معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مُحَسِّرٌ:
بالضم ثم الفتح، وكسر السين المشددة، وراء: هو اسم الفاعل من الحسر وهو كشطك الشيء وكشفك إياه، يقال: حسر عن ذراعيه وحسر البيضة عن رأسه، ويجوز أن يكون من الحسر بمعنى الإعياء، تقول: حسرت الدابة والعين إذا أعيت، ويجوز أن يكون من حسر فلان حسرا وحسرة إذا اشتدّت ندامته: وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل: بين منى وعرفة، وقيل: بين منى والمزدلفة وليس من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه، قال عمر بن أبي ربيعة: يا صاحبيّ قفا نقضّ لبانة، ... وعلى الظعائن قبل بينكما اعرضا ومقالها بالنّعف نعف محسّر ... لفتاتها: هل تعرفين المعرضا هذا الذي أعطى مواثق عهده ... حتى رضيت وقلت لي لن ينقضا وقال الفضل بن عباس بن عتبة اللهبي: أقول لأصحابي بسفح محسّر: ... ألم يأن منكم للرحيل هبوب فيتبعكم بادي الصبابة عاشق ... له بعد نوم العاشقين نحيب |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَطْنُ مُحَسِّرٍ:
بضم الميم، وفتح الحاء، وتشديد السين وكسرها: هو وادي المزدلفة، وفي كتاب مسلم أنه من منى، وفي الحديث: المزدلفة كلّها موقف إلّا وادي محسّر، قال ابن أبي نجيح: ما صبّ من محسّر فهو منها وما صبّ منها في منى فهو من منى، وهذا هو الصواب إن شاء الله. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4397- قيس بن مالك بن المحسر
ب: قيس بْن مَالِك بْن المحسر خرج من زَيْد بْن حارثة فِي السرية إِلَى أم قرفة فأخذها، وهو الَّذِي تولى قتلها، وقتل عَبْد اللَّه والنعمان ابني مسعدة الفزاريين أيضًا، وذكر لَهُ ابْن إِسْحَاق شعرًا لما انصرف من مؤتة مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد. وأم قرفة هِيَ: فاطمة بِنْت يزيد بْن رَبِيعة. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. قالا ابْن ماكولا: وأمَّا محسر، بضم الميم، وفتح الحاء، والسين المهملتين، فهو قيس بْن المحسر، كَانَ خرج مَعَ زَيْد بْن حارثة فِي السرية إِلَى أم قرفة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
في ابن مالك «1» .
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كَانَ خرج مع زَيْد بْن حارثة فِي السرية التي قدم فيها إِلَى أم قرفة فأخذها، وَهُوَ الَّذِي تولى قتلها، وقتل الفزاريين أيضا، وذلك فِي رمضان فِي سنة ستّ من الهجرة. ليس في أسد الغابة. بكسر أوله وسكون الراء (التقريب) . بضم الميم وفتح الحاء والسين المهملتين (أسد الغابة) . وفي هوامش الاستيعاب: بخط كاتب الأصل: في الهامش المسحر- بتقديم السين. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - هَذَا الْمُصْطَلَحُ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: الأُْولَى: وَادِي، وَالثَّانِيَةُ: مُحَسِّرٍ. وَنُعَرِّفُ كُلًّا مِنْهُمَا ثُمَّ نُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ بِوَادِي مُحَسِّرٍ. أ - فَالْوَادِي لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ وَدِيَ الشَّيْءُ إِذْ سَال، وَهُوَ كُل مُنْفَرِجٍ بَيْنَ جِبَالٍ أَوْ آكَامٍ يَكُونُ مَنْفَدًا لِلسَّيْل، وَالْجَمْعُ أَوْدِيَةٌ. ب - وَالْمُحَسِّرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْفِعْل حَسَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيل: أَوْقَعْتُهُ فِي الْحَسْرَةِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالرَّاءِ: مَوْضِعٌ فَاصِلٌ بَيْنَ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ، وَسُمِّيَ مُحَسِّرًا بِذَلِكَ لأَِنَّ فِيل أَبَرْهَةَ كَل فِيهِ وَأَعْيَا، فَحَسَّرَ أَصْحَابَهُ بِفِعْلِهِ، وَأَوْقَعَهُمْ فِي الْحَسَرَاتِ، وَيُسَمَّى وَادِيَ النَّارِ لأَِنَّ رَجُلاً صَادَ فِيهِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَأَحْرَقَتْهُ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: وَادِي مُحَسِّرٍ مَوْضِعٌ فَاصِلٌ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى لَيْسَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، قَال الْكَمَال مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَوَّل مُحَسِّرٍ مِنَ الْقَرْنِ الْمُشْرِفِ مِنَ الْجَبَل الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَآخِرُهُ أَوَّل مِنًى (2) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَادِي مُحَسِّرٍ يَتَعَلَّقُ بِوَادِي مُحَسِّرٍ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أ - إِسْرَاعُ الْحَاجِّ فِي سَيْرِهِ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَادِيَ مُحَسِّرٍ: 2 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحُجَّاجِ إِذَا دَفَعُوا مِنْ مُزْدَلِفَةَ أَنْ يَقِفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِلَى الإِْسْفَارِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثُمَّ يَسِيرُونَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، فَإِذَا بَلَغُوا وَادِيَ مُحَسِّرٍ يُسْتَحَبُّ لَهُمُ الإِْسْرَاعُ رَاكِبِينَ أَوْ مَاشِينَ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَسْرَعَ، وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَلِيلاً حَتَّى يَقْطَعُوا عَرْضَ الْوَادِي لِلاِتِّبَاعِ فِي الرَّاكِبِ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْمَاشِي؛ لأَِنَّ جَابِرًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلاً (3) . كَمَا قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لِنُزُول الْعَذَابِ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيل فِيهِ الْقَاصِدِينَ هَدْمَ الْكَعْبَةِ؛ وَلأَِنَّ النَّصَارَى كَانَتْ تَقِفُ فِيهِ فَأُمِرْنَا بِمُخَالَفَتِهِمْ، وَلأَِنَّ رَجُلاً اصْطَادَ فِيهِ فَنَزَلَتْ نَارٌ أَحْرَقَتْهُ فَهُوَ لِكَوْنِهِ مَحَل نُزُول عَذَابٍ كَدِيَارِ ثَمُودَ الَّتِي صَحَّ أَمْرُهُ ﷺ لِلْمَارِّينَ بِهَا أَنْ يُسْرِعُوا لِئَلاَّ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ أَهْلَهَا، وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي الإِْسْرَاعُ فِيهَا لِغَيْرِ الْحَاجِّ (4) . ب - دُعَاءُ الْمَارِّ بِوَادِي مُحَسِّرٍ: 3 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُول الْمَارُّ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ مَا كَانَ يَقُول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ الْمُرُورِ فِيهِ. رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا: مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا (5) . قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: مَعْنَاهُ أَنَّ نَاقَتِي تَعْدُو إِلَيْكَ مُسْرِعَةً فِي طَاعَتِكَ قَلِقًا وَضِينُهَا - وَالْوَضِينُ حَبْلٌ كَالْحِزَامِ - مِنْ كَثْرَةِ السَّيْرِ وَالإِْقْبَال التَّامِّ وَالاِجْتِهَادِ الْبَالِغِ فِي طَاعَتِكَ. وَبَعْدَ قَطْعِهِمُ الْوَادِي يَسِيرُونَ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ (6) . ج - الْوُقُوفُ بِوَادِي مُحَسِّرٍ: 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ لَيْسَ مِنْ مِنًى وَلاَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ لَيْسَ مَكَانَ الْوُقُوفِ كَبَطْنِ عَرَفَةَ فِي عَرَفَاتٍ، فَلَوْ وَقَفَ فِيهِمَا فَقَطْ لاَ يُجْزِئُهُ، كَمَا لَوْ وَقَفَ فِي مِنًى، سَوَاءٌ قُلْنَا: إِنَّ عُرَنَةَ وَمُحَسِّرًا مِنْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ أَوْ لاَ؟ لِقَوْلِهِ ﷺ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مَحَسِّرٍ (7) . إِلاَّ أَنَّهُ نَصَّ فِي الْبَدَائِعِ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ النُّزُول فِيهِ، وَلَوْ وَقَفَ فِيهِ أَجْزَأَ. قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: وَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ مِنْ كَلاَمِ الأَْصْحَابِ، بَل الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلاَمُهُمْ عَدَمُ الإِْجْزَاءِ (8) . وَقَال الشَّرْوَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ لَيْسَ مِنْ مِنًى، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ بَعْضِ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ مِنًى؛ وَلِهَذَا قَال الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: إِنَّ فِي حَدِيثِ الْفَضْل بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا يَدُل عَلَى أَنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ مِنْ مِنًى (9) ، وَنَقَل صَاحِبُ الْمَطَالِعِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ مِنًى وَبَعْضَهُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَصَوَّبَ ذَلِكَ (10) . __________ (1) الْمِصْبَاح الْمُنِير، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 501، وابن عَابِدِينَ 2 / 176 - 717، حاشية الْقَلْيُوبِيّ 2 / 117. (2) فَتْح الْقَدِير 2 / 483 - 484 ط دَار الْفِكْرِ، ومواهب الْجَلِيل 3 / 125، وكشاف الْقِنَاع 2 / 499. (3) حَدِيث: جَابِر فِي صِفَة حَجّ النَّبِيِّ ﷺ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 891 - ط الْحَلَبِيّ) . (4) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 179، وتبيين الْحَقَائِق 2 / 30، والبحر الرَّائِق 2 / 368، وحاشية الدُّسُوقِيّ 2 / 45، وجواهر الإِْكْلِيل 1 / 181، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 501، وتحفة الْمُحْتَاج 4 / 117، والقليوبي 2 / 117 والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 3 / 424. (5) أَثَرُ عُمَرَ: " إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا ". أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ (2 / 213 - نَشْرُ دَارِ الْمَعْرِفَة) وَالْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ (5 / 126 - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) . (6) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 501، حاشية قليوبي 2 / 117، والمغني 3 / 424 ومطالب أُولِي النُّهَى 2 / 418. (7) حَدِيث: " عَرَفَة كُلّهَا مَوْقِف. . . ". أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيّ فِي مُشْكِل الأُْثَّار (3 / 229 - ط الرِّسَالَة) والحاكم مُخْتَصَرًا (1 / 462) مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ، وَقَال: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة.
بعدها راء، كذا قيده البكري. وهو واد بين مزدلفة ومنى، وقيل: سمى بذلك، لأن فيل أصحاب الفيل حسّر فيه، أي: أعيا. وقال البكري: هو واد بجمع. وقال الجوهري: هو موضع بمنى. «المطلع ص 197، وتحرير التنبيه ص 177». |