مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَضَرَ)الْمِيمُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ قَلِيلُ الْفُرُوعِ. فَالْمَضْرُ بِنَاءُ قَوْلِكَ لَبَنٌ مَضِرٌ وَمَاضِرٌ: شَدِيدُ الْحُمُوضَةِ. وَيُقَالُ: اشْتِقَاقُ مُضَرَ مِنْهُ.
وَالتَّمَضُّرُ: التَّعَصُّبُ لِمُضِرَ. وَقَوْلُهُمْ: ذَهَبَ دَمُهُ خِضْرًا مِضْرًا، أَيْ بَاطِلًا، إِتْبَاعٌ وَلَيْسَ مِنَ الْبَابِ. |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو رفاعة العدوي تميم بن أسيد بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. 239 - حدثني أحمد بن زهير قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: أبو رفاعة العدوي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم تميم بن أسيد. وقال غير أحمد بن زهير: تميم بن أسد. 240 - حدثنا شيبان بن فروخ نا سليمان بن المغيرة نا حميد يعني ابن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال: فقلت: يارسول الله! رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ بعض أهل العلم بهذا الشأن: لَيْسَ في الصحابة من الرواة ضبي غير سلمان بن عامر هذا. وَقَالَ ابن أبي خيثمة: وقد روى عن النبي ﷺ من بني ضبة عتاب بن شمير. سكن سلمان بن عامر البصرة، وله بها دار قريب من الجامع. روى عنه محمد بن سيرين، والرباب، وهي الرباب بنت صليع بن عامر بنت أخى سلمان بن عامر. ليس في أ. في أ: زيد. في هامش ى: بمهملتين. وفي أسد الغابة. وتاج العروس بالضاد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ. وقيل أَبَا يسار ذَكَرَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خالد الحذاء، عن الحكم سيأتي على حسب الترتيب الجديد للكتاب. في أسد الغابة: وذكر أبو عمر أيضا أن بنى حارثة بن هند الأسلميين كانوا ثمانية أسلموا كلهم، وشهدوا بيعة الرضوان. ذكر ذلك في هند بن حارثة (- ) . في الإصابة: ابن الهيثم. أو ابن أبي الهيثم. في ى: صغير، والمثبت من الإصابة وأسد الغابة والطبقات. ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: إِنِّي لَرَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ بِيَدِي عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَلا نَفِرَّ. وقيل: يكنى أَبَا علي، سكن البصرة، وابتنى بها دارا، وإليه ينسب نهر معقل الَّذِي بالبصرة: شهد بيعة الحديبية، وتوفي بالبصرة فِي آخر خلافة مُعَاوِيَة وقد قيل: إنه توفي فِي أيام يَزِيد بْن مُعَاوِيَة. روى عَنْهُ عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان الهدى، والحسن، وجماعة من أهل البصرة. باب مَعْمَر |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - ع: سيفان الثوري، سيفان بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أبي بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ، الْكُوفِيُّ، َالْفَقِيهُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، فَهُوَ مِنْ ثَوْرِ مُضَرَ، لا مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ عَلَى الصحيح، كذا نسبه ابن سعد، والهثيم بْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمَا. وَسَاقَ نَسَبَهُ - كَمَا ذَكَرْنَا - ابن أبي الدينا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّمِيمِيِّ، لَكِنْ زَادَ بَيْنَ مَسْرُوقٍ وَبَيْنَ حَبِيبٍ حَمْزَةَ، وَأَسْقَطَ مُنْقِذًا، وَالْحَارِثَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ. وَطَلَبَ سُفْيَانُ الْعِلْمَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً. -[383]- صَارَ إِمَامًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَإِنَّ يحيى بن أيوب المقابري قال: أخبرنا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُهُمْ بِمَرْوَ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ. سَمِعَ الثَّوْرِيُّ مِنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرِو بن دينار، عبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَالأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَيُّوبَ، وَصَالِحٍ مولى التوأمة، وَخَلْقٍ لا يُحْصَوْنَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ ست مائة شيخ. وعرض القرآن على حمزة الزيات. وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وابن إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٌ، وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ. حَتَّى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ بَالَغَ، وَذَكَرَ فِي مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهَذَا مَدْفُوعٌ، بَلْ لَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ. فَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّ وَالِدَةَ سُفْيَانَ قَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلا تَتَعَنَّ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ، فَلَمْ تَكُنْ لِي نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ النِّيَّةَ. دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا هَمَمْتُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَرَأَيْتُ الْعِلْمَ يُدْرَسُ، قُلْتُ: أَيْ رَبِّ إِنَّهُ لا بُدَّ لِي مِنْ مَعِيشَةٍ، فَاكْفِنِي أَمَرَ الرِّزْقِ، وَفَرِّغْنِي لِطَلَبِهِ، فَتَشَاغَلْتُ بِالطَّلَبِ، فَلَمْ أَرَ إِلا خَيْرًا إِلَى يَوْمِي هذا. عبد الرزاق، وغيره: سمعنا سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فخانني. -[384]- وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ أحفظ من سيفان. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْعِلْمُ يَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْ سُفْيَانَ، يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ، وَيَدَعُ مَا لا يُرِيدُ. وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، وَهِشَامُ يُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أُعِيدُهَا عَلَيْكَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ وَقَامَ، ثُمَّ دَخَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَطَلَبُوا الإِمْلاءَ، فَقَالَ هِشَامٌ: احْفَظُوا كَمَا حَفِظَ صَاحِبُكُمْ، قَالُوا: لا نَقْدِرُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هاشم: حدثنا ضمرة قال: كان سفيان ربما حَدَّثَ بِعَسْقَلانَ فَيَقُولُ: انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، يَتَعَجَّبُ مِنْ نَفْسِهِ. وَقَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَجَمَاعَةٌ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابن المبارك: كتب عن ألف ومائة شيخ وما فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ وَرْقَاءُ: لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا: لا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ. وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ بَحْرًا. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ رَأْيِ مَالِكٍ فَقَالَ: سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاخِ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَنْ أخبرك أنه رأى بعينيه مثل سفيان فلا تصدقه. وقال ابن أبي ذئب: ما رأيت في العراق من يشبه الثوري. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ: وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَفَافًا، لا لِي ولا علي. -[385]- وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا، وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ فيحدث فأقول: ما بقي من عمله شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ، ثُمَّ أَقْعُدُ مَجْلِسًا آخَرَ فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ؛ يَعْنِي بِاللَّفْظِ، فَلا تُصَدِّقُونِي. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: مَا أُحَدِّثُ إِلا بِالْمَعَانِي. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: خِلافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلاثٌ، يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَيَقُولُونَ بِالاتِّفَاقِ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ. وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلا فِي قُلُوبِ نُبَلاءِ الرِّجَالِ. وَعَنْهُ قَالَ: امْتَنَعْنَا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ نَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَعَنْهُ قَالَ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ. وَعَنْهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ مِنْ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِمَا سَمِعَ. شُعَيْبُ بْنُ حرب قال: قال سفيان: لا تَنْتَفِعُ بِمَا كَتَبْتَ حَتَّى يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْجَهْرِ. قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لا يَعْدِلُ طَلَبَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ. وَقَالَ قَبِيصَةُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْمَلائِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاءِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ حُرَّاسُ الأرض. -[386]- وقد كان سفيان رضي الله عنه يقلق ويخاف مِنْ تَصْحِيحِ نِيَّتِهِ فِي الْحَدِيثِ لِفَرْطِ غَرَامِهِ بِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: ما أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ إِلا الْحَدِيثُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَفْلِتُ مِنْهُ كَفَافًا. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ يَدِي قُطِعَتْ، وَأَنِّي لَمْ أَطْلُبْ حَدِيثًا قَطُّ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أُنْكِرُ نَفْسِي إِلا إِذَا طَلَبْتُ الْحَدِيثَ. وَعَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُسْأَلَ غَدًا عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُ بِهِ؛ مَاذَا أَرَدْتُ بِهِ؟. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: خاف الثوري على نفسه من الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّهَبِ. -وَمِنْ آدَابِهِ وَشَمَائِلِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَوَرَعِهِ قَالَ مِهْرَانُ الرَّازِيُّ: رَأَيْتُ الثوري إذا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا، وَيَقُولُ: كَانَ يُقَالُ إِذَا طُوِيَتْ رَجَعَتْ إِلَيْهَا أَنْفُسُهَا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ يَخْضِبُ يَسِيرًا. وَقَالَ قَبِيصَةُ: كَانَ سُفْيَانُ مَزَّاحًا، كُنْتُ أَتَأَخَّرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحَيِّرَنِي بِمُزَاحِهِ، وَلا رَأَيْتُ الأَغْنَيَاءَ أَذَلَّ وَلا الْفُقَرَاءَ أَعَزَّ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رُبَّمَا رَأَيْتُ سُفْيَانَ ضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزرقاء: كان سيفان يَقُولُ لِلْمُحَدِّثِينَ: تَقَدَّمُوا يَا مَعْشَرَ الضُّعَفَاءِ. وَعَنْ علي بن ثابت: رَأَيْتُ سُفْيَانَ فَقَوَّمْتُ مَا عَلَيْهِ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةَ دوانيق. -[387]- يحيى بن أيوب المقابري: حدثنا مُبَارَكُ أَخُو سُفْيَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ بِبَدْرَةٍ - وَكَانَ أَبُوهُ صَدِيقًا لِسُفْيَانَ جِدًّا - فقال: أحب أن تَقَبُّلَ هَذَا الْمَالِ، فَقَبِلَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِي: الْحَقْهُ فَرُدَّهُ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: لا. فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، وَيْحَكَ! أَيُّ شَيْءٍ قَلْبُكَ؛ حِجَارَةٌ؟! عُدَّ أَنَّ لَيْسَ لَكَ عِيَالٌ، أَمَا تَرْحَمُنِي، أَمَا تَرْحَمُ إِخْوَانَكَ وَصِبْيَانَنَا، قَالَ: يَا مُبَارَكُ، تأكلها أنت وأسأل عنها، لا يكون هذا أَبَدًا. وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ: احْتَاجَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ حَتَّى اسْتَفَّ الرَّمْلَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ: قَالَ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ: جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ وَهُوَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ مُسْتَلْقٍ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ، فَجَلَسَ وَقَالَ: لَمْ آكُلْ شَيْئًا مُنْذُ ثَلاثٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بَعَثَتْ أُخْتُ سُفْيَانَ مَعِي بجراب فيه كعك وخشكنانج، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَّرَ فِي سَلامِي، فَعَاتَبْتُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا شِهَابٍ، لا تَلُمْنِي، وَإِنَّ لِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ أَذُقْ فِيهَا ذَوَاقًا. قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: كَانَ الثَّوْرِيُّ رُبَّمَا أَخَذَ عِبَاءَ الْجِمَالِ فَيُغَطِّي بِهَا رَأْسَهُ. وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي مَكَّةَ وَقَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ، فقال: إن لِلَّهِ، أَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ ضُيِّعَتِ الأُمَّةُ حَيْثُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مِثْلِي. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بِمِكَّةَ جَالِسًا فِي السُّوقِ يَأْكُلُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ، قَالَ: أَنَا أَعْرَفُ بِنَفْسِي مِنْ أَصْحَابِ الْمَنَامَاتِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ: لَوْ لَقِيتَ سُفْيَانَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ وَمَعَكَ فَلْسَانِ تُرِيدُ أَنْ تَصَّدَّقَ بِهِمَا وَأَنْتَ لا تَعْرِفُ سُفْيَانَ، لظننت أن ستضعهما في -[388]- يَدِهِ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَجَّرَ سُفْيَانُ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُمْ خُبْزَةً فَلَمْ تَجِئْ جَيِّدَةً، فَضَرَبَهُ الْجَمَّالُ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ دَخَلَ الْجَمَّالُ، فَرَأَى النَّاسَ حَوْلَ سُفْيَانَ، فَسَأَلَ فَقَالُوا: هَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَلَمَّا انْفَضَّ النَّاسُ تَقَدَّمَ الْجَمَّالُ إِلَى سُفْيَانَ وَاعْتَذَرَ، فَقَالَ: مَنْ يُفْسِدُ طَعَامَ النَّاسِ يُصِبْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَوَاللَّهِ لأَنَا إِذْ لَمْ أركم خير مِنِّي إِذْ رَأَيْتُكُمْ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ نَبْرَحْ حَتَّى تَبَسَّمَ. قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَثْرَةُ الإِخْوَانِ مِنْ سَخَافَةِ الدِّينِ. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ سُفْيَانَ، كَانَ مَنْ رَآهُ كَأَنَّهُ فِي سَفِينَةٍ يَخَافُ الْغَرَقَ، كَثِيرًا مَا نَسْمَعُهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلِّمْ سَلِّمْ. وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ: كَلِمَتَانِ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسٍ؛ سَلِّمْ سَلِّمْ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: وَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ لا عَلَيَّ وَلا لِي. وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عنه. وقال قبيصة: كان سفيان كأنه راهب، فإذا أخذ فِي الْحَدِيثِ أَنْكَرْتُهُ؛ يَعْنِي مِمَّا يَنْشَرِحُ. وَقَالَ ابن مهدي: كان يكون كأنما وقف لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ، فَإِنَّمَا هُوَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا. عَلِيُّ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ خَوْفًا، عَجَبًا لِي كَيْفَ لا أَمُوتُ، وَلَكِنْ لِي أَجَلٌ أَنَا بَالِغُهُ، وَلَقَدْ أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَقْلِي مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ. ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا عَاشَرْتُ رَجُلا أَرَقَّ مِنْ سفيان، كنت أرمقه فِي اللَّيْلِ يَنْهَضُ مَرْعُوبًا يُنَادِي: النَّارَ النَّارَ، شَغَلَنِي ذِكْرُ النَّارِ عَنِ النَّوْمِ وَالشَّهَوَاتِ. -[389]- قَالَ قَبِيصَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَذْكُرُ الْمَوْتَ فَلا يُنْتَفَعُ بِهِ أَيَّامًا. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ سُفْيَانُ طَوِيلَ الحزن، كان يبول الدم من حزنه وفكرته. وَقَالَ عِصَامُ بْنُ يَزِيدَ جَبْرٍ: رُبَّمَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ فِي التَّفَكُّرِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَجْنُونٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافُ: مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلا بَاكِيًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا. قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ، وَالدِّرْهَمُ دَاءُ الدِّينِ، فَإِذَا جَرَّ الطَّبِيبُ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَمَتَى يُدَاوِي غَيْرَهُ؟ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَبُ الْحَدِيثِ مِنْ عِدَّةِ الْمَوْتِ، لَكِنَّهُ عِلَّةٌ يُتَشَاغَلُ بِهِ. قُلْتُ: طَلَبُ الْحَدِيثِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ لَقَبٌ لأُمُورٍ عُرْفِيَّةٍ قَلِيلَةِ الْمَدْخَلِ فِي الْعِلْمِ، فَإِذَا كَانَ فُنُونٌ عَدِيدَةٌ مِنْ عِلْمِ الآثَارِ النَّبَوِيَّةِ بِهَذِهِ المثابة، فما ظنك بِطَلَبِ عِلْمِ الْجَدَلِ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَالْمَنْطِقِ الْيُونَانِيِّ؟ آهٍ، واحسرتاه على قلة من يعرف دين الإسْلامِ كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا أَحَلَّ فِي الْقَلِيلِ الْمُتَعَيَّنِ، إِذَا كَانَ مِثْلُ سُفْيَانَ يَوَدُّ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ عِلْمِهِ كَفَافًا، فَمَا نَقُولُ نَحْنُ؟! وَاغَوْثَاهُ. قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنَ الْحَدِيثِ. وَسَمِعَهُ الْفِرْيَابِيُّ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّتْ فِيهِ النِّيَّةُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَالثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ. وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: شَبِعَ سُفْيَانُ لَيْلَةً فَقَالَ: إِنَّ الْحِمَارَ إِذَا زِيدَ فِي عَلَفِهِ زِيدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَامَ حَتَّى أَصْبَحَ. -[390]- وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَرِضَ سُفْيَانُ فَذَهَبْتُ بِبَوْلِهِ إِلَى الطَّبِيبِ، فَقَالَ: هَذَا بَوْلُ رَاهِبٍ، قَالَ: بَوْلُ مَنْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ، مَا لِذَا دَوَاءٌ. قَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِالْمَالِ وَالثِّيَابِ، ثُمَّ صَارَتْ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. قَالَ ضَمْرَةُ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ. قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ لِي سُفْيَانُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَرَى غَدًا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِمَّا هُوَ فِيهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ، طَبَخْتُ لَهُ سُكْبَاجًا فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِزَبِيبِ الطَّائِفِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ، اعْلِفِ الْحِمَارَ وَكَدِّهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى الصَّبَاحِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ سَاجِدًا عند البيت، فطفت سبعة أسابيع قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَدِمَ سُفْيَانُ مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ وَيَجْلِسُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يطوف سبعة أسابيع، يصلي كل أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ يُطَوِّلُهُمَا، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَقْرَأُ، فَرُبَّمَا نَامَ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ لِنِدَاءِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَتَطَوَّعُ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَتَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَاشْتَغَلَ مَعَهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْعِشَاءِ، فَإِذَا صلى طاف سبعة أسابيع، ثم انصرف، فإن كان صائما أفطر، ثم يأخذ المصحف فربما يقرأ ثم نام، أَقَامَ بِمَكَّةَ نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ عَلَى هَذَا. قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: دَفَعَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ كِتَابًا فِيهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ بِهَذَا. -فِي مَعِيشَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: خَلَّفَ سُفْيَانُ مِائَتَيْ دِينَارٍ كَانَتْ مَعَ رَجُلٍ يَتَبَضَّعُ بِهَا. وَقِيلَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُمْسِكُ الدَّنَانِيرَ؟! وَكَانَ فِي يد -[391]- سُفْيَانَ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَقَالَ: لَوْلاهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَوْلا بُضَيْعَتُنَا تَلاعَبَ بِنَا هَؤُلاءِ. قَالَ أَحْمَدُ العجلي: كانت بِضَاعَةُ سُفْيَانَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ. وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ: كَانَتْ لَهُ مَعِي بِضَاعَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ يَأْتِي الْيَمَنَ يَتَّجِرُ وَيُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ يَتَّجِرُونَ لَهُ، وَيَلْقَاهُمْ فِي الْمَوْسِمِ يُحَاسِبُهُمْ، وَيَأْخُذُ الرِّبْحَ. قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَاذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ؟ قَالَ: لِلتِّجَارَةِ، وَلِلُقِيِّ مَعْمَرٍ. قُلْتُ: أَكَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ؟ قَالَ: أَمَّا سَبْعُونَ فَصَحِيحَةٌ. وَرُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ مُضَارَبةً فَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا مِمَّا يُبَاعُ بِالْيَمَنِ، فَأَخَذَهُ مَعَهُ، فَرَبِحَ فِيهِ نَفَقَتَهُ. وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: عَلَيْكَ بِعَمَلِ الأَبْطَالِ؛ الْكَسْبُ مِنَ الْحَلالِ، وَالإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ. زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الْحَلالُ تِجَارَةُ بَرَّةٌ، أَوْ عَطَاءٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ، أَوْ صِلَةٌ مِنْ أَخٍ مُؤْمِنٍ، أَوْ مِيرَاثٌ لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: يا عباد، ارفعوا رؤوسكم، فقد وَضَحَ الطَّرِيقُ، وَلا تَكُونُوا عَالَةً عَلَى النَّاسِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَكَلْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ خُشْكُنَانِجَ أُهْدِيَ لَهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ طَبَاهِجَ بِبَيْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: اكْتَسِبُوا حَلالا وَكُلُوا طَيِّبًا. -وَمِنْ مَوَاعِظِهِ قَالَ: الدُّنْيَا كَرَغِيفٍ عَلَيْهِ عَسَلٌ، وَقَعَ عَلَيْهِ الذُّبَابُ فَانْقَطَعَ جَنَاحُهُ فَمَاتَ، وَلَوْ مَرَّ بِرَغِيفٍ يَابِسٍ مَا هَلَكَ. قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ كَمَا -[392]- يَنْبَغِي لَطَارَ شَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَخَوْفًا مِنَ النار، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ. وَعَنْهُ قَالَ: الْيَقِينُ أَنْ لا تَتَّهِمَ مَوْلاكَ فِي كل ما أصابك، وإياك والتشبه بالجبابرة، وعليك بِالزُّهْدِ يُبَصِّرُكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يَخِفُّ حِسَابُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمُ دِينُكَ، وَدَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ. وَقَالَ: مَا أُعْطِيَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إلا قيل له: خذه ومثله جرما. وعنه، وقيل لَهُ: السَّلامَةُ أَنْ لا تَعْرِفَ، فَقَالَ: مَا إِلَى هَذَا سَبِيلٌ، لَكِنِ السَّلامَةُ فِي أَنْ لا تُحِبَّ أَنْ تَعْرِفَ. وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا أَثْنَى عَلَى الرَّجُلِ جِيرَانُهُ أَجْمَعُونَ فَهُوَ رجل سوء، قال: وَكَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: يَرَاهُمْ عَلَى الْمُنْكَرِ وَلا يُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ، وَيَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ طَلْقٍ. وَقَالَ الْفَضْلُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُحَبَّبًا إِلَى جِيرَانِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُدَاهِنٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُفْيَانَ، فَلا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْهُ قَالَ: إِنِّي لأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ آمُرَ فِيهِ فَلا أَفْعَلَ، فَأَبُولُ دَمًا. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ نِعْمَ الْمُدَاوِي، إِذَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ، وَإِذَا دَخَلَ الْكُوفَةَ حَدَّثَ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ. وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ قَدْ تَرَكُوا لَكُمُ الآخِرَةَ، فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا. وَلَقِيَ كَاتِبًا فَقَالَ: حَتَّى مَتَى كُلَّمَا دَعَى ظَالِمٌ قُمْتَ مَعَهُ، غَدًا فَإِذَا حُوسِبَ حُوسِبْتَ، أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَتُوبَ؟ -[393]- -فَصْلٌ مِنْ صِدْقِهِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ المروزي: حدثنا الهيثم بن جميل قال: سَمِعْتُ مُهَلْهَلا يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ سُفْيَانَ إِلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ الأَوْزَاعِيُّ، وَرَافَقَنَا فِي بَيْتٍ ثَلاثًا، فبينا نَحْنُ جُلُوسٌ دَخَلَ خَصِيٌّ، فَقَالَ: قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ، وَعَلَى النَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ عَمُّ الْمَنْصُورِ، فَأَمَّا أَنَا وَالأَوْزَاعِيُّ فَثَبَتْنَا، وَأَمَّا سُفْيَانُ فَدَخَلَ حَيْرًا، فَدَخَلَ الأَمِيرُ عَبْدُ الصَّمَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: أَيْنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: دَخَلَ لِحَاجَتِهِ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِبَارِحٍ حتى تخرج، فألقى رداءه وخرج في إزار فسلم ورمى بنفسه في وسط البيت، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّكَ رَجُلُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَعالِمُهُمْ، بَلَغَنِي قُدُومُكَ فَأَحْبَبْتُ الاقْتِدَاءَ بَكَ، فَأَطْرَقَ سُفْيَانُ ثُمَّ قَالَ: ألا أدلك على خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تعتزل مَا أَنْتَ فِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، تستقبل الأمير بهذا! قال: فتغير لون الأمير وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا يَرْضَى مِنِّي بِهَذَا، وَقَامَ فَخَرَجَ مُغْضَبًا. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ: مَرِضَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ الأَوْزَاعِيُّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنَّهُ سَهِرَ الْبَارِحَةَ فَلَعَلَّهُ نَائِمٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَسْتُ بِنَائِمٍ، لَسْتُ بِنَائِمٍ. فَقَامَ عَبْدُ الصَّمَدِ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ لِسُفْيَانَ: أَنْتَ مُسْتَقْتِلٌ، لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يصحبك. -[394]- وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ: كُنْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ أَمِيرُ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: كيف أنت؟ اتق الله، وإذا كَبَّرْتَ فَأَسْمِعْ؛ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَمَا كَانَ خَلْفَهُ مَنْ يُكَبِّرُ. زَيْدُ بْنُ أَبِي خُدَاشٍ، أَنَّ الثَّوْرِيَّ لَقِيَ شَرِيكًا فَقَالَ: بَعْدَ الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ تَلِي الْقَضَاءَ! قَالَ: يَا أبا عبد الله، وهل بد للناس من قاض؟ فقال سفيان: وبد لِلنَّاسِ مِنْ شُرَطِيٍّ. وَقَالَ قَبِيصَةُ: قِيلَ لِشَرِيكٍ: إن سفيان قال: أي رجل أفسدوا؟ فقال: لَوْ كَانَ لِسُفْيَانَ بَنَاتٌ أَفْسَدُوهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَفْسَدُونِي. وَلَقِيَ سُفْيَانُ يُونُسَ بْنَ مِسْمَارٍ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ، أَسْمَنْتَ الْبِرْذَوْنَ وَأَهْزَلْتَ الدِّينَ، فَقَالَ: أَنَا أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْكَ؛ أَتَكَلَّمُ فِي الْمَحْبُوسِ فيطلق، ويجيء الْمَلْهُوفُ فَأُعِينُهُ، وَأَتَكَلَّمُ فِي الْحَمَّالَةِ، وَأَسْعَى فِي الأمور، قال: وكان سفيان إذ لَقِيَهُ بَعْدُ سَلَّمَ عَلَيْهِ. وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ؛ يَعْنِي الْمُتَزَهِّدَ، يَلُوذُ بِالسُّلْطَانِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَلُوذُ بِالأَغْنِيَاءِ فاعلم أنه مرائي، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ بِقَوْلِ: أَرُدُّ مَظْلَمَةً، وَأَدْفَعُ عَنْ مَظْلُومٍ، فَإِنَّ هَذِهِ خُدْعَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا. -فَصْلٌ قَالَ مُبَارَكٌ أَخُو سُفْيَانَ: رَأَيْتُ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ جَاءَ إِلَى سُفْيَانَ يَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: أَتَيْتَنَا يَا سُفْيَانُ صَغِيرًا، وَأَتَيْنَاكَ كَبِيرًا. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَبْصَرَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سُفْيَانَ مُقْبِلا فَقَالَ: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا). وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ كُوفِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ. سفيان بن وكيع: حدثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ سُفْيَانُ فِي التَّابِعِينَ لَكَانَ فِيهِمْ له شأن. -[395]- وَعَنْهُ قَالَ: لَوْ حَضَرَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ لاحْتَاجَا إِلَى مِثْلِ سُفْيَانَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِالتَّابِعِينَ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي؛ إِنَّهُ سَادَ بِالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْلَمَ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَلا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا نُعِتَ لِي رَجُلٌ إِلا وَجَدْتُهُ دُونَ نَعْتِهِ، إِلا الثَّوْرِيَّ. قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ وَأَمْثَالُهُ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ هَذِهِ الْجَلالَةَ فِي الْقُلُوبِ سُدًى، فَحُبُّ سُفْيَانَ مِنَ الإِيمَانِ. -وَمِنْ شُيُوخِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَآدَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَالأَغَرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، وَبُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزَ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفَقِيمِيُّ، وَحَمَّادٌ الْفَقِيهُ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَصَالِحُ بْنُ حَيٍّ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَابْنُ طَاوُسٍ، وَابْنُ عُقَيْلٍ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بُشَيْرٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ جدعان، وعمارة بن -[396]- القعقعاع، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَفِرَاسٌ الْهَمْدَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر بن حزم، وأبو الزبير، ومحمد بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ، وَهِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَيَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْجَهْمُ، وَأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، وَأَبُو يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ. -وَمِنْ تَلامِذَتِهِ: أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ شَيْخُ الثُّغُورِ، وَأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَرَوْحٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَضَمْرَةُ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، وَعَمْرٌو الْعَنقَزِيُّ، وَالْقَاسِمُ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يُحْصَوْنَ، وَآخِرُ ثِقَةٍ رَوَى عَنْهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - ع سوى ق: بَكْرُ بْنُ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
مَوْلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. رَوَى عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِريِّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، وَابْنِ عَجْلانَ، وعمرو بن الحارث، وطائفة، وَعَنْهُ: ابنه إسحاق، وابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وقتيبة بن سعيد، وآخرون. وكان من الثقات العباد. ولد سنة مائة. قال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم لا يُقَدِّمُ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ مِنْ أَهْلِ الْفُسْطَاطِ أَحَدًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَأَنَا حَدَثٌ، فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ إِسْحَاقُ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَبِي يَجْلِسُ فِي الْبَيْتِ عَلَى طِنْفِسَةٍ. مَا كَانَ يَجْلِسُ إِلا عَلَى حَصِيرٍ، وَكَانَ طَوِيلَ الْحُزْنِ، وَأَحْيَانًا تَطِيبُ نَفْسُهُ فَيَفْرَحُ، فَرُبَّمَا جَاءَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ الْمَسْأَلَةَ فيعلمه، ويرجع إلى حاله، ويتغير، ويقول: ما لي ولهذا؟ فنقول له: أفنصرفه؟ فيقول: أويحل لي أويحل لِي؟ وَرُبَّمَا جَاءَهُ الأَحْدَاثُ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْحَدِيثَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: تَعَلَّمُوا الْوَرَعَ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ محمد: قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا محلم بن إسماعيل، قال: أخبرنا الخليل بن أحمد السجزي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حتى نزلت هذه الآية الني بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، -[590]- وَأَبُو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ. مَاتَ بَكْرٌ فِي يَوْمِ عرفة سنة أربع وسبعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
285 - ن: غسان بن مُضَر الأزْديّ النَّمِريّ البصْريّ المكفوف أبو مضر. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أبي مسلمة سعيد بن يزيد ليس إلا، وَعَنْهُ: أحمد، وشباب، والفلاس، ومحمد بن المثنَّى، ونصر بن عليّ، وعدّة. قال: أحمد: ثقة، ثقة. وقال: كان شيخًا عسِرًا. وقال أبو حاتم: لا بأس بِهِ، صالح الحديث. قيل: مات سنة أربع وثمانين ومائة. خرج له النسائي " الصلاة في النعلين ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
238 - ن: غسَّان بْن مُضَر الأزْديُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
سَمِعَ مِنْ: سعيد بْن يزيد حديثًا واحدًا. رواه عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وخليفة بْن خيّاط، وأبو حفص الفلاس، ومحمد بْن يحيى القطعي. وثقوه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
29 - م ن: إسحاق بن بكر بن مُضَر بن محمد بن حكيم، أبو يعقوب المِصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سَمِعَ: أباه فقط. وَعَنْهُ: الحارث بن مسكين، ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحَكَم، وأخوهما سعْد، وموسى بن قريش التّميميّ، والربيع بن سليمان الْجِيزيّ، وخلْق آخرهم يحيى بن عثمان بْن صالح. قَالَ أَبُو حاتم: لَا بأس به، عنده دَرْج عن أبيه. وقال ابن يونس: كان فقيهًا مُفْتِيًا، وكان يجلس في حلقة اللّيث بن سَعْد ويُفْتي بقول اللّيث، وكان ثقة. توفي سنة ثمان عشرة. وقال غيره: وُلد سنة اثنتين وأربعين ومائة. قلت: أظنه تفقّه على اللّيث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - د ت: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهِّر بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي الْبَصْرِيُّ، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قَريب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان إمام زمانه في علم اللّسان. رَوَى عَنْ: أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّةَ بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيم، وسليمان التَّيْميّ، وشُعْبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق. وَعَنْهُ: أبو عبيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِليّ، وزكريا بن يحيى المِنْقَريّ، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيب ابن أخي الأصمعيّ، وأبو حاتم السّجَسْتانيّ، وأبو الفضل الرِّياشّي، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكجّيّ، وأحمد بن عُبَيْد أبو عَصِيدة، وبِشْر بن مُوسى، وأبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق. روى عباس، عن ابن معين قال: سمعتُ الأصمعيّ يقول: سمع منّي مالك بن أنس. وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعيّ في السنة. وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك. وقال إسحاق المَوْصِليّ: دخلت عَلَى الأصمعيّ أَعُوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنّ هذا من حَقٍّ لكثير. وقال ثعلب: قِيلَ للأصمعيّ: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قَالَ: درست وتركوا. -[384]- وقال عُمَر بْن شَبَّة: سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ: أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة. وقال ابن الأَعْرابيّ: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ. وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ، سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب، وكان من أعلم النّاس في فنِّه. وقال أبو داود: صدوق. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ. وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن. وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه. وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي. وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو. وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته. وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال -[385]- لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتّى بلغت حافره، فأمر لي بالفَرَس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَسَ وأتيته. وروى ابن دُرَيْد، عَنْ شيخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الأصمعيّ بخيلًا، وكان يجمع أحاديث البُخَلاء. وقال محمد بْن سَلّام الْجُمَحيّ: كنّا مَعَ أَبِي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ، فبادر النّاس ليعرفوا ذَلكَ، فقال أبو عُبَيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفًا. وقال الأصمعيّ: بلغت ما بلغت بالعِلم، ونلت ما نلت بالمُلَح. وقد قَالَ لَهُ أعرابيّ رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلّا الحَفَظَة تكتب لَفْظ اللَّفظة. قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كَانَ من أذكياء بني آدم وحفّاظهم. قَالَ أبو العبّاس ثعلب، عَنْ أحمد بْن عُمَر النَّحْويّ قَالَ: لما قدِم الحَسَن بْن سهل العراقَ قَالَ: أحبّ أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بْن المُثّنَّى، والأصمعيّ، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقّع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرًا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفْعَه من أمور النّاس والرّعيّة، فنأخذ الآن فيما نحتاج إِلَيْهِ. فأفضنا في ذِكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنّما تعتمد في قولنا عَلَى حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يَقُولُ: إنّه ما قرأ كتابًا قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنّما يريدني بهذا القول أيّها الأمير. والأمرُ في ذَلكَ عَلَى ما حكى، وأنا أُقرِّب عَلَيْهِ. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما -[386]- فيها، وما وَقَّع بِهِ الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ. وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف. وقال عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه. وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم. وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق "، "القِداح "، "المَيْسِر "، "خلْق الفَرَس "، "كتاب الإِبِل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فَعَل وأفْعَلَ "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللُّغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "مَعاني الشِّعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النَّخْلة "، "النّبات "، "ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السَّرْج واللِّجام "، "التّرْس والنِّبال "، "الكلام الوحشيّ "، "المذكَّر والمؤنَّث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذَلكَ من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات. قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة. وقال شَبَاب: مات سنة خمس عشرة. وقال البخاريّ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة. -[387]- وقيل: إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
426 - مُضَر بن غسّان بن مُضَر، أبو عُيَيْنة الأزْديّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: حمّاد بن سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: عُقْبَة بن سِنَان، وهشام بن عليّ السَّدُوسيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
431 - مُضَر بْن محمد بْن خَالِد بْن الْوَلِيد، القاضي أبو محمد الَأسَديّ الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وطالوت بْن عبّاد، وهُدْبَة بْن خَالِد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بْن المنذر الحِزَاميّ، وخلْق. وكان راوية لكُتُب القراءات. روى عَنْهُ: أبو بَكْر محمد بن محمد الباغَنْديّ، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وأبو عَوَانة، وعثمان ابن السّمّاك، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو الميمون بْن راشد. وحدَّث بدمشق وبغداد، وولي قضاء واسط. قال الدارقطني: ثقة. وقال أحمد ابن المنادي، وأبو بَكْر الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين. زاد أَحْمَد: فِي رجب. قلت: وَهِمَ من قال: إنّه تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
317 - عبد الله بن محمد بن أبي قريش مضر الثقفي، أَبُو عبد الرحمن البَصْرِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: محمد بن عبد الله الأنصاري. وَعَنْهُ: حبيب القزاز، وفاروق بن عبد الكبير الخطابي، وَأَبُو بَكْر الشافعي، وغيرهم. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ: عُثْمَان بن عُمَر بن فارس، وأبي عاصم، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
136 - جعفر بن أحمد بن مُضَر المُضَريّ المصري. [الوفاة: 291 - 300 ه]
قال ابن يونس: هو عريف المؤذِّنين بمصر. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
407 - محمد بن جعفر بن أحمد بن سليمّان بن إسحاق بن بكر بن مُضَر المصريّ، [المتوفى: 328 هـ]
مؤذن جامع مصر. يَرْوِي عَنْ: الربيع، وبكّار بن قُتَيْبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
20 - سامة بْن لُؤَيّ، أبو مُضَر القُرشي الهَرَويّ. [المتوفى: 401 هـ]
سَمِعَ أبا بَكْر محمد بْن عَبْد الله حفيد العباس بن حمزة. روى عنه ناصر العُمَرّى، وتُوُفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - مُحَلَّم بن إسماعيل بن مُضَر الضَّبيّ، أبو مُضَر الهَرَويّ. [المتوفى: 460 هـ]
تُوُفّي بهراة، وكان عالي الْإِسناد، قد سمع من الخليل بن أَحْمَد السِّجْزيّ، وغيره. روى عنه محمد بن إسماعيل الفضيليّ، وطائفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
58 - نزار بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، أَبُو مُضَر القُرْشيّ الهَرَويّ. [المتوفى: 462 هـ]
يروي عن أَبِي مُحَمَّد بن أبي شريح الأنصاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - الياس بن مُضَر بن محمد، أبو عَمْرو التّميميّ الهَرَويّ، [المتوفى: 484 هـ]
شيخ المزكّين بهَرَاة. كان فاضلًا أديبًا، سمع عبد الرحمن بن أحمد السَّرْخَسِيّ، ويحيى بن عمّار الواعظ، والقاضي محمد بن محمد الأزْديّ، ومحمد بن عليّ الباشانيّ، وعدّة. وعنه عبد الصَّبُور بن عبد السلام الفاميّ، وحفيدته جوهرناز بنت مُضَر. مات في صفر، وله أربع وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
645 - كوهر ناز بِنْت مُضر بْن إلياس التّميميّ البالكيّ الهَرَويَّة، أمَةُ الرحمن. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
امْرَأَة صالحة، خيّرة، عفيفة، سَمِعت جدّها أبا عُمْرو البالكيّ، وشيخ الإسلام الأنصاريّ، ووُلدَت في حدود السّبعين. سَمِعَ منها عبد الرحيم بهَراة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
560 - مُضر بن أبي المَفاخر أحمد بن ناصر بن عبد الله، الشريف أبو الفضائل الهاشميُّ البَغْداديُّ. [المتوفى: 629 هـ]
حدَّث عن أبي طالب بن خُضَير. وتُوُفّي في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - إبراهيم بن عمر بن مُضِرَ بن محمد بن فارس بن إبراهيم، العَدْلُ، الرّئيس، المُسْنِد، رضيُّ الدّين ابن البُرهان المُضَريّ، البُرْزيّ الواسطيّ، السفّار. [المتوفى: 664 هـ]
ولد بواسط سنة ثلاثٍ وتسعين وخمسمائة. وسمع " صحيح مسلم " من منصور الفُرَاويّ، وحدَّث به مِرارًا بدمشق، ومصر، واليمن، وذكر أنّه سمع أيضًا من المؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشِّعْريّة، روى عنه خلق كثير منهم: الفقيه أحمد بن محمد بن أنس، والبرهان رئيس المؤذنين، وعلي بن محمد الإربلي التاجر، وإمام الدين محمد ابن الشرف، وبدر الدّين محمد بن محمد ابن القوّاس، والفقيه يحيى بن يحيى الزّواويّ، ومحمد ابن المحب، والكمال محمد ابن النحاس، والعماد أحمد ابن اللّهيب الأزْديّ المصريّ، والأمين أحمد بن محمد ابن تاج الدّين القسطلانيّ، وأخوه الكمال محمد، وإبراهيم بن علي ابن الخيميّ، والبدر محمد بن زكريّا السُّويْداويّ، والمفتي محيي الدّين محمد بن عليّ التّنوخيّ المَعَرّيّ ثمّ المصريّ، والضّياء محمد بن محمد ابن الأخوة المصريّ. وكان شيخًا متميّزًا، حَسَن الهيئة، من أكابر التّجّار، ومُتَمَوِّليهم. وكانت له صَدَقَات، وبِرّ كثير، وفيه سكونٌ ودِين. وبُرزا: قرية من عمل واسط. تُوُفّي بالإسكندريّة في حادي عشر رجب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وثقوه.
قال عبد الصمد بن عبد الوارث: كان قدريا يسب شعبة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عبد العزيز بن أبي رواد.
فيه جهالة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. قلت: هو عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: أن الله لينفع العبد بالذنب يذنبه () . [مطرح] |