معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنْفُوحَةُ:
بالفتح، كأنه اسم المفعول من نفح الطيب إذا فاح، ونفحت الصّبا إذا هبّت كأن الريح الطيبة أو الهواء الطيب موجود فيها، قالوا: بالعرض من اليمامة واد يشقها من أعلاها إلى أسفلها وإلى جانبه منفوحة قرية مشهورة من نواحي اليمامة كان يسكنها الأعشى وبها قبره وهي لبني قيس بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل نزلوها بعد قتل مسيلمة لأنها لم تدخل في صلح مجّاعة لما صالح خالد ابن الوليد على اليمامة، وقد قيل: إنما سميت منفوحة لأن بني قيس بن ثعلبة قدمت اليمامة بعد ما نزلها عبيد ابن ثعلبة، كما ذكرنا في حجر، وأنزل حوله بطون حنيفة فقالوا: إنك أنزلتنا في ربعك، فقال: ما من فضل غير أني سأنفحكم، فأنزلهم هذه القرية فسميت منفوحة، وهو من قولهم: نفحه بشيء أي أعطاه، يقال: لا تزال لفلان نفحات من المعروف، قال ابن ميّادة: لما أتيتك أرجو فضل نائلكم ... نفحتني نفحة طابت لها العرب أي طابت لها النفس، وقال الأعشى: فقاع منفوحة ذي الحائر |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بداية الصراع بين الدرعية والرياض بعد انضمام منفوحة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
1159 - 1746 م ابتدأ الصراع العسكري بين الدرعية والرياض بعد انضمام منفوحة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في هذه السنة، حيث قام دهام بن دواس بالهجوم عليها وضمها إلى الرياض وربما كان دافعه أنه كان هو وإخوته في منفوحة وأُجْلُوا عنها بالإضافة إلى شعوره بقوة مركزه في الرياض، الأمر الذي ظن معه أنه يتيح له استرداد منفوحة وضمها إلى حكمه لكنه فشل بسبب المقاومة العنيدة من أمير منفوحة علي بن مزروع ومن سكانها وأصيب دهام بجرحَين أثناء الاشتباكات بينه وبين أهاليها وعلى إثر هذه الحادثة جهز الإمام محمد بن سعود حملة صغيرة على دهام استطاعت الوصول داخل الرياض ومهاجمة قصره فيها وعادت إلى الدرعية، وقد هاجم دهام العمارية وقتل أميرها عبدالله بن علي وعقر إبله فلما بلغ ذلك الإمام محمد بن سعود جمع أهل الدرعية وعرقة وأراد أن يرصد عودة جيش دهام من العمارية ويكمن له وكان دهام بن دواس قد كمن في الموضع نفسه فالتقى الفريقان واقتتلوا قتالاً شديداً انهزم فيه دهام، وجَدّ أهل الدرعية في إثره ولكنهم فوجئوا بخروج فرقة لابن دواس من جهة العمارية فوقع القتل وانكسر جيش آل سعود، ولكن أخذت الدرعية بثأرها حينما قام الإمام محمد بن سعود بحملة على دهام وجرت موقعة في مكان يقال له الوشام انهزمت فيها قوات الرياض ودعيت بوقعة " الشياب " لأنه قتل فيها شايبان (أي شيخان مسنان) من آل شمس من أهل الرياض وأراد الإمام محمد بن سعود أن يلاحق دهاماً ويلحق به هزيمة منكرة فقام بحملة أخرى على الرياض كانت نتيجتها هزيمة دهام مرة أخرى وسميت هذه الوقعة " وقعة العبيد " لأن معظم من قتل من رجال دهام كانوا من العبيد، ثم جهز دهام جيشاً وهاجم الدرعية ولما اندفعت نحوه قواتها تظاهر بالتقهقر فظن جيش الدرعية أن جيش دهام قد انهزم إلا أن جيش الرياض كان قد نصب كميناً لجيش الدرعية فكانت الهزيمة لجيش الدرعية وقتل فيها الأميران فيصل وسعود ابنا الإمام محمد بن سعود وكل هذه الحروب كانت في هذه السنة (1159). |