الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُرْتَابَةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ فَاعِلٍ فِعْلُهُ ارْتَابَ، يُقَال ارْتَابَ: شَكَّ، وَارْتَابَ بِهِ: اتَّهَمَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}} وَحَدِيثُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (1) وَأَرَابَنِي الشَّيْءُ: إِذَا رَأَيْتُ مِنْهُ رِيبَةً وَهِيَ التُّهْمَةُ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الاِسْتِبْرَاءُ: 2 - الاِسْتِبْرَاءُ فِي اللُّغَةِ: طَلَبُ الْبَرَاءَةِ، وَمِنْ مَعَانِيهِ طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَمْل بِأَخْذِ مَا يُسْتَبْرَأُ بِهِ، وَهُوَ الاِسْتِقْصَاءُ وَالْبَحْثُ عَنْ كُل أَمْرٍ غَامِضٍ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (3) . وَالاِسْتِبْرَاءُ يَكُونُ سَبَبًا لِزَوَال الاِرْتِيَابِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: يَتَعَلَّقُ بِالْمُرْتَابَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أ - ارْتِيَابُ الْمُعْتَدَّةِ بِوُجُودِ حَمْلٍ: 3 - مَعْنَى ارْتِيَابِ الْمُعْتَدَّةِ بِوُجُودِ حَمْلٍ: أَنْ تَرَى أَمَارَاتِ الْحَمْل وَهِيَ فِي عِدَّةِ الأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ مِنْ حَرَكَةٍ أَوْ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَشَكَّتْ هَل هُوَ حَمْلٌ أَمْ لاَ؟ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٌ ف27) . ب - عِدَّةُ الْمُرْتَابَةِ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ 4 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَابَةَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا دُونَ حَمْلٍ وَلاَ يَأْسٍ إِذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا وَانْقَطَعَ دَمُ حَيْضِهَا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِعِلَّةٍ تُعْرَفُ أَوْ لِعِلَّةٍ لاَ تُعْرَفُ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٌ ف37) . ج - حُكْمُ مُرَاجَعَةِ الْمُرْتَابَةِ: 5 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ طَلاَقًا رَجْعِيًّا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ (4) ، إِلاَّ أَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ فِيمَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ ارْتَابَتْ بِمَا رَأَتْهُ مِنْ أَمَارَاتِ الْحَمْل مِنْ حَرَكَةٍ فِي الْبَطْنِ أَوْ نَفْخَةٍ فِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. فَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ قَبْل زَوَال الرِّيبَةِ وَقَفَتِ الرَّجْعَةُ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ وَبَقِيَتِ الزَّوْجِيَّةُ وَإِلاَّ فَلاَ، وَإِنْ بَانَ أَنْ لاَ حَمْل بِهَا فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ، وَإِنْ عَجِل فَأَصَابَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَتَسْتَقْبِل عِدَّةً أُخْرَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ خَاطِبٌ (5) . __________ (1) حديث: " دع ما يريبك. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 668) ، والنسائي (8 / 328) من حديث الحسن بن علي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (2) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للأصفهاني والمطلع على أبواب المقنع ص348، وتفسير القرطبي 18 / 163. (3) لسان العرب، والمفردات للأصفهاني، والمصباح المنير، ومغني المحتاج 3 / 408، والمطلع على أبواب المقنع ص349. (4) حاشية ابن عابدين 2 / 529، والقوانين الفقهية ص234، ومغني المحتاج 3 / 335، والمغني لابن قدامة 7 / 273. (5) مغني المحتاج 3 / 390، والأم 5 / 220، وتحفة المحتاج 8 / 243. |