نتائج البحث عن (كتابة الأطراف) 1 نتيجة

أي كتابة أطراف الأحاديث ، لتكون بمثابة ما نسميه اليوم "رؤوس نقاط" أو نحو ذلك ، فهي مذكِّرات تسهل كتابتها ويسهل حملها ؛ قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (5/232): (قال ابن عون: رأيت حماداً(1) وقد دخل على إبراهيم(2) ومعه أطراف فجعل يسأل إبراهيم عنها ؛ فقال له إبراهيم: ما هذا ؟! ألم أَنْهَ عن هذا ؟! فقال: إنما هي أطراف.
روى منصور عن إبراهيم قال: لا بأس بكتابة الأطراف).
معنى هذا أن إبراهيم كان يكره - في طائفة من الأئمة القدماء - أن تُكتَب أحاديثهم خوفاً من الغلط وغيره مما يكرهونه ، وتشجيعاً للطلاب إلى تحفُّظِ الأحاديث ، ومنعاً لغير من يحفظ من المشاركة في هذا العلم العظيم تعظيماً له وصيانةً لأركانه وحمايةً لحدوده من أن يدخلها مَن ليس بأهلٍ لها ، ولكنهم مع ذلك كانوا يأذنون بكتابة الأطراف.
قال الذهبي في (السير) أيضاً (7/214): (قال علي بن المديني: قيل ليحيى بن سعيد: إن عبد الله بن إدريس وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملي عليهما ، فأنكر ذلك وقال: قال لي شعبة: ما أمليت على أحد من الناس ببغداد إلا على ابن زريع أكرهني عليه وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ؛ ثم قال له يحيى: لو أردتُه على الإملاء لأملى عليَّ ، وما أملى وأنا حاضر قط ؛ ولقد جاءه خارجة بن مصعب وهو شيخ وليس عنده غيري فأخرج رُقيعة فنفر شعبة ، فقال له: إنما هي أطرافٌ ، فسكن).
__________
(1) هو ابن أبي سليمان.
(2) هو النخعي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت