نتائج البحث عن (مَظْلُوم) 5 نتيجة

مَظْلُومَةُ:
قال ابن أبي حفصة: في نواحي اليمامة السادة والمظلومة محارث، وقال أبو زياد: ومن مياه بني نمير المظلومة.
مَظْلُوم
من (ظ ل م) من اغتُصِب حقه واعتدي عليه.
نصر المظلوم.
لا ريب أن نصر المظلوم واجب على المسلمين وخاصة من ولاه الله أمر المسلمين، فعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انصر أخاك ظالما، أو مظلوما فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره قال تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره)) (¬1)..
قال العلائي: (هذا من بليغ الكلام الذي لم ينسج على منواله وأو للتنويع والتقسيم وسمي رد المظالم نصرا لأن النصر هو العون ومنع الظالم عون له على مصلحته والظالم مقهور مع نفسه الأمارة وهي في تلك الحالة عاتية عليه فرده عون له على قهرها ونصرة له عليها) (¬2)..
وعن البراء رضي الله عنه، قال: ((أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعي ونصر المظلوم ... )) (¬3)..
قال الحافظ ابن حجر: (نصر المظلوم هو فرض كفاية وهو عام في المظلومين وكذلك في الناصرين بناء على أن فرض الكفاية مخاطب به الجميع وهو الراجح ويتعين أحيانا على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة أشد من مفسدة المنكر فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور فلو تساوت المفسدتان تخير وشرط الناصر أن يكون عالما بكون الفعل ظلما ويقع النصر مع وقوع الظلم وهو حينئذ حقيقة وقد يقع قبل وقوعه كمن أنقذ إنسانا من يد إنسان طالبه بمال ظلما وهدده إن لم يبذله وقد يقع بعد وهو كثير) (¬4)..
وقال النووي: (أما نصر المظلوم فمن فروض الكفاية وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإنما يتوجه الأمر به على من قدر عليه ولم يخف ضررا) (¬5)..
وقال العيني: (قال العلماء نصر المظلوم فرض واجب على المؤمنين على الكفاية فمن قام به سقط عن الباقين ويتعين فرض ذلك على السلطان ثم على من له قدرة على نصرته إذا لم يكن هناك من ينصره غيره من سلطان وشبهه) (¬6)..
وقال صاحب مرعاة المفاتيح: (ونصر المظلوم، مسلماً كان أو ذمياً بالقول أو بالفعل. قال في شرح السنة: هو واجب يدخل فيه المسلم والذمي، وقد يكون ذلك بالقول، وقد يكون بالفعل وبكف الظالم عن الظلم) (¬7)..
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (6952)..
(¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 805).
(¬3) رواه البخاري (1239)..
(¬4) ((فتح الباري)) لابن حجر (5/ 99).
(¬5) ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (14/ 45)..
(¬6) ((عمدة القاري)) للعيني (12/ 290)..
(¬7) ((مرعاة المفاتيح)) للمباركفوري (5/ 214).
التحذير من دعوة المظلوم.
قال صلى الله عليه وسلم: ((واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) (¬1)..
(أي: مانع بل هي معروضة عليه تعالى. قال السيوطي: أي ليس لها ما يصرفها ولو كان المظلوم فيه ما يقتضي أنه لا يستجاب لمثله من كون مطعمه حراما أو نحو ذلك، حتى ورد في بعض طرقه (وإن كان كافرا) رواه أحمد من حديث أنس قال ابن العربي: ليس بين الله وبين شيء حجاب عن قدرته وعلمه وإرادته وسمعه وبصره ولا يخفى عليه شيء، وإذا أخبر عن شيء أن بينه وبينه حجابا فإنما يريد منعه) (¬2)..
وقال عليه السلام: ((ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب عز وجل وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)) (¬3)..
ولربما تأخرت إجابة الدعوة، ولكن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون، قال سبحانه: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء [إبراهيم:42 - 43].
وقال ميمون بن مهران: في قوله تبارك وتعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ قال: (تعزية للمظلوم، ووعيد للظالم) (¬4)..
(وقيل لما حبس بعض البرامكة وولده قال: يا أبت بعد العز صرنا في القيد والحبس..
فقال: يا بني دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عز وجل عنها)
(¬5)..
(وكان يزيد بن حكيم يقول: ما هبت أحدا قط هيبتي رجلا ظلمته وأنا أعلم أنه لا ناصر له إلا الله يقول لي حسبي الله، الله بيني وبينك) (¬6)..
وقيل لإبراهيم بن نصر الكرماني: (إن القرمطي دخل مكة، وقتل فيها، وفعل وصنع، وقد كثر الدعاء عليه، فلم يستجب للداعين؟.
فقال: لأن فيهم عشر خصال، فكيف يستجاب لهم؟ فقلت: وما هن؟ قال: أوّلهنّ: أقرّوا بالله وتركوا أمره؛ والثاني: قالوا: نحبّ الرّسول، ولم يتبعوا سنته؛ والثالث: قرؤوا القرآن ولم يعملوا به؛ والرابع: قالوا: نحبّ الجنّة، وتركوا طريقها؛ والخامس: قالوا: نكره النّار، وزاحموا طريقها؛ والسادس: قالوا: إن إبليس عدّونا، فوافقوه؛ والسابع: دفنوا أمواتهم فلم يعتبروا، والثّامن: اشتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم؛ والتّاسع: جمعوا المال ونسوا الحساب؛ والعاشر: نقضوا القبور وبنوا القصور)
. (¬7)..
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (1496)، ومسلم (19) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه..
(¬2) ((تحفة الأحوذي)) للمباركفوري (3/ 260)..
(¬3) رواه الترمذي (3598)، وابن ماجه (1752)، وأحمد (2/ 304) (8030)، وابن حبان (16/ 396)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وحسنه الترمذي، وضعفه الألباني في ((ضعيف الترغيب)) (583)..
(¬4) ((مساوئ الأخلاق)) للخرائطي (ص220)..
(¬5) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر (2/ 122)..
(¬6) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر (2/ 122)..
(¬7) ((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (4/ 169).

وسيلة المظلوم إلى تحصيل العلوم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وسيلة المظلوم، إلى تحصيل العلوم
لمحيي الدين: محمد بن إبراهيم بن يوسف التاذفي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت