المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْهِمْيَانُ فِي اللُّغَةِ: كِيسٌ تُجْعَل فِيهِ النَّفَقَةُ وَيُشَدُّ عَلَى الْوَسَطِ، وَجَمْعُهُ هَمَايِينُ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَهُوَ مُعَرَّبٌ دَخِيلٌ عَلَى كَلاَمِهِمْ (1) . وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ هَذَا اللَّفْظَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ نَفْسِهِ حَيْثُ قَالُوا: الْهِمْيَانُ بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَل فِيهِ الدَّرَاهِمُ وَيُشَدُّ عَلَى الْحَقْوِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الصُّرَّةُ: 2 - الصُّرَّةُ فِي اللُّغَةِ: مَا يُجْمَعُ فِيهِ الشَّيْءُ وَيُشَدُّ، وَجَمْعُهَا صُرَرٌ (3) . وَالصُّرَّةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: وِعَاءُ الدَّرَاهِمِ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهِمْيَانِ، وَالصُّرَّةِ أَنَّ الصُّرَّةَ أَعَمُّ مِنَ الْهِمْيَانِ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهِمْيَانِ: أ - شَدُّ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ: 3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَشُدَّ الْهِمْيَانَ فِي وَسَطِهِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا بِأَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ عَلَى وَسَطِهِ وَفِيهِ نَفَقَتُهُ (5) ، وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَخَّصَ فِي الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْقَاسِمُ، وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ شَدُّ الْهِمْيَانِ فِي وَسَطِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ فِيهِ نَفَقَتُهُ أَمْ كَانَ فِيهِ نَفَقَةُ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِلُبْسِ مَخِيطٍ وَلاَ فِي مَعْنَاهُ كَمَا أَجَازُوهُ سَوَاءٌ شَدَّهُ بِإِدْخَال السُّيُورِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ أَوْ عَقْدِهِ. وَقَدْ كَرِهَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الإِْبْرِيسَمِ؛ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَخِيطِ، وَقِيل: هُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَصْل أَبِي يُوسُفَ فِي كَرَاهَةِ مَا قَل مَنِ الْحَرِيرِ وَكَثُرَ لِلرِّجَال. وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنْ يَشُدَّ الْمُحْرِمُ الْهِمْيَانَ فِي وَسَطِهِ، وَبِهِ قَال مَوْلاَهُ نَافِعٌ (6) . وَجَوَازُ شَدِّ الْهِمْيَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ: الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ شَدُّ الْهِمْيَانِ لِنَفَقَتِهِ الَّتِي يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَدَوَابِّهِ، لاَ لِنَفَقَةِ غَيْرِهِ وَلاَ لِتِجَارَةٍ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الشَّدُّ عَلَى جِلْدِهِ لاَ عَلَى إِزَارِهِ أَوْ ثَوْبِهِ، وَجَازَ حِينَئِذٍ إِضَافَةُ نَفَقَةِ غَيْرِهِ إِلَى نَفَقَتِهِ تَبَعًا لاَ ابْتِدَاءً. أَمَّا إِذَا شَدَّ الْمُحْرِمُ الْهِمْيَانَ لاَ لِنَفَقَتِهِ بَل لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ فَارِغًا، أَوْ لاَ عَلَى جِلْدِهِ بَل عَلَى إِزَارِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ إِدْخَال خُيُوطِهِ فِي أَثْقَابِهَا أَوْ فِي الْكُلاَّبِ أَوِ الإِْبْزِيمِ مَثَلاً سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَمَّا لَوْ عَقَدَهُ عَلَى جِلْدِهِ افْتَدَى (7) . وَيُقَيِّدُ الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ عَقْدِ الْهِمْيَانِ بِأَنْ تَكُونَ فِيهِ نَفَقَةٌ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ: وَمَا بَأْسٌ، لِيَسْتَوْثِقَ بِهِ نَفَقَتَهُ " (8) ، وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى عَقْدِهِ وَهِيَ أَنْ لاَ يُثَبَّتَ الْهِمْيَانُ إِلاَّ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ ثُبِّتَ بِإِدْخَال السُّيُورِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفَقَةٌ (9) (ر: إِحْرَام ف 101) . ب - اشْتِمَال السَّلَبِ عَلَى الْهِمْيَانِ: 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْهِمْيَانَ يَدْخُل فِي السَّلَبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْمُقَاتِل عِنْدَ تَوَافُرِ شُرُوطِهِ. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْظْهَرِ أَنَّ الْهِمْيَانَ لَيْسَ سَلَبًا (10) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: سَلَب ف 13) . ج - طَرُّ الْهِمْيَانِ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ طَرَّ هِمْيَانَ إِنْسَانٍ وَأَخَذَ الْمَال قُطِعَ؛ لأَِنَّهُ مُحْرِزٌ بِهِ (11) . وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ حَيْثُ قَالُوا: إِنْ طَرَّ هِمْيَانًا خَارِجًا مِنَ الْكُمِّ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِنْ أَدْخَل يَدَهُ فِي الْكُمِّ يُقْطَعْ (12) . وَالتَّفْصِيل فِي (طَرَّارٌ ف 4 - 5) . __________ (1) الْمِصْبَاح الْمُنِير. (2) الْبَحْر الرائق2 / 349، وانظر الْبِنَايَة 3 / 486 ومنح الْجَلِيل 1 / 508، 509، وحاشية الْعَدَوِيّ عَلَى الْخَرَشِيّ 2 / 349. (3) الْمُعْجَم الْوَسِيط. (4) الْعِنَايَة 4 / 245 ط الأَْمِيرِيَّة. (5) حَدِيث: " أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْمُحَرَّمِ بَأْسًا أَنْ يُعَقِّدَ الْهِمْيَان. . . " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ (10 / 397 - 398 ط الْعِرَاق) ، وذكره الهيثمي فِي مَجْمَع الزَّوَائِد (3 / 232 ط الْمُقَدِّسِي) ، وَعَزَاهُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَقَال: فِيهِ يُوسُف بْن خَالِد السَّحْتِي: ضَعِيف. (6) الْبِنَايَة عَلَى شَرْحِ الْهِدَايَةِ 3 / 486، والبحر الرَّائِق 2 / 349، والخرشي مَعَ حَاشِيَةِ الْعَدَوِيّ عَلَيْهِ 2 / 349، والمجموع 7 / 255، ومطالب أُولِي النُّهَى 2 / 0 33، والمبسوط 4 / 127. (7) الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ عَلَيْهِ 2 / 349، والشرح الصَّغِير 2 / 78، 79. (8) أَثَر عَائِشَة: " أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْهِمْيَانِ لِلْمُحَرَّمِ. . . " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (5 / 96 - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) . (9) مَطَالِب أُولِي النُّهَى 3 / 330، وكشاف الْقِنَاع 2 / 427. (10) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 3 / 241، والفتاوى الْهِنْدِيَّة 2 / 7 1 2، وروضة الطَّالِبِينَ 6 / 374 - 375، والمحلي عَلَى الْمِنْهَاجِ 3 / 192، والخرشي 3 / 130، والمغني 9 / 239. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - محمد بْن هِمْيان بْن محمد بْن عَبْد الحميد البغداديّ الوكيل: ولَقَبُه: زَنْبَيْلَوْيه. [المتوفى: 341 هـ]
قدِم دمشق سنة أربعين، وَحَدَّث عَنْ: علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم السَّكْسكيّ المقرئ، وعبد اللَّه بْن الْحَسَن بْن المطبوع، وتمّام الرّازيّ. تُوُفّي فِي ثامن ربيع الأوّل. وقال عَبْد العزيز الكتانيّ: تكلّموا فِيهِ. وقال لي أَبُو محمد بْن أَبِي نصْر: إنّ ابن هِميان كتب له الجزء الذي عنده. وقال: وجاء بِهِ إليَّ، فلم يتَّفق لي سماعه. أنبأنا الفخر علي، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، قال: أخبرنا الكتاني، قال: حدثنا تمام الرازي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة قَالَ: كَانَ المسلمون يرون أنَّ مِن شُكر النِّعم أن يُحدَّثَ بها. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عن الحسن بن عرفة بدمشق بعد الأربعين وثلاثمائة.
قال عبد العزيز الكتاني: تكلموا فيه. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
- بالكسر-: تكة اللباس، ويطلق على ما يوضع فيه النفقة في الوسط كما يفعل الحاج ويشد في الوسط، ومثله: المنطقة.
وأما العفاص: فإن يأتي ذكره عند الفقهاء في باب اللقطة باعتباره وعاء للمال الملتقط. قال في «المطلع» : معرّب. «فتح البارى (مقدمة) ص 213، والموسوعة الفقهية 30/ 162، والمطلع ص 171». |