الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو براء المعروف بملاعب الأسنة.
ذكره خليفة، والبغويّ، وابن البرقيّ، والعسكريّ، وابن قانع، والباورديّ، وابن شاهين، وابن السّكن في الصّحابة. وقال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن الأعرابي في معجمه، من طريق مسعر، عن خشرم بن حسّان، عن عامر بن مالك، قال: بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ ألتمس منه دواء، فبعث إلي بعكة من عسل. ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث ورواه البغويّ، فقال: عن خشرم الجعفري: أنّ ملاعب الأسنة بعث ... ورواه ابن شاهين فقال ... وأخرجه أيضا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد- أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ ﷺ يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبيّ ﷺ عكّة عسل، فسقاه فبرأ. وروى سعيد بن إشكاب، من طريق الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه في رجال من أهل العلم، حدثوه أنّ عامر بن مالك الّذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه ﷺ بتبوك، فعرض عليه الإسلام، فأبى، فأهدى إلى النّبيّ ﷺ، فقال: «إنّا لا نقبل هديّة مشرك» «1» . ورواه أكثر أصحاب الزّهري، فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ. وكذا لم يقولوا: بتبوك. أخرجه الذّهليّ في «الزهريات» من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي، وابن شاهين. وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزّهري، فقال أيضا: عن عبد الرّحمن بن كعب، عن أبيه. والّذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الّذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبيّ ﷺ عليه الإسلام فأبى، وأهدى للنّبيّ ﷺ، فقال: «إنّي لا أقبل هديّة مشرك» . فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك، فأنا لهم جار، فبعث رهطا ... فذكر قصّة بئر معونة. وقد ساقها الواقديّ مطوّلة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرّحمن المخزوميّ وغيره، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة فذكرها، وجميع هذا لا يدلّ على أنه أسلم. وعمدة من ذكره في الصّحابة ما وقع في السياق من الرّواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه، بل ذكر أبو حاتم السّجستاني في المعمرين، عن هشام بن الكلبيّ- أن عامر بن الطّفيل لما أخفر ذمّة عمه عامر بن مالك عمد عمّه عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو وزهير بن جناب، وعمرو بن كلثوم، نعم ذكر عمر بن شبّة في الصّحابة له بإسناده عن مشيخة من بني عامر قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر، ومن بني أبي بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفريّ، فنظر إليهم، فقال: قد استعملت عليكم هذا، وأشار إلى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ، وقال لعامر بن مالك: أنت على بني جعفر، وقال للضّحاك: استوص به خيرا، فهذا يدلّ على أنه وفد بعد ذلك مسلما، وأوّل من لقب ملاعب الأسنّة درار بن عمرو القيسي ولقبه الرّويم، وذلك في يوم السّوبان، وهو من أيام العرب، أغارت بنو عامر على بني تميم وضبّة، ورئيس ضبة حسان بن وبرة، فأسره يزيد بن الصّعق، فحسده عامر بن مالك، فشدّ على درار بن عمرو القيسي، فقال لولده: أغنه عنّي، فطعنه فتحوّل عن سرجه إلى جنب الدابة ثم لحقه. فقال لابنه الآخر: أغنه عنّي، ففعل مثل ذلك، فقال درار: ما هذا إلا ملاعب الأسنّة، فغلبت عليه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو براء المعروف بملاعب الأسنة.
ذكره خليفة، والبغويّ، وابن البرقيّ، والعسكريّ، وابن قانع، والباورديّ، وابن شاهين، وابن السّكن في الصّحابة. وقال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن الأعرابي في معجمه، من طريق مسعر، عن خشرم بن حسّان، عن عامر بن مالك، قال: بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ ألتمس منه دواء، فبعث إلي بعكة من عسل. ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث ورواه البغويّ، فقال: عن خشرم الجعفري: أنّ ملاعب الأسنة بعث ... ورواه ابن شاهين فقال ... وأخرجه أيضا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد- أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ ﷺ يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبيّ ﷺ عكّة عسل، فسقاه فبرأ. وروى سعيد بن إشكاب، من طريق الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه في رجال من أهل العلم، حدثوه أنّ عامر بن مالك الّذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه ﷺ بتبوك، فعرض عليه الإسلام، فأبى، فأهدى إلى النّبيّ ﷺ، فقال: «إنّا لا نقبل هديّة مشرك» «1» . ورواه أكثر أصحاب الزّهري، فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ. وكذا لم يقولوا: بتبوك. أخرجه الذّهليّ في «الزهريات» من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي، وابن شاهين. وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزّهري، فقال أيضا: عن عبد الرّحمن بن كعب، عن أبيه. والّذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الّذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبيّ ﷺ عليه الإسلام فأبى، وأهدى للنّبيّ ﷺ، فقال: «إنّي لا أقبل هديّة مشرك» . فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك، فأنا لهم جار، فبعث رهطا ... فذكر قصّة بئر معونة. وقد ساقها الواقديّ مطوّلة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرّحمن المخزوميّ وغيره، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة فذكرها، وجميع هذا لا يدلّ على أنه أسلم. وعمدة من ذكره في الصّحابة ما وقع في السياق من الرّواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه، بل ذكر أبو حاتم السّجستاني في المعمرين، عن هشام بن الكلبيّ- أن عامر بن الطّفيل لما أخفر ذمّة عمه عامر بن مالك عمد عمّه عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو وزهير بن جناب، وعمرو بن كلثوم، نعم ذكر عمر بن شبّة في الصّحابة له بإسناده عن مشيخة من بني عامر قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر، ومن بني أبي بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفريّ، فنظر إليهم، فقال: قد استعملت عليكم هذا، وأشار إلى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ، وقال لعامر بن مالك: أنت على بني جعفر، وقال للضّحاك: استوص به خيرا، فهذا يدلّ على أنه وفد بعد ذلك مسلما، وأوّل من لقب ملاعب الأسنّة درار بن عمرو القيسي ولقبه الرّويم، وذلك في يوم السّوبان، وهو من أيام العرب، أغارت بنو عامر على بني تميم وضبّة، ورئيس ضبة حسان بن وبرة، فأسره يزيد بن الصّعق، فحسده عامر بن مالك، فشدّ على درار بن عمرو القيسي، فقال لولده: أغنه عنّي، فطعنه فتحوّل عن سرجه إلى جنب الدابة ثم لحقه. فقال لابنه الآخر: أغنه عنّي، ففعل مثل ذلك، فقال درار: ما هذا إلا ملاعب الأسنّة، فغلبت عليه. |