كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مجمع الأمثال
كذا سماه: مؤلفه. وهو: ستة آلاف مثل، ونيف. لأبي الفضل: أحمد بن محمد النيسابوري، المعروف: بالميداني. المتوفى: سنة 518، ثمان عشرة وخمسمائة. أوله: (إن أحسن ما يوشح به صدر الكلام، حمد الله ذي الجلال والإكرام ... الخ) . قال: الأمثال في القرآن كثيرة. وأما: الكلام النبوي، فقد صنف: العسكري. فيه كتابا، برأسه. وأنا أقتصر هاهنا على: حديث صحيح، وقع لنا عاليا. ثم ذكر: أن الشيخ، العميد، الأجل، السيد، ضياء الدولة، صفي الملوك، أبا علي: محمد بن أرسلان. حمله على: جمعه. مشتملا على: غثها، وسمينها. محتويا على: جاهليها، وإسلاميها. فطالع: (كتاب أبي عبيدة) ، وأبي عبيد، والأصمعي، وأبي زيد، وأبي عمرو، وأبي فيد، وما جمعه: المفضل بن محمد، وابن سلمة، إلى أكثر من: خمسين كتابا. ونقل ما في: (كتاب حمزة بن الحسن) ، إلا ما ذكره من: خرزات الرقي، (2/ 1598) وخرافات الأعراب، والأمثال المزدوجة، لاندماجها في تضاعيف الأبواب. ورتبه: على حروف المعجم، في أوائلها. وذكر في كل مثل من اللغة والإعراب: ما يفتح الغلق، ومن القصص والأنساب: ما يوضح الغرض، مما جمعه: عبيد بن شرية، وعطاء بن مصعب، والشرفي بن القطامي، ... وغيرهم. فإذا قال: قال المفضل. فهو: ابن سلمة. وإذا ذكر الآخر، ذكر: اسم أبيه. وافتتح كل باب: بما في (كتاب أبي عبيدة) ، أو غيره. ثم أعقبه: بما على أفعل، من ذلك الباب. ثم بأمثال المولدين. ولم يعتد حرفي التعريف، ولا ألف: الوصل، والقطع، والأمر، والاستفهام، والمتكلم حاجزا. وجعل التاسع والعشرين: في أسماء أيام العرب. والثلاثين: في نبذ من كلام النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، والخلفاء الراشدين. وهو: كتاب حسن. وقف الزمخشري عليه، فحسده. فزاد في لفظة: ميداني نونا، قبل الميم. فصار: نميداني. ومعناه بالفارسية: الذي لا يعرف شيئا (أنت ما تعرف شيئا) . فعمد إلى بعض كتب الزمخشري، فجعل: الميم نونا، فصار: زنخشري. ومعناه: بايع زوجته. كذا قال السيوطي في: (طبقات النحاة) . قال المولى ابن الحنائي: كأنه ظن أنه شرى تورية من الشراء. ولا يخفى أن الخاء المعجمة حينئذ يبقى في البين، بلا معنى ولا وجه. والظاهر: أن التنكيت من زن خشري، وخشري، في استعمال العجم، بمعنى: المرأة الغير جيدة. لأن خشر يستعملونه بمعنى: الطائفة المجتمعة من الأوباش. فالمرأة المنسوبة إليهم: غير صالحة. ويحكى: أن الزمخشري، بعد ما ألف (المستقصى في الأمثال) وقع له (مجمع الأمثال) للميداني. فأطال نظره فيه، وأعجبه جدا. ويقال: إنه ندم على تأليفه (المستقصى) ، لكونه دون (مجمع الأمثال) في حسن التأليف، والوضع، وبسط العبارة، وكثرة الفوائد. انتهى من خطه. واختصره: شهاب الدين: محمد بن أحمد القضاعي، الخويي، من تلاميذ الميداني. وأوله: (الحمد لله رافع السموات العلى ... الخ) . ونظمه: بعض فضلاء الدولة العثمانية. ووافق فراغه: في عام تسع وسبعين وألف، والجنود العثمانية محاصرون قلعة قندية، من جزيرة أقريطش. وأول النظم: نحمد من علمنا الأمثالا * بسوقها في قوله تعالى ظاهرة طاهرة من نبوه * زاهرة كجنة من ربوه |