لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه عبارة لأبي حاتم في نقد بعض الرواة ، ويظهر أنها عبارة تجريح ، إذ فيها إشارة إلى وصف الراوي بالبعد عن العلم وأهله وعدم تأهله لضبط الحديث ومعرفة صناعته ؛ وقد حكى ابن حجر في (التهذيب) عبارة أبي حاتم هذه في دهثم بن قران في تضاعيف حكايته لأقوال النقاد فيه ؛ أو هي وصف مجرد عن نقد ، أعني أنها وصفٌ للراوي بأنه من الأعراب ، وحسْب ؛ ويظهر أن الأول أظهر.
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (3/443-444) في ترجمة (دهثم بن قران الحنفي): (انا عبد الله بن احمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سمعت أبي يقول وسئل عن دهثم بن قران قال: ليس بشيء ، حدث عنه أبو بكر بن عياش ، ثم أخرج كتاباً عن يحيى بن أبي كثير ، تُرك حديثُه ، وهو متروك الحديث ، سقط حديثُه. قرئ على العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: دهثم بن قران ضعيف ليس بشيء. سمعت أبي وسئل عن دهثم بن قران فقال: هو من يمامة ، من عكل ، محله محل الاعراب ). وقال (8/497): (نمران بن جارية بن ظفر: روى عن أبيه ؛ روى عنه دهثم بن قران اليمامي العجلي ؛ سمعت أبي يقول ذلك ؛ سألت أبي عنه فقال: محله محل الاعراب). وأبو حاتم يستعمل التعبير بكلمة (محله محل فلان) أو (محله محل الفلانيين) ونحو ذلك ؛ قال ابنه في (الجرح والتعديل) (2/97-98): (إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي: روى عن ابن عيينة وأبي معاوية ووكيع وإسماعيل بن علية ، يعد في البغداديين ، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ؛ سمعت أبي يقول: أبو ثور رجل يتكلم بالرأي يخطىء ويصيب ، وليس محله محل المتسعين في الحديث ، قد كتبت عنه). يعني أن دائرته في الحديث غير متسعة وكذلك علمه فيه وعمله به ؛ وإن كان من أهل الرواية في الجملة ؛ وتعقب الذهبي أبا حاتم في هذا الوصف في (الميزان) ؛ وقد تصحفت كلمة (المتسعين) في بعض الكتب إلى (المستمعين). وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (7/222) في ترجمة (محمد بن جحادة الأودي الكوفي): (سألت أبي عن محمد بن جحادة فقال: ثقة صدوق محله محل عمرو بن قيس الملائي وأبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة ). وقال (9/85) في الهيثم بن عدي: (سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث محله محل الواقدي ). |