نتائج البحث عن (يوص) 12 نتيجة

يوص
! - اليَوَصِّيُّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ بفَتْح اليَاءِ والوَاوِ وكَسْرِ الصَّاد وباليَاءِ المُشَدَّدَتيْن، ووَزَنَهُ اللَّيْثُ بفَعَلِّيّ وَقَالَ: هُوَ طائِرٌ بالعِرَاق، شِبْهُ البَاشَقِ إِلاّ أَنَّهُ أَطْوَلُ جَناحاً من البَاشَقِ، وأَخبَثُ صَيْداً، أَو هُوَ الحُرّ. ونَصُّ اللَّيْثِ: وَهُوَ الحُرُّ. وَقَالَ أَبو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْر قَالَ الطَّائِفِيُّ أَو غَيْرُه: الحُرُّ من الصُّقُور شِبْهُ البَازِي، يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، أَصفَرُ الرِّجْلَيْن والمِنْقَارِ، صَائِدٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الحُرُّ: الصَّقْر، كَذَا فِي العُبَابِ. ثمَّ إِنّ المُصَنِّفُ قد أَعَادَه أَيْضاً فِي وص ي إِشَارَةً إِلى وُقُوعِ الاخْتِلافِ فِي مادَّتِه ووَزنِه، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(الحيوص) دَابَّة حيوص نفور تعدل عَمَّا يُريدهُ صَاحبهَا
يوصي
من (و ص ي) علم منقول عن الجملة الفعلية بمعنى يعهد إلى آخر بالتصرف في أموره.
مَحَيوصيّ
من (ح ي ص) نسبة إلى محيوص بمعنى المعروف عن الأمر.
حَيُوص
من (ح ي ص) الدابة النفور التي تعدل عما يريده صاحبها.
اليَوَصِّيُّ، بفتح الياءِ والواو وكسر الصادِ وبالياءِ المُشَددتينِ: طائرٌ بالعراقِ أطْوَلُ جَناحاً من الباشِقِ، وأخْبَثُ صَيْداً، أو هو الحُرُّ.

بَاب مَا يُوصل بالحبل والدلو للاستقاء والتنقية

المخصص

أَبُو عبيد الِرِّجَامُ - حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَف الحَبْل ثمَّ يُدَلَّى فِي الْبِئْر فتُخَضْخَض بِهِ الحَمْأة حَتَّى تَثُور ثمَّ يُسْتَقَ: ى ذَلِك الماءُ فتُسْتَنْقى الْبِئْر وَهَذَا إِذا كَانَت بعيدَة القَعْر لَا يقدرُونَ على أَن ينزلُوا فيُنَفُّوها ابْن دُرَيْد الرِّجَامُ - حَجَر يُشدُّ فِي عَرْقُوَة الدَّلْو يُسْرِع الانحدار

كتابة ما لا يُوصَلُ من الحروف

معجم القواعد العربية


لا يُوصَل من الحُروفِ لِشَيء "لَنْ" و "لمْ" و "أمْ" وما وَرَدَ شيء من ذلك في المصحف فلا يُقَاس عليه كسَائِرِ ما رُسِم فيه مُخَالِفاً لِمَا تَقدَّم، ولما تأتي.

سبق الكلام تحت مصطلح (ثقة) على طريقة من يجمع بين كلمة (ثقة) وبعض الكلمات الأخرى التي ظاهرها - بحسب اصطلاح الجمهور - مخالف لظاهر كلمة ثقة.
وفيما يلي ثلاثة مباحث مختصرة دائرة حول هذه القضية:
المبحث الأول: في اصطلاح يعقوب بن شيبة في قوله (ثقة):
كان يعقوب بن شيبة ممن يخرج عن اصطلاح الجمهور في لفظة ثقة إذا قرنها بما هو أدنى منها.
فقد قال في محمد بن سابق كما في (هدي الساري) (ص 612): (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط).
وقال في شريك بن عبد الله القاضي كما في (تهذيب التهذيب) (4/296): (صدوق ثقة سيء الحفظ جداً).
وقال في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كما في (تاريخ بغداد) (10/217) و (تهذيب الكمال) (17/106): (ضعيف الحديث ، وهو ثقة صدوق ، رجل صالح).
وقال في الربيع بن صبيح كما في (تهذيب التهذيب): (صالح صدوق ثقة ضعيف جداً).
وروى الخطيب في (تاريخ بغداد) (7/24) عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: (حدثنا جدي قال: إسرائيل بن يونس صالح الحديث وفي حديثه لين) ؛ زاد الخطيب: (وقال [أي يعقوب] في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط).
وقال في سفيان بن حسين كما في (تاريخ بغداد) (9/151): (صدوق ثقة ، وفي حديثه ضعف).
وقال في عبد السلام بن حرب كما في (تهذيب التهذيب) (6/317): (ثقة ، في حديثه لِين).
وقال في محمد بن مسلم بن تدرس كما في (تهذيب الكمال) (26/408): (ثقة ، صدوق، وإلى الضعف ما هو).
وقال في علي بن زيد بن جدعان كما في (تهذيب الكمال) (20/438): (ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو).
وقال في عبد الكريم بن مالك الجزَريِّ كما في (تاريخ ابن عساكر) (36/466): (إلى الضعف ما هو ، وهو صدوق ثقة ).
وكذلك جمع يعقوب بين كلمة صدوق وبعض عبارات التضعيف ، كقوله في مندل بن علي كما في (تاريخ بغداد) (13/250): (وأصحابنا يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم(1) من نظرائهم يضعفونه في الحديث ، وكان خيراً فاضلاً صدوقاً وهو ضعيف الحديث وهو أقوى من أخيه في الحديث).
وراجع تراجم إسحاق بن يحيى بن طلحة، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن أمان في (تاريخ بغداد) (14/123-124) و(تهذيب التهذيب) (1/245) و(هدي الساري) (ص603) وترجمة حماد بن سلمة في (شرح علل الترمذي) (2/781).
وبهذا يُعلم أن توثيق يعقوب بن شيبة لبعض الرواة قد لا يكون دالاً على التوثيق المطلق المصطلح عليه عند جمهور المحدثين، ويتأكد ذلك ، أي عدم الدلالة ، عندما يقرن يعقوب بكلمة (ثقة) كلمة تليين أو تضعيف ؛ وانظر (إلى الضعف ما هو).
وقال الشيخ عبد الله السعد (حفظه الله وبارك في علمه) عند كلامه على توثيق يعقوب بن شيبة لعبدالله بن عمر العمري: ( وأما توثيق يعقوب بن شيبة له ؛ فجوابه: أنَّ يعقوب لم يوثِّقه توثيقاً مطلقاً ؛ بل ليَّنه وأشار إلى ضعفه ؛ فقال: ثقة صدوق ، وفي حديثه اضطراب.
فذكر أنَّ في حديثه اضطراباً ، وأما قوله " ثقة ----" فلا يظهر أنه يقصد الثقة في الحديث ، وإنما يقصد الثقة في نفسه ؛ بدليل ما تقدَّم [ يعني: من بيان كون العمري ليس ثقة مطلقاً ].
ولذلك قال عنه في روايةٍ أخرى: هو رجل صالحٌ ، مذكور بالعلم والصلاح ، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ، ويزيد في الأسانيد كثيراً.
فبيَّن في هذه الرواية جلالته وفضله وصلاحه وأنَّ في حديثه بعض الضعف ، وأنه يزيد في الأسانيد كثيراً ، وهذا جرحٌ مفسَّرٌ.
وكثيراً ما يقرن يعقوب بن شيبة التوثيق مع التضعيف.
كقوله عن عبدالله بن محمد بن عقيل: صدوق ، وفي حديثه ضعف شديد.
وقال عن الربيع بن صبيح: رجلٌ صالحٌ ، صدوقٌ ، ثقةٌ ، ضعيفٌ جداً )
.
انتهى كلام الشيخ ، وقد نقلته من (ملتقى أهل الحديث) على الشبكة العالمية.
المبحث الثاني: هذا مبحث آخر قد يظهر منه أن استعمال عثمان بن أبي شيبة للفظة (ثقة) ليس بعيداً في معناه منه عند يعقوب بن شيبة.
