أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6343- أبو الوقاص
س: أبو الوقاص روي عن مطر، عن الحسن، عن أبي الوقاص صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: سهام المؤذنين عند الله عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله. قال: وقال عمر: لو كنت مؤذنا لكمل أمري. أخرجه أبو موسى كذا، ولم يقل: عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
، غير منسوب.
ذكره المستغفريّ، واستدركه أبو موسى من طريقه، ثم من رواية صالح بن سليمان، عن غياث بن عبد الحميد، عن مطر، عن الحسن، عن أبي وقاص صاحب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «سهام المؤذّنين عند اللَّه يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه عز وجل. قال عمر: لو كنت مؤذنا لكمل أمري. وذكر فيه عن عمر شيئا مرفوعا، وفيه: «إنّ اللَّه حرّم لحوم المؤذّنين على النّار» ، وهو يشعر أن عمر حضر القصة، فقال ذلك، فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعا، وهذا هو الظاهر، فإن مثل هذا لا يقال بالرأي، ويحتمل أن يكون حدّث به عمر، فحدث عمر بما سمع. ثم أورده من وجه آخر، عن صالح بن سليمان، قال بنحوه، وزاد: وقال عبد اللَّه بن مسعود: ما باليت ألّا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد. وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً ... [فصلت: 33] الآية. قلت: وصالح بن سليمان هذا ضعيف، وشيخه غياث، بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة، ذكره الذهبي في الميزان، وقال: له حديث منكر، ما أظنّ له غيره، فذكره. قلت: وليس كما ظن، فهذا آخر. وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان، عن صالح، فذكر الحديث الأول موقوفا، ثم قال: فذكر حديثا طويلا ولم يصله في رواية بالصحبة. |