|
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1): (أخبرنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال: قلت لأحمد: أسباط بن نصر الكوفي الذي يروي عن السدي كيف حديثه ؟ قال: ما أدري ، وكأنه ضعفه).
وقال عبد الله بن أحمد: (سألته - يعني سأل أباه - عن صالح بن موسى الطلحي فقال: ما أدري ، كأنه لم يرضه). قلت: قول الناقد (ما أدري) جواباً لسائله عن راو لا يدل بذاته على تضعيف ذلك الناقد لذلك الراوي، ولكن يظهر أن حرباً وعبدالله قد قامت عندهما قرائن خاصة دالة على إرادة شيخهما الإمام أحمد بكلمة (ما أدري) تضعيف ذينك الراويين ، كأن تكون تلك القرائن علامات تظهر على وجه الإمام أحمد ، أو حركات بيده أو برأسه ، أو طريقة في الكلام يفهم مغزاها ، كالإسراع في الإجابة مع نوع من العبوسة ، أو علمهما بأن الإمام أحمد كان يعرف حال ذلك الراوي في الجملة أو التفصيل ولكنه لم يُرد الكلام فيه لأن أمره مشتهر بين النقاد يومئذ؛ وأحمد معروف بورعه في كلامه في الرواة، ولا سيما الذين اشتهر ضعفهم ولم يوثقهم أحد من العلماء المعتمدين. |