نتائج البحث عن (قَلَدَ ) 26 نتيجة

قَلَّدَ في التصرّفاتالجذر: ق ل د

مثال: قَلَّدَه في تصرفاتهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل ورد في المعاجم القديمة بمعنى جعل القلادة في العنق، أو عَيّن في وظيفة. المعنى: حاكاه واقتدى به

الصواب والرتبة: -قَلَّدَه في تصرفاته [صحيحة] التعليق: على الرغم من سكوت كثير من المعاجم عن المعنى السابق فقد ذكرته بعض كتب اللغة مثل الكليات، الذي قال: «التقليد هو قبول قول الغير بلا دليل». وتتردد الكلمة كثيرًا عند علماء الكلام في مقابل الاجتهاد، ولذا ذكره بهذا المعنى صاحب «التعريفات»، وأضاف: «كأن المُتَّبِع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه». وقد ورد المعنى المرفوض في المعاجم الحديثة وشاع في لغة المعاصرين.
(قَلَدَ)الْقَافُ وَاللَّامُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدَهُمَا عَلَى تَعْلِيقِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ وَلِيَهُ بِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى حَظٍّ وَنَصِيبٍ. فَالْأَوَّلُ التَّقْلِيدُ: تَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ، وَذَلِكَ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهَا شَيْءٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ.

وَأَصْلُ الْقَلْدِ: الْفَتْلُ، يُقَالُ قَلَدْتُ الْحَبْلَ أَقْلِدُهُ قَلْدًا، إِذَا فَتَلْتُهُ. وَحَبْلٌ قَلِيدٌ وَمَقْلُودٌ. وَتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ. وَمُقَلَّدُ الرَّجُلِ: مَوْضِعُ نِجَادِ السَّيْفِ عَلَى مَنْكِبِهِ. وَيُقَالُ: قَلَّدَ فُلَانٌ فُلَانًا قِلَادَةَ سَوْءٍ، إِذَا هَجَاهُ بِمَا يَبْقَى عَلَيْهِ وَسْمُهُ. فَإِذَا أَكَّدُوهُ قَالُوا: قَلَّدَهُ طَوْقَ الْحَمَامَةِ، أَيْ لَا يُفَارِقُهُ كَمَا لَا يُفَارِقُ الْحَمَامَةَ طَوْقُهَا. قَالَ بِشْرٌ:حَبَاكَ بِهَا مَوْلَاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ...وَقُلِّدَهَا طَوْقَ الْحَمَامَةِ جَعْفَرُ

وَالْمِقْلَدُ: عَصًا فِي رَأْسِهَا عِوَجٌ يُقْلَدُ بِهَا الْكَلَأُ، كَمَا يُقْلَدُ الْقَتُّ إِذَا جُعِلَ حِبَالًا. وَمِنَ الْبَابِ الْقِلْدُ: السِّوَارُ. وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْيَدَ كَأَنَّهَا تَتَقَلَّدُهُ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْإِقْلِيدَ: [الْبُرَةَ] الَّتِي يُشَدُّ بِهَا زِمَامُ النَّاقَةِ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْقِلْدُ: الْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ. يُقَالُ: سَقَيْنَا أَرْضَنَا قِلْدَهَا، أَيْ حَظَّهَا. وَسَقَتْنَا السَّمَاءُ قِلْدًا كَذَلِكَ، أَرَادَ حَظًّا. وَفِي الْحَدِيثِ " «فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قِلْدًا فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ» ".

فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ، فَيُقَالُ: هِيَ الْخَزَائِنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}} [الزمر: 63] . وَلَعَلَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ الْأَشْيَاءَ، أَيْ تَحْفَظُهَا وَتَحُوزُهَا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَقْلَدَ الْبَحْرَ عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ، إِذَا أَحْصَنَهُمْ فِي جَوْفِهِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْقِلْدَةُ وَالْقِشْدَةُ: تَمْرٌ وَسَوِيقٌ يُخْلَطُ بِهِمَا سَمْنٌ.

الخليفة العباسي يقلد يوسف بن تاشفين البلاد التي فتحها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي يقلد يوسف بن تاشفين البلاد التي فتحها.
487 - 1094 م
طلب يوسف بن تاشفين من الخليفة العباسي المستظهر بالله أن يقلده البلاد التي فتحها وبعث إليه بهذا الطلب مع عبدالله بن العربي الإشبيلي وولده القاضي أبي بكر بن العربي الإمام المشهور فعهد الخليفة لابن تاشفين بما طلب.

33 - مقلد بن المسيب بن رافع، حسام الدولة أبو حسان العقيلي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

33 - مقلَّد بْن المُسَيّب بْن رافع، حسام الدولة أَبُو حسّان العُقَيْلِي [المتوفى: 391 هـ]
صاحب المَوْصِل.
كَانَ أخوه أَبُو الذَّوَّاد مُحَمَّد أول من تغلّب عَلَى المَوْصِل، وملكها فِي سنة ثمانين وثلاثمائة، وملك حسام الدولة بعده فِي سنة سبعٍ وثمانين. وكان أعور، لَهُ سياسة وحُسْن تدبير، واتسعت مملكته. نفّذ إِلَيْهِ الخليفة القادر باللَّه اللواء والخلع، فاستخدم من الترك والديلم ثلاثة آلاف فارس، وأطاعته عرب خَفَاجَة.
وله شِعْرٌ وسطٌ، وفيه رفضٌ وحشٌ. قتله فِي هذا العام غلام لَهُ تركيّ فِي صفر، فيقال: قتله لأنّه سمعه يوصي رجلا من الحاجّ أنْ يسلّم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويقول: قل لَهُ لولا صاحباك لزُرْتك؛ فأخبرنا محمد بن النحاس، قال: أخبرنا يوسف الساوي، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا أبو علي البرداني، قال: أخبرنا أَبِي والْحَسَن بْن طَالِب البزّاز وابْن نبهان الكاتب، قَالُوا: أراد رَجُل الحجّ، فأحضره الْأمير مقلّد وقَالَ: اقرأ عَلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم - السلام وقل لَهُ: لولا صاحباك لزرتك. قَالَ الرجل: فحججتُ وأتيت المدينة، ولم أقلْ ذَلِكَ إجلالا، فنمت، فرأيت النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم - فِي منامي، فَقَالَ: يا فلان، لِمَ لا تؤدِّ الرّسالة؟ فقلت: يا رَسُول اللَّه أجْلَلْتُك، فرفع رأسه إلى رجل قائم فقال: خذ هذا الموسى واذبح به، يعني مُقلَّداً، فوافيت إلى العراق، فسمعت أن الأمير مقلد ذُبح على فراشه، ووُجد الموسى عند -[709]- رأسه، فذكرت للناس الرّؤيا، فشاعت فأحضرني ابنه قرواش، فحدثته، فَقَالَ لي: تعرف الموسى؟ فقلت: نعم. فأحضر طبقًا مملوءًا مواسي، فأخرجته منهم، فَقَالَ: صدقتَ، هذا وجدته عَنْد رأسه، وهو مذبوح.
رثاه الشريف الرضِيّ وجماعة، وقام بالمُلك بعده ابنه معتمد الدولة أَبُو المنيع قِرواش فبقي خمسين سنة.

23 - قرواش بن مقلد بن المسيب بن رافع العقيلي، الأمير أبو المنيع معتمد الدولة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - قِرْواش بن مُقَلِّد بْن المُسَيِّب بْن رافع العُقَيلي، الَأمير أَبُو المنيع معتمد الدّولة [المتوفى: 441 هـ]
ابن الْأمير حسام الدّولة أبي حسّان صاحب الموصل.
ذكرنا والده في سنة إحدى وتسعين وأنّ قرواشًا وليَ الموصِل بعده، فطالت أيامه واتسعت مملكته، فكان بيده الموصل والمدائن والكوفة وسقي الفرات، وقد خطب في بلاده للحاكم صاحب مصر، ثم رجع عن ذلك وخطب -[628]- لخليفة الْإِسلام القادر باللَّه. فجهّز صاحب مصر جيشًا لحربه، ووصلت الغُزّ إلى الموصل ونهبوا دار قِرْواش، وأخذوا له من الذهب مائتي ألف دينار، فاستنجد عليهم بدُبَيْس بن صدقة الْأَسَديّ، واجتمعا على حرب الغُزّ فنُصِرا عليهم وقتلا منهم خلقًا.
وكان قِرواش ظريفًا أديبًا شاعرًا نهّابًا وهّابًا جوّادًا.
ومِن شِعرهِ:
من كان يحمَدُ أو يذمّ مُوَرِّثًّا ... للمال من آبائه وجدوده
فأنا امرؤٌ لله أشكر وحده ... شكرًا كثيرًا جالبًا لمزيده
لي أشقرٌ ملء العِنانِ مُغَاوِرٌ ... يُعطيك ما يُرْضيك من محموده
ومهند عضبٌ إذا جرّدْتُهُ ... خلت البروقَ تموج في تجريده
وبذا حويتُ المال، إِلَّا أنني ... سلطتُ فيه يدي على تبديده
وكان على سنن العرب، فورد أنّه جمع بين أختين فلاموه، فقال: خبِّروني ما الذي نستعمل من الشَّرع حتّى تتكلموا في هذا الأمر.
وقال مرّةً: ما في رقبتي غير دمٍ خمسةٍ أو ستةٍ من العرب قتلْتُهم، فأمّا الحاضرة فما يعبأ اللَّه بهم.
ثم إنه وقع بينه وبين بركة ابن أخيه، فقبض عليه بركة وحبسه وتلقَّب: زعيم الدّولة، وذلك في سنة إحدى وأربعين هذه، فلم تطُل دولته ومات في آخر سنة ثلاثٍ وأربعين، فقام بعده أبو المعالي قُريش بن بدران بن مقلّد ابن أخيه فأوّل ما ملك عمد إلى عمّه قِرواش أخرجه من السجن فذبحه صبرًا بين يديه، وذلك في رجب سنة أربعٍ وأربعين.
وقيل: بل مات في سجنه، وقوي أمر قريش وعظم شأنه.

365 - مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير مخلص الدولة أبو المتوج الكناني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - قريش بن بدران بن مقلد بن المسيب العقيلي، الأمير أبو المعالي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - قريش بن بدران بن مقلّد بن المسيّب العُقَيْليّ، الَأمير أبو المعالي [المتوفى: 453 هـ]
صاحب الموصِل. -[41]-
ولِيها عشر سنين. وقد ذكرنا أنّهُ ذبح عمَّهُ قرواشًا في مجلسه. ثُمّ إن قريشًا قام مع البساسيريّ سنة خمسين، ونهب دار الخلافة. وكان موته بالطّاعون وله إحدى وخمسون سنة. وقام بعده ولده شرف الدَّولة أبو المكارم مسلم بن قُرَيْش، فاستولى على ديار ربيعة ومُضَر، وملك حلب، وأخذ الحمل من بلاد الرّوم.
وكان حاصر دمشق وكاد أن يأخذها.

86 - علي بن مقلد بن عبد الله بن كرامة، أبو الحسن الأطهري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - عليّ بن مقلّد بن عبد الله بن كرامة، أبو الحَسَن الأَطْهَريّ، [المتوفى: 473 هـ]
البوّاب الحاجب.
صَدوق، خيّر. سمع محمد بن محمد بن الرُّوزبهان، والحسين بن الحسن الغضائريّ. روى عنه علي بن هبة الله الكاتب، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ.
تُوُفّي في ربيع الآخر.

269 - مسلم ابن الأمير أبي المعالي قريش بن بدران بن مقلد حسام الدولة أبي حسان بن المسيب بن رافع العقيلي، السلطان الأمير شرف الدولة أبو المكارم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - مسلم ابن الأمير أبي المعالي قُرَيْش بن بدران بن مقلّد حسام الدّولة أبي حسّان بن المسيب بن رافع العُقَيْليّ، السّلطان الأمير شرف الدّولة أبو المكارم. [المتوفى: 478 هـ]
كان أبوه قد نهب دار الخلافة مع البساسيريّ، ومات سنة ثلاثٍ وخمسين كَهْلًا، فقام شرف الدّولة بعده، واستولى على ديار ربيعة، ومُضَر، وتملَّك حلب، وأخذ الحمْل والإتاوة من بلاد الرّوم، أعني من أنطاكيّة، ونحوها. وسار إلى دمشق فحاصرها. وكان قد تهيَّأ له أخذها، فبلغه أنّ حرّان قد عصى عليه أهلُها، فسار إليهم، فحاربهم وحاربوه، فافتتحها وبذل السَّيف، وقتل بها خلقًا من أهل السُّنَّة.
وكان رافضيا خبيثًا، أظهر ببلاده سبّ السَّلف، واتسعت مملكته، وأطاعته العرب، واستفحل أمرُه حتّى طمع في الاستيلاء على بغداد بعد وفاة طُغْرُلْبَك.
وكان فيه أدبٌ، وله شعرٌ جيّد. وكان له في كلّ قرية قاض، وعامل، وصاحب خبر. وكان أحول، له سياسة تامّة. وكان - لهيبته - الأمنُ، وبعض العدْل في أيّامه موجودًا. وكان يصرف الجزية في بلاده إلى العلويّين. وهو الذي عمَّر سُور المَوْصل وشيّدها في ستّة أشهر من سنة أربع وسبعين.
ثمّ إنّه جرى بينه وبين السّلطان سُليمان بن قُتْلُمش السَّلجوقيّ ملك الرّوم مصافٌّ في نصف صَفَر على باب أنطاكيّة فقُتِل فيه مسلم، وله بضعٌ وأربعون -[436]- سنة، قال صاحب الكامل، والقاضي شمس الدّين بن خَلِّكان.
وقال المأمونيّ في تاريخه: بل وثب عليه خادمٌ في الحمام فخنقه.
ثمّ إنّ السّلطان ملكشاه رتَّب ولده محمدا في الرَّحبة، وحرّان وسروج، وزوّجه بأخته زليخا.

298 - علي بن مقلد بن نصر بن منقذ بن محمد، الأمير سديد الملك أبو الحسن الكناني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

298 - عليّ بن مقلَّد بن نصر بن مُنْقذ بن محمد، الأمير سديد المُلْك أبو الحَسَن الكنانيّ [المتوفى: 479 هـ]
صاحب شَيْزَر.
أديب شاعرٌ. قدِم دمشقَ مرَّات. واشترى حصن شَيْزَر من الرّوم، وكان أخا محمود بن صالح صاحب حلب من الرضاعة.
ومن شعره في غلام:
أَسْطُو عليه وقلبي لو تمكّن من ... يديَّ غلَّهما غيْظًا إلى عُنقي
وأستعير إذا عاتبتُه حَنَقًا ... وأين ذلُّ الهَوَى من عِزّة الحَنقِ
وكان قبل تملُّك شَيْزَر ينزل في نواحي شيزر، على عادة العرب؛ وقيل: إنّه حاصرها وأخذها بالأمان في سنة أربعٍ وسبعين. ولم تزل في يد أولاده إلى أن هدمتها الزَّلزلة، وقتلت سائر من فيها في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
وكان جوادًا ممدَّحًا، مدحَه ابن الخيّاط، والخَفَاجيّ، وغيرهما، وقيل: بل تُوُفّي سنة خمسٍ وسبعين وأربعمائة، وهلك في الزَّلْزَلة حفيده تاج الدّولة محمد بن سلطان بن عليّ ابن عمّ الأمير أسامة الشّاعر.

50 - نصر بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير الجليل عز الدولة أبو المرهف الكناني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - نَصْر بْن عليّ بْن مُقَلّد بْن نَصْر بْن مُنْقذ، الأمير الجليل عزّ الدّولة أبو المُرْهَف الكِنَانيّ. [المتوفى: 491 هـ]
صاحب شَيْزَر تملّكها بعد أَبِيهِ. ولما قدم إلى الشام السلطان ملكشاه -[714]- السلجوقي سلَّم إِلَيْهِ أبو المُرْهَف الّلاذقيّة، وفامية، وكَفَرْطَاب، وبقيت لَهُ شَيْزَر.
وكان سمحًا، كريمًا، شاعرًا شجاعا، فارسًا، عاقلًا، ديِّنًا، عابدًا، خيّرًا، وكان بارًّا بأبيه، وأحسن إلى أخوته وربّاهم. وله برٌّ كثيرُ وصدقات. ويُحكَى عَنْهُ أنّه كَانَ يقوم عامّة اللّيل.
توفي في شيزر في جمادى الآخرة.

