سير أعلام النبلاء
|
2065- أبو حاتم السجستاني 