سير أعلام النبلاء
|
2672- يوسف بن الحسين 1:
الرازي، الإِمَامُ العَارفُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو يَعْقُوْبَ. أَكْثَر التَّرحَال، وَأَخَذَ عَنْ ذِي النُّوْن المِصْرِيّ، وَقَاسِم الجوعي، وأحمد بن حنبل، وأحمد ابن أَبِي الحَوَارِيِّ، وَدُحَيْم، وَأَبِي تُرَابٍ عَسْكَر النَّخْشَبِيّ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ إِمَامَ وَقته، لَمْ يَكُنْ فِي المَشَايِخ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَته فِي تَذْلِيل النَّفْس وَإِسقَاط الجَاهُ. قَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ نسيجَ وَحْدِهِ فِي إِسْقَاط التَّصَنُّع. يُقَال: كَتَبَ إِلَى الجُنَيْد: لاَ أَذَاقَكَ اللهُ طعم نَفْسك، فَإِنْ ذُقْتَهَا لاَ تُفْلِح. وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ المُرِيدَ يشتغلُ بِالرُّخَص فَاعلمْ أَنَّهُ لاَ يَجِيْء مِنْهُ شَيْء. وَقِيْلَ: كَانَ يَسْمَعُ الأَبيَاتَ وَيَبْكِي. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَدْ سَمِعَ قَوَّالاً يُنشد: رَأَيْتُكَ تَبْنِي دَائِماً فِي قَطِيْعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي كَأَنِّيْ بِكُمْ وَاللَّيْتُ أَفْضَلُ قَوْلِكُم ... أَلاَ لَيْتَنَا كُنَّا إِذَا اللَّيْتُ لاَ تُغْنِي فَبَكَى كَثِيْراً وَقَالَ لِلْمنشد: يَا أَخِي! لاَ تَلُم أَهْلَ الرَّيّ أَنْ يُسَمُّونِي زِنْدِيْقاً، أَنَا مِنْ بكرَةٍ أَقرأُ فِي المُصْحَفِ مَا خَرَجَتْ مِنْ عَيْنِي دَمْعَة، وَوقَعَ مِنِّي إِذْ غَنَّيْتَ مَا رَأَيْتَ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ -مَعَ عِلْمه وَتمَامِ حَاله- هَجَرَهُ أَهْلُ الرَّيّ، وَتكلَّمُوا فِيْهِ بِالقبَائِح، خُصُوْصاً الزُّهَّاد، وَأَفْشَوْا أُمُوراً، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخاً رَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ برَاءةً نزلتْ مِنَ السَّمَاء، فِيْهَا مَكْتُوْب: هَذِهِ برَاءةٌ ليُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ مِمَّا قِيْلَ فِيْهِ. فَسَكَتُوا. قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ. قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حِكَايَة الفَأْرَة مَعَ ذِي النُّوْنِ لَمَّا سأله الاسم الأعظم. وقد عمر دهرًا. __________ 1 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 567"، وتاريخ بغداد "14/ 314"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 141" والعبر "2/ 128"، والنجوم لابن تغري بردي "3/ 191"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 245". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
212 - يوسف بن الحسين الرّازيّ، أبو يعقوب، [المتوفى: 304 هـ]
شيخ الصوفيّة. صحِب ذا النُّون المصريّ، وغيره. وَسَمِعَ: قاسمًا الجوعيّ، وأبا تُراب عسكر النَّخْشَبيّ، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحواري، ودُحَيْمًا. وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو بكر النّقّاش، ومحمد بن أحمد بن شاذان البَجَليّ، وآخرون. قال السُّلَميّ: كان إمام وقته، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النّفس وإسقاط الجاه. وقال القُشَيْريّ: كان نسيجَ وحْده في إسقاط التَّصَنُّع. يُقال: إنّه كتب إلى الْجُنَيد: لَا أذاقكَ الله طعمَ نفسك، فإنّك إن ذُقْتَها لَا تذوق بعدها خيرًا. ومن قوله: إذا رأيت المُريد يشتغل بالرُّخَص فاعلم أنّه لَا يجيء منه شيء. وقال عليّ بن محمد بن نَضْرَوَيْه: سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحِبَني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه، لأنّه يتكبَّر، فإذا تكبَّر غضِبتُ، فإذا غضِبت أدّاني الغضب إلى الكِبْر. وعنه أنه قال: الّلهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاسَ قولًا، وخنتُ نفسي فعلًا، فَهَبْ خيانتي لنصيحتي. وَرُوِيَ أنّه سمع قوالًا ينشد: رأيتك تبني دائمًا فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حزمٍ لَهَدَمْتَ ما تبني كأنّي بكم والليت أفضل قولكم ... ألا ليتنا كنا إذا اللَّيتُ لَا تُغْني -[85]- فبكى كثيرًا، فلمّا سكن ما بهِ قال: يا أخي لَا تَلُمْ أهل الرَّيّ على أن يسموني زنديقًا، أنا من الغَداة أقرأ في هذا المُصْحف، ما خرجت من عيني دمعة. وقد وقع مني فيما غَنّيت ما رأيت. قال السُّلَميّ: كان مع عِلمه وتمام حاله هجَره أهلُ الرِّيِّ، وتكلّموا فيه بالقبائح، خصوصًا الزُّهّاد، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه، حتّى بَلغني أنّ بعض مشايخ الرّيّ رأى في النَّوم كأنّ براءةً نزلت من السّماء فيها مكتوب: هذه براءة ليوسف بن الحسين ممّا قيل فيه. فسكتوا عنه بعد ذلك. قال الخطيب: سمع منه: أبو بكر النّجّاد. قلت: وهو صاحب حكاية الفأرة لما سأل ذا النّون عن الاسم الأعظم. وقد راسله الْجُنَيْد وأجابه هو، وطال عمره وشاع ذكره. وعن أبي الحسين الدّرّاج قال: لما وَرَدَ على الْجُنَيْد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الرّيّ، فلمّا دخلتها سألتُ عنه فقالوا: إيش تعمل بذاك الزِّنديق؟ فلم أحضره. فلمّا أردت السفر قلت: لَا بُدّ لي منه. فلمّا وقفت على بابه تغيَّر عليَّ حالي، فلمّا دخلت إذا هو يقرأ في مُصْحَف فقال: لأيشٍ جئت؟ قلت: زائرًا. فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا مَن يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، اكنت تنقطع بذلك عنّي؟ قلتُ: يا سيّدي، ما ابتلاني الله بذلك. فقال: اقعد، فانت عاقل؛ تُحْسِن تقول شيئًا؟ قلت: نعم. قال: هات. فأنشدَ البيتين المتقدّمين، إلى آخر الحكاية. وقال أبو بكر الرّازيّ: قال يوسف بن الحسين: بالأدب تفهم العِلم، وبالعلِم يصحّ لك العمل، وبالعمل تُنال الحكمة، وبالحكمة تفهم الزهد، وبالزهد تترك الدنيا، وبترك الدنيا ترغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله تعالى. قال السلمي: حدثنا ابن عطاء أنّ يوسف بن الحسين الرّازيّ مات سنة أربع وثلاثمائة. قلت: كان من أبناء التّسعين، رحمه الله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - يوسف بن أيّوب بن يوسف بن الحسين بن وَهْرة، أبو يعقوب الهَمَذانيّ، [المتوفى: 535 هـ]
من أهل ضياع همذان، نزل مرو، وكان من سادات الصوفية. -[644]- ذكره ابن السّمعانيّ، وقال: هو الإمام الورع، التّقّي، النّاسك، العامل بعلمه، والقائم بحقّه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين، واجتمع في رباطة جماعة من المنقطعين إلى الله، ما لا يتصور أنّ يكون في غيره من الرُّبُط مثلهم، وكان من صِغره إلى كبره على طريقة مَرْضيَّة، وسدادٍ، واستقامة، خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشَيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدَّة، حتّى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النَّظَر، وكان أبو إسحاق يقدّمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صِغَر سنّهِ، لمعرفته بزُهده، وحُسْن سيرته، واشتغاله بنفسه، ثمّ ترك كلّ ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله، ودعوة الخلْق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطّريق المستقيم. وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين ابن المهتديّ بالله، وأبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، والصريفيني، وابن النقور، وببخارى من أبي الخطّاب محمد بن إبراهيم الطَّبريّ؛ وبسمَرَقَنْد من: أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسيّ، وبأصبهان من: حمْد بن أحمد بن ولكيز، وغانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، وآخرين. وكتب الكثير، غير أنّ أجزاءه تفرقت بين كتبه، وما كان يتفرغ إلى إخراجها، فأخرج لنا أكثر من عشرين جزءًا، فسمعناها. وقد دخل بغداد سنة ستٍ وخمسمائة، ووعظ بها، وظهر له قبولٌ تامّ، وازدحم النّاس عليه، ثمّ رجع وسكن مَرْو، وخرج إلى هَرَاة، وأقام بها مدَّة، ثمّ طُلِب منه الرجوع إلى مَرْو، فرجع، ثمّ خرج ثانيًا إلى هَرَاة، ثمّ رجع إلى هَرَاة، ثمّ خرج من هَرَاة فأدركه الأجَل بين هَرَاة وبَغْشُور. وكان يقول: دخلت جبل زَزْ لزيارة الشَيخ عبد الله الْجَوِّي، وكان قد أقام عنده مدَّة، ولبس من يده الخِرْقة، قال: فوجدت ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، كثير المياه والأشجار، وعلى رأس كلّ عينٍ رجلٌ مشتغل بنفسه، صاحب مقامٍ ومجاهدة، فكنت أدور عليهم وأزورهم، ولا أعلم في ذلك الجبل حجرًا -[645]- لم تُصِبْه دمعتي، وهذا من بركة أحمد بن فضالة شيخ عبد الله الجويّ. سمعت الشَيخ الصّالح صافي بن عبد الله الصُّوفيّ ببغداد يقول: حضرت مجلس شيخنا يوسف بن أيّوب في المدرسة النّظاميَّة، وكان قد اجتمع العالَم، فقام فقيه يُعرف بابن السّقاء وآذاه، وسأله عن مسألة، فقال: اجلس، فإني أجد من كلامك رائحة الكُفْر، ولعلّك تموت على غير الإسلام، قال صافي: فاتّفق بعد مدَّة قدِم رسولٌ نصرانيّ من الرّوم، فمضى إليه ابن السّقاء، وسأله أن يستصحبه، وقال له: يقع لي أنّ أدخل في دينكم فقبلَه الرسول، وخرج معه إلى القُسطنطينيَّة، والتحق بملكها وتنصَّر. وسمعت من أثق به أنّ ابني الإمام أبي بكر الشّاشيّ قاما في مجلس وعْظه، وقالا له: إن كنتَ تنتحل معتقد الأشعري وإلا فانزل ولا تعظ هاهنا، فقال يوسف: اقعُدا، لَا أَمْتَعَكُما الله بشبابكما، فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهّلا. سمعت السّيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عَوَض العَلَويّ يقول: سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للفصيح الولوالجي، وكان من أصحابه قديمًا، ثم خرج عليه، ووقع فيه، ورماه بأشياء: هذا الرجل يُقتل، وسَتَرَوْن ذلك، وكان كما جرى على لسانه، قُتِلَ قريبًا من سَرْخَس بعد وفاة يوسف. وقال أبو المظفّر السّمعانيّ: ما قدِم علينا من العراق مثل يوسف الهَمَذانيّ، وقد تكلَّم معه بمَرْو في مسألة البيع الفاسد، فجرى بينهما سبعة عشر نَوْبة، يعني بالنَّوبة المجلس في هذه المسألة. قال أبو سعد السّمعانيّ: سمعت الإمام يوسف رحمه الله يقول: خلوت نُوَبًا عدَّة، كلّ مرَّة أكثر من خمس سِنين أو أقل، وما كان يخرج حبّ المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي، إلى أن وصلت إلى الشيخ الحسن السمناني فلما رأيته خرج جميع ذلك من قلبي وصرت إلى ما كنت أشتهي، فإنّ المناظرة كانت تقطع عليّ الطّريق. سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرْجيّ الزّاهد يقول: سألت الشَيخ أبا الحسين المقدسيّ: هل رأيت أحدًا من أولياء الله؟ قال: رأيت في سياحتي عجميًا بمَرْو يعظ، ويدعو الخلق إلى الله، يقال له: يوسف، قال أبو -[646]- نصر: أراد بذلك الإمام يوسف بن أيّوب الهَمَذانيّ، وأبو الحسين المقدسيّ كبير القدْر، مشهور. قال أبو سعد: لما عزمت على الرحلة، دخلت على يوسف رحمه الله مودِّعًا، فصوَّب عزْمي وقال: أُوصِيك، لَا تدخلْ على السّلاطين، وأَبْصِر ما تأكل لَا يكون حرامًا. تُوُفّي في ربيع الأوّل، وكان مولده تقديرًا سنة أربعين أو إحدى وأربعين. قُلْتُ: وَقَدْ روى عنه: ابن عساكر، وأبو روح الْهَرَوِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابن عساكر، قال: أخبرنا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، قال: أخبرنا يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ، بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ بْنِ بحسول، قال: أخبرنا أحمد بن مُحَمَّدِ بْنُ النَّقُّورِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحْمَد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قط. وأخبرنا به أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ صَرْمَا، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالا: أخبرنا محمد بن عمر الفقيه، قال: أخبرنا ابْنُ النَّقُّورِ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ " حَدِيثِ مَالِكٍ " مِنْ تَأْلِيفِهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - الحسين بن يوسف بن الحسين ابن القنديّ، البغداديّ. [المتوفى: 623 هـ]
حدّث عن شهدة. ومات في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
409 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المجيد بْن إِسْمَاعِيل بْن عثمان بْن يوسف بْن الْحُسَيْن بْن حفص، الإمام جمال الدين أبو القاسم ابن الصفراويّ، الإسكندرانيُّ المالكيُّ المُقرئ المفتي. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد بالإسكندرية فِي أول يومٍ من سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة. وقرأ القراءات عَلَى أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عطية الْقُرَشِيّ، وعَلَى أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن جعْفَر الغافقيِّ، وأَبِي يحيى اليَسَع بْن عيسى بْن حَزْم، وأَبِي الطيِّبِ عَبْد المنعم بْن الخلوف. وتفقَّه عَلَى العلّامة أَبِي طَالِب صالح بْن إِسْمَاعِيل ابن بِنْت مُعافي. وسَمِعَ السِّلَفِيّ، وأبا الطاهر إِسْمَاعِيل بْن عوف، وأبا مُحَمَّد العثماني، وجماعة. وكان من الأئمة الأعلام انتهت إليه رياسة الإقراء والفتوى ببلده، ونزل الناسُ بموته - فِي القراءات - درجةً. وهو آخرُ من قرأ عَلَى الأربعة المذكورين. حدَّث ببلده، وبمصر، والمنصورة. قرأ عَلَيْهِ الرشيدُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّر، والمكينُ عَبْد اللَّه بْن منصور الأسمر، والشرفُ يحيى بن أحمد ابن الصّوّاف، وأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عمران الدُّكاليّ، وجماعةٌ. وممَّن قرأ عَلَيْهِ بعض القراءات أَبُو الفضل يوسف بْن حسن القابسيّ، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن عطيَّة، والنظام محمد بن عبد الكريم التبريزي. قرأتُ القرآن عَلَى النظام، والدُّكاليّ، وحدَّثاني أنهما قرآ عَلَيْهِ. وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ القابسي، وابن عطيَّة، وأَبُو الهدي عيسى بْن يحيى السَّبْتي، وأَبُو الحسين ابن الصّوّاف. وممَّن رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن منصورٍ المالكيُّ الوراق، والمفتي أَبُو مُحَمَّد عبدُ القادر بْن عَبْد العزيز الحجريّ الحاكم، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد المعطي بنُ عَبْد النَّصير الأنصاري، وعمر بن علي ابن الكدوف، وجماعة. -[214]- وسَمِعْنا بإجازته عَلَى أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن سيما، ومُحَمَّد بْن عثمان بْن مُشْرِق، وابن الحَظِيريّ. وقد درَّس، وأفتى، وتخرَّج عَلَيْهِ جماعةٌ نبلاء فِي القراءات، والفقه، وخرَّج لنفسه " مشيخة ". وكانَ صاحبَ ديانةٍ، وعدالةٍ، وجلالةٍ. وعاشَ اثنتين وتسعين سنة وأشهرًا. تُوُفّي فِي الخامس والعشرين من ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - يوسف بن الحسين بن محمد ابن الجَبّاب السَّعْدي، موفَّق الدين، أَبُو الحَجّاج الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 655 هـ]
روى عن: البَوصِيري، والأَرْتاحي. وقد حدث من بيته جماعة. تُوُفّي فِي ثاني عشر ذي القعدة. |