الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد «1» بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ، أبو عبد الرحمن.
ذكره ابن سعد وغيره في الصحابة. وقال ابن مندة: يزيد بن جارية، وقيل زيد، جعلهما واحدا، والصواب أنهما أخوان. وفرق الدار الدّارقطنيّ بين يزيد بن جارية بن مجمع وبين يزيد الّذي اختلف في اسمه، فقيل يزيد، وقيل زيد بن جارية، فقال في كل منهما: له صحبة. والثاني روى عن معاوية. روى عنه الحكم بن مينا. وتعقبه الخطيب وصوب ابن ماكولا كلام الدار الدّارقطنيّ، وقال: لا أدري من أين حصل للخطيب القطع بذلك. قلت: ورواية يزيد عن الحكم في كتاب فضائل الأنصار لأبي داود، وفي سنن النسائي. ومن حديث يزيد بن جارية بن مجمع ما أخرجه البغويّ، وابن شاهين، وابن السّكن، وابن مندة، والأزرق، والأزديّ وغيرهم، من طريق الثوري، عن عاصم بن عبد اللَّه، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن أبيه، قال: خطبنا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع، فقال: «أرقّاءكم أرقّاءكم، أطعموهم مما تأكلون..» الحديث. وفي آخره: «فإن لم تغفروا فبيعوا عباد اللَّه ولا تعذّبوهم» . ووقع عند ابن أبي خيثمة من روايته، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ... فذكره بلفظ: عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه. ووقع عنده غير مذكور الجد، فظنه يزيد بن ركانة، فترجم له به، فوهم، أشار إلى ذلك ابن عبد البرّ. وقال ابن السّكن: حدثنا هارون بن عيسى، حدثنا أبو داود، قلت لأحمد: يزيد له صحبة؟ قال: لا أدري، وهو أخو مجمع. قلت: إنما توقّف فيه، لأنه وقع في روايته: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. وأما الرواية التي فيها: خطبنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، أو سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- فمقتضاها إثبات صحبته. ومن حديثه أيضا ما أخرج ابن مندة، من طريق يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، حدثنا عمي خالد بن يزيد بن جارية، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «بريء من الشّحّ من أدّى الزّكاة ... » الحديث. ومن هذا الوجه إلى مجمع بن يحيى: حدثنا سويد بن عامر، عن يزيد بن جارية، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «بلوا أرحامكم، ولو بالسّلام» . وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي عن إبراهيم بن إسماعيل، عن مجمع، عن جده يزيد بن جارية، قال: بعنا سهامنا بخيبر بحلة حلة. ورواه عبيد بن يعيش، عن يونس، فقال زيد، قال أبو عمر: الأول أصحّ. |