الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن عبد العزى بن قصي القرشيّ الأسديّ، ابن عم خديجة زوج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكره الطّبريّ، والبغويّ، وابن قانع، وابن السّكن، وغيرهم في الصحابة، وأوردوا كلهم من طريق روح بن مسافر أحد الضعفاء، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل، قال: قلت: يا محمد، كيف يأتيك الّذي يأتيك؟ قال: «يأتيني من السماء، جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر» «1» قال ابن عساكر: لم يسمع ابن عباس من ورقة، ولا أعرف أحدا قال: إنه أسلم. وقد غاير الطّبريّ بين صاحب هذا الحديث وبين ورقة بن نوفل الأسديّ، لكن القصة مغايرة لقصة ورقة التي في الصحيحين من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة: أول ما بدئ به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الحديث في مجيء جبريل بحراء، وفيه: فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة، وكان تنصر في الجاهلية ... الحديث. وفيه: فقال ورقة هذا الناموس «2» الّذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، وفي آخره: ولم ينشب ورقة أن توفي. فهذا ظاهره أنه أقر بنبوته، ولكنه مات قبل أن يدعو بحيرا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الناس إلى الإسلام، فيكون مثل بحيرا. وفي إثبات الصحبة له نظر، لكن في زيادات المغازي من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، وهو ابن أبي إسحاق السّبيعي، عن أبيه، عن جده، عن أبي ميسرة، واسمه عمرو بن شرحبيل، وهو من كبار التابعين- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال لخديجة «إنّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء، فقد واللَّه خشيت على نفسي» ، فقالت: معاذ اللَّه، ما كان اللَّه ليفعل بك، فو اللَّه إنّك لتؤدّي الأمانة ... الحديث. فقال له ورقة: أبشر، ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الّذي بشّر به ابن مريم، وإنك على مثل ناموس موسى، وإنك نبيّ مرسل، وإنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، وإن يدركني ذلك لأجاهدنّ معك. فلما توفي قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «لقد رأيت القسّ في الجنّة عليه ثياب الحرير، لأنّه آمن بي وصدّقني» «3» . وقد أخرجه البيهقيّ في الدّلائل من هذا الوجه، وقال: هذا منقطع. قلت: يعضده ما أخرجه الزبير بن بكار: حدثنا عثمان، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، قال: كان بلال لجارية من بني جمح، وكانوا يعذبونه برمضاء مكة يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك فيقول: أحد، أحد، فيمر به ورقة وهو على تلك الحال، فيقول: أحد أحد يا بلال، واللَّه لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا «1» . وهذا مرسل جيد يدلّ على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الإسلام حتى أسلم بلال. والجمع بين هذا وبين حديث عائشة أن يحمل قوله: ولم ينشب ورقة أن توفي، أي قبل أن يشتهر الإسلام، ويؤمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالجهاد، لكن يعكر على ذلك ما أخرجه محمد بن عائذ في المغازي، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة ابتداء الوحي، وفيها قصة خديجة مع ورقة بنحو حديث عائشة، وفي آخرها: لئن كان هو ثم أظهر دعاءه وأنا حي لأبلين اللَّه من نفسي في طاعة رسوله وحسن موازرته، فمات ورقة على نصرانيته، كذا قال، لكن عثمان ضعيف. قال الزّبير: كان ورقة قد كره عبادة الأوثان، وطلب الدين في الآفاق، وقرأ الكتب، وكانت خديجة تسأله عن أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فيقول لها: ما أراه إلا نبيّ هذه الأمة الّذي بشر به موسى وعيسى. وفي المغازي الكبير لابن إسحاق، وساقه الحاكم من طريقه، قال: حدثني عبد الملك بن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، وكان راعيه، قال: قال ورقة بن نوفل فيما كانت خديجة ذكرت له من أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: يا للرّجال وصرف الدّهر والقدر [البسيط] الأبيات، وفيها: هذي خديجة تأتيني لأخبرها ... وما لنا بخفيّ الغيب من خبر بأنّ أحمد يأتيه فيخبره ... جبريل أنّك مبعوث إلى البشر فقلت علّ الّذي ترجين ينجزه ... له الإله فرجّي الخير وانتظري [البسيط] وأخرج ابن عديّ في الكامل، من طريق إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «رأيت ورقة في بطنان الجنّة عليه السندس» . قال ابن عديّ: تفرد به إسماعيل عن أبيه. قلت: قد أخرجه ابن السّكن، من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ، عن مجالد، لكن لفظه: «رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة، لأنه كان يقول: ديني دين زيد وإلهي إله زيد» . وأخرجه محمّد بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه، وأخرج البزار من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم نهى عن سبّ ورقة. وهو في زيادات المغازي ليونس بن بكير، أخرجه عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سابّ أخ لورقة رجلا، فتناول الرجل ورقة، فسبّه، فبلغ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: «هل علمت أنّي رأيت لورقة جنّة أو جنّتين» . فنهى عن سبّه. وأخرجه البزّار، من طريق أبي أسامة، عن هشام مرسلا. وأخرج أحمد من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة- أن خديجة سألت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن ورقة بن نوفل، فقال: قد رأيته، فرأيت عليه ثيابا بيضا، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو الأنصاري. تقدم ذكره في ترجمة الّذي قبله.
الواو بعدها الزاي |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ورقة بن نوفل هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشى ابن عم السيدة خديجة رضى الله عنها.
اعتزل عبادة الأصنام قبل الإسلام، ودخل النصرانية، وقرأ كتب الديانات الأولى. أدرك ورقة عصر النبوة وهو شيخ كبير كفيف، بشَّر النبى - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة عندما قصَّ عليه ما حدث فى غار حراء، فقال ورقة: هذا الناموس (يقصد جبريل عليه السلام) الذى نزله الله على موسى، ياليتنى فيها جذع! ليتنى أكون حيًّا إذ يخرجك قومك . . وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا . . . ). ولم يلبث ورقة أن تُوفِّى، ولم يدرك بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم -. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ورقة بن نوفل هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشى ابن عم السيدة خديجة رضى الله عنها.
اعتزل عبادة الأصنام قبل الإسلام، ودخل النصرانية، وقرأ كتب الديانات الأولى. أدرك ورقة عصر النبوة وهو شيخ كبير كفيف، بشَّر النبى - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة عندما قصَّ عليه ما حدث فى غار حراء، فقال ورقة: هذا الناموس (يقصد جبريل عليه السلام) الذى نزله الله على موسى، ياليتنى فيها جذع! ليتنى أكون حيًّا إذ يخرجك قومك .. وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ... ). ولم يلبث ورقة أن تُوفِّى، ولم يدرك بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم -. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Waraqah ibn Nawfal ibn Asad: |