الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمِزْمَارُ بِكَسْرِ الْمِيمِ لُغَةً: آلَةُ الزَّمْرِ، وَالزِّمَارَةُ حِرْفَةُ الزَّمَّارِ، وَالْمَزْمُورُ مَا يُتَرَنَّمُ بِهِ مِنَ الأَْنَاشِيدِ وَالْجَمْعُ مَزَامِيرُ، وَمَزَامِيرُ دَاوُدَ: مَا كَانَ يَتَرَنَّمُ بِهِ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ الزَّبُورِ وَضُرُوبِ الدُّعَاءِ (1) . وَالْمِزْمَارُ اصْطِلاَحًا: هُوَ الآْلَةُ الَّتِي يُزَمَّرُ فِيهَا وَهُوَ مِنَ الْقَصَبِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْمَعَازِفُ: 2 - الْمَعَازِفُ لُغَةً: الْمَلاَهِي كَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ، الْوَاحِدُ: عَزْفٌ أَوْ مِعْزَفٌ كَمِنْبَرِ وَمِعْزَفَةٌ كَمِكْنَسَةِ وَالْعَازِفُ: اللاَّعِبُ بِهَا وَالْمُغَنِّي. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (3) . وَالْمَعَازِفُ أَعَمُّ مِنَ الْمِزْمَارِ. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَال آلاَتِ اللَّهْوِ كَالْمِزْمَارِ وَالْعُودِ وَغَيْرِهِمَا مُحَرَّمٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ (4) . وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ اسْتِعْمَال الْمِزْمَارِ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكِيَارَاتِ وَالْمَعَازِفَ (5) ". حُكْمُ الاِسْتِمَاعِ لِلْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ مِنَ الآْلاَتِ النَّفْخِيَّةِ 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ جِوَازِ الاِسْتِمَاعِ لِلْمِزْمَارِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلاَتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ (6) . جَاءَ فِي الزَّوَاجِرِ قَال الْقُرْطُبِيُّ: أَمَّا الْمَزَامِيرُ وَالأَْوْتَارُ وَالْكُوبَةُ فَلاَ يُخْتَلَفُ فِي تَحْرِيمِ سَمَاعِهَا وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ مِنَ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْخَلَفِ مَنْ يُبِيحُ ذَلِكَ وَكَيْفَ لاَ يَحْرُمُ وَهُوَ شِعَارُ أَهْل الْخُمُورِ وَالْفُسُوقِ وَمُهَيِّجُ الشَّهَوَاتِ وَالْفَسَادِ وَالْمُجُونِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُشَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ وَلاَ فِي تَفْسِيقِ فَاعِلِهِ وَتَأْثِيمِهِ (7) . (ر: اسْتِمَاعٌ ف 29) حُكْمُ بَيْعِ الْمِزْمَارِ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمِزْمَارِ وَآلاَتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْمَعَازِفِ وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَعَازِفُ) . حُكْمُ تَعَلُّمِ النَّفْخِ فِي الْمِزْمَارِ 6 - لاَ يَجُوزُ تَعَلُّمُ عُلُومٍ مُحَرَّمَةٍ كَتَعَلُّمِ النَّفْخِ فِي الْمِزْمَارِ، وَأَخْذُ الْعِوَضِ عَلَى تَعْلِيمِهَا، حَرَامٌ (8) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَعَازِفُ) . حُكْمُ صِنَاعَةِ الْمِزْمَارِ وَشَهَادَةِ صَانِعِهِ 7 - قَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَنْ كَانَتْ صِنَاعَتُهُ مُحَرَّمَةً كَصَانِعِ الْمَزَامِيرِ وَالطَّنَابِيرِ فَلاَ شَهَادَةَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ صِنَاعَتُهُ يَكْثُرُ فِيهَا الرِّبَا كَالصَّائِغِ وَالصَّيْرَفِيِّ وَلَمْ يَتَوَقَّ ذَلِكَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ (9) . سَرِقَةُ الْمِزْمَارِ وَكَسْرِهِ لِمُسْلِمٍ 8 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَعَازِفِ الْمُحَرَّمَةِ إِلاَّ أَنْ تُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهَا نِصَابًا (10) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَعَازِفَ) . شَهَادَةُ الْمُسْتَمِعِ لِلْمِزْمَارِ 9 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْتَمِعِ لِلْمِزْمَارِ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَتَسْقُطُ عَدَالَتُهُ (11) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلِحِ (مَعَازِفُ) . __________ (1) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وإتحاف السادة المتقين 6 / 502. (2) قواعد الفقه للبركتي. (3) القاموس المحيط، وقواعد الفقه. (4) حاشية ابن عابدين 3 / 198 و 5 / 222 - 223، وحاشية الدسوقي 4 / 18، 336، والقليوبي على شرح المنهاج 2 / 158، 3 / 33 و4 / 187، والمغني 4 / 322، ومطالب أولي النهى 5 / 253. (5) حديث: " إن الله عز وجل بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني أن أمحق. . ". أخرجه أحمد في " المسند " (5 / 257) وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5 / 69) : " ضعيف ". (6) حاشية ابن عابدين 5 / 222 - 223، والفتاوى الهندية 5 / 352، والمغني 9 / 173. (7) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي 2 / 193. (8) حاشية ابن عابدين 1 / 30 - 31 وروضة الطالبين 10 / 225، ومطالب أولي النهى 2 / 499. (9) المغني لابن قدامة 9 / 170. (10) فتح القدير 4 / 432، بدائع الصنائع 7 / 67 - 69، حاشية الدسوقي 4 / 336، ومغني المحتاج 4 / 173، وكشاف القناع 6 / 78، 130. (11) حاشية ابن عابدين 4 / 382 - 384، وبدائع الصنائع 6 / 269، وجواهر الإكليل 2 / 233، والقوانين الفقهية ص 313، وروضة الطالبين 3 / 252، وكفاية الأخيار ص 172، والمغني لابن قدامة 9 / 173. |
|
آلَةٌ مُوسِيقِيَّةٌ خَشَبِيَّةٌ على شَكْلِ أُنْبوبٍ بِها ثُقوبٌ وفَتْحَتانِ يُنْفَخُ فِيها فَتُخْرِجُ صَوْتًا.
Flute: A wooden musical instrument in the shape of a tube with holes along its length and an opening at each end. The flute player blows into the opening to produce sounds. |