تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - الكسائي: عليّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، مولى بني أسد، أبو الحَسَن الأسَديّ الكوفيُّ الكِسائيّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
شيخ القراء والنُّحاة. نزل بغداد، وأدّب الرشيد، ثمّ ولده الأمين. قرأ القرآن على حمزة الزّيّات أربع مرّات، وقرأ أيضًا على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عرْضا. وَرَوَى عَنْ: جعفر الصادق، والأعمش، وسليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عيّاش، وتلا أيضًا على عيسى بن عَمْر الهَمَدانيّ. واختار لنفسه قراءة صارت إحدى القراءات السَّبْع، وتعلّم النَّحْوَ على كِبَر سنّه، وخرج إلى البصْرة، وجالّس الخليلَ فقال له: من أين أخذت؟ قال: ببَوَادي الحجاز، ونجْد، وتِهامَة. فخرج الكسائيّ إلى أرض الحجاز، وغاب مدةً، ثمّ قدم وقد أنفد خمسَ عشرةَ قَنّينة حِبْر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ في قلبه، ورجع والخليل قد مات، وجلس يونس بعده، فمرّت بين الكسائيّ وبين يونس مسائل أقرّ له فيها يونس. قال عبد الرحيم بن موسى: سألته لِم سُمِّيت الكِسائيّ؟ قال: لأنّي أحْرَمْتُ في كِساء. وقال الشّافعيّ: من أراد أن يتبحر في النَّحْو فهو عَيَّالٌ على الكِسائي. قال أبو بكر ابن الأنباريّ: اجتمع في الكِسائيّ أمورٌ: كان أعلم النّاس بالنَّحْو، وواحَدَهم في الغريب، وكان أوحد النّاس في القرآن، وكانوا يكثرون عليه حتّى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس على كرسيّ، ويتلو القرآن من أوّله إلى آخره، وهم يسمعون، ويضبطون عنه حتّى المقاطع والمبادئ. قال إسحاق بن إبراهيم: سمعتُ الكِسائيّ يقرأ القرآن على النّاس مرتين، وعن خَلَف بن هشام قال: كنت أحضر بين يدي الكِسائيّ، وهو يقرأ على النّاس، وينقّطون مَصَاحفَهم على قراءته. قلت: وتلا على الكِسائيّ أبو عَمْر الدُّوريّ، وأبو الحارث اللَّيث بْن خالد، ونصير بن يوسف الرّازيّ، وقُتَيْبة بن مهران الأصبهانيّ، وأبو جعفر أحمد بن -[928]- أبي سريج، وأحمد بن جبير الأنطاكيّ، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل، وأبو موسى عيسى بن سليمان الشيزري. وَرَوَى عَنْهُ: أبو عُبَيْد القاسم بْن سلام، ويحيى الفرّاء، وخَلَف البزار، وعدة. قال خَلَف: أولَمْتُ وليمةً فدعوت الكِسائيّ، واليَزِيديّ، فقال اليَزِيديّ: يا أبا الحَسَن، أمورٌ تبلُغُنا عنك ننكر بعضها، فقال الكسائي: أومثلي يخاطَبُ بهذا؟ وهل مع العالم إلا فَضْلُ بُصاقي في العربية، ثمّ بَصَق، فسكت اليَزِيديّ. وللكِسائيّ كُتُب مصنَّفة، منها: كتاب "معاني القرآن"، "ومختصر النَّحْو"، وكتاب في القراءات، وكتاب "النوادر الكبير"، وتصانيف أُخر. وقيل: إنّما عُرف بالكِسائيّ؛ لأنّه أيّام قراءته على حمزة كان يلْتَفّ في كساء، فلقَّبه أصحاب حمزة بالكِسائيّ. أبو العبّاس بن مسروق: حدثنا سَلَمة بن عاصم قال: قال الكِسائيّ: صلَّيْتُ بهارون الرشيد، فأعجبتني قراءتي فغلطت في آيةٍ ما أخطأ فيها صبيٌّ قط أردت أن أقول " لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " [آل عمران] فقلت " يرجعين " فوالله ما اجترأ الرشيد أن يقول أخطأت، لكنّه لما سلّم قال: أيُّ لغةٍ هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثُرُ الجواد، قال: أما هذا فنعم. وعن سلمة: سمعت الفراء يقول: سمعتُ الكِسائيّ يقول: ربّما سبقني لساني باللَّحْن فلا يمكنني أن أرد لساني. وذكر ابن الدَّوْرَقيّ قال: اجتمع الكِسائيّ واليزيديّ عند الرشيد، فحضرت العشاء فقدّموا الكِسائيّ، فارْتُجّ عليه قراءة " قل يا أيها الْكَافِرُونَ " فقال اليزيديُّ: قراءة هذه السورة ترتجّ على قارئ أهل الكوفة! قال: فحضرت صلاةً فقدموا اليزيدي فأرتج عليه في الحمد فلمّا سلم قال: احْفَظْ لسانك لا تقول فتبتلى ... إنّ البلاء مُوكل بالمنطِق وعن خَلَف قال: كان الكِسائيّ يقرأ لنا على المنبر، فقرأ يوما: " أنا أكثرَ منك مالا ". فسألوه عن العِلَّة فثُرْت في وُجوههم، فَمَحَوْه من كُتُبهم، ثمّ قال لي: يا خَلَف، يكون أحدٌ من بعدي يَسْلَم من اللَّحْن؟ -[929]- قال الفرّاء: ناظرت الكِسائيّ يومًا وزدت، فكأنيّ كنت طائرًا يشرب من بحر. وعن الفرّاء قال: إنما تعلّم الكِسائيّ النَّحْو على كِبَر؛ لأنّه جاء إلى قوم وقد أعيا، فقال: قد عَيَّيْتُ، فقالوا له: تُجالِسُنا، وأنت تَلْحن؟ قال: وكيف؟ قالوا: إنّ أردت من التعب فقل أعييت، وإن أردت انقطاع الحيلةُ في الأمر فقل عَيِيت، فأنِفَ من هذا، وقام وسأل عمَّن يعلّم النَّحْو، فأُرشِد إلى مُعاذ الهرّاء، فلزِمَه حتّى أنفد ما عنده، ثمّ خرج إلى الخليل. قلت: وقد كانت للكِسائيّ عند الرشيد منزلة رفيعة، وسار معه إلى الرَّيّ، فمرض، ومات بقرية رَنْبَوَيْه، فلمّا اعتل تمثل، فقال. قَدَرٌ أَحَلَّك ذا النخيل وقد رأى ... وأبي ومالك ذو النخيل بدارِ ألا كداركم بذي بقر الحمى ... هيهات ذو بقرٍ من المُزْدارِ ومات معه محمد بن الحسن الفقيه، فقال الرشيد لمّا رجع إلى العراق: دفنتُ الفقه والنَّحْو برَنْبَوَيْه. وقال نُصير بن يوسف: دخلت على الكِسائيّ في مرض موته فأنشأ يقول: قَدَرٌ أَحَلَّك، وذكر البيتين، فقلت: كلا، ويمتع الله الجميع بك، فقال: لئن قلتَ ذاك لقد كنت أُقرئ في مسجد دمشق، فأغفيت في المحراب، فرأيتُ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داخلا من باب المسجد، فقام إليه رجلٌ، فقال: بحرف من نقرأ؟ فأومأ إلي. قال الدُّوريّ: تُوُفّي الكِسائيّ بقرية أرْنَبَوَيْه، وكذا سماها أحمد بن جبير، وزاد فقال: في سنة تسعٍ وثمانين ومائة، وكذا أرخه جماعة. فقيل إنه عاش سبعين سنة. وفي وفاته أقوال واهية، سنة إحدى وثمانين، وسنة اثنتين، وسنة ثلاثٍ، وسنة خمسٍ وثمانين، وقيل: سنة ثلاثٍ وتسعين، والأول أصحّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - م 4: معاوية بن هشام، أبو الحسن الأسدي، مولاهم الكُوفيُّ القصّار. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: عليّ بْن صالح بْن حيّ، وحمزة الزّيّات، وشَيْبان، وسفيان، وعمار بن رزيق، وهشام بْن سعْد، وجماعة. وَعَنْهُ: احمد بْن حنبل، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن سليمان الرهاوي، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان، وآخرون. قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقال يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ هُوَ وإِسْحَاق الأزرق من أعلمهم بحديث شريك. وقال أبو داود: ثقة. قلت: تُوُفّي سنة أربع أو خمس ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - خ د ت ن: مسدد بن مسرهد، الحافظ أبو الحسن الأسدي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: جويرية بن أسماء، وأبي عَوَانة، وأبي الأحْوَص، وحماد بن زيد، وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعي، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وابن عُلَيَّة، ويحيى بن سعيد القطان، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي عن رجلٍ عنه، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة، وإسماعيل القاضي، وابن عمّه يوسف بن يعقوب القاضي، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وآخرون. قال يحيى القطّان: لو أتيت مُسَدَّدًا فحدَّثته في بيته لكان يستأهل. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِين: هُوَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ: مُسدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُسْتَوْرد الأَسَديّ، ثقة، كان يُملي عليّ حَتّى أضجر، فيقول لي: يا أبا الحَسَن، أكتب هذا الحديث. فيُمْلي عليّ بعد ضَجَري خمسين ستّين حديثًا، فأتيته في رحلتي الثانية فإذا عليه زِحَام، فقلت: قد أخذتُ بحظّي منك. وكان أبو نُعَيْم يسألني عن اسمه واسم أبيه فأخبره، فيقول: يا أحمد، هذه رقية العقرب. وقال أبو حاتم الرازي: أحاديث مسدد عن يحيى بن سَعِيدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَر كأنّها الدّنانير، كأنّك تسمعها من النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. -[701]- وصدق أبو حاتم. فأمّا ما ذكر أبو عليّ منصور بن عبد الله الخالديّ من نسبة مسدد، فرواها عن أبي إسحاق إبراهيم بن مُسدَّد بن مُسرهَد بن مُسَرْبَل بن مُغْربَل بن مرعبل بن أرندل ابن سرندل بن غرندل بن ماسك بن مستورد، فهذا لا يُعْتَمَد عليه؛ لأنّ الخالديّ غير ثقة. قال محمد بن سَعْد: تُوُفّي مُسدَّد سنة ثمانٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
246 - أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن دَاوُد بْن عَبْد اللَّه بْن حَذْلَم، أَبُو الْحَسَن الأَسَدِيّ الدّمشقيّ القاضي الفقيه. الأوزاعيّ المذهب. [المتوفى: 347 هـ]
سَمِعَ: أَبَاه، وأبا زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وبكّار بْن قُتَيْبة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وجماعة. وَعَنْهُ: تمّام الرّازيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وابن مَنْدَه، وأبو الحسين بن معاذ الداراني، وأبو عبد الله بْن أَبِي كامل. وناب في القضاء عَنْ أَبِي الطّاهر الذُّهْليّ، وغيره بدمشق. وكان حَذْلَم نصرانيًا فأسلم. وقال أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ: هو آخر من كانت لَهُ حلقة بجامع دمشق يدرِّس فيها مذهب الأوزاعي. -[849]- وقال الكتانيّ: كَانَ ثقة مأمونًا نبيلًا. قلت: وقع لي حديثه بعُلُوّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - إبراهيم بْن جعفر بْن الحَسَن بْن أحمد بْن الحَسَن بْن الصّبّاح بْن عَبْدة، أبو الحسن الأسدي الهمذاني الحناط الشاهد. [المتوفى: 406 هـ]
وُلد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وسمع سنة ثلاثٍ وأربعين من أَبِي القاسم بْن عُبيد، وأَوْس الخطيب، وأبي الصَّقْر الكاتب، ومأمون بْن أحمد، وأبي بَكْر محمد بْن حَيَّوَيْهِ الكُرْجيّ، وأبي بَكْر بْن خلاد النَّصيبيّ، ومحمد بْن مَحْمَوَيْهِ النَّسَويّ، روى عَنْهُ أبو مسلم بن غزو، والحسن بْن عبد الله بْن ياسين، -[104]- ومحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وأبو القاسم الخطيب. قَالَ شِيَرَوَيْه: كَانَ صدوقا، توفي في جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن القاضي أَبِي الْحَسَن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن حذلم، أَبُو الْحَسَن الأسدي الدَّمشقيّ. [المتوفى: 462 هـ]
سمع أَبَاه، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وصدقه بْن المظفر، وجماعة. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر الخطيب، ونجا بْن أَحْمَد، وأبو القاسم النسيب، وعبد الكريم بْن حَمْزَة. ووثقه النسيب، وتوفي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - عليّ بن محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الأسدي الفارقي. [المتوفى: 482 هـ]
شيعي غال، كثير المُجُون والدّعابة. سمع أبا الحسن بن مَخْلَد البزّاز، وعنه عبد الوهّاب الأنْماطيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - المبارك بْن سَعِيد، أبو الحَسَن الأَسَديّ، البغدادي، التّاجر، ويُعرف بابن الخشّاب. [المتوفى: 505 هـ]-[60]-
سمع: القُضاعيّ، وأبا بَكْر الخطيب، ودخل الأندلس تاجرًا، فحدَّث " بتاريخ بغداد "، سَمِعَ منه: أبو عليّ الغسّاني، والكبار، وسمع هُوَ مِن أَبِي مروان بْن سِراج. قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ مِن أهل الثّقة والثّروة، رجع إلى بغداد، وقال ابن السّمعانيّ: كَانَ أحد الشُّهُود المُعدّلين، مات في ذي القِعْدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الجبار بن توبة، أبو الحَسَن الأسديّ، العُكْبريّ، [المتوفى: 535 هـ]
أخو عبد الجبّار. وُلِد سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة، وقرأ القرآن بروايات، وكان حَسَن التّلاوة، قرأ على أصحاب الحمّاميّ، وقرأ شيئًا من الفقه على أبي إسحاق الشّيرازيّ، وكان له سمتٌ حسنٌ ووقار، سمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وأبا الغنائم ابن المأمون، وأبا محمد الصَّريفينيّ، وابن النَّقُّور. قال ابن السّمعانيّ: صالح خيّر، قرأ بروايات، وكان حَسَن الأخذ، قرأت عليه الكثير، وكنت أقدّم السّماع عليه على غيره. قلت: روى عنه: ابن عساكر، وأبو اليمن الكندي، وآخرون، وتوفي في -[639]- صفر، وقد أخبرنا بكتاب " السبعة " لابن مجاهد: أبو حفص القواس، قال: أخبرنا الكندي في كتابه، قال: أخبرنا ابن تَوْبة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عنه أبو كريب.
مجهول. |