324 - بدران بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران بن مقلد بن المسيب العقيلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - بدران بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران بن مُقَلَّد بن المُسَيَّب العُقَيْليُّ، [المتوفى: 530 هـ]
صاحب قلعة جَعْبَر.
تملَّكها وقت وفاة أبيه في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وقُتِلَ بعد أشهر في أول سنة ثلاثين؛ قتله غلمانه وكان عاقلاً حازماً شجاعاً جريئاً بدويًّا. وكانت أمُّه أمَةَ إفرنجية. يقال: إنها تدلَّت من القَلْعة بعد مَوْت زوجها مالك، وهربت إلى سروج وبها الفرنج حينئذ فتزوجت إفرنجيًّا إسكافاً، لعنها الله.

50 - مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، أبو سلامة الشيزري الكناني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - مُرْشِد بْن عليّ بْن مُقَلَّد بْن نصر بن مُنْقذ، أبو سلامة الشيزري الكناني. [المتوفى: 531 هـ]
من بيت الإمرة والفُرُوسيَّة والحشْمة، كان سمْحًا، جوادًا، شجاعًا، شاعرًا، مليح الكتابة، كتب مُصْحَفًا بالذَّهب، فجاء غايةً في الحُسْن.
وُلِد سنة ستين وأربعمائة بحلب، وسافر إلى أصبهان، وبغداد. -[557]-
قال ابن عساكر: كان بارعًا في العربية، وحسن الخطّ والشِّعْر، حَسَن التّلاوة، كثير الصّيام، بطلًا شجاعًا، نسخ بخطّه سبعين ختْمة، حدَّثني ابنه الأمير محمد، قال: لمّا مات عمّي صاحب شَيْزَر أبو المُرْهَف نصر بن عليّ أوصي بشَيْزَر لأبي، فقال: واللهِ، لَا وُلِّيتُها، ولأخْرُجَنَّ من الدّنيا كما دخلت إليها، فولّاها أخاه أبا العشائر سلطان بن عليّ.
ومن شِعْر مرشد:
لنا منك يا سلْمى عذابٌ وتعذيبُ ... وجفنٌ قريحٌ دمعه فيكِ مسكوبُ
ووعدٌ كوعد الدهر للبحر بالغِنَى ... ولكنّه بالمَيْن والمَطْلِ مقطوبُ
وهي قصيدة طويلة.
قال أبو المغيث بن مرشد: كنت عند أبي وهو ينْسَخ مُصْحَفًا، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم، فرفع المُصْحَف، وقال: اللّهم بحق من أنزلته عليه، إنْ قضيت بخروج الروم فخُذ رُوحي ولا أراهم. فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشَيْزَر، ونازَلَتْها الرّومُ في شعبان سنة اثنتين وثلاثين، ونصبوا عليها ثمانية عشر مَنْجَنِيقًا، ثمّ رحلوا عنها بعد حصار أربعةٍ وعشرين يومًا.

147 - سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير أبو العساكر الكناني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - سلطان بْن عليّ بْن مقلّد بْن نصر بْن مُنْقذ، الأمير أبو العساكر الكِنانيّ، [المتوفى: 543 هـ]
صاحب شَيْزَر.
وُلِد بأطْرابُلُس في سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة، وسمع بشَيْزَر " صحيح البخاريّ " من أَبِي السّمْح إبراهيم الحَيْفيّ، وله شِعْر حَسَن.
تُوُفّي في شوّال بشَيْزر.

339 - علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ عز الدولة، أبو الحسن الكناني، الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

339 - عليّ بْن مُرْشِد بْن عليّ بْن مقلَّد بْن نصر بْن مُنْقذ عزّ الدّولة، أبو الحَسَن الكِنانيّ، الشَّيْزَريّ. [المتوفى: 546 هـ]
وُلِد بشَيْزَر، وكان أكبر إخوته، في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وكان ذكيًّا، شاعرًا، جُنْديًا، دخل بغداد، وسمع من: قاضي المَرِسْتان أَبِي بَكْر، وغيره.
وله إلى أخيه أسامة:
لقد حمل الغادون عنك تحية ... إليّ كنشر المسكِ شيب بِهِ الخمرُ
فيا ساكنًا قلبي على خَفَقَانِهِ ... وطرفي وإن رواه من أدمُعي بحرُ
لك الخير همّي مذْ نأيتَ مروح ... وصبْري غريبٌ لا يُنهنهه الزَّجْرُ -[894]-
ولو رام قلبي سلْوةً عنك صدَّهُ ... خلائقكَ الحُسنى وأفعالُك الغرّ
كأنّ فؤادي كلّما مرّ راكبٌ ... إليك جناحٌ رام نهضًا بِهِ كسرُ
استُشهد عزّ الدّولة بعَسْقَلان في هذا العام.

302 - يوسف بن محمد بن مقلد بن عيسى، أبو الحجاج الدمشقي، المعروف بابن الدوانيقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن مقلّد بْن عِيسَى، أبو الحَجَّاج الدّمشقيّ، المعروف بابن الدّوانيقيّ. [المتوفى: 558 هـ]
قال ابن عساكر: سمع معنا من هبة الله ابن الأكفاني، وطاهر بن سهل ابن بشر، ورحل فسمع ببغداد: أبا القاسم بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وتفقه على أبي منصور ابن الرّزّاز، واستوطن بغداد، وتصوَّف وصحب أَبَا -[156]- النّجيب السّهْرُوَرْدِيّ، ووعظ وناظَّرَ، وقدِم دمشقَ ومرض بالاستسقاء فعدته، وقرأ لابني أبي الفتح ثلاثة أحاديث من حِفْظه، ومات فِي عاشر شهر صَفَر.
وأنشدنا أبو الحسين أحمد بن حمزة، قال: أنشدنا يُوسُف بْن مُحَمَّد التُّنوخيّ لنفسه:
أَنَوْمٌ بعدَما هَجَعَ النِّيَامُ ... وَظُلْمٌ بعدمَا انقشَع الظَّلامُ
فهذا الصبح في الفودين بادٍ ... يُنَادِي ما بقي إلا مَنَامُ
فَبَادِرْ يا فتى قبل المَنَايا ... فَما لَكَ بعد ذا عُذرٌ يُقامُ
فعِند اللَّهِ موقِفُنَا جميعًا ... وبين يديه يَنْفَصِلُ الخِصَامُ

5 - إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، شرف الدولة أبو الفضل، الكناني الشيزري الأمير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - إسماعيل بْن سلطان بن عَليّ بن مُقَلّد بن نصر بن منقذ، شَرَفُ الدّولة أَبُو الفضل، الكِنَانيّ الشيزري الأمير. [المتوفى: 561 هـ]
أديب فاضل، وشاعر كامل، كان أبوه صاحب شيزر وابن صاحبها، فلما مات أبوه وليها أخوه تاج الدولة، وأقام هو تحت كنف أخيه إلى أن خرّبتها الزَّلْزَلَة، ومات أخوه وطائفة تحت الرَّدْم، وتوجّه نور الدّين فتسلّمها، وكان إِسْمَاعِيل غائبًا عَنْهَا، فانتقل إلى دمشق وسكنها، وكانت الزّلزلة فِي سنة اثنتين وخمسين. ولمّا سقطت القلعة عَلَى أخيه وأولاده وزوجة أخيه خاتون بِنْت بوري أخت شمس المُلُوك، سلِمَت خاتون وحدها وأُخرِجت من تحت الرَّدْم، وجاء نور الدّين فطلب منها أن تُعْلِمَهُ بالمال، وهدّدها، فذكَرَتْ لَهُ أنّ الرَّدْم سقط عليها وعليهم ولا تعلم بشيء، وإنْ كَانَ شيءٌ فهو تحت الرَّدْم.
فلما حضر إِسْمَاعِيل وشاهد ما جرى عمِل:
نزلت على رغم الزمان ولو حوت ... يمناك قائم سيفها لم تنزِلِ
فتبدَّلَتْ عَنْ كِبْرها بتَوَاضُعٍ ... وتَعَوَّضَتْ عَنْ عِزّها بتذِلُّلِ
ومن شعره:
ومُهَفْهَفٍ كَتَبَ الجمالُ بخدّه ... سطْرًا يُدَلِّه ناظر المتأمِّل
بالغتُ فِي استخراجه فوجدتُهُ ... لا رأيَ إلّا رأيَ أهل الْمَوْصِلِ

115 - أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ. الأمير الكبير مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر الكناني، الشيزري الأديب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - أُسَامَة بْن مُرشد بْن عَلِيّ بْن مُقَلّد بْن نصر بْن منقذ. الأمير الكبير مجد الدّين، مؤيَّد الدَّولة، أَبُو المظفَّر الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ الأديب، [المتوفى: 584 هـ]
أحد أبطال الْإِسْلَام، ورئيس الشعراء الأعلام.
وُلِد بشيزر في سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة. وسمع سنة تسعٍ وتسعين " نسخة أَبِي هُدْبة " من عَلِيّ بْن سالم السِّنْبِسيّ.
سَمِع منه أَبُو القاسم بْن عساكر الحافظ وأَبُو سعد ابن السّمعانيّ، وأَبُو المواهب بْن صَصْرى، والحافظ عَبْد الغني، وولده الأمير أَبُو الفوارس مُرْهَف، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الكافي، وعبد الصَّمد بْن خليل بْن مقلد الصائغ، وعبد الكريم بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، وآخرون.
وَلَهُ شِعْر يروق وشجاعة مشهورة. دخل ديار مصر وخدم بها فِي أيام -[771]- العادل ابن السّلّار، ثم قدِم دمشقَ، وسكن حماه مدةً، وكان أَبُوهُ أميرًا شاعرًا مُجِيدًا أيضًا.
وقَالَ ابن السّمعانيّ: قَالَ لي أَبُو المظفَّر: أحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من شِعْر الجاهلية. ودخلتُ بغداد وقت مُحاربة دُبَيْس والمسترشد بالله، ونزلت الجانب الغربي، وما عبرتُ إلى شرقيّها.
وقَالَ العماد الكاتب: مؤيد الدولة أعرق أَهْل بيته فِي الحسب، وأعرفهم بالأدب. وجرت لَهُ نَبْوة فِي أيام الدمشقيين، وسافر إلى مصر فأقام بها سنين فِي أيام المصريين، ثم عاد إلى دمشق. وكنت أسمع بفضله وأنا بأصبهان. وما زال بنو منقذ مالكي شَيْزَر إلى أن جاءت الزَّلزَلة في سنة نيفٍ وخمسين وخمسمائة، فخرَّبت حصنها، وأذهبت حُسْنها، وتملَّكها نور الدّين عليهم، وأعاد بناءها، فَتَشعَّبوا شُعَبًا، وتفرَّقوا أيدي سبأ. وأسامة كاسمه فِي قوة نثره ونظْمه، تلوح فِي كلامه إمارة الأمارة، ويؤسِّسُ بيتُ قريضهِ عمارةَ العبارَة. انتقل إلى مصر فبقي بها مؤمَّرًا، مشارًا إِلَيْهِ بالتّعظيم إلى أيّام ابن رُزّيك، فعاد إلى دمشق محتَرَما حَتَّى أُخِذت شَيْزَر من أهله، ورشقهم صرف الزمان بنَبْله، ورماه الحِدْثان إلى حصن كِيفا مقيمًا بها فِي ولده، مؤثِرًا بلَدَها عَلَى بلده، حَتَّى أعاد اللَّه دمشق إلى سلطنة صلاح الدّين، ولم يزل مشغوفًا بذِكره، مستهترًا بإشاعة نظْمه ونثْره. والأمير عضُد الدولة وُلِد الأمير مؤيد الدولة جليسه ونديمه، فطلبه إلى دمشق وَقَدْ شاخ، فاجتمعتُ بِهِ وأنشدني لنفسه فِي ضرسه:
وصاحب لا أملُّ الدهرَ صُحبته ... يشقى لنفْعي ويسعى سعْي مجتهدِ
لَمْ أَلْقَهُ مُذْ تصاحبنا فحين بدا ... لناظِرَيَّ افترقنا فُرقة الأبدِ
قَالَ العماد: ومن عجيب ما اتّفق لي أنّي وجدتُ هذين البيتين مَعَ أُخر فِي ديوان أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن منير الرّفّاء المُتَوَفّي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، وهي: -[772]-
وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته ... يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي
أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري ... ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي
أخلو ببثي من خالٍ بوجنته ... مداده زائد التّقصير للمُددِ
والأشبه أن ابن منير أخذهما، وزاد عليهما.
ولأسامة فِي ضرسِ آخر:
أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر ... صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه
حتى إذا رابني قابلته فقضى ... حياؤه وإبائي أن أفارقه
وَلَهُ:
وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى ... حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ
لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا ... بلوت من أخلاقه ما يريبْ
أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي ... يحافظ العهد بظّهر المغيب
منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله ... عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب
وَلَهُ:
قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا ... وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي
كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه ... صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ
وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها ... زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي
وَلَهُ فِي الشَّيْب:
أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره ... نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا
وَلَهُ:
أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها ... مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها
كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها ... حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها
وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر: -[773]-
أذْكِرْهُمُ الودَّ إنْ صدُّوا وإنْ صَدَفوا ... إنّ الكرام إذا استعطفْتهُمُ عطفوا
ولا تُرد شافعًا إلاّ هواك لهم ... كفاك ما اختبروا منه وما كشفوا
يا حيرة القلب والفسطاطُ دارُهم ... لَمْ تصقب الدّار ولكنْ أصقب الكلفُ
فارقتُكُم مُكرهًا والقلب يخبرني ... أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ
ولو تعوَّضتُ بالدّنيا غُبنتُ وهل ... يُعوِّضني عَنْ نفس الجوهر الصدفُ
ولَسْتُ أُنكر ما يأتي الزّمان بِهِ ... كُلّ الورى لرزايا دهرهم هرفُ
ولا أسفتُ لأمرٍ فات مطلبه ... لكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ
الملكُ الصالح الهادي الَّذِي شهِدَتْ ... بفضل أيامه الأنباءَ والصُحفُ
ملكٌ أقلّ عطاياه الغِنى فإذا ... أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ
سعتْ إلى زُهده الدُّنْيَا بزُخْرُفها ... طَوْعًا وفيها عَلَى خطابها صلفُ
مسهدُ وعيونُ النّاس هاجعةٌ ... عَلَى التهجدِ والقرآنِ معتكفُ
وتُشرق الشمس من لألاء غُرتهِ ... فِي دَسْتِهِ فتكاد الشمس تنكسفُ
فأجابه الصالح، وكان يجيد النظم:
آدابُك الغُرّ بحرٌ ما لَهُ طرفُ ... فِي كل حين بدا من حُسنه طُرفُ
نقول لما أتانا ما بعثتَ بِهِ ... هَذَا كتابٌ أتى أمْ روضةٌ أنُفُ
إذا ذكرناك مجدَ الدّين عاوَدَنا ... شوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسفُ
يا مَن جفانا ولو قد شاء كان الى ... جانبنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ
وهي طويلة.
ولأسامة:
مع الثمانين عاث الضعفُ فِي جسدي ... وساءني ضعفُ رِجْلي واضطرابُ يدي
إذا كتبتُ فخطي خطُّ مضطربٍ ... كخطّ مُرْتَعِشِ الكفَّين مُرْتَعدِ
فاعْجب لضَعْفِ يدي عَنْ حَمْلها قَلَمًا ... من بَعْد حطمِ القَنَا فِي لبَّةِ الأسدِ
وإن مشيتُ وَفِي كفّي العصا ثقُلَتْ ... رِجلي كأنّي أخوضُ الوحل فِي الجلدِ
فقُلْ لمن يتمنّى طول مدَّتِهِ ... هذي عواقبُ طُولِ العُمرِ والمُدد
ولما قدِم من حصن كِيفا عَلَى صلاح الدّين قَالَ: -[774]-
حَمِدْتُ عَلَى طول عُمري المَشِيبا ... وإنْ كنتُ أكثرتُ فِيهِ الذُّنوبا
لأنّي حييتُ إلى أن لقيت ... بعد العدو صديقًا حبيبا
وَلَهُ:
لا تَستعِرْ جلَدًا عَلَى هجرانهم ... فقِواك تضعفُ عَنْ صدود دائمِ
واعلم بأنك إن عدت إليهم ... طَوْعًا وإلّا عُدت عَودة راغمِ
وعندي لَهُ مجلَّدٌ يخبر فِيهِ بما رَأَى منَ الأهوال، قَالَ: حضرت منَ المصافّات والوقعات مَهْولَ أخطارِها، واصْطَليت من سعير نارِها، وباشرتُ الحربَ، وأنا ابن خمس عشرة سنة إلى أن بلغت مدى التّسعين، وصرتُ منَ الخوالِفِ، خَدِين المنزل، وعن الحروب والجهاد بمعزِل، لا أُعدُّ لِمُهِمّ، ولا أُدعى لدفاع مُلِمّ، بعدما كنتُ أوّل من تنثني عليه الخناصر، وأكبر العددِ لدفع الكبائر، أول من يتقدَّم السَّنْجَقِيَّة عِنْد حملة الأصحاب، وآخر جاذب عِنْد الجولة لحماية الأعقاب.
كم قَدْ شهدت منَ الحروب فليتني ... فِي بعضها مِن قبل نكسي أقتلُ
فالقتلُ أحسن بالفتى من قبل أن ... يفنى ويُبليه الزمانُ وأجملُ
وأبيكَ ما أحجمتُ عَنْ خوض الرَّدى ... فِي الحرب شهد لي بذاك المفصلُ
لكن قضاء اللَّه أخَّرني الى ... أجلي الموقت لي فماذا أفعلُ
ثُمَّ أَخَذَ يعدّ ما حضره منَ الوقعات الكبار، قَالَ: فَمنْ ذَلِكَ وقعة كَانَ بيننا وبين الإسماعيلية فِي قلعة شيزر لما توثبوا على الحصن في سنة سبعٍ وخمسمائة، ووقعة كَانَتْ بَيْنَ عسكر حماه وعسكر حمص في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ومصاف عَلَى تِكْريت بَيْنَ أتابَك زنكي بْن أقسنقر، وبَيْنَ قُراجا صاحب مرس فِي سنة ستٍّ وعشرين، ومصاف بَيْنَ المسترشد بِاللَّه وبَيْنَ أتابك زنكي على بغداد في سبعٍ وعشرين، ومصاف بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الأرتقيَّة وصاحب آمِد عَلَى آمد فِي سنة ثمانٍ وعشرين، ومصاف عَلَى رَفَنية بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الفِرَنج سنة إحدى وثلاثين، ومصاف عَلَى قِنَّسْرين بَيْنَ أتابَك وبَيْنَ الفِرَنج لَمْ يكن فيه لقاء في سنة اثنتين وثلاثين، ووقعة بَيْنَ -[775]- المصريين وبَيْنَ رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين، ووقعة بَيْنَ السُّودان بمصر فِي أيام الحافظ فِي سنة أربعٍ وأربعين. ووقعة كَانَتْ بَيْنَ الملك العادل ابن السّلّار، وبَيْنَ أصحاب ابن مَصال فِي السَّنة، ووقعة أيضًا بَيْنَ أصحاب العادل وبَيْنَ ابن مصال فِي السنة أيضًا بدلاص، وفتنة قُتل فيها العادل ابن السّلّار فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وفتنة قُتل فيها الظافر وأخواه وابن عمّه فِي سنة تسعٍ وأربعين، وفتنة المصريين وعباس بن أَبِي الفتوح فِي السنة. وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الْجُنْد. ووقعة كَانَتْ بيننا وبَيْنَ الفِرَنج فِي السنة.
ثُمَّ أَخَذَ يسرد عجائب ما شاهد فِي هَذِهِ الوقعات، ويصف فيها شجاعته وإقدامه.
وقد ذكره يحيى بن أبي طيئ في " تاريخ الشيعة " فقال: حدثني أبي رحمه الله، قَالَ: اجتمعت بِهِ دفعات، وكان إماميًا حَسَن العقيدة، إلا أَنَّهُ كَانَ يداري عَنْ منْصبه ويُظهر التَّقِيَّة. وكان فِيهِ خيرٌ وافر. وكان يرفد الشيعة، ويَصِل فُقراءهم، ويعطي الأشراف.
وصنَّف كتبًا منها " التاريخ البدري " جمع فِيهِ أسماء من شهد بدرًا منَ الفريقين، وكتاب " أخبار البلدان " في مدة عمره، وذيّل عَلَى " خريدة القصر " للباخَرْزِيّ، وَلَهُ " ديوان " كبير، ومصنفات.
وتوفي ليلة الثالث والعشرين من رمضان بدمشق، ودُفن بسفح قاسيون عَنْ سبْعٍ وتسعين سنة.

364 - المبارك بن كامل بن مقلد بن علي بن نصر بن منقذ، الأمير سيف الدولة أبو الميمون الكناني، الشيزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

364 - الْمُبَارَك بْن كامل بْن مُقَلَّد بْن عَلِيّ بْن نصر بْن منقذ، الأمير سيف الدولة أَبُو الميمون الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ. [المتوفى: 589 هـ]
وُلِد بشَيْزَر سنة ست وعشرين وخمسمائة، وسمع بمكة قليلًا من أَبِي حَفْص الميانِشِيّ.
رَوَى عَنْهُ ولده الأمير إِسْمَاعِيل.
وَقَدْ وُلّي سيف الدولة أمر الدواوين بمصر مدةً، وَلَهُ شعرٌ يسير، وكان مَعَ شمس الدولة تورانشاه أَخِي السّلطان لما ملك اليمن، فناب فِي مدينة زَبِيد عَنْهُ، ثُمّ رجع معه، واستناب أخاه حطان، فَلَمَّا مات شمس الدولة حبسه السّلطان، لأنه بلغه عَنْهُ أَنَّهُ قتل باليمن جماعةً، وأخذ أموالهم، فصادره، وضيق عليه، وأخذ منه مائة ألف دينار، وذلك فِي سنة سبعٍ وسبعين.
ولما توجه سيف الْإِسْلَام طُغْتِكِين إِلَى اليمن، تحصن الأمير حطان فِي قلعةٍ وعصى، فخدعه سيف الْإِسْلَام حَتَّى نزل إِلَيْهِ، فاستصفى أمواله وسجنه، ثُمّ أعدمه.
وقيل: إنَّه أَخَذَ منه سبعين غلاف زَرَدِيَّة مملوءًا ذَهَبًا.
تُوُفّي سيف الدولة فِي رمضان بالقاهرة.

183 - مرهف بن أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير العالم مقدم الأمراء جمال الرؤساء عضد الدولة أبو الفوارس ابن الأمير الكبير الأديب مؤيد الدولة أبي المظفر، الكناني الكلبي الشيزري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

183 - مُرْهف بن أُسَامَة بْن مُرشِد بْن عَلِيّ بْن مُقلّد بن نصر بن مُنقِذ، الْأمير العالم مُقدَّم الْأمراء جمال الرؤساء عَضُد الدّولة أَبُو الفوارس ابن الْأمير الكبير الْأديب مؤيد الدولة أَبِي المُظَفَّر، الكِناني الكَلْبي الشَّيْزَرِي، [المتوفى: 613 هـ]
أحد الْأمراء المصريين.
ولد بشَيْزَر في سنة عشرين وخمسمائة، وَسَمِعَ من أبيه. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، والشهاب القُوصي. -[389]-
وَكَانَ مُسِناً، معمَّراً، شاعرًا كوالده، وقد جمع من الكتب شيئًا كثيرًا، وَكَانَ مليحَ المحاضرة.
تُوُفِّي في ثاني صفر.

338 - إسماعيل ابن سيف الدولة المبارك بن كامل بن مقلد بن علي بن منقذ، الأمير جمال الدين أبو الطاهر الكناني المصري المولد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - إسماعيل ابن سيف الدَّولة الْمُبَارَك بْن كامل بْن مُقَلَّد بْن عَلِيّ بن مُنقذ، الأميرُ جمال الدِّين أبو الطّاهر الكِنانيُّ المِصْريّ المولد. [المتوفى: 626 هـ]
سَمِعَ السِّلَفِيّ ووالَده، وولي نيابة حَرَّان، وبها تُوُفّي في رمضان. ولَهُ شِعْر، وفضائل.
روى عنه الشهابُ القُّوصيّ، والزَّكيّ المُنذريّ.

720 - أبو بكر بن عمر بن علي بن مقلد الدمشقي الفقاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

720 - أبو بَكْر بْن عُمَر بْن عليّ بْن مقلد الدمشقي الفقاعي. [الوفاة: 631 - 640 هـ]
سمع من السلفي، ومن المسعودي، وابن ياسين.
مولده في رجب سنة ستٍ وخمسين.
وأجاز في إجازة ابن الحاجب سنة ثلاثين في " مشيخة البهاء " عنه.

90 - مقلد بن أحمد ابن الخردادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - مقلّد بن أحمد ابن الخُرْداديّ. [المتوفى: 652 هـ]
تاجر كبير متموّل، ورث من أَبِيهِ أموالًا جزيلة. فمات أَبُوهُ أَحْمَد فِي هذه السنة. وكان له مداخلة للمغول، وتحدث مع القان في الصُّلح مع أمير المؤمنين. ثم قدِمَ مع رسول القان. ومن أعجب شيء أن ولده مقلدًا هذا كتب كتابه على بِنْت عمه على صَداقٍ مبلغُهُ مائة ألف دينار. وهذا ما لم يُسمع بِمِثْلِهِ قط إلا لخليفة أو نحوه.

206 - عبد الصمد بن خليل بن مقلد بن جابر، أبو محمد الأنصاري الدمشقي، الصائغ، المعروف بسبط ابن جهيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

206 - عَبْد الصمد بن خليل بن مقلد بن جابر، أبو محمد الأنصاري الدّمشقي، الصّائغ، المعروف بسبْط ابن جُهيْم. [المتوفى: 655 هـ]
وُلِد بعد الستين وخمسمائة بدمشق. وحدث عن: الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مُنْقِذ بشيء من شِعره، وهو من آخر من روى فِي الدنيا عَنْهُ.
تُوُفِّي في السادس والعشرين من ربيع الْأَوَّل؛ ورّخه الشريف.

189 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد ويسمى أيضا: عبد العزيز، العدل، عماد الدين، أبو عبد الله بن الصائغ الأنصاري، الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بْن خليل بْن مقلّد ويُسَمَّى أيضًا: عَبْد الْعَزِيز، العدْلُ، عمادُ الدّين، أبو عَبْد اللّه بْن الصّائغ الأنصاريّ، الدّمشقيّ [المتوفى: 674 هـ]
أخو قاضي القُضاة عزّ الدّين.
وُلِدَ سنة إحدى عشرة وستّمائة وسمع من ابن الزُّبَيْديّ وابن اللّتّيّ وابن صباح ومُكَرَّم بْن أبي الصَّقْر، ولازم ابن العربي وكتب جُملةً من تصانيفه. نسأل اللّه السّلامة ولكن ما أظنُّ فهِمَ مَغْزاه وقد درّس بالعَذْراويّة.
وكان بصيرًا بالأدب، بارعًا فِي معرفة المساحة والقِسْمة. وكان من شُهُود الخزانة. كتب عنه جماعة وأجاز لي مروياته ومات فِي رجب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت