الإصابة في تمييز الصحابة
|
بكسر الهاء وسكون الدال، ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
ذكر موسى بن عقبة وغيره من أهل المغازي- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نزل عليه بقباء أول ما قدم المدينة، وقال بعضهم: نزل على سعد بن خيثمة، وقال الواقدي: كان نزوله على كلثوم، وكان يتحدث في بيت سعد بن خيثمة، لأن منزله كان منزل العرب «2» . وذكر الطّبريّ [وابن قتيبة] «3» أنه أول من مات من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بالمدينة، ثم مات بعده أسعد بن زرارة، وله ذكر في ترجمة غلامه نجيح. |
سير أعلام النبلاء
|
43- كلثوم بن الهدم 1:
ابن امرئ القيس بن الحارث بن زَيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ الأَنْصَارِيُّ العَوْفِيُّ شَيْخُ الأَنْصَارِ وَمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِيْنَةَ بِقُبَاءَ. وَكَانَ قَدْ شَاخَ. قَالَ صَاحِبُ "الطَّبَقَاتِ": أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ رُقَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٍ "ح" وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حدثنا بن أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالاَ: كَانَ كُلْثُوْمُ بنُ الهِدْمِ رَجُلاً شَرِيْفاً وَكَانَ مُسِنّاً أَسْلَمَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- المدنية فَلَمَّا هَاجَرَ نَزَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَتَحَدَّثُ فِي مَنْزِلِ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ وَكَانَ يُسَمَّى مَنْزِلَ العزاب. فَلِذَلِكَ قَالَ الوَاقِدِيُّ: قِيْلَ: نَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ وَنَزَلَ عَلَى كُلْثُوْمِ بنِ الهِدْمِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ. وَكَانَ رَجُلاً صالحًا. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 623-624"، الإصابة "3/ ترجمة 7444". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من عمرو بن عوف، وينسبونه كلثوم ابن الهدم بْن امرئ القيس بْن الْحَارِث بْن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف، صاحب رحل رَسُول اللَّهِ ﷺ، يعرف بذلك، وَكَانَ شيخا كبيرا، أسلم قبل نزول رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، وَهُوَ الَّذِي نزل عَلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ فِي حين قدومه فِي هجرته من مكة إِلَى المدينة، اتفق على ذَلِكَ ابْن إِسْحَاق وموسى والواقدي، فأقام عنده أربعة أيام، ثُمَّ خرج إِلَى أَبِي أَيُّوب الأنصاري، فنزل عليه، حَتَّى بنى مساكنه، وانتقل إليها. ويقال: بل كان نزوله في بنى عمرو بن عوف على سعد بن خيثمة وقال محمد في أسد الغابة: بن عبيد بن خلف. بكسر الهاء وسكون الدال (الإصابة والطبقات) . وفي أسد الغابة: بن هرم. في الإصابة: بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس. ابن عُمَر: نزل رَسُول اللَّهِ ﷺ على كلثوم بْن الهدم، وَكَانَ يتحدث فِي منزل سَعْد بْن خيثمة، وَكَانَ يسمى منزل القرآن ، فلذلك قيل: نزل على سَعْد ابن خيثمة، وأقام رَسُول اللَّهِ ﷺ ببني عَمْرو بْن عوف يَوْم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من بني عَمْرو، فأدركته الجمعة فِي بني سَالِم بْن عوف، فصلاها فِي بطن الوادي، ثُمَّ نزل على أَبِي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ. توفي كلثوم ابن الهدم قبل بدر بيسير. وقيل: أن كلثوم بْن الهدم أول من مات من أصحاب النَّبِيّ ﷺ بعد قدومه المدينة، لم يدرك شيئا من مشاهده. وذكر الطبري أن كلثوم بْن الهدم أول من مات من الأنصار بعد قدوم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، مات بعد قدومه بأيام فِي حين ابتداء بنيان مسجده وبيوته، وَكَانَ موته قبل موت أَبِي أمامة أسعد بْن زرارة بأيام، ولم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرا حَتَّى مات، ثُمَّ توفي بعده أسعد بْن زرارة. باب كليبٍ |