|
*نقفور إمبراطور بيزنطى، كان معاصرًا للخليفة هارون الرشيد، خلع الإمبراطورة إيرينى وخلفها (802م)، وعقب استيلائه على الإمبراطورية أرسل نقفور إلى هارون الرشيد كتابًا نقض فيه الهدنة التى عقدتها الإمبراطورة إيرينى، وألح فى طلب الجزية التى دفعتها إليه إيرينى، فاشتد غضب الرشيد وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك، والجواب ماتراه دون أن تسمعه والسلام.
وخرج لمحاربته، فسار إليه بجيوشه الجرارة مخترقاً آسيا الصغرى، وظل يتابع حروبه حتى استولى على هرقلة قبل أن يتمكن الإمبراطور من رده، لانشغاله بإخماد الفتنة التى قامت فى بلاده. وانتهت بذلك كبرياء هذا الإمبراطور وصلفه بعقد صلح أرغم فيه على دفع الجزية من جديد، واشترط نقفور ألا يخرب الرشيد ذا الكلام ولا سملة ولا حصن سنان، واشترط الرشيد عليه ألا يعمر هرقلة، وأن يدفع نقفور جزية قدرها ثلاثمائة ألف دينار سنويًّا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نقفور قائد البيزنطيين ينقض الصلح مع الرشيد ورسالة هارون الرشيد له وإجباره على دفع الجزية.
186 - 802 م اضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت "إيريني" ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة (181هـ= 797م)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم، الذي خلف إيريني في سنة (186هـ = 802م)، وكتب إلى هارون: "من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك". فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: "من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام". وخرج هارون بنفسه في (187 هـ= 803م)، حتى وصل "هرقلة" وهي مدينة بالقرب من القسطنطينية، واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الخليفة كما كانت تفعل "إيريني" من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام (188هـ= 804م) وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه أربعين ألفا، وجُرح نقفور نفسه، وقبل الموادعة، وفي العام التالي (189هـ=805م) حدث الفداء بين المسلمين والروم، ولم يبق مسلم في الأسر |
|
*نقفور إمبراطور بيزنطى، كان معاصرًا للخليفة هارون الرشيد، خلع الإمبراطورة إيرينى وخلفها (802م)، وعقب استيلائه على الإمبراطورية أرسل نقفور إلى هارون الرشيد كتابًا نقض فيه الهدنة التى عقدتها الإمبراطورة إيرينى، وألح فى طلب الجزية التى دفعتها إليه إيرينى، فاشتد غضب الرشيد وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك، والجواب ماتراه دون أن تسمعه والسلام.
وخرج لمحاربته، فسار إليه بجيوشه الجرارة مخترقاً آسيا الصغرى، وظل يتابع حروبه حتى استولى على هرقلة قبل أن يتمكن الإمبراطور من رده، لانشغاله بإخماد الفتنة التى قامت فى بلاده. وانتهت بذلك كبرياء هذا الإمبراطور وصلفه بعقد صلح أرغم فيه على دفع الجزية من جديد، واشترط نقفور ألا يخرب الرشيد ذا الكلام ولا سملة ولا حصن سنان، واشترط الرشيد عليه ألا يعمر هرقلة، وأن يدفع نقفور جزية قدرها ثلاثمائة ألف دينار سنويًّا. |