أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5276- نعيم بن عبد الله النحام
ب د ع: نعيم بن عبد الله النحام وهو: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عُبَيْد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. كذا نسبه أَبُو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أَنَّهُ قَالَ: أسيد بن عبد بن عوف. وإنما سمي النحام لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها ". والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عَلَيْهِ. أسلم قديما أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل إسلام عمر بن الخطاب، وَكَانَ يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كَانَ ينفق عَلَى أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا عَلَى أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك، ثُمَّ قدم مهاجرا إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثُمَّ شهد ما بعدها من المشاهد، فلما قدم المدينة كَانَ معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبله، وقال لَهُ: " قومك خير لك من قومي "، قَالَ: لا، بَلْ قومك خير يا رسول الله، قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قومي أخرجوني، وقومك أقروك "، قَالَ: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها. روى عَنْهُ نَافِع، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيِم التيمي، وما أظنهما سمعا مِنْه. وقتل يوم اليرموك شهيدا سنة خمس عشرة فِي خلافة عمر، وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، فِي خلافة أبي بكر. أخرجه الثلاثة. أسيد: بفتح الْهَمْزَة، وكسر السِّين، وعبيد: بفتح الْعَين، وكسر الباء، وعويج: بفتح الْعَين وكسر الواو. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن «1» عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ المعروف بالنحّام.
قيل له ذلك، لأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال له: «دخلت الجنّة فسمعت نحمة من نعيم» . وأخرج ابن قتيبة في «الغريب» ، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة، فأتينا القوم خلوفا، فقاتل نعيم بن النحام العدويّ يومئذ قتالا شديدا. والنحمة: هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها. قال خليفة: أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس، وهي عدوية أيضا، من رهط عمرو. قال البخاريّ: له صحبة. وقال مصعب الزبيري: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقم ودن بأي دين شئت، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح. وقال الزّبير: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «يا نعيم، إنّ قومك كانوا خيرا لك من قومي» . قال: بل قومك خير يا رسول اللَّه. قال: «إنّ قومي أخرجوني، وإنّ قومك أقرّوك» . فقال نعيم: يا رسول اللَّه، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها. وقال الواقديّ: حدثني يعقوب بن عمرو، عن نافع العدويّ، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: أسلم نعيم بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه. وقال ابن أبي خيثمة: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا. وأخرج أحمد، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن النحام، قال: نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد، فقلت: ليت المنادي قال: من قعد فلا حرج، فإذا هو يقولها، أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عنه، ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان، وسليمان بن بلال، فروياه عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن نعيم. وكذا قال الأوزاعيّ: عن يحيى بن سعيد، أخرجه بن قانع، وأخرجه أحمد أيضا، من طريق معمر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن شيخ سماه عن نعيم. وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال نعيم بن النحام، وكان من بني عدي بن كعب: سمعت منادي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في غداة باردة، وأنا مضطجع، فقلت: ليته قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فقال: ومن قعد فلا حرج. وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم. وذكر موسى بن عقبة في المغازي، عن الزهري- أن نعيما استشهد بأجنادين في خلافة عمر، وكذا قال ابن إسحاق، ومصعب الزبيريّ، وأبو الأسود، وعروة، وسيف في الفتوح، وأبو سليمان بن زبير. قال الواقديّ: كانت أجنادين قبل اليرموك سنة خمس عشرة. وقال ابن البرقي: يقول بعض أهل النّسب إنه قتل يوم مؤتة في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكذا قال ابن الكلبيّ، وأما ما ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال: ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم، فأدخلها في داره، فهو محمول على أنّ المراد به إبراهيم بن نعيم المذكور، فإنه كان يقال له أيضا النحام. |
سير أعلام النبلاء
|
709- نُعَيم بن عبد الله 1: "ع"
المجمر المدني الفَقِيْهُ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، كَانَ يُبَخِّر مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. جَالَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَّةً. وَسَمِعَ أَيْضاً مِنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ مِنْ بَقَايَا العُلَمَاءِ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي هِلاَلٍ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَمُسْلِمُ بنُ خَالِدٍ، وَآخَرُوْنَ. رَوَى سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكٍ: سَمِعَ نُعَيْماً المُجْمِرَ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً. قُلْتُ: عَاشَ إِلَى قَرِيْبِ سَنَةِ عشرين ومائة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 309"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2310"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 317 و 566" و "2/ 477"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 2106"، الكاشف "3/ ترجمة 5965" تاريخ الإسلام "5/ 12"، تهذيب التهذيب "10/ 465"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7544". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هُوَ نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بْن كعب بْن لؤي. وإنما سمي النحام لأن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيمٍ فِيهَا. والنحمة السعلة. وقيل النحمة النحنحة الممدودة آخرها، فسمي بِذَلِك النحام. كَانَ نعيم النحام قديم الْإِسْلَام، يُقَالُ: إنه أسلم بعد عشرة أنفسٍ قبل إسلام عُمَر بْن الخطاب. وَكَانَ يكتمُ إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كَانَ ينفق عَلَى أرامل بني عدي وأيتامهم ويموتهم، فَقَالُوا: أقِم عندنا عَلَى أي دين شئت، وأقم فِي ربعك، واكفنا مَا أنت كافٍ من أمر أراملنا، فو الله لا يتعرض لك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعًا دونك. وزعموا أن النبي ﷺ قال له حين قدم عَلَيْهِ: قومك، يَا نعيم، كانوا خيرًا لك من قومي لي. قَالَ: بل قومك خير يَا رَسُول اللَّه. قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: قومي أخرجوني، وأقرك قومك وزاد الزُّبَيْر- فِي هَذَا الخبر فَقَالَ نعيم: يَا رَسُول اللَّه، قومك أخرجوك إِلَى الهجرة وقومي حبسوني عَنْهَا. وكانت هجرة نعيم عام خيبر. وقيل: بل هاجر فِي أيام الحديبية وقيل: إنه أقام بمكة حَتَّى كَانَ قبل الفتح. واختلف فِي وقت وفاته، فَقِيلَ: قُتل بأجنادين شهيدًا سنة ثلاث عشرة فِي آخر خلافة أَبِي بَكْر. وقيل: قُتل يوم اليرموك شهيدًا فِي رجب سنة خمس عشرة فِي خلافة عُمَر وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ نعيم قد هاجر أيام الحديبية، فشهد مَعَ النَّبِيّ ﷺ مَا بعد ذلك من المشاهد، وقُتل يوم اليرموك فِي رجب سنة خمس عشرة. يروي عَنْهُ نافع، ومحمد بْن إِبْرَاهِيمَ التيمي، وما أظنهما سمعا منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ، أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ الْقُرَشِيِّ. [المتوفى: 13 ه]
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ هِجْرَةٌ إِلَى زَمَنِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَقِيلَ: لَهُ رِوَايَةٌ. اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أجنادين، وقيل: يوم اليرموك. ويروى أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ النَّحَّامَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ نحمة من نعيم ". والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحاء الْمَمْدُودُ آخِرَهَا. وَكَانَ يُنْفِقَ عَلَى أَرَامِلِ بَنِي عَدِيٍّ وَأَيْتَامِهِمْ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَقِمْ عِنْدَنَا عَلَى أَيّ دينٍ شئت، فوالله لَا يتعرض إليك أحدٌ إلا ذهبت أنفسنا دونك. ويقال: لما هاجر إلى المدينة كان معه أربعون من أهل بيته. أرسل عنه نافع، ومحمد بْن إبراهيم التَّيْميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
277 - ع: نُعَيم بْن عَبْد اللَّه المجْمِر، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى آل عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْه. كَانَ يبخّر مسجد النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ، جالس أَبَا هُرَيْرَةَ مدة، وسَمِعَ أيضًا مِنَ ابن عُمَر، وجابر، وطائفة. وَعَنْهُ: سَعِيد بْن أَبِي هلال، والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومالك بْن أنس، وفليح بن سُلَيْمَان، وهشام بْن سعد، ومُسْلِم بْن خَالِد الزنجي، وآخرون. وثقة أَبُو حاتم وغيره، وبقي إلى حدود العشرين. -[332]- قَالَ سَعِيد بْن أَبِي مريم، عَنْ مالك: سَمِعَ نعيمًا المجمر يَقُولُ: جالست أَبَا هُرَيْرَةَ عشرين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
512 - محمد بن نُعَيْم بن عبد الله، أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوري المَدِينِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وابن راهَوَيْه، وَعُثْمَان بن أبي شَيْبَة، وأبا مُصْعَب، وَمحمد بن أبي الشوارب، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن إِسْحَاق السَّرَّاج، وَأَبُو حامد ابن الشَّرْقِيّ، ومكي بن عبدان، وعبد الله بن سعد، وجماعة. تُوُفِّي سنة تسعين في ذي القِعْدَة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن التابعين.
تفرد عنه رجاء بن أبي سلمة. |