فقد وصف عثمان بن أبى شيبة بعضَ الرواة بلفظة (ثقة) ونفى عنهم كونهم حجة ، وكما في هذه العبارات التالية ، وهي لابن شاهين في كتابه ( تاريخ أسماء الثقات )، وقد سقتُها بأرقامها في ذلك الكتاب:
70- سئل عثمان بن أبي شيبة عن أشعث بن سوار، فقال: ثقة صدوق، قيل: هو حجة؟ قال: أما حجة فلا(2).
97 - أحمد بن يونس كان ثقة ليس بحجة ؛ قاله عثمان بن أبي شيبة(3).
982- عبد الرحمن بن سليمان: ثقة ، قاله يحيى ؛ وقال عثمان: هو ثقة صدوق ليس بحجة.
1124- فضيل بن عياض: قال عثمان: كان ثقة صدوقاً ليس بحجة(4).
1189- قال عثمان: ليث بن أبي سليم ثقة صدوق وليس بحجة.
1267- قال عثمان بن أبي شيبة: محمد بن الحسن الأسدي ثقة صدوق؛ قلت [كذا]: هو حجة ؟ قال: أما حجة فلا ؛ وهو ضعيف(5).
قال المحقق المدقق الفاضل أبو محمد الألفي في مشاركة له في بعض مطارحات ملتقى أهل الحديث عقب نقله ثلاثاً من العبارات السابقة:
(والنظر في معنى قوله هذا عن الثلاثة المذكورين ، وفيهم الثقتان النبيلان: فضيل وأحمد ، يدور على ثلاثة أنحاء:
( أولاً )
: لا ينبغى أن يؤخذ من تأويل هذا المصطلح توهين الإمام الثبت المتقن المأمون أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى الكوفى شيخ الإسلام. وإليك ما قاله الحافظ الذهبى رداً على قول عثمان بن أبى شيبة عنه ( ثقة وليس بحجة ):
قال الحافظ [الذهبي في] ( ميزان الإعتدال ) (8/34): ( اليربوعي أوثق من عثمان. قال فيه أحمد بن حنبل: شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم: كان ثقة متقناً. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد والعجلي: ثقة صدوق صاحب سنة. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات ) اهـ.
قلت: وقد احتفى البخاري ومسلم باليربوعي ، وهو في الطبقة الوسطى من شيوخهما ، فأخرج له البخاري في ( صحيحه ) سبعين حديثاً ، وأخرج له مسلم في ( صحيحه ) أربعة وخمسين حديثاً. وهو في الكوفيين كمسدد بن مسرهد في البصريين ، إلا أن مسدداً أكثر منه حديثاً ، ولذا أخرج له البخاري: ثلاثمئة واثنين وتسعين حديثاً ، فهو رأس المكثرين من شيوخ البخاري. وأما اليربوعي فكان ممن يقيم اللفظ ولا يروي بالمعنى ، وقد جهدت أن أجد لليربوعي وهماُ أو خطأً ، فلم أقف عليه.
( ثانياً ): تأويل قولهم فلان حجَّة. قد بان لى من معاني الحجَّة عندهم:
(6) الذى ثبتت إمامته ، وذاعت شهرته ، وعرف فضله. وهذا معنىً واسع ، ولكنه غير شائع الاستعمال ، وربما يستعمله بعض المتساهلين من أئمة التعديل والتزكية ، كابن سعد. وهو واقع بكثرة في تراجم المتأخرين كالحافظ الذهبي في كتابيه ( سير الأعلام ) و ( تذكرة الحفاظ ). قال ابن سعد: كان الحسن البصري جامعاً عالماً رفيعاً ثقة حجة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً جميلا. وقال: كان أيوب السختياني ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً كثير العلم حجة عدلا. وقال الذهبي: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق الإمام القدوة الحافظ الحجة عالم وقته بالمدينة. وقال: عبد الرحمن بن أبي نعم الإمام الحجة القدوة الرباني أبو الحكم البجلي الكوفي. وهذا أكثر من أن يحصى.
(7) الحافظ الضابط المتقن. وهذا أشيع معانيه ، وربما اقتصر عليه الأكثر. سئل يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي فقال: ثقة وليس بحجة. وأصل ذلك أنه سئل عنه وعن موسى بن عبيدة الربذي: أيهما أحب إليك ؟ ، فقال هذا القول ، وإنما ذهب إلى أن ابن إسحاق أمثل وأوثق من موسى بن عبيدة الربذي ، وإن لم يكن ضابطاً متقناً كمالك وعبيد الله بن عمر في المدنيين.
(8) الذى يُرجع إليه عند الاختلاف ويؤخذ بقوله ، فهو كالقائم مقام الدليل والبرهان ، أو الذي تدفع به الخصومة. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة ، فقلت له: محمد بن إسحاق منهم ؟ ، فقال: كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وذكر قوماً آخرين.
وهذا من ألطف المعاني وأخفاها ، وإنما يستعمله المتشددون أمثال: عبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيدٍ القطان ، وابن معين ، وأبي حاتم الرازي ؛ وعليه يتنزل قول عثمان بن أبي شيبة ، ومن طالع أحكامه على الرجال حكم من غير تردد أنه في عدادهم ، وإن وثق بعض الضعفاء.
(9) أن الحجة بالمعنى السابق ، ولكن مقروناً براوٍ ما أكثر الثقة ملازمته والأخذ عنه ، فكان الأضبط والأوثق والأحفظ لحديثه دون سائر أصحابه ؛ وذلك شبيهٌ بقولهم:
الثوري حجة في الأعمش على سائر أصحابه.
مالك حجة في الزهري على سائر أصحابه.
ابن عيينة حجة في عمرو ين دينار على سائر أصحابه.
حماد بن سلمة حجة في ثابت البناني على سائر أصحابه.
شعبة حجة في قتادة على سائر أصحابه.
إسرائيل حجة في أبي إسحاق على سائر أصحابه.
الأوزاعى حجة في يحيى بن أبي كثير على سائر أصحابه.
قال أبو حاتم الرازي: حماد بن سلمة في ثابتٍ وعلي بن زيد أحبّ إليَّ من همام ، وهو أضبط الناس وأعلمهم بحديثهما ، بيَّن خطأ الناس في حديثهما. وقال يحيى بن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابتٍ فالقول قول حماد ، وحماد أعلم الناس بثابتٍ.
ونزيدك إيضاحاً وبياناً ، لهذا المعنى ، بذكر هذا المثال -----: [ثم ذكر المثال وهو حديث خرّجه ، ثم قال في ختامه ]:
والخلاصة ، فالحديث ثابت معروف من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والحكم فيه لحماد على هذا الجمع الكثير ، لا لهم ، لأنه الحجة في حديث ثابت.
( ثالثاً): الجمع والتفريق بين ثقة وحجة ؛ إذا بانت لك معانى الحجة في كلامهم ، فلننظر الآن في الفرق بينه وبين الثقة ، ولنضرب له موعداً آخر ، فإن الكلام عليه طويل الذيل بعيد المرامي ؛ ونفعني الله وإياكم بما علمنا ، إنه نعم المولي ونعم النصير) ؛ انتهى كلامه وليته أتمه.
المبحث الثالث: وهذا بحث ثالث في معنى كلمة (ثقة) عند ابن سعد صاحب (الطبقات):
كان ابن سعد قد أكثر من استعمال كلمة (ثقة) بمعنى كلمة (عدل)، فمن أمثلة ذلك ما يلي:
1- قال ابن سعد في موسى بن عبيدة الربذي (تتمة الطبقات رقم 399): (وكان ثقة كثير الحديث وليس بحجة)؛ مع انه على ما قال محقق الكتاب مجمع على ضعفه وعدم الاحتجاج به!.
2- وقال في أسباط بن محمد بن عبد الرحمن كما في (تهذيب التهذيب) (1/211): (كان ثقة صدوقاً إلا أن فيه بعض الضعف).
3- وقال ابن حجر في الفصل التاسع من (مقدمة الفتح): (عمر بن نافع مولى ابن عمر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري عن ابن معين؛ وقال ابن عدي في ترجمته: حدثني ابن حماد عن عباس الدوري عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك؛ وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي؛ وقوله في هذا وفي هذا بيِّن في (تاريخ عباس).
وأما مولى ابن عمر فقال أحمد: هو من أوثق ولد نافع؛ ووثقه النسائي أيضاً وغيره؛ وقال ابن سعد: كان ثبتاً قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه؛ كذا قال وهو كلام متهافت كيف لا يحتجون به وهو ثبت). انتهى كلام ابن حجر.
4- وقال ابن سعد في جعفر بن سليمان الضبعي كما في (التنكيل) (ص259): (ثقة وبه ضعف).
5- وقال في راو آخر كما في (تهذيب الكمال) (5/15): (كان ثقة صدوقاً له رواية وفقه وفتوى في دهره، وكان كثير الخطأ في حديثه).
6- وقال في نافع بن عمر الجمحي كما في (الميزان) (4/241): (ثقة فيه شيء).
7- وقال في عاصم بن أبي النجود كما في (التنكيل) (ص654): (ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه).
8- وقال في سلمة بن وردان الليثي كما في (تهذيب التهذيب) (4/160): (وقد رأى عدة من الصحابة، وكان عنده أحاديث يسيرة، وكان ثبتاً فيها، ولا يحتج بحديثه، وبعضهم يستضعفه)؛ وكلمتا ثقة وثبت لهما عند الجمهور معنى واحد.
9- وقال في الإمام الجليل الثقة أبي إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد: كان ثقة فاضلاً صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه.
وبعد هذه الأمثلة أنبه إلى أن في استعمال ابن سعد لكلمة (ثقة) احتمالين:
الأول: أنه كان يقصر استعماله لكلمة ثقة بمعنى العدل على المواضع التي يستعمل فيها هذه الكلمة مقترنة بغيرها من عبارات النقد وألفاظه، دون المواضع التي يستعمل فيها هذه الكلمة (ثقة) مجردة أي غير مقترنة بكلمة أخرى دالة على نقص ضبط الراوي أو سوء حفظه، وأنه إذا جردها ولم يقرن بها ما ينافي التوثيق التام فإنه - أي التوثيق التام - هو مراده بكلمة (ثقة).
الثاني: أنه يستعملها بالمعنى المذكور حيثما وردت وكيفما وردت، مطلقاً.
فليحقق ذلك؛ فإنه يحتاج إلى استقراء لاستعمالاته لكلمة ثقة مقرونة ومجردة، مع الدراسة والمقارنة وملاحظة الاحتمالات؛ وذلك يستغرق وقتاً غير قصير؛ والله الموفق.
وأما الخطيب البغدادي فقد يظهر للمتبع لأقواله أنه يتساهل في إطلاق لفظة (ثقة) على من يستحق أن يُقتصر في تعديله على نحو كلمة (صدوق) و(لا بأس به) ؛ ولكن الخطيب نفسه قال في (الكفاية) (ص 22): (أرفع العبارات أن يقال: حجة ، أو: ثقة) ؛ ففي هذا إيراد على القائلين بأن الخطيب عنده بعض التساهل في إطلاق لفظة (ثقة) ، وإن كان لا يلزم من عبارته السابقة تسويته بين اللفظتين ، ولا سيما أن الفرق بينهما بين الأئمة مشهور ، وقد أسند الخطيب نفسه في (تاريخه) (1/231-232) عن العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (محمد بن إسحاق ثقة ولكنه ليس بحجة)؛ والله أعلم.
__________
(1) كذا ، بضمير الجمع ، وله وجه صحيح كما هو معلوم.
(2) أشعث بن سوار ضعفه أهل العلم.
(3) هذا الراوي أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثقة متقن ، ذكره الذهبي في الميزان لأجل كلمة عثمان هذه ، فهذه قرينة على أن الذهبي عدَّها جرحاً.
(4) الفضيل رحمه الله تُكلم فيه من جهة حفظه ؛ قال علي ابن المديني: (رجل صالح ولم يكن بالحافظ)؛ والظاهر أن كلام عثمان بن أبي شيبة من هذا القبيل.
(5) وهذه عبارات أخرى لابن شاهين أيضاً ، فيها نفي عثمان بن أبي شيبة وصف الحجة عن رجال وصفهم بلفظة صدوق ونحوها:
202- قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق وليس بحجة.
394- زياد بن الربيع: كان شيخاً صدوقاً وليس بحجة ؛ قاله عثمان، وقال فيه أحمد: هو ثقة.
1335- قال عثمان: معاوية بن هشام رجل صدق وليس بحجة.

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م
أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه.

-باب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف ولم يوص إلى أحد بعينه بل نبه على الخلافة بأمر الصلاة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-بَابُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ.
وَلَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ بَلْ نَبَّهَ عَلَى الْخِلَافَةِ بِأَمْرِ الصَّلَاةِ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَالَ: رَاغِبٌ، راهب. قَالُوا: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْكُمُ الْكَفَافُ لَا عَلَيَّ ولا لي، إن أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتُخْلِفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الْإِمَارَةِ شَيْئًا حَتَّى رَأَيْنَا مِنَ الرَّأْيِ أَنْ نَسْتَخْلِفَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَقْوَامًا طَلَبُوا الدُّنْيَا فَكَانَتْ أُمُورٌ يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَالَ أحمد في مسنده: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: ائْتِنِي بِكَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَقُومَ قَالَ: أَبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتَلَفَ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ.
وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت