نتائج البحث عن (مَارِنٌ) 8 نتيجة

(المارن) من الْأنف مَا لَان مِنْهُ ورمح مارن صلب لدن (ج) موارن
(مارنت) النَّاقة ممارنة ومرانا انْقَطع لَبنهَا فَهِيَ ممارن
المارن: ما لان من الأنف، وفضل بين قصبته، وتركيبه دال على اللين والملامسة، ومنه مرن الأديم لينه، ومرن على الأمر تعوده، ومرنته أنا.
المقرئ: غزوان بن القاسم بن علي بن غزوان، أبو عمرو المازني.
ولد: سنة (292 هـ) اثنتين وتسعين ومائتين.
من مشايخه: ابن شنبوذ، والحسن بن مليح وغيرهما.
من تلامذته: إسماعيل بن عمرو الحداد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني: كان ماهرًا ضابطًا شديد الأخذ، واسع الرواية، حافظًا للحروف" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقريء حاذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (386 هـ) ست وثمانين وثلاثمائة.

التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الْمَارِنِ فِي اللُّغَةِ: الأَْنْفُ، أَوْ: طَرَفُهُ، أَوْ: مَا لاَنَ مِنَ الأَْنْفِ، وَقِيل: مَا لاَنَ مِنَ الأَْنْفِ مُنْحَدِرًا عَنِ الْعَظْمِ وَفَضَل عَنِ الْقَصَبَةِ (1) .
وَالْمَارِنُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: طَرَفُ الأَْنْفِ أَوْ مَا لاَنَ مِنْهُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الأَْنْفُ:
2 - الأَْنْفُ هُوَ عُضْوُ التَّنَفُّسِ وَالشَّمِّ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْمَنْخِرَيْنِ وَالْحَاجِزِ، وَالْجَمْعُ أُنُوفٌ وَآنَافٌ وَآنُفٌ (3) .
فَالأَْنْفُ أَعَمُّ مِنَ الْمَارِنِ اصْطِلاَحًا.
ب - الْوَتَرَةُ:
3 - الْوَتَرَةُ وَالْوَتِيرَةُ فِي الأَْنْفِ صِلَةُ مَا بَيْنَ
الْمَنْخِرَيْنِ، وَقِيل: الْوَتِيرَةُ مِنَ الأَْنْفِ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الأَْنْفِ دُونَ الْغُضْرُوفِ (4) .
قَال الْعَدَوِيُّ: هِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ طَاقَتَيِ الأَْنْفِ (5) ، وَقَال الْحَطَّابُ: الْوَتَرَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ هِيَ الْحَاجِزُ بَيْن ثُقْبَيِ الأَْنْفِ (6) .
وَالْوَتَرَةُ وَالْمَارِنُ جُزْءٌ مِنَ الأَْنْفِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَقِّلَةُ بِالْمَارِنِ:
غَسْل الْمَارِنِ فِي الْوُضُوءِ
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ غَسْل ظَاهِرِ الْمَارِنِ وَاجِبٌ فِي الْوُضُوءِ وَالطَّهَارَةِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي فُرِضَ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} (7) ، قَال الْفُقَهَاءُ: وَالْوَجْهُ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَمِنْهُ ظَاهِرُ الْمَارِنِ (8) .
وَأَمَّا غَسْل الْمَارِنِ مِنْ دَاخِل الأَْنْفِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى الْمَارِنِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ، وَأَمَّا فِي الْغُسْل فَهُوَ
فَرْضٌ عِنْدَهُمْ (9) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى الْمَارِنِ دَاخِل الأَْنْفِ سُنَّةٌ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (10) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ غَسْل دَاخِل الأَْنْفِ قَطْعًا، وَلَكِنْ يَجِبُ غَسْل ذَلِكَ إِنْ تَنَجَّسَ (11) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ الاِسْتِنْشَاقُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَهُوَ اجْتِذَابُ الْمَاءِ بِالنَّفَسِ إِلَى بَاطِنِ الأَْنْفِ، وَلاَ يَجِبُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ بَاطِنِ الأَْنْفِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُبَالَغَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الصَّائِمِ (12) .
دِيَةُ الْمَارِنِ
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَارِنَ إِذَا قُطِعَ مِنَ الأَْنْفِ فِي غَيْرِ عَمْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الأَْنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ (13) "، وَلأَِنَّ فِيهِ جَمَالاً وَمَنْفَعَةً زَالَتَا بِالْقَطْعِ فَوَجَبَتِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ (14) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (دِيَاتٌ ف 35) .
الْقِصَاصُ فِي الْمَارِنِ
6 - الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَارِنِ عَمْدًا مُوجِبَةٌ لِلْقِصَاصِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَالأَْنْفَ بِالأَْنْفِ}} (15) .
وَلأَِنَّ اسْتِيفَاءَ الْمِثْل فِيهِ مُمْكِنٌ؛ لأَِنَّ لَهُ حَدًّا مَعْلُومًا وَهُوَ مَا لاَنَ مِنْهُ (16) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف 20) .
هَل انْفِرَاقُ أَرْنَبَةِ الْمَارِنِ مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ؟
7 - ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ فِي الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى فَرْقُ أَرْنَبَةِ الْمَارِنِ (17) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ انْفِرَاقَ الأَْرْنَبَةِ لَيْسَ مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ (18) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بُلُوغٌ ف 16) .
__________
(1) لسان العرب، والقاموس المحيط، ومعجم مقاييس اللغة، وتاج العروس.
(2) الذخيرة ص249.
(3) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمعجم الوسيط.
(4) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(5) حاشية العدوي 1 / 166.
(6) مواهب الجليل 1 / 188.
(7) سورة المائدة / 6.
(8) مراقي الفلاح ص32، والذخيرة للقرافي 1 / 249، ومغني المحتاج 1 / 50 والمغني 1 / 114.
(9) مراقي الفلاح ص37، 38، والفتاوى الهندية 1 / 13.
(10) مواهب الجليل 1 / 245، 246، والذخيرة 1 / 309.
(11) مغني المحتاج 1 / 50.
(12) المغني 1 / 118، 120.
(13) حديث: "
في الأنف إذا أوعب جدعه الدية ". أخرجه النسائي (8 / 58) من حديث عمرو بن حزم، ونقل ابن حجر في التلخيص (4 / 18) تصحيحه عن جماعة من العلماء.
(14) بدائع الصنائع 7 / 311، وحاشية الدسوقي 4 / 272، ومواهب الجليل 6 / 261، ومغني المحتاج 4 / 62، والمغني 8 / 12 - 13، وكشاف القناع 6 / 37.
(15) سورة المائدة / 45.
(16) حاشية ابن عابدين 5 / 354، وبدائع الصنائع 7 / 308، وشرح منح الجليل 4 / 366، ونهاية المحتاج 7 / 284، والمغني 7 / 712.
(17) شرح الزرقاني على خليل 5 / 291، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 264، ومواهب الجليل 5 / 59.
(18) الجمل على شرح المنهج 3 / 339، والقليوبي وعميرة 2 / 300، ونهاية المحتاج 4 / 348.
هو اللين الذي إذا عطفته تثني وفيه الأرنبة (من الأنف).
قال ذو الرمة:
تثني الخمار على عرنين أرنبة... شماء مارنها بالمسك مرقوم
وقال الفيومي: ما دون قصبة الأنف، وهو ما لان منه، والجمع: موارن.
«المصباح المنير (مرن) ص 569، وغرر المقالة ص 95».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت