نتائج البحث عن (نَشَرَ ) 38 نتيجة

سَيُنْشَرُ بيانًاالجذر: ب ي ن

مثال: سَيُنْشَرُ بيانًا وافيًا عن الحادثالرأي: مرفوضةالسبب: لإنابة غير المفعول به -مع وجوده- عن الفاعل.

الصواب والرتبة: -سَيُنْشَرُ بيانٌ وافٍ عن الحادث [فصيحة]-سَيُنْشَرُ بيانًا وافيًا عن الحادث [صحيحة] التعليق: اختلف النحويون في إنابة غير المفعول به- مع وجوده- عن الفاعل؛ فالبصريون يمنعون ذلك، بينما أجازه الكوفيون وابن مالك والأخفش الذي اشترط تأخر المفعول به في اللفظ، والراجح هو مذهب الكوفيين لورود السماع به كقراءة أبي جعفر: {{لِيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}} الجاثية/14، وقول الشاعر:لسُبَّ بذلك الجرو الكلاباكما أقرَّ مجمع اللغة المصريّ- في الدورة السابعة والستين- إنابة الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به، إذا تعلّق غرض المتكلّم بأحدها؛ وبهذا يصحّ المثال المرفوض.

يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع

التعريفات الفقهيّة للبركتي

يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع: يومُ القيامة وهو يومٌ يبعث الله تعالى الموتى من القبور والأجداث فيجمعهم ويحشرهم للفصل والحساب والجزاء، اللَّهُمَّ أعِذْنا من أهوال يوم القيامة وأجِرْنا من النار.
(نَشَرَ)النُّونُ وَالشِّينُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى فَتْحِ شَيْءٍ وَتَشَعُّبِهِ. وَنَشَرْتُ الْخَشَبَةَ بِالْمِنْشَارِ نَشْرًا. وَالنَّشْرُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ.

وَاكْتَسَى الْبَازِي رِيشًا نَشَرًا. أَيْ مُنْتَشِرًا وَاسِعًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ نَشَرْتُ الْكِتَابَ. خِلَافَ طَوَيْتُهُ. وَنَشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنَشَرُوا. وَأَنْشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى أَيْضًا. قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْشَى:

حَتَّى يَقُولُ النَّاسُ لَمَّا رَأَوْا...يَا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ

وَنَشَرَتِ الْأَرْضُ: أَصَابَهَا الرَّبِيعُ فَأَنْبَتَتْ، وَهِيَ نَاشِرَةٌ، وَذَلِكَ النَّبَاتُ النَّشْرُ، وَيُقَالُ إِنَّهُ لِلرَّاعِيَةِ رَدِيٌّ وَيُقَالُ: بَلِ النَّشْرُ: الْكَلَأَ يَيْبَسُ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الْحَلَمِ، وَهُوَ دَاءٌ. وَعُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاعِ: النَّوَاشِرُ، سُمِّيَتْ لِانْتِشَارِهَا. وَالِانْتِشَارُ: انْتِفَاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ مِنْ تَعَبٍ. وَالنَّشَرُ: أَنْ تَنْتَشِرَ الْغَنَمُ بِاللَّيْلِ فَتَرْعَى، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ جَمَعَ أَمْرَهُ: " قَدْ ضَّمَ نَشَرَهُ ".

جهود الخلفاء الرّاشدين في نشر الإسلام

الإصابة في تمييز الصحابة

فإنّ اللَّه حين اختار نبيّه محمدا ﷺ لتبليغ رسالته اختار له أصحابا على شاكلته، عزّروه ونصروه واتّبعوا النّور الّذي أنزل معه، عاشوا تحت راية نبيّهم سعداء، وماتوا صديقين أو شهداء، كان التّوحيد مبدأهم، والحب ديدنهم، والسلام طبيعتهم، والصلاة والصيام والصدقة وصلة الأرحام منهجهم، ورضا اللَّه غايتهم. ملئوا الدنيا نورا، وأشاعوا في الكون بهجة وسرورا، وقادوا الإنسانية إلى ركب الحضارة المستنيرة، وأرسوا قواعد الدين فلم يغيروا ولم يبدّلوا، حبب اللَّه إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من اللَّه ونعمة.
ولما ختار اللَّه نبيه إلى جواره بعد أن ترك الناس على المحجّة البيضاء تألق في سماء الإسلام نجم كان الوزير الأول في حياته ﷺ ثم صار الخليفة بعد مماته، ذلكم هو أبو بكر الصديق الّذي سار على النّهج المحمدي في غير تحريف ولا تبديل.
فقضى على أول فتنة ظهرت بعد وفاة النبي ﷺ في سقيفة بني ساعدة ... تلك التي أثارها وأشعل نارها سعد بن عبادة الخزرجي، بعد أن منّ اللَّه على أبي بكر بقوة الحجّة والبرهان، ومنّ على سعد بن عبادة ومن اتبعه بالطاعة والإذعان، ثم توجّه إلى مانعي الزّكاة فأعادهم بقوة بأسه ورباطة جأشه إلى ما كانوا عليه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وحارب المرتدين فعادوا إلى حظيرة الإسلام صاغرين، وأنفذ جيش أسامة إلى الرّوم، وكان قد جهزه رسول اللَّه ﷺ للخروج إليهم، ولتأديب الغساسنة العرب الذين هجروا الجزيرة العربية، واستقروا في الشام، وواجه أدعياء النّبوة من أمثال مسيلمة الكذّاب والأسود العنسيّ وطليحة الأسديّ وسجاح التميمية وغيرهم فارتدوا خاسرين.
ثم انطلق أبو بكر يرسل كتائب الإيمان خارج الجزيرة العربية في العراق والشام، ليكسر حاجز الخوف الّذي استولى على نفوس العرب من بطش هاتين الدّولتين العظيمتين (الفرس والروم) .
وتم ذلك كله في غضون عامين مدّة خلافة الصّديق رضي اللَّه عنه، ثم ودع الحياة راضيا مرضيا ليحمل الرّاية من بعده الفاروق عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ذلك الّذي وضع منهجا للدولة الإسلامية يحوي التنظيمات الإدارية، فدوّن الدواوين كديوان العطاء، وديوان الجند، وديوان الاستيفاء، كما أوجد مصادر للدخل بما أفاء اللَّه على جيوشه من ثروات الدّولة الفارسية والبيزنطية إلى جانب الزّكاة والخراج والجزية.
ونظم القضاء بصفة خاصّة، ولم يكن هو وصاحبه في سلوكهما هذا على بدع من القول أو الفعل، وإنما كان اقتداء بالنبيّ القدوة، والرّسول الأسوة ﷺ.
وحقق الفاروق قضية الشّورى كما أرادها اللَّه ورسوله في محكم التنزيل.
وازدادت السّياسة الخارجية في عهده رسوخا ووضوحا فتمت الفتوحات التي بدأت في عهد الصديق على يده بعد أن عدل الخطط الحربية، وغير القيادات، وفتحت دمشق، وتم الاستيلاء على بيت المقدس، وكانت الخاتمة الحسنى بفتح مصر في العام الثلاثين من الهجرة، ودخل الأقباط في الإسلام أفواجا بعد أن خلصهم عمرو بن العاص وجنوده من اضطهاد الرومان وتعسّفهم.
ثم كان عثمان بن عفان الخليفة الثالث بعد استشهاد الفاروق عمر بن الخطاب، وانكسر الباب، وخرجت الفتنة تطل برأسها من جحرها، فظنوا حلم عثمان ضعفا، وما كان إلا رجلا حييّا ستّيرا تستحي منه ملائكة الرّحمن.
انظر إليه حين تولّى هذا الأمر، تجده أمام مهام تنوء بعصبة أولي قوة وقد حملها وحده.
فها هو معاوية يتربّع على عرش الشام ويدين له أهلها بالطّاعة العمياء فلم يشأ أن ينقض بناء أرسى قواعده من سبقه، وهذه أساليب الدّهاء والمكر والخداع تحيط به من كل مكان حتى اضطر للاستعانة بأهل الثّقة من أقاربه بعد أن فقدها فيمن حوله.
ومع ذلك فإن الإمبراطورية التي امتدت في عهد أمير المؤمنين عمر من أقصى فارس شرقا، إلى حدود برقة وطرابلس غربا، ومن بحر قزوين شمالا إلى بلاد النوبة جنوبا، لم تتوقف في عهد ذي النّورين عثمان بن عفان حيث اجتازت جيوشه أرض فارس حتى وصلت إلى طبرستان شرقا، وإلى بلاد خراسان، كما تكونت أول قوة بحرية لصد عدوان الأساطيل البيزنطية على سواحل مصر والشام، فانضم جزء آخر من بلاد النوبة في الجنوب وانضمت لها بلاد أرمينيّة، ودخلت البحرية الإسلامية جزيرة «قبرص» وما أمر واقعة «ذات الصّواري»
ببعيد حيث كان النصر فيها إيذانا بتفوّق المسلمين على دول البحر المتوسط.
وانتقل الخليفة عثمان إلى جوار ربه متوّجا بالشهادة وهو يقرأ القرآن على أثر فتنة تبنّاها عبد اللَّه بن سبإ اليهودي، وأشعل نارها في سائر الولايات الإسلامية بما تحمل من شائعات كاذبة وانتقاصات باطلة تقلّل من شأن الخليفة الراحل، وكانت هذه الفتنة اليهودية سببا في الهرج والمرج والقيل والقال مما واجهه الإمام علي بن أبي طالب في بداية خلافته، وإن شئت قلت: في بداية محنته، فقد كان يمسك بزمام الأمور في عهد عثمان الشهيد بعض الولاة غير الأكفاء، ومنهم متطلّع إلى الخلافة نفسها، أو مطالب بدم عثمان بدعوى أنه ولي دمه.
باختصار كان علي بن أبي طالب في موقف لا يحسد عليه، فأراد أن يؤمّن الدولة من الداخل بعزل بعض الولاة، وتولية آخرين ممن يراهم أهلا للمهمّة الخطيرة في المرحلة القادمة، فلم يلق إلا العصيان والتمرد والخروج عليه مما عطل مسيرة الحكم الراشد الّذي أراده لهذه الأمة.
وبينما عليّ يفكر في أمر معاوية إذا بأخبار تصله بخروج طلحة والزبير في صحبة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي اللَّه عنها، واستمر اليهودي المتآمر عبد اللَّه بن سبإ ليعلن أن الثّوار قد خرجوا لمهاجمة علي وراع عليّا ما كان من خروج أم المؤمنين في صحبة هؤلاء، ولكن سرعان ما هدأ حين علم أنها جاءت للصلح بين أولادها المتنازعين باعتبارها أمّا للمؤمنين،
وقال علي: لا بأس. إنها أمّنا وزوجة نبينا،
ولكن زعيم الفتنة اليهودي خشي افتضاح أمره وتسليمه ليد العدالة فاجتمع بأتباعه، وقال لهم: يا قوم إن عزكم من خلطة الناس فصانعوهم وتملقوهم، وإذا التقى الطرفان المتنازعان غدا فانشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر والجلوس على مائدة الصلح وبات الجميع على الصلح، وبات ابن سبإ وأنصاره (قتلة عثمان الحقيقيون) بشرّ ليلة حتى إذا أصبح الصباح نشبوا القتال، وظن أصحاب أم المؤمنين أن عليّا قد بدأ القتال
بينما تعجب علي مما رأى من تغيير النية فنادى طلحة قائلا.
- يا طلحة جئت بعرس رسول اللَّه تقاتل بها، وقد خبأت عرسك في بيتك؟
ماذا أنت صانع يوم القيامة حين يقول لك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لم جئت بزوجتي إلى هذه الأرض؟ فأحس طلحة بعظم ما ارتكب فأدار وجهه وقفل راجعا، ولكن لم يفلت من القتل على يد أحد أرباب الفتنة، وتذكر الزّبير ما كان من أمره مع علي أمام النّبي ﷺ فعاد وهو يقول: العار ولا النّار، وحرص ابن سبإ على قتل أم المؤمنين، فهاجم هو وجنوده الهودج الّذي يحملها على جملها، ولكن عليّا عاجل الجمل بضربة عقرته وأوقعت الهودج قبل أن يتمكن منه دعاة
الفتنة وأعاد أم المؤمنين إلى بيتها في حماية أربعين حارسا أوصلوها سالمة ولم يكن هؤلاء الجنود إلا نساء من فتيات قريش تزيوا بزيّ الرجال مراعاة لحرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وكان على رأسهم أخوها محمد بن أبي بكر، فلما اكتشفت أم المؤمنين ذلك أطرقت برأسها قائلة: لقد أبي أبو الحسن إلا أن يكون عليّا.
وبعد شهر من هذه الواقعة بدا يوم صفّين مكشرا عن أنيابه، وكانت نهاية هذه الموقعة أسوأ من بدايتها فقد انتهت بخدعة التحكيم المشهورة، أما الخوارج فقد حكموا على الإمام علي بالكفر وقتله أحدهم وهو عبد الرحمن بن ملجم الّذي ألحقه اللَّه بعاقر ناقة ثمود في النّار بجريمته النكراء وفعلته الشّنعاء.
وتولى الخلافة بعده ابنه الحسن بن علي الّذي ما لبث أن ودعها غير آسف عليها تاركا أعباءها لمعاوية بن أبي سفيان رضي اللَّه عنه الّذي لم تصح له الخلافة إلا بعد تنازل الحسن عنها له، وكان قد أخذ البيعة من أهل الحلّ والعقد كما بويع لأبيه الإمام علي من قبل وَصدقت نبوءة النبي ﷺ فيما
أخبر به عن الحسن حيث قال: «إنّ ابني هذا سيّد وسيصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» [ (1) ] .
وهكذا أصبحت الخلافة ملكا عضوضا على يد معاوية الّذي ورثها لابنه اليزيد، وأجبر الناس على بيعته في حياته حتى لا ينازعه في ملكه منازع من بعده.
ولسنا نقول بأن الخبر الّذي قاله النّبي ﷺ عن الملك العضوض حين يفيد انتقاصا من قدر الملوك فإنه غالبا ما يكون فيهم الحزم والكياسة إلى جانب الشّدة والعنف، وها هو داود وابنه سليمان كانا رسولين ملكين، وكان الملك والجاه والسلطان خير سند لرسالتهما، كما كانت ملكة سبإ من خير ملكات العالم بما أوتيت من الحكمة والرشاد حيث حكمت اليمن وقادت الجيوش الجرّارة حتى إذا دعيت للإسلام قادت شعبها وجيشها إلى الدّخول في طاعة سليمان قائلة: «وأسلمت مع سليمان للَّه ربِّ العالمين» وهذه الأرض يعيش عليها الآن ملوك يقودون شعوبهم متّجهين بهم إلى السّير في ركب الحضارة الإنسانية بما أوتوا من الحنكة والتجربة وعراقة الأصل وسلامة الدّين.
هذا وما زالت آثار الصّحابة والخلفاء قائمة بين دول الإسلام بما خلّفوه من علم وفهم لكتاب اللَّه وسنّة نبيه ﷺ، وستظل باقية حتى يرث اللَّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
(أبو هريرة) المفترى عليه (رضي اللَّه عنه)
طعن أرباب الأهواء قديما وحديثا في أبي هريرة- رضي اللَّه عنه ليتخلصوا من أحاديثه التي تقف دون أهوائهم، وتردّ كيدهم. في نحورهم، وسندهم في هذه المطاعن إمّا روايات مكذوبة أو ضعيفة، وإما روايات صحيحة لم يفهموها على وجهها، بل تأوّلوها تأويلا باطلا يتفق وأهواءهم، وإنّا لذاكرون لك بعضا من هذه الطّعون، والجواب عنها بإيجاز ليكون ذلك نموذجا يحتذي في الدّفاع عن هذا الصّحابي الجليل، فنقول وباللَّه التوفيق:
(أ) - مما طعن به أهل الأهواء في صدق أبي هريرة- رضي اللَّه عنه- «حديث الوعاءين» وهو ما رواه البخاريّ من باب «حفظ العلم» من كتاب «العلم» عن أبي هريرة قال:
«حفظت من رسول اللَّه ﷺ وعاءين، فأمّا أحدهما فبثثته وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم» [ (2) ] .
قالوا: هذا الحديث لو صح لترتّب عليه أن يكون النّبي ﷺ قد كتم شيئا من الوحي عن جميع الصحابة سوى أبي هريرة، وذلك لا يجوز بإجماع المسلمين.
والجواب: أنه ليس في الحديث ما يفيد أن رسول اللَّه ﷺ قد اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصحابة، وعلى تقدير أنه اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصّحابة، فليس فيه شيء من كتمان الوحي الّذي أمر اللَّه رسوله أن يبلغه النّاس.
قال ابن كثير: «هذا الوعاء الّذي كان لا يتظاهر به هو الحروب والفتن والملاحم، وما وقع بين الناس من الحروب والقتال وما سيقع» . أهـ.
فالإخبار عن بعض الحروب والملاحم الّتي ستقع ليس مما يتوقف عليه شيء من أصول الدّين أو فروعه، فيجوز للنّبيّ ﷺ أن يخص مثل هذا النّوع من الوحي شخصا دون الآخر، أو فريقا دون فريق.
(ب) - وممّا اتّخذ شبهة على صدق أبي هريرة في الحديث
أنه كان يروي عن رسول اللَّه ﷺ «من أدرك الصّبح وهو جنب فلا يصم» ، ويفتي به النّاس فبلغ ذلك عائشة وأمّ سلمة- رضي اللَّه عنهما- فأنكرتا عليه، وذكرتا «أن رسول اللَّه ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم «يغتسل ويصوم» ،
فرجع إلى حديثهما وقال: كذلك حدثني الفضل بن العبّاس
وأسامة بن زيد عنه ﷺ، وأمهات المؤمنين أعلم بمثل ذلك من الرجال.
والجواب: أن أبا هريرة لم يسمع الحديث من رسول اللَّه ﷺ وإنما سمعه من الفضل وأسامة عنه ﷺ وهما من أهل الصّدق والأمانة، ولكن لما ترجّح لديه حديث عائشة وأم سلمة رجع إليه، وترك فتواه اتّباعا للحق، وأمّا حديث الفضل وأسامة، فقد أجاب عنه العلماء بأجوبة (منها) : أنه معارض بما هو أقوى منه، فيترك العمل به إلى الأرجح.
(ومنها) : أنه كان في مبدإ فرض الصّيام حين كان الأكل والشّرب والجماع محرّما بعد النوم، ثم أباح اللَّه ذلك كله إلى طلوع الفجر، فكان للمجامع أن يستمر إلى طلوعه، فيلزم أن يقع اغتساله بعد طلوع الفجر، فدل على أن حديث عائشة وأم سلمة ناسخ لحديث الفضل وأسامة، ولم يبلغهما ولا أبا هريرة الناسخ، فاستمر أبو هريرة على الفتيا به، ثم رجع عنه بعد ذلك لما بلغه.
قال الحافظ ابن جحر: «وفيه فضيلة لأبي هريرة لاعترافه بالحق ورجوعه إليه» [ (3) ] .
(ج) - قالوا:
روى أبو هريرة حديث: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة) ، فقال أعرابيّ:
يا رسول اللَّه، فما بال الإبل تكون في الرّمل كأنها الظّباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها، قال رسول اللَّه ﷺ: «فمن أعدى الأوّل» [ (4) ] .
وروى أيضا حديث: «لا يوردنّ ممرض على مصحّ» ،
أي: صاحب إبل مريضة على صاحب إبل صحيحة مخافة العدوي.
قالوا: وبين الحديثين تناقض إذ الحديث الأول ينفي العدوي والثاني يثبتها، والنبي ﷺ لا يتكلم بمثل هذا فدار الأمر بين كذب أبي هريرة أو نسيانه في الرواية فإن قلنا بكذبه ارتفعت الثقة بمروياته، وإن قلنا بنسيانه ناقض حديث ضم الرداء وقوله فيه (فو الّذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعد) .
والجواب: أنه لا تناقض بين الحديثين، فحديث: «لا عدوى» معناه نفي أن تكون العدوي مؤثرة بذاتها دون إرادته تعالى.
وحديث
«لا يوردنّ ممرض على مصحّ»
المقصود منه ألّا يورد صاحب الإبل المريضة إبله على إبل صحيحة، لئلا تمرض فيتوهم النّاس أن ذلك المرض جاء للإبل الصحيحة من طريق العدوي بدون إذنه تعالى، ولك أن تقول: إنّ المقصود من الحديث الثّاني هو إثبات العدوي من طريق السّببية العادية التي يجوز فيها تخلّف المسبّب عن سببه،
فنهى النّبيّ ﷺ عن تلك المخالطة من باب اتّقاء أسباب الهلاك العادية امتثالا لقوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ (5) ] .
وإذا لم يكن بين الحديثين تناقض فلا كذب ولا نسيان.
نعم ثبت أنّ أبا هريرة كان يروي الحديثين جميعا في بعض المجالس، وكان يقتصر على رواية أحدهما في بعضها، اقتصر مرّة على رواية الحديث الثّاني فقيل له: إنك رويت الحديث: «لا عدوى» فرطن بالحبشية، وأنكر على من قال ذلك، فظن أبو سلمة «الراويّ للحديثين عنه» أن إعراضه عن رواية حديث «لا عدوى» في ذلك المجلس نسيان منه روايته.
ويجاب عن ذلك بأن إعراضه عن روايته هذا الحديث ليس من قبيل النّسيان كما فهم أبو سلمة، وإنما هو مراعاة حال من يحدثهم، ولذلك يقول القرطبي في «المفهم» : (ويحتمل أن يكون أبو هريرة خاف اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين فسكت عن أحدهما، وكان إذا أمن ذلك حدث بهما جميعا) أ. هـ.
وإن أردت زيادة على ذلك فارجع إلى «فتح الباري» في باب (لا هامة) من كتاب «الطّبّ» .
(د) - قالوا: كان أبو هريرة يدلّس في الحديث، فيروي عن النّبي ﷺ ما لم يسمعه منه كما
في حديث: (من أصبح جنبا فلا صوم له) ،
وقد تقدّم، والتّدليس أخو الكذب.
والجواب عن ذلك: أن أبا هريرة بحكم تأخّر إسلامه إلى سنة سبع من الهجرة قد فاته كثير من أحاديث رسول اللَّه ﷺ فكان عليه ليستكمل علمه بالحديث أن يأخذه من الصّحابة الذين سمعوه من النّبي ﷺ شأنه في ذلك شأن سائر الصّحابة الذين لم يحضروا مجالسه ﷺ إمّا لاشتغالهم ببعض أمور الدّنيا، وإمّا لحداثة سنّهم وإما لتأخّر إسلامهم، أو لغير ذلك، يؤيد ذلك ما ثبت عن حميد قال: كنا مع أنس بن مالك، فقال: «واللَّه ما كلّ ما نحدثكم عن
رسول اللَّه ﷺ سمعناه منه، ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا»
[ (6) ] . رواه الطّبرانيّ في «الكبير» ، ورجاله رجال الصحيح.
وعن البراء قال: «ما كلّ الحديث سمعناه من رسول اللَّه ﷺ كان يحدّثنا أصحابه عنه، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل» [ (7) ] .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم أيضا في «المستدرك» بلفظ: «ليس كلّنا سمع حديث رسول اللَّه ﷺ كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ، ويحدث الشّاهد الغائب» [ (8) ] .
قال الحاكم: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه، وأقرّه الذّهبيّ.
ولا ينبغي أن يعدّ حذف الصّحابي الّذي سمع الحديث، ولقنهم إياه من قبيل التّدليس، إذ الصحابة كلهم عدول بإجماع أهل الحق، وخلاف العلماء في الاحتجاج بالمرسل إنما كان للجهل بحال المحذوف، وذلك لا يتأتّى ها هنا، ولذلك يقول ابن الصّلاح في «مقدّمته» :
«مرسل الصّحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول اللَّه ﷺ ولم يسمعوه منه في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصّحابة، والجهالة بالصحابي غير قادحة، لأن الصحابة كلهم عدول» أ. هـ.
وقال السّيوطيّ في «التّدريب» : «أمّا مرسل الصّحابي وإخباره عن شيء فعله النّبي ﷺ أو قاله مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه فمحكوم بصحته على المذهب الصّحيح الّذي قطع به الجمهور أصحابنا وغيرهم، وأطبق المحدثون المشترطون للصّحيح القائلون بضعف المرسل، وفي «الصّحيحين» من ذلك ما لا يحصى، لأن أكثر روايتهم عن الصّحابة، وكلهم عدول رواياتهم عن غيرهم نادرة، وإذ رووها بيّنوها، بل أكثر ما رواه الصّحابة عن التّابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليّات أو حكايات أو موقوفات» .
ومن ذلك كلّه يتبيّن أنه لا كذب من أبي هريرة، إذ إنه لم يقل في هذا الضّرب من الحديث: «سمعت رسول اللَّه يقول كذا، أو رأيته يفعل كذا» ، بل كان يقول: قال رسول اللَّه ﷺ كذا، أو فعل كذا، وما شابه ذلك، كما أنه لا تدليس منه أيضا، لأن الرّاوي المحذوف من الصّحابة والإجماع قائم على عدالتهم.
(هـ) - قالوا: نهاه عمر عن التحديث، وقال له: «لتتركن الحديث عن رسول اللَّه ﷺ أو لألحقنك بأرض دوس» ، وهذا من عمر يدل على كذب أبي هريرة.
والجواب: أنّ أبا هريرة كان يرى لزاما عليه أن يحدّث النّاس بما سمعه من رسول اللَّه ﷺ خروجا من إثم كتمان العلم، وقد ألجأه ذلك إلى أن يكثر من رواية الحديث، فكان في المجلس الواحد يسرد الكثير من أحاديثه ﷺ ولكن عمر- رضي اللَّه عنه كان يرى أن يشتغل النّاس أولا بالقرآن، وأن يقلّوا الرّواية عن رسول اللَّه ﷺ في غير أحاديث العمل، وأن لا يروى للناس أحاديث الرّخص لئلا يتّكلوا عليها، ولا الأحاديث المشكلة التي تعلو على أفهامهم، كما أنه كان يخاف على المكثرين الخطأ في رواية الحديث إلى غير ذلك، ومن أجل ذلك كلّه نهى عمر الصحابة عن الإكثار من الرواية، وأغلظ لأبي هريرة القول وهدده بالنّفي، لأنه كان أكثر الصحابة رواية للأحاديث.
قال الحافظ ابن كثير: «وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في التّحديث فقال مسدّد بسنده عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديثي فأرسل إليّ فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول اللَّه ﷺ في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم، وقد علمت لم تسألني عن ذلك؟، قال: ولم سألتك؟ قلت:
إن رسول اللَّه ﷺ قال يومئذ: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار»

[ (9) ] قال: «أمّا إذن فاذهب فحدّث» [ (10) ] ، (و) - قالوا: ولم يكن عند أبي هريرة رصيد من الأحاديث أكثر من غيره، وإنّما الّذي جعله يتفوق على غيره من الصّحابة في كثرة الرّواية أنه استجاز لنفسه أن ينسب إلى رسول اللَّه ﷺ كل كلام حسن، قاله أو لم يقله، مما هو خارج عن دائرة الحلال والحرام.. قالوا:
وسند أبي هريرة في ذلك أحاديث رواها عن النّبي ﷺ منها:

«إذا لم تحلّوا حراما ولم تحرّموا حلالا، وأصبتم المعنى فلا بأس»
[ (1) ] .
2
«إذا حدّثتم عنّي بحديث يوافق الحقّ فخذوا به حدّثت به أو لم أحدّث»
[ (2) ] .
3
«ما بلغكم عنّي من قول حسن لم أقله فأنا قلته» .
والجواب عن ذلك: أن كثرة أحاديث أبي هريرة مع تأخّر إسلامه لا ترجع إلى ما زعموه، وإنّما ترجع إلى انقطاعه عن الدّنيا إلى مجالسه صلّى اللَّه عليه وسلم وملازمته إياه سفرا وحضرا، وإلى دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم له ألّا ينسى شيئا من حديثه، وإلى أنه عاش بعد وفاته صلّى اللَّه عليه وسلم نحوا من خمسين عاما يأخذ عن الصحابة ما فاته من الأحاديث ثم يرويها للناس.
وأما زعمهم أنه استجاز لنفسه أن يكذب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في غير الحلال والحرام فباطل من وجوه:
- أن أبا هريرة من رواة حديث:
«من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» ،
وثبت عنه أنه كان يذكره بين يدي ما يريد أن يرويه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في كثير من مجالسه.
- وأن الصّحابة قد أقرّوه على رواية الأحاديث، ورووها عنه، ومن هؤلاء: عمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزّبير، وزيد بن ثابت، وأبو أيّوب الأنصاري، وابن عباس، وعائشة، وجابر، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعريّ [ (3) ] ، وهذا إجماع منهم على صدقه وأمانته.
- وأنّ الأحاديث التي رواها أبو هريرة وجد أكثرها عند غيره من الصّحابة.
وأما الأحاديث التي نسبوها إلى أبي هريرة فنجيب عنها بما يلي:
- الحديث الأول في الرّواية بالمعنى لا فيما زعموه من إباحة الكذب عليه صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يروه أبو هريرة بل رواه غيره.
روى الحافظ الهيثميّ عن يعقوب بن عبد اللَّه بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جدّه قال: أتينا النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقلنا له: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول اللَّه إنا نسمع منك الحديث، فلا
__________
[ (1) ] أخرجه الطبراني في الكبير 7/ 117. وذكره الهيثمي في الزوائد 1/ 157. والهندي في كنز العمال حديث رقم 29215، 29469.
[ (2) ] ذكره الهيثمي في الزوائد 1/ 155 وقال رواه البزار وفيه أشعث بن براز ولم أر من ذكره.
[ (3) ] راجع في ذلك مستدرك الحاكم 3/ 513 وتاريخ ابن كثير 8/ 108.

نقدر أن نؤدّيه كما سمعنا قال: «إذا لم تحلّوا حراما ولم تحرّموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس» [ (1) ] .
- والحديثان الثّاني والثّالث مكذوبان على أبي هريرة، إذ في سند الأوّل منهما أشعث بن براز كذاب ساقط لا يؤخذ حديثه قال النسائي: متروك الحديث، قال البخاري:
منكر الحديث.
وفي سند الثاني منهما عبد اللَّه بن سعيد كذّاب مشهور، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدار الدّارقطنيّ: ذاهب، وقال الفلّاس: منكر الحديث. قال ابن حزم: «وقد ذكر قوم لا يتّقون اللَّه عز وجلّ أحاديث في بعضها إبطال شرائع الإسلام، وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وإباحة الكذب عليه ثم سرد تلك الأحاديث، وفيها هذان الحديثان، وأبطلهما ما ذكرناه، ثم قال ردّا على من أباح أن ينسب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ما لم يقله:
«حسبنا أنهم مقرّون على أنفسهم بأنّهم كاذبون، وقد صحّ
عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال: «من حدّث عنّي بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»
[ (2) ] [ (3) ] .

دائرة المعارف (الإسلاميّة) ورأيها في أبي هريرة (رضي اللَّه عنه)
كتب أستاذنا العلامة الجليل الشيخ «محمد عرفة» مقالا قيما في الدّفاع عن رواية الإسلام (أبي هريرة) رضي اللَّه عنه يفنّد فيه مزاعم أصحاب دائرة المعارف الإسلامية المترجمة عن الانجليزية، وأنا أنقله حتى يرى القارئ ما عليه أوروبا والغرب من الحقد على الأمة الإسلامية.
قال: للمستشرق «جولدسيهر» رأي في الصّحابي الجليل (أبي هريرة) - رضي اللَّه عنه-. نشره في العدد السابع من المجلّد الأول من دائرة المعارف (الإسلامية) ، هذا الرّأي لا يستند إلى بحث تاريخيّ ولا سند علمي.
طعن «جولدسيهر» في أبي هريرة طعونا عدة، لكنها تدور حول عدم أمانته في نقل الحديث، فقد ذكر أنه مختلق، ومسرف في الاختلاق، وأنه كان يفعل ذلك بداعي الورع،
__________
[ (1) ] رواه الطبراني في الكبير ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه تراه السيوطي في تدريب الرّاوي 161 إلى ابن مندة في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير. وانظر مجمع الزوائد 1/ 154.
[ (2) ] الأحكام ابن حزم 2/ 76، 77.
[ (3) ] الحديث والمحدثون محمد محمد أبو زهو من ص 153 إلى 162.

وأن الذين أخذوا عنه مباشرة قد شكوا فيما ينقل، وعبروا عن هذا الشّكّ بأسلوب ساخر، وأنه كان يضمن أحاديثه أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر، وذلك يدلّ على روح المزاح التي كانت فيه، والّتي كانت سببا في ظهور كثير من القصص، وصاحب هذه المطاعن يعزو مطاعنه إلى كتب إسلامية، ليلقي عليها ثوبا خلّابا. وليوقع في روع الناس أنّها صحيحة، وهذه طريقة فيها كثير من الخداع واللّبس والتزوير، وسنميط اللثام عمّا فيها وباللَّه التوفيق.
إن أبا هريرة الّذي يجرحونه هذا التّجريح، ويسيئون إليه هذه الإساءة هو من جملة الصّحابة، ومن أوسعهم رواية، بل هو أوسعهم رواية لا مستثنيا أحدا إلا ابن عمرو وتجريح هذا البحر الّذي مليء علما وأدّاه إلى من حملوه عنه وأدوه إلى من بعدهم حتى وصل إلينا تجريح لهذا العلم الغزير، ورفع الثّقة عن كل مروياته، وفيه إفساد كبير، ولو كان لهذا الطّعن وجه من الصحة لاحتمل، ولكن طعن باطل لا حق فيه.
هذا الإمام قد روى عنه ثمانمائة من أهل العلم كما قال البخاريّ، وهذا فيه الدّلالة على ثقتهم به، لأنهم لو لم يثقوا به لما رووا عنه، وهو ثقة ثبت عند الصحابة وأهل الحديث.
قال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث.
وقال طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة: ولا شك أن أبا هريرة سمع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ما لم نسمع وروى النّسائي أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء، فقال زيد عليك أبا هريرة.. الحديث» .
وكان كثير الحفظ شديد الضّبط، شهد له بذلك أهل العلم والثّقات.
قال الشّافعيّ: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.
وحدث الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلّى اللَّه عليه وسلم وقال أبو الزّعثرعة كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه، وكان اجلسني خلف السّرير أكتب ما يحدث به، حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله، وأمرني أن انظر، فما غيّر حرفا عن حرف.
هذه آراء الثّقات أصحاب هذا الشأن فيه، فمن عدلوه فهو الثبت الّذي لا يجرح، ومن بهرجوه فهو الزّائف الّذي لم يعدّل، ومن حظي بمثل هذا الثّناء من هؤلاء العلماء الأفاضل، فلا يضيره ما يقال بعد ذلك فيه.
إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا عليّ لئامها
[الطويل]

قال الشّيخ: ولا بدّ لنا أن نعرض لهذه الشّبهة التي أثاروها ونفندها:
- زعموا أنّ علمه الواسع بالأحاديث أثار الشّك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة فلم يترددوا في التّعبير عن شكوكهم بأسلوب ساخر، وأحالوا القارئ على البخاريّ في كتاب «فضائل الأصحاب» رقم 11 يريدون بذلك حديث أبي هريرة أن الناس كانوا يقولون: أكثر أبو هريرة، وإني كنت ألزم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لشبع بطني حتى لا آكل الخمير، ولا ألبس الحبير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع. الحديث.
والمنصف يرى من هذا الأثر أن بعض النّاس قال: أكثر أبو هريرة تعجّبا من كثرة حفظه وروايته، وقد أظهر لهم السّبب في كثرة روايته وحفظه وهو أنه كان ألزم النّاس لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأنه ما كان يعنيه الغنى، وإنما كان يعنيه الأخذ عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وكان يلصق بطنه بالحصباء من الجوع، وما كان يشغله عن رسول اللَّه تجارة ولا زراعة، فحفظ ما لم يحفظوا وسمع ما لم يسمعوا، فلما بيّن لهم السبب سكتوا عنه. ولنسلم ما زعموه من أنهم كانوا شاكّين لا متعجّبين، أفما كان ينبغي أن يأخذوا من تركهم إياه يحدّث بعد ذلك مدة عمره- وقد عمّر- بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم نحوا من خمسين سنة أنهم اقتنعوا بتعليله، وزال هذا الشّكّ من نفوسهم، إذ لو كانوا يرون في حديثه بأسا لكفوه عن التّحديث، وهم من تعلم في المحافظة على حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم والخوف أن يتسع الناس فيه، ويدخله التّدليس والكذب.
2- وأمّا زعمهم أن روايته ضمّنها أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر، وذلك يدل على ما امتاز به من روح المزاح، الأمر الّذي كان سببا في ظهور كثير من القصص وعزوهم ذلك إلى ابن قتيبة، فليس شيء أوغل في التّضليل والإيهام من هذا- نحن لا ندري ما هي هذه الأحاديث التي زعموها، وكان يجب عليهم أن يبيّنوها لنا لنناقشهم فيها، وكان يجب عليهم أيضا إذ عزوا لابن قتيبة أن يذكروا اسم ذلك الكتاب فإن لابن قتيبة مؤلفات كثيرة، طبع منها كثير، إنهم لو فعلوا ذلك لكنّا نبين لهم أن ما في ابن قتيبة ليس كما فهموه، إذ لا يعقل أن يثني ابن قتيبة الثناء المستطاب على أبي هريرة في كتابه «تأويل مختلف الحديث» ، ثم هو ينسب إليه ما ذكره أصحاب الدائرة، عليهم دائرة السّوء وغضب اللَّه عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابا عظيما.
3- وأما ما نقلوه من وصف (شيرنجر) لأبي هريرة من أنه المتطرّف في الاختلاق ورعا، فلسنا ممّن يؤمن بقول (شيرنجر) وغير (شيرنجر) من المتطرّفين في الاختلاق على أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم تضليلا للمسلمين وتشويشا على الدّين، وإيذاء للحقيقة، وسترا للواقع.

وبحسبنا أن نقول: هذا طعن لا مبرر له، وتجريح لا يستند على سند: [الخفيف]
والدّعاوى إن لم تقيموا عليها ... بيّنات أبناؤها أدعياء
وقولهم: إنه المتطرّف في الاختلاق ورعا، كلام متهافت، لأنّا لا نعلم الورع إلا مانعا من الاختلاق على النّاس، فضلا عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وكيف يختلق أبو هريرة على رسول اللَّه؟
وهو راوي حديث:
«من كذب عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» ،
وكان يبدأ به عند ما يرى أن يحدث.
فرجل سمع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم هذا الحديث، ووعاه وأدّاه، وكان يستذكره ويذكّر به، ويقدّمه أمام تحديثه عن رسول اللَّه، وهو مؤمن ورع تقيّ، يستحيل في العادة أن يكذب على رسول اللَّه، فضلا عن أن يتطرف في الكذب عليه، ويرى أن الاختلاق والكذب عليه دين وورع.
4- وأمّا قولهم إنّ كثيرا من الأحاديث التي عزيت إلى أبي هريرة نحلت عليه في عصر متأخر، فنحن نسلّم أن أحاديث كثيرة وضعت وعزيت زورا إلى أعاظم المحدثين مثل أبي هريرة، ولكن رجال نقد الحديث قد عنوا ببيان الموضوع منها، وبهرجوا الزائف، ولم يخف عليهم بطلانه وأفسدوا على الوضّاعين طريقهم.
وبعد! فإذا كان أصحاب (دائرة المعارف) قد ألّفوها لغرض أن تكون صورة صحيحة للمعارف الإسلامية فما أبعدها عن أن تكون كذلك، وما أبعدهم فيها عن نيل هذا الغرض، وإذا كانوا قد ألّفوها لغرض تقبيح حال المسلمين في نظر الغربيين وتشويش عقائد المسلمين، وفتنة الشباب في دينهم فهي صالحة لهذا الغرض مؤدية له [ (1) ] .
قال الشّيخ محمد محمد أبو زهو في تعليقه على ما سبق «وبعد فقد طفحت كتب المبتدعة والمستشرقين، وأعداء الدّين، ومن تتلمذ لهم من جهلة المسلمين المأجورين قديما وحديثا بالكيد للإسلام في أشخاص أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ولا سيما أبو هريرة راوية الإسلام الأوّل.
وفي هذه الأزمان المتأخّرة، ظهرت شرذمة من أدعياء العلم والخلق التافهين، جمعوا كناسة العصور كلها من الطّعون والإزراء على صحابة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عامة وأبي هريرة خاصة، يريدون ليهدموا ركنا شامخا من أركان الدين وأصلا وطيدا من أصوله ألا وهو سنّة سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه وسلم فلم يكتفوا بما أوردناه من مزاعمهم الباطلة، ولكنهم ضموا إليها تافها من
__________
[ (1) ] مجلة نور الإسلام (الأزهر حاليا) المجلد الخامس ص 639.

القول وزورا، ولا بأس أن نذكر لك شيئا منها مع الرّدّ عليها بإيجاز فنقول:
1- زعموا أنّ أبا هريرة إنما أسلم حبّا في الدّنيا لا رغبة في الدين، وهذه دعوى يكذبها ما كان عليه أبو هريرة من التقشّف والانقطاع إلى العلم والعبادة والجهاد في سبيل اللَّه، والتّفاني في تبليغ أحاديثه صلّى اللَّه عليه وسلم.
2- وزعموا أنّ أبا هريرة كان خفيف الوزن في العلم والفقه وهذا محض افتراء على التّاريخ والواقع.
قال ابن سعد: كان ابن عبّاس وابن عمر وأبو سعيد الخدريّ وأبو هريرة، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وجابر، ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبو واقد اللّيثي، وعبد اللَّه بن بحينة مع أشباه لهم من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يفتون بالمدينة، ويحدثون عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفّوا.
ومعنى هذا أنّ أبا هريرة مكث يفتي النّاس على ملأ من الصّحابة والتّابعين ثلاثة وعشرين عاما.
وقد ذكر ابن القيّم المفتين من الصحابة، وذكر أنهم كانوا بين مكثر منها ومقلّ ومتوسط، وذكر أبا هريرة في المتوسطين مع أبي بكر الصّديق وعثمان بن عفان وأبي سعيد الخدريّ وأم سلمة وأبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص، وجابر بن عبد اللَّه وغيرهم، فمن زعم أن أبا هريرة غير فقيه فهو العاري عن الفقه [ (1) ] .
3- وزعموا أنّ عمر استعمل أبا هريرة على «البحرين»
، ثم بلغه عنه ما يخل بأمانة الوالي العادل، فعزله وأخذ ما بيده من أموال وضربه حتى أدماه، وهذا كلام من لم يميّز بين الحق والباطل من أقوال المؤرّخين، والرّواية التي يعوّل عليها أن عمر لما استحضر أبا هريرة من «البحرين» قال له: استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك؟ قال أبو هريرة: خيل نتجت وأعطية تتابعت، وخراج رقيق لي، فنظر عمر فوجدها كما قال، ثم دعاه عمر ليستعمله أيضا فأبى، فقال له عمر: لقد طلب العمل من كان خيرا منك، قال أبو هريرة: إنه يوسف نبيّ اللَّه ابن نبي اللَّه، وأنا أبو هريرة بن أميمة، ومن ذلك يتبيّن أن عمر حاسبه على ما بيده من مال كما حاسب غيره من العمّال- فوجد الأمر كما قال، فعرض عليه أن يوليه ثانية فأبى، وهذا من عمر يدل على وثوقه بأبي هريرة، وأنه كان لديه أمينا حق أمين.
4- وزعموا أنه كان في الفتنة يصلي خلف عليّ، ويأكل مع معاوية، فإذا حمي
__________
[ (1) ] أعلام الموقعين 1/ 9.

الوطيس لحق بالجبل، فإذا سئل قال: عليّ أعلم ومعاوية أدسم، والجبل أسلم، وهذا من إفكهم وأباطيلهم، والثابت تاريخيا أنّ أبا هريرة- رضي اللَّه عنه- اعتزل الفتنة وأقام بالمدينة ولم يبرحها.
5- وزعموا أنه كان متشيّعا لبني أمية، ويأخذ من معاوية جعلا على وضع الأحاديث في ذمّ عليّ- رضي اللَّه عنه- والتّاريخ الصّحيح يسجّل أن أبا هريرة روى من الأحاديث ما فيه الثّناء المستطاب على عليّ رضي اللَّه عنه وآل البيت.
ذكر أحمد في مسندة طرفا منها، وقصته مع مروان حين أرادوا دفن الحسن مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم شاهد عدل على مبلغ حبه لآل البيت [ (1) ] .
ثم أين هي تلك الأحاديث الّتي وضعها أبو هريرة في ذمّ علي- رضي اللَّه عنه- ومن رواها من الثّقات إنها لا وجود لها إلّا في أدمغتهم وخيالاتهم.
إن الّذي تقرءوه عن أبي هريرة- رضي اللَّه عنه- في الصّحيح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ليس هو الإزراء على أمير المؤمنين عليّ كرم اللَّه وجهه، وإنما هو الإشارة إلى ما سيكون من بعض حكّام الأمويين من ظلم.
ومن تلك الأحاديث:
«هلاك أمّتي على يدي غلمة من قريش» [ (2) ]
فقال مروان: غلمة قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان» .
«يهلك النّاس هذا الحيّ من قريش» ، قالوا فما تأمرنا؟ قال: «لو أنّ النّاس اعتزلوهم» [ (3) ] .
وفي هذا وذاك تعريض ظاهر ببعض أمراء بني أميّة، وتحريض على اعتزالهم، وممّا كان يدعو به كما في الصحيح: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من رأس الستّين وإمارة الصّبيان» .
وقد استجاب اللَّه دعاء أبي هريرة فمات سنة ثمان وخمسين، ولم يدرك سنة ستين التي تولى فيها يزيد، وكان منه ما كان.
__________
[ (1) ] ذكر القصة ابن كثير في تاريخه 8/ 108.
[ (2) ] أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 85 كتاب الفتن باب قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلم هلاك أمتي.. حديث رقم 7058 وأحمد في المسند 2/ 324- والحاكم في المستدرك 4/ 527 والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 465 وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم 30899.
[ (3) ] أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 46 كتاب المناقب باب علامات النبوة حديث رقم 3604 ومسلم في الصحيح 4/ 2236 كتاب الفتن وأشراط الساعة (52) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (18) حديث رقم (74/ 2917) - وأحمد في المسند 2/ 301 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 6/ 259 والهندي في كنز العمال حديث رقم 30833.
هو حيان بن أبحر. تقدم في الأسماء، ذكر كنيته أبو أحمد بفتح القاف وسكون النون ثم شين معجمة مكسورة ثم راء، وكأنه أصوب.

‏خلاف حفص من طريق طيبة النشر

معجم علوم القرآن - الجرمي


الأصول:

1 - جواز التكبير أول كل سورة سوى براءة، وذلك قبل البسملة، ويسمّى هذا التكبير بالتكبير العام، والوجه الثاني ترك التكبير. وأما براءة فلا تكبير فيها لعدم ورود البسملة.

2 - يجوز في المد المنفصل أربعة أوجه: القصر ومده ثلاث حركات، أو أربعا أو خمسا.

3 - يجوز في المد المتصل ثلاثة أوجه: مده أربع حركات أو خمسا أو ستا.

4 - الساكن الصحيح وشبهه إذا لقيا همزا ورد فيه ثلاثة مذاهب:

أ- عدم السكت على الجميع.

ب- السكت على أل وشيء والساكن المفصول، نحو: وَبِالْآخِرَةِ [البقرة:4]، مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر: 16]، مَنْ آمَنَ [البقرة: 62]، خَلَوْا إِلى [البقرة:14]، ابْنَيْ آدَمَ [المائدة: 27]، عَذابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 10] ويسمى هذا السكت السكت الخاص.

ج- السكت على ذلك وعلى الساكن الموصول ويسمى هذا السكت السكت العام، نحو: الْقُرْآنُ [البقرة: 185]، يَسْئَلُونَكَ [البقرة: 189]، وَأَفْئِدَتُهُمْ [إبراهيم: 43].

5 - يجوز في النون الساكنة والتنوين (إذا لقيا لاما أو راء) الإدغام مع ترك الغنة ومع إبقائها.

* لا بد للقارئ من ملاحظة هذه الأصول، أما حال القراءة فيجب الاعتماد على وجه معين مما يجوز فيها حال اجتماعها وذلك على إحدى وعشرين وجها:

* قصر المنفصل يتأتى معه خمسة أوجه:

1 - توسط المتوسط مع ترك الغنة والتكبير.

2 - إشباعه مع تركهما أيضا.

3 - إشباعه مع التكبير وترك الغنة.

4 - إشباعه مع الغنة وعدم التكبير.

5 - إشباعه مع الغنة والتكبير.

* ولا يجوز السكت للهمز على هذه الخمسة.

* ومدّه ثلاثا يأتي معه أربعة أوجه كأربعة قصره مع الإشباع. ولا يجوز السكت للهمز على هذه الأربعة أيضا.

* وتوسطه يأتي معه سبعة أوجه:

- وجهان مع السكت للهمز: (توسط المتصل إن كان السكت خاصا، وإشباعه إن كان عاما) ولا يجوز مع هذين تكبير ولا غنة.

- خمسة على عدم السكت كالخمسة التي مع القصر.



* ومدّه خمسا يتأتى معه خمسة أوجه:

1 - مد المتصل خمسا مع ترك الغنة والتكبير.

2 - مده خمسا مع الغنة وعدم التكبير.

3 - إشباعه مع عدم الغنة والتكبير.

4 - إشباعه مع الغنة وعدم التكبير.

5 - إشباعه مع الغنة والتكبير.



ولا يجوز السكت للهمز على هذه الخمسة أيضا.

* أجاز بعض من قصر المنفصل مدّ لا النافية (لا إله إلا) حيث أتى بقدر ألفين بقصد التعظيم ولا بدّ حينئذ من:

1 - إشباع المتصل.

2 - إبقاء الغنة.

3 - الصاد في وَيَبْصُطُ [البقرة: 245] وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً [الأعراف: 69] بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22]، والسين في الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: 37].

4 - إظهار ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42] يس (1) وَالْقُرْآنِ [يس: 1، 2] ن وَالْقَلَمِ [القلم: 1].

5 - إدغام يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: 176].

6 - إدراج عوجا وإخوته.

7 - فتح ضاد ضَعْفاً [الأنفال: 66] وضَعْفٍ [الروم: 54].

8 - حذف الياء وقفا في فما آتان [النمل: 36].

9 - إثبات الألف وقفا في للكافرين سلاسلا [الإنسان: 4].

10 - ويمتنع معه قصر عين.

11 - يجوز معه التكبير لأول كل سورة سوى براءة ولأواخر سور الختم، وتركه.

ويتفرع على الواحد والعشرين وجها المذكورة أحكام الجزئيات الآتية على التفصيل الآتي:



الفرش:

1 - وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة: 245]:

فيه وجهان، وتمتنع قراءته بالصاد مع خمسة أحوال:

أ- قصر المنفصل مع التكبير وعدم الغنة.

ب- مده ثلاثا مع ترك الغنة.

ج، د- مده خمسا مع الغنة عند مد المتصل خمسا أو ستا.

هـ- السكت الخاص.

وتمتنع قراءته بالسين مع أربعة أحوال:

أ- قصر المنفصل عند توسط المتصل.

ب، ج، د- الغنة عند قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا.

2 - وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً [الأعراف: 69]:



حكمه كحكم وَيَبْصُطُ [البقرة: 245] إلا أن وجه الغنة مع مدّ النوعين خمسا يقترن بالصاد.

3 - أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: 37]:

تجوز قراءته بالوجهين على:

أ- ترك الغنة.

ب- السكت.

ج- التكبير عند إشباع المتصل مع قصر المنفصل وتوسطه وعند توسطهما ومدهما خمسا.

وتتعين قراءته بالصاد على مدهما خمسا عند الغنة وبالسين على بقية الأوجه.

4 - بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: 22]:

تمتنع قراءته بالصاد على:

الغنة عند مد المنفصل خمسا مع مد المتصل خمسا أو ستا. (وتجوز على بقية الأوجه).

وتمتنع قراءته بالسين على:

مد المنفصل ثلاثا وعلى توسطه مع التكبير وعلى السكت الخاص وعلى قصر المنفصل عند ترك التكبير والغنة، وتجوز على غير ذلك.

5 - آلذَّكَرَيْنِ [الأنعام: 143] آلْآنَ [يونس: 51] آللَّهُ [يونس: 59].

* تجوز قراءتها بالإبدال مع جميع الأحوال.

* وتجوز قراءتها بالتسهيل مع الغنة إلا عند مد المتصل خمسا، ومع توسط النوعين عند عدم السكت، ومع مدهما خمسا عند ترك الغنة (وتمتنع مع غير ذلك).

6 - يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: 176]:

تجوز قراءته بالوجهين على:

- توسط النوعين مع السكت وتركه.

- إشباع المتصل مع مد المنفصل خمسا عند الغنة.

وتتعين قراءته بالإدغام مع ما عدا ذلك.

7 - ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42]:

تجوز قراءته بالوجهين على:

- طول المتصل عند قصر المنفصل.

- وتوسطه بلا غنة ولا سكت ولا تكبير.

- وعلى مد النوعين خمسا عند عدم الغنة.

- وعلى إشباع المتصل مع مد المنفصل خمسا عند الغنة.

وتتعين قراءته بالإظهار على الغنة إلا مع مد المنفصل خمسا عند إشباع المتصل كما مر.

وبالإدغام على بقية الأوجه.

8 - يس (1) وَالْقُرْآنِ [يس: 1، 2] ن وَالْقَلَمِ [القلم: 1]:



تتعين قراءتهما بالإظهار عند:

الغنة وعند السكت الخاص وعند مد المنفصل ثلاثا وعند قصره مع توسط المتصل ومع إشباعه عند التكبير.

وتجوز قراءتهما بالوجهين على ما عدا ذلك.

9 - تَأْمَنَّا [يوسف: 11]:

تجوز قراءته بالرّوم والإشمام عند:

- توسط النوعين من غير سكت.

- مدهما خمسا مع عدم الغنة.

وتتعين قراءته بالإشمام على بقية الأوجه.

10 - عِوَجاً قَيِّماً [الكهف: 1، 2]:

ورد بالسكت والإدراج. وتمتنع قراءته بالسكت على:

- الغنة مطلقا.

- وعلى السكت للهمز بنوعيه.

- وعلى إشباع المتصل عند عدم الغنة والتكبير مع مد المنفصل ثلاثا أو خمسا.

* وتجوز على بقية الأوجه.

* وتمتنع قراءته بالإدراج عند:

- التكبير مع عدم الغنة.

- وعند قصر المنفصل مع توسط المتصل.

وتجوز عند غير ذلك.

11 - مَرْقَدِنا هذا [يس: 52]:

ورد بالوجهين. وتجوز قراءته بهما عند:

- توسط النوعين مع عدم السكت للهمز.

- مدهما خمسا مع ترك الغنة.

وتتعين قراءته بالسكت على:

- قصر المنفصل مع توسط المتصل.

* وبالإدراج على بقية الأوجه.

12 - مَنْ راقٍ [القيامة: 27] بَلْ رانَ [المطففين: 14]:

فيهما وجهان. وتجوز قراءتهما بهما على:

- ترك الغنة والسكت والتكبير عند إشباع المتصل مع قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا.

وعلى توسط النوعين عند عدم السكت للهمز.

وتتعين قراءتهما بالإدراج على السكت العام وعلى إشباع المتصل مع الغنة مطلقا ومع عدمها عند مد المتصل خمسا.

* وبالسكت على بقية الأوجه.

13 - ياء عين كهيعص [مريم: 1] حم (1) عسق [الشورى: 1، 2]:

فيها ثلاثة أوجه:



1 - تجوز قراءتها بالثلاثة على توسط المدين عند عدم السكت. وعلى مدها خمسا عند عدم الغنة.

2 - (وبالطول والتوسط) فقط على الغنة إلا عند مد المتصل خمسا.

3 - (وبالتوسط والقصر) على إشباع المتصل عند ترك الغنة والسكت والتكبير.

4 - (وبالتوسط) وحده على قصر المنفصل مع توصل المتصل، وعلى السكت العام.

5 - (وبالقصر) وحده على بقية الأوجه.



14 - فِرْقٍ [الشعراء: 63]:

- يقرأ بالوجهين على توسط المدين مع عدم السكت، وعلى مدهما خمسا مع ترك الغنة.

- ويقرأ بالترقيق على السكت الخاص.

- ويقرأ بالتفخيم على بقية الأوجه.



15 - فَما آتانِيَ [النمل: 36]:

1 - الوقف عليه بالوجهين على السكت العام وعلى إشباع المتصل مع مد المنفصل ثلاثا أو أربعا عند عدم الغنة والسكت والتكبير، وعلى مد النوعين خمسا مع عدم الغنة.

2 - وبالإثبات وحده على السكت الخاص.

3 - وبالحذف على غير ذلك.



16 - ضَعْفٍ [الروم: 54]:

تتعين قراءتها بالفتح عند قصر المنفصل مع توسط المتصل ومع التكبير.

- وعند مده ثلاثا مطلقا.

- وعند الغنة مع إشباع المتصل وعند السكت الخاص.

- وتجوز بالوجهين على بقية الأوجه.



17 - سلاسلا [الإنسان: 4]:

- الوقف بالوجهين عند توسط المدين مع عدم السكت وعند مدهما خمسا مع عدم الغنة.

- وبالإثبات وحده عند الغنة مع إشباع المتصل.

- وبالحذف وحده عند بقية الأوجه.



18 - التكبير للختم:

فيه مذهبان:

1 - التكبير أول أَلَمْ نَشْرَحْ [الشرح:

1]
إلى أول الناس: ويختص بإشباع المتصل مع قصر المنفصل ومده ثلاثا أو أربعا وترك الغنة.

2 - التكبير آخر الضحى إلى آخر الناس: ويأتي على توسط المتصل مع قصر المنفصل وتوسطه، وعلى إشباع المتصل مع الغنة.


منظومة من بحر الرجز في القراءات العشر الكبرى.

- ناظمها ومؤلفها المحقق الكبير محمد بن محمد ابن الجزري (ت 833 هـ).

(راجع: ابن الجزري).

- عرض ابن الجزري في طيبة النشر للقراءات العشر الكبرى وهي قراءة نافع وقراءة ابن كثير وقراءة أبي عمرو وقراءة ابن عامر وقراءة عاصم وقراءة حمزة وقراءة الكسائي وقراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف.

- وقد بالغ ابن الجزري في اختصار طيبة النشر، وهي على قلة حجمها حوت القراءات العشر كما سبق، ومخارج الحروف، وبعض مباحث التجويد، والوقف الابتداء وغير ذلك.

- وقد جعل في الطيبة عن كل قارئ من العشرة راويين اثنين، وعن كل راو طريقين، وعن كل طريق أيضا طريقين مغربية ومشرقية ومصرية وعراقية، فإن لم يجد عن الراوي أربع طرق عن طريقين ذكر له أربعة طرق عن نفسه مع ما يتصل بذلك من الطرق، ولذا انتهت طرق الطيبة إلى زهاء ألف طريق.

(راجع: أصول طرق الطيبة).

- وسمى ابن الجزري قصيدته (طيبة النشر) لأنه نظمها وفق كتابه الشهير النشر في القراءات العشر فهو أصلها وأساسها.

(راجع: النشر في القراءات العشر).

- والطيبة كما سبق جمعت القراءات العشر الكبرى، وهي حاوية، لما في الشاطبية والتيسير، بل أربت عليهما كثيرا. كما أن طرق الشاطبية والدرة هي جزء من طرق الطيبة.



- ولما كانت طرق الطيبة زهاء ألف طريق صعبت على القارئ بمضمنها لكثرة تشعباتها ومفرداتها، خاصة مع الحرص التام على عدم خلط الروايات والطرق.

لذا قام علماء أجلّاء فحرروا طرقها فبيّنوا الأوجه الجائزة والأوجه الممنوعة إعانة للقارئ ورعاية لطرقها من الخلط بعضها ببعض.

(راجع: التحريرات).



فائدة:

كل القراءات التي في الشاطبية والدرة يمكن للقارئ أن يقرأ بها من طريق الطيبة ولا عكس، إلا أربع كلمات وردت في الدرة وليست في الطيبة وهي لابن وردان عن أبي جعفر بخلف عنه، وهي:

1 - لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف:58] بضم الياء وكسر الراء.

2 - فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ [الإسراء:69] بالتأنيث وتشديد الراء.

3 - أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [التوبة: 19]، بضم السين وحذف الياء في الأولى وبفتح العين وحذف الألف في الثانية.

* ولطيبة النشر مكانة رفيعة في سماء قراءات القرآن الكريم، فقد حفظها كثير من القراء وضبطوها وحرروا طرقها وشرحوها.

* ومن أبرز شراحها:

1 - ابن الناظم نفسه أحمد بن محمد بن الجزري (ت 859 هـ).

2 - أبو القاسم محمد النويري تلميذ ابن الجزري (ت 857 هـ).

3 - محمد المنير بن حسن السمنودي (ت 1199 هـ).

4 - محمد محفوظ بن عبد الله الترمسي (ت 1338 هـ).

- علي محمد الضباع (ت 1380 هـ).

- من منتخبات طيبة النشر قوله فيها:

وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف

لذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الأمّة أولي الإحسان

‏النشر في القراءات العشر

معجم علوم القرآن - الجرمي


أجلّ كتب القراءات على الإطلاق.

مؤلفه: المحقق الكبير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت 833 هـ).

تتبع ابن الجزري القراءات والروايات والطرق سنوات طويلة من حياته، وكان رحلة يرحل إلى الأمصار للقاء العلماء والقراء، وفعلا وعى ما لم يعه أحد، حتى عدّ خاتمة المحققين في القراءات، ليس ذلك ببعيد فأقواله وآراؤه وترجيحاته معتبرة في المسائل الخلافية.

وكان ابن الجزري قد نخل تسعين كتابا من كتب القراءات، كل منها فريد في بابه، ونسيج وحده، سبر أغوارها وكشف أستارها، فما وجد من حرف عن ثقة ثبت إلا ذكره وأثبته وأسنده. وما كان فيها من خلاف بينه وفصّله. وما كان من إشكال إلا حرره وبيّنه، كما بيّن الصحيح من الروايات المقروء بها، وترك الفاسد منها المهجور غير المقروء بها.

وقد أسند ابن الجزري القراءات العشر في النشر من ست وثلاثين كتابا تحقيقا، وهذا بخلاف الطرق الأدائية، حتى بلغت طرقه بتشعباتها وتنوعاتها زهاء ألف طريق مما تواتر واشتهر وصح.



وقد حرص ابن الجزري في النشر على تحقيق اللقيا بين القارئ والراوي عنه، وليس إمكانها فحسب. وقال ابن الجزري عن طرق كتابه النشر:

(هي أصح ما وجدنا في الدنيا وأعلاه، ولم نذكر منها إلا ما ثبت عندنا أو عند من تقدمنا من أئمتنا عدالته، وتحقق لقيه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته).

والفائدة المتوخاة من هذا التحقيق والتثبت والتحرير وتمييز الطرق ما ذكره ابن الجزري في نشره:

(وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطريق وذكرنا من الكتب، هو عدم التركيب، فإنها إذا ميزت وبيّنت ارتفع ذلك).

وكتاب النشر اعتمده محررو الطرق والروايات في تتبع وتبيان الأوجه الجائزة وغير الجائزة.

‫علاقة النصارى بالمسلمين وأساليب نشر ديانتهم‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية


‫المبحث الأول: علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام:‬
‫أرسل الله سبحانه وتعالى المسيح عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل متمماً رسالة موسى عليه السلام، ومصححاً ما حرفه اليهود فيها، إلا أن اليهود ناصبوه العداء، وكذبوه، وأَغْروا به الحكام, وحاولوا قتله.‬
‫بل ادعوا قتله وصلبه عليه السلام.‬
‫ومنذ ذلك الحين والعداوة بين اليهود والنصارى على أَشُدِّها, وقد بلغ ذلك العداء قمته قديماً عندما اعتنقت الدولة البيزنطية العقيدة النصرانية، فعملت بعد ذلك على قتل اليهود، وتشريدهم، وملاحقتهم. وبالرغم من تلك العداوة والاختلاف، وقيام بعضهم بتكفير بعض، إلا أن ذلك يزول ويختفي أثره، بل يَحُلُّ محلَّه الوئامُ إذا كان عدو الطرفين الإسلام أو المسلمين (¬1).‬
‫وهذا مصداق لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:51 وليس في تاريخ العداوات عداوة تماثل شراستها وأبديتها ذلك النوع الذي تواجه به طوائفُ اليهودِ والنصارى الأمةَ الإسلاميةَ (¬2).ولم يكن الرضا عن اليهود متفقاً عليه من قبل جميع النصارى، بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود؛ فقد طردوا من إنجلترا عام (1290) م، ومن فرنسا عام (1390) م، ومن النمسا سنة (1420) م، ومن إسبانيا سنة (1692) م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء، ثم أخرجوا من ألمانيا عام (1719) م، ومن روسيا سنة (1727) م، ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل (¬3).‬
‫وإزاء هذه العداوة العنيفة، وهذا الاضطهاد العظيم- خصوصاً وأنهم يزعمون أنهم شعب الله المختار- فكروا جديًّا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم.‬
‫خصوصاً وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي، والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه؛ فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها:‬
‫1 - تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية.‬
‫2 - إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة.‬
‫3 - إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام (1789) م, والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية: الحرية والإخاء والمساواة.4 - السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية (¬4).‬
‫وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيين من دينهم.‬
‫ومن تلك النتائج التي حقَّقها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي:‬
‫1 - علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تماماً.‬
‫2 - تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد.‬
‫3 - السيطرة التامة على الاقتصاد الغربي وثرواته، بل وعلى اقتصاد وثروات العالم.‬
‫4 - كسر حدة العداء لليهود عند الأوربيين.5 - تمكن اليهود من إحياء التحالف اليهودي النصراني مرة أخرى ضد الإسلام (¬5).‬
‫¬_________‬
(¬1) ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها: جذورهم ووسائلهم وأهدافهم قديماً وحديثاً)) د. محمد بن مطر الزهراني (ص 32).‬
(¬2) ((العلمانية)) د. سفر الحوالي. (ص 528).‬
(¬3) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها)) (ص 33).‬
(¬4) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 33).‬
(¬5) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 34).‬

‫يقول الشيخ الدكتور سفر الحوالي - حفظه الله -: ومنذ أن أحكمت اليهودية العالمية أنشوصتها على العالم الغربي الذي أوقعته أسيراً في شباكها الأخطبوطية اتخذت العداوة مساراً واحداً تحفزه الروح الصليبية، وتوجهه الأفعى اليهودية؛ فقد تشابكت، وتداخلت مصالح الطرفين. وكان الغرب الصليبي مستعدًّا للتخلي عن كل حقد وعداوة إلا عداوته للإسلام في حين كانت الخطط التلمودية تروم تسخير العالم الصليبي بعد أن شلَّت قواه، وركبت رأسه للقضاء على عدوها الأكبر الإسلام (¬1).‬
‫ويقول الشيخ - حفظه الله -: وتجدر الإشارة إلى أن خطة العمل الموحد المشترك بين الصليبية واليهودية أصبحت لزاماً وواجباً على كلا الطرفين بعد الموقف الصلب الذي واجه به السلطان عبد الحميد هرتزل؛ إذ تعين بعدها أن القضاء على الخلافة الإسلامية ضروري لمصلحة الفريقين: النصارى الذين كانت لهم دولهم الاستعمارية تتحين الفرصة للأخذ بثأر الحروب الصليبية، واليهود الذين أيقنوا أن فشلهم مع السلطان يستوجب التركيز على العالم الصليبي، وتسخيره لمآربهم التلمودية. وبلغت الخطة ذروة التوحد بعد قرار المجمع الماسوني الذي ينص على تبرئة اليهود من دم المسيح عليه السلام، والذي كان يهدف إلى محو كل أثر عدائي مسيحي لليهود، وبالتالي إيجاد كتلة يهودية نصرانية واحدة لمجابهة الإسلام (¬2).‬
‫وهكذا نجد أن اليهود والنصارى متعادون متناحرون لا يجمعهم سوى مصالحهم، وأعظم مصلحة يجتمعون عليها هي عداء الإسلام والمسلمين.‬
‫وما نراه اليوم من تحالف بين أمريكا وإسرائيل, وما وعد بلفور المشؤوم إلا نموذج لذلك التحالف.‬
‫وقد تبنَّى بعض النصارى في أمريكا وأوربا فكرة وجود إسرائيل الحديثة على أنها تحقيق لنبوآت الكتاب المقدس، وعلامةٌ على قرب عودة المسيح إلى الأرض ثانية؛ حيث إنهم يعتقدون أن المسيح سينزل في آخر الزمان، وهم متفقون مع المسلمين في هذه القضية إلا أن اليهود - بخبثهم ومكرهم وبغباء النصارى- حوَّلوا هذه القضية لصالحهم؛ فاليهود يعتقدون بمجيء مُنْتَظر؛ لأنهم يعتقدون أن عيسى عليه السلام كذَّاب دجال.‬
‫أما المنتظر الذي ينتظرونه فهو - ملك السلام - كما يزعمون، وفي الحقيقة هو المسيح الدجال.‬
‫ومن هنا غرَّروا بالنصارى، وقالوا: لابد أن نعمل بما اتفقنا عليه، وهو أن المسيح سينزل, أما من هو المسيح الذي سينزل فسنتركه جانباً؛ فاليهود يعتقدون بأن النصارى سينتهون إذا جاء منتظرهم، والنصارى بعكسهم، حيث يعتقدون بأن المسيح إذا نزل سيقتل كل من لم يدخل في المسيحية.‬
‫ومن المؤتمرات التي عقدت بهذا الصدد المؤتمر المسيحي الصهيوني الدولي الذي عقد في إبريل عام (1988) م, في إسرائيل، وألقى فيه إسحاق شامير رئيس الوزراء بنفسه كلمة الافتتاح.‬
‫وفي كلمته التي اتسمت بالعاطفة والحماسة أكد شامير - وبكل وضوح - استمراره في تثبيت أركان الدولة الصهيونية، ومقاومة الفلسطينيين بكل الوسائل. وفي نهاية كلمته وقف كل المستمعين لتحيته، وذلك حينما دعاهم لأن يدعوا كل مسيحيي العالم لتعضيد دولة إسرائيل (¬3).وفي هذا المؤتمر قال أحد القساوسة المشاركين فيه، وهو (فان درهوفيه) قال: إن الكنيسة التي لا تتبع هذا الطريق - تأييد إسرائيل - سوف تنتهي مثل الدخان (¬4).‬
‫ولعلنا نجد من ثمار ذلك ما تقوم به الدول الغربية من حماية لمصالح اليهود، والحرص على هجرتهم، وتشجيعها، وتسهيل ذلك، أو محاولة تخفيف عداء المسلمين لليهود.‬
‫¬_________‬
(¬1) ((العلمانية)) (ص 532).‬
(¬2) ((العلمانية)) (ص 534).‬
(¬3) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص23, العدد 982).‬
(¬4) ((مجلة المجتمع)) (ص 23, العدد 982).‬

‫وبالرغم من هذا التحالف إلا أننا نجد بين الفينة والأخرى من يعارضه من النصارى، ويعده أضحوكة يهودية؛ لكي يستغلوا النصارى في تنفيذ مخططاتهم التلمودية.‬
‫ومن هؤلاء الكتاب الذين كتبوا عن هذا الموضوع قس مصري اسمه إكرام لمعي، وينتمي للكنيسة الإنجيلية، وله كتاب اسمه (الاختراق الصهيوني للمسيحية).حيث بيَّن فيه مدى الاستغلال الصهيوني اليهودي للدين المسيحي؛ لتحقيق الأطماع والأحلام (¬1).‬
‫ومن خلال ما مضى يمكن إجمال علاقة النصارى مع اليهود بما يلي:‬
‫1 - أنهم أهل كتاب كما سمَّاهم الله تعالى وكتابهم الذي يجمعهم هو الكتاب المقدس إلا أن اليهود لا يؤمنون بالأناجيل في آخره.‬
‫2 - أنهم متعادون فيما بينهم عداء شديداً، وأهم ما يجمعهم عداء المسلمين؛ حسداً من عند أنفسهم.‬
‫3 - أنهم متفقون مع اليهود في عقيدة المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان، وأن مكان نزوله في فلسطين.‬
‫ولكنهم يختلفون في ماهية هذا المنتظر؛ فاليهود يزعمون أنه ملك السلام الذي سيحكم الأرض، ويقتل كل من سوى اليهود.‬
‫والنصارى يعتقدون أنه المسيح عليه السلام، وأنه سيدخل جميع الناس في النصرانية ومن رفض قتله.‬
‫والحقيقة أنهم ينتظرون المسيح الدجال، والنصارى ينتظرون مسيحاً وهميًّا لا حقيقة له.‬
‫والمسلمون ينتظرون المسيح عليه السلام؛ ليحكم بشرع محمد ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً‬
‫وقد حققوا من جراء هذا التحالف الشيء الكثير، كالإطاحة بالخلافة الإسلامية، وباحتلال اليهود لفلسطين.‬
‫¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص157 - 162‬
‫¬_________‬
(¬1) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص 23, عدد 982).‬

نشر الدولة العثمانية "قانون الكنائس".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشر الدولة العثمانية "قانون الكنائس".
1328 جمادى الآخرة - 1910 م
قامت الدولة العثمانية بنشر "قانون الكنائس"، والذي صار حكمًا بين الأقليات البلغارية، والصربية، واليونانية الموجودة في مقدونيا في منطقة البلقان.

صحيفة فرنسية تعيد نشر الرسومات المسيئة للنبي وتهاجم مواقف المسلمين!.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صحيفة فرنسية تعيد نشر الرسومات المسيئة للنبي وتهاجم مواقف المسلمين!.
1427 محرم - 2006 م
في إساءة مقصودة ثانية، كررت صحيفة فرنسية نشر الصور الكاريكاتورية المسيئة لنبي الأمة محمد (صلى الله عليه وسلم) على صفحات جرائدها، رغم ما ظهر من غضب عارم اجتاح الأمة الإسلامية، بعد نشر ذات الرسومات في صحيفة دنماركية سابقا، واعتبرت اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء، أن نشر هذه الرسومات في الصحيفة الفرنسية، مجرد انفعال وردة فعل من هذة الصحيفة النكرة، والتي فيما يبدو أنها تريد أن تشتهر على حساب الحدث وتشتت الجهود التي يبذلها المسلمون في نصرة نبيهم، وزادت الصحيفة الفرنسية من إثارة نفوس المسلمين في إيرادها تعليقات على بعض الرسومات بأنها "رسومات طريفة". وقالت صحيفة فرانس سوار الباريسية: إنها نشرت هذه الرسومات لأنها تشكّل موضوع جدل على نطاق عالمي واسع محوره التوازن والحدود المتبادلة في مجال الديمقراطية واحترام المعتقدات الدينية وحرية التعبير، زاعمة أن نشر هذه الرسومات الكاريكاتورية لا يحمل أي نية عنصرية أو رغبة في تحقير أي مجموعة. وشهدت الدول العربية والإسلامية غضبة عارمة بين أوساط القيادات السياسية والشعوب المسلمة من الإساءة التي تحاول النيل من شخص النبي صلى الله عليه وسلم محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي يعتبر قدوة ومرجع الأمة الإسلامية في جميع شؤونها الخاصة والعامة. وأرغمت المواقف العربية والإسلامية صحيفة " غيلاندز بوستن" الدنماركية، على تقديم أكثر من اعتذار، لم تقبل به الشعوب الإسلامية. كما أرغمت كبرى شركات إنتاج الأغذية الدنماركية في الشرق الأوسط على إغلاق مصنعها في السعودية بسبب المقاطعة. وزاد موقف الصحيفة الفرنسية في إهانتها للمواقف الإسلامية السابقة، بالادعاء أنها تهاجم ما وصفته بعدم التسامح من قبل الإخوان المسلمين وسوريا والجهاد الإسلامي ووزراء داخلية الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بسبب دعوتهم لمواطني المجتمعات الديمقراطية والعلمانية إلى إدانة الرسوم الكاريكاتورية باعتبار أنها تندرج في إطار الإساءات التي تعرض لها الإسلام! وشددت الصحيفة الفرنسية على أنها لن تعتذر عن إعادة نشرها هذه الرسوم "لأننا أحرار في التحدث والتفكير والاعتقاد، وبما أن هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أساتذة في الإيمان ويجعلون القضية مسألة مبدأ، علينا أن نكون حازمين". ومضت فرانس سوار تقول "يحق لنا رسم صور كاريكاتورية لمحمد ويسوع المسيح وبوذا ويهودا وكل أشكال الألوهية" زاعمة أن ذلك يندرج تحت بند حرية التعبير في بلد علماني.

صحيفة صهيونية تعيد نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صحيفة صهيونية تعيد نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
1429 صفر - 2008 م
قام العديد من الصحف العبرية ومن بينها (يديعوت أحرونوت) و (معاريف) بنشر رسوم مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وبادر الفلسطينيون بوقف اشتراكاتهم في الصحف احتجاجا على إعادة نشر الرسوم، وأبدوا غضبهم الشديد لقيام الصحيفة بنشر تلك الرسوم وطالبوها بالاعتذار وعدم إعادة نشرها.

موقع ويكيليكس ينشر وثائق سرية حول حرب العراق ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقع ويكيليكس ينشر وثائق سرية حول حرب العراق ..
1431 ذو القعدة - 2010 م
قام موقع ويكيليكس السويدي المعروف بنشره للوثائق السرية بنشر وثائق سرية حول حرب العراق وأظهرت تفاصيل تعرف لأول مرة، وقد تحدثت عن تورط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في إدارة فرق للقتل والتعذيب حيث صورت هذه الوثائق وجها خفيا للمالكي وهو يقود فرقا عسكرية تنفذ أوامره في الاغتيالات والاعتقالات، ورسمت الوثائق صورة للمالكي بعيون الأمريكيين، حيث بدا لهم شخصا طائفيا منحازا بالقوة إلى طائفته الشيعية على حساب مواطنيه السنة، كما وضحت الوثائق حقيقة الدور الإيراني، وكشفت عن مأساة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الذين قتلوا من قِبَل الجيش الأمريكي، وأظهرت الوثائق حقائق جديدة عن تورط القوات العراقية في تعذيب السجناء وحتى اغتصابهم وقتلهم أحيانا.

231 - محمد بن نشر الهمداني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - مُحَمَّدُ بْنُ نَشْرٍ الْهَمَدَانِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
مُؤَذِّنُ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ.
رَوَى عَنْ: ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمَسْرُوقٍ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَكَثِيرُ النَّوَاء، وَمُجَالِدٌ.
خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ خَارِجَ الصَّحِيحِ.

المنظر الثامن: في شروط الإفادة ونشر العلم وفيه: فتوحات أيضا

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المنظر الثامن: في شروط الإفادة، ونشر العلم، وفيه: فتوحات أيضا

التقريب في مختصر النشر في القراءات العشر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التقريب في مختصر النشر، في القراءات العشر
يأتي.

خلعة (خلقة) الزين نشر طي: (سلك العين)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

سلك الجواهر ونشر الزواهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

سلك الجواهر، ونشر الزواهر
لعماد الدين، أبي القاسم: محمود بن أحمد الفارابي.
المتوفى: سنة ...

الشمعة المضية بنشر القراءات السبعة المرضية (2 / 1065)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الشمعة المضية، بنشر القراءات السبعة المرضية (2/ 1065)
منظومة.
للشيخ، كمال الدين، أبي عبد الله: محمد بن الموقع: أحمد أبي الوفاء بن محمد الموصلي، الحلبي، المعروف: بشعلة.
المتوفى: سنة 650، ست وخمسين وستمائة.
وهي: رائية، قدر نصف: (الشاطبية) .
مختصرة جدا.
أحسن في: نظمها، واختصارها.

طيبة النشر في القراءات العشر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

طيبة النشر، في القراءات العشر
منظومة.
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الجزري.
أوله: (الحمد لله على ما يسره من نشر منقول حروف العشرة ... ) .
وهي: ألفية، أتمها بالروم في: شعبان، سنة 799، تسع وتسعين وسبعمائة.
وتوفي: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
وصنف: أحمد، ابنه شرحا لها.
وتوفي: سنة ...
وشرحها:
الشيخ، أبو القاسم: محمد النويري، المالكي.
المتوفى: سنة 857، سبع وخمسين وثمانمائة.
والشيخ، زين الدين: عبد الدائم ... الأزهري.

كشف الإشارات الصوفية ونشر البشارات الاسمية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر الريحان في فضل المتحابين في الله من الإخوان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر الريحان، في فضل المتحابين في الله من الإخوان
للإمام: عبد الله بن أسعد اليافعي.

نشر العبير في إقامة الظاهر موضع الضمير

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر العبير، في إقامة الظاهر موضع الضمير
لابن الصائغ: محمد بن عبد الرحمن الحنبلي.
المتوفى: سنة 776، ست وسبعين وسبعمائة.
نشر العبير، في التعبير
لمحمد بن أبي الفتح بن داود بن محمد، المقدسي، الشافعي.
أوَّله: (الحمد لله الذي جعل الليل لباسا، والنوم سباتا ... الخ) .
ذكر في أوَّله: أحوال المنام، والتعبير، وطبقات المعبرين.
ثم رتبه على: حروف أبجد في مدة يسيرة.
أولها: ثالث عشر ذي الحجة، سنة 891، إحدى وتسعين وثمانمائة.
وآخرها: عشية يوم الإثنين، رابع المحرم، سنة 892، اثنتين وتسعين وثمان مائة، بالقاهرة.

نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر العلمين المنيفين، في إحياء الأبوين الشريفين
رسالة السيوطي.

النشر في القراءات العشر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النشر، في القراءات العشر
في مجلدين.
للشيخ، شمس الدين، أبي الخير: محمد بن محمد الجزري.
المتوفى: سنة 833.
أوَّله: (الحمد لله الذي أنزل القرآن كلامه ويسره ... الخ) .
ثم اختصره.
وسمَّاه: (التقريب) .
وهو الجامع لجميع طرق العشرة.
لم يسبق إلى مثله.
واختصره أيضا: (2/ 1953)
القاضي، أبو الفضل: محمد بن محمد بن الشحنة الحلبي.
المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
واختصره في زماننا:
الشيخ: مصطفى بن عبد الرحمن الأزميري.
المتوفى: سنة 1155، خمس وخمسين ومائة وألف.
في نحو: النصف.
أوله: (الحمد لله الذي يسر القرآن للذكر ... الخ) .

نشر اللواء في مقتضى الفصد والدواء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر اللواء، في مقتضى الفصد والدواء
في الطب.
لجمال الدين: عبد الله بن علي بن أيوب القادري، المخزومي، الدمشقي.
مختصر.
أوَّله: (الحمد لله الذي أظهر الأسرار ... الخ) .
ذكر فيه: أنه رسالة.
محتوية على: بيان القصد من الفصد، بسوابقه ولواحقه.
وهي مرتبة على: تسعة فصول، ومقدمة، وخاتمة.

نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ أولي المقامات العالية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر المحاسن الغالية، في فضل المشايخ أولي المقامات العالية
للإمام اليافعي، المذكور آنفا.

النشر المكرم لطي ما في عشر المحرم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النشر المكرم، لطيّ ما في عشر المحرم
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.

نشر النعمة بذكر الرحمة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نشر النعمة، بذكر الرحمة
للشيخ، الإمام، أبي عبد الله: محمد بن عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي، الحافظ.
المتوفى: سنة 942، اثنتين وأربعين وثمانمائة.
مختصر.
ألفه: لختام البخاري.

نشر الدعوة الدعاية

معجم المصطلحات الاسلامية

Propaganda نشر الدعوة الدعاية

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت