب به حصول ما لم يحصل، أو دوام ما هو حاصل (٣) . وقد يكون الزمن في الأمر للماضي، إذا دلّت عليه قرينة، كأن يراد من الأمر الخبر، أو كأن يقصّ عليك أحد الأبطال ما جرى له في المعركة، فيقول: «قتلت كثيرا من الأعداء»، فتقول: «اقتلهم عن بكرة أبيهم»، فالأمر، هنا، بمعنى: قتلت.

٤ ـ حكمه: الأمر مبنيّ دائما، وهو يبنى على ما يجزم به مضارعه، أي إنه:

ـ يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر، ولم تتصل به ألف الاثنين، أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، أو إذا اتصلت به نون النسوة، نحو: «ادرس، ادرسن».

ـ ويبنى على حذف حرف العلّة، إذا كان

(١) أي أن تكون دلالته على الأمر مستمدّة من صيغته نفسها، لا من زيادة شيء عليها، فالدلالة على الأمريّة في مثل «لتسكت» مستمدّة من اللام الداخلة على الفعل المضارع بعدها، ولا يصح أن يقال في الفعل الذي بعد تلك اللام إنه فعل أمر.

(٢) منهم من يقول إن علامته الدلالة على الأمر بالصيغة، وقبوله نون التوكيد.

(٣) نحو الآية (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ، اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) (الأحزاب: ١) ، لأنّ النبيّ لا يترك التقوى، ولا يطيع الكافرين والمنافقين. فإن أمر بهما، كان المراد الاستمرار عليهما.

معتلّ الآخر ولم يتّصل به شيء، نحو: «إسع للخير، ادن منّي، ارتق نحو الأفضل».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت