نتائج البحث عن (وادي القُرَى) 3 نتيجة

وادي القُرَى:
قد ذكرته في القرى وبسطت من القول وذكرت اشتقاقه ولا فائدة في تكراره: وهو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى، والنسبة إليه واديّ، وإليه نسب عمر الوادي، وفتحها النبي، صلّى الله عليه وسلّم، سنة سبع عنوة ثم صولحوا على الجزية، قال أحمد بن جابر: في سنة سبع لما فرغ النبي، صلّى الله عليه وسلّم، من خيبر توجه إلى وادي القرى فدعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحها عنوة وغنم أموالها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمّس رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر، فقيل إن عمر، رضي الله عنه، أجلى يهودها فيمن أجلى فقسمها بين من قاتل عليها، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز وهي الآن مضافة إلى عمل المدينة، وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع، وقال القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعزّي:
إذا غبت عن ناظري لم يكد ... يمرّ به، وأبيك، الكرى
فيؤلمني أنني لا أرا ... ك إذا ما طلبتك فيمن أرى
لقد كذب النوم فيما استقل ... بشخصك في مقلتي وافترى
وكيف وداري بأرض الشآم ... ودارك أرض بوادي القرى؟
وبعد فلي أمل في اللقاء ... لأني وإياك فوق الثّرى
وقال جميل:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بوادي القرى إني إذا لسعيد
وهل أرين جملا به وهي أيّم، ... وما رثّ من حبل الوصال جديد؟
وقد نسب إلى وادي القرى جماعة، منهم: يحيى بن أبي عبيدة الواديّ أصله من وادي القرى واسمه يحيى ابن رجاء بن مغيث مولى قريش ثقة في الحديث، قال لنا أبو عروبة: كنيته أبو محمد، وقال: رأيته وسمعت منه، ومات في سنة 240 في جمادى الأولى، هكذا ذكره علي بن الحسين بن علي بن الحرّاني الحافظ في تاريخ الجزري وجمعه، وعمر بن داود بن زاذان مولى عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، المعروف بعمر الواديّ المغني، وكان مهندسا في أيام الوليد بن يزيد ابن عبد الملك، ولما قتل هرب، وهو أستاذ حكم الوادي.

غزوة وادي القرى

سير أعلام النبلاء

غزوة وادي القرى:
مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الثياب والمتاع. فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى، وقد أُهْدِيَ لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد أسود يقال له: مدعم. حتى إذا كانوا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جاء سهم فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا". فلما سمعوا بذلك، جاء رجل بشراك أو شراكين إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ -عليه السلام: "شراك من نارا أو قال: شراكان من نار". متفق عليه1.
وقال الواقدي: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من خيبر إلى وادي القرى، وكان رفاعة بن زيد الجذامي قد وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا يقال له: مدعم، نزلنا بوادي القرى، انتهينا إلى يهود وقد ثوى إليها ناس من العرب، فينما مدعم يحط رحل رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ استقبلنا يهود بالرمي حيث نزلنا، ولم نكن على تعبئة، وهم يصيحون في آطامهم، فيقبل سهم عائر، فأصاب مدعما فقتله. فقال الناس: هنيئا له الجَنَّةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا". فلما سمع بذلك الناس، جاء رَجُلٌ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشراك أو بشراكين، فقال: "شراك أو شراكان، من نار". فعبأ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ للقتال وصفهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، ودفع راية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عباد بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم وحقنوا دماءهم، فبرز رجل، فبرز له الزبير فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه علي فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه أبو دجانة فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلا ثم أعطوا من الغد بأيديهم. وفتحها الله عنوة.
وأقام رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي القرى أربعة أيام، فلما بلغ ذلك أهل تيماء صالحوا على الجزية. فلما كان عمر، أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام؛ ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وما وراء ذلك من الشام.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري "4234"، ومسلم "115"من طريق مالك بن أنس، به.
بلغك. فقال: أجل، لا يحزنني اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلا مَا أُحِبُّ؛ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي خَيْبَرَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لك في زوجك حاجة فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا. ثُمَّ أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَحَدَّثَهُمْ. فَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ وَجَزَعٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

-غزوة وادي القرى
مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرَقًا، إِلَّا الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ. فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى. وَقَدْ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عبد أسود يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادِي القرى، بينما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كلا، والذي نفسي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نَارًا ". فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عليه السلام: " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ قَالَ: شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى. وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ قَدْ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ. فَلَمَّا نَزَلْنَا بِوَادِي الْقُرَى، انْتَهَيْنَا إِلَى يَهُودَ وَقَدْ ثَوَى إِلَيْهَا نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ. فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اسْتَقْبَلَنَا يَهُودُ بِالرَّمْيِ حَيْثُ نَزَلْنَا. وَلَمْ نَكُنْ عَلَى تَعْبِئَةٍ، وَهُمْ يصيحون في آطامهم، فَيُقْبِلُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَ مِدْعَمًا فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت