الإصابة في تمييز الصحابة
|
من أهل الشام، أدرك الإسلام، وشهد للنبيّ ﷺ بالرسالة، ولم يذكر له وفادة.
ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار» ، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة، ثم قدم، وكان يكثر السبّ لرسول اللَّه ﷺ، فأوّل شيء سأل عنه أن قال: ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد اللَّه: هو واللَّه أعزّ ما كان وأعلاه أمرا، فسكت أبان ولم يسبّه كما كان يسبّه، ثم صنع طعاما، وأرسل إلى سراة بني أمية، فقال لهم: إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له: «بكاء» لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه، فجئت فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش، وإنّ رجلا منّا خرج يزعم أن اللَّه أرسله، قال: ما اسمه؟ قلت: محمد. قال: منذ كم خرج؟ قلت: منذ عشرين سنة، قال: ألا أصفه لك؟ قلت: بلى قال: فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا، ثم قال لي: هو واللَّه نبيّ هذه الأمة، واللَّه ليظهرنّ، ثم دخل صومعته، وقال لي: اقرأ عليه السلام، قال: وكان ذلك في زمن الحديبيّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من أهل الشام، أدرك الإسلام، وشهد للنبيّ ﷺ بالرسالة، ولم يذكر له وفادة.
ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار» ، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة، ثم قدم، وكان يكثر السبّ لرسول اللَّه ﷺ، فأوّل شيء سأل عنه أن قال: ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد اللَّه: هو واللَّه أعزّ ما كان وأعلاه أمرا، فسكت أبان ولم يسبّه كما كان يسبّه، ثم صنع طعاما، وأرسل إلى سراة بني أمية، فقال لهم: إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له: «بكاء» لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه، فجئت فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش، وإنّ رجلا منّا خرج يزعم أن اللَّه أرسله، قال: ما اسمه؟ قلت: محمد. قال: منذ كم خرج؟ قلت: منذ عشرين سنة، قال: ألا أصفه لك؟ قلت: بلى قال: فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا، ثم قال لي: هو واللَّه نبيّ هذه الأمة، واللَّه ليظهرنّ، ثم دخل صومعته، وقال لي: اقرأ عليه السلام، قال: وكان ذلك في زمن الحديبيّة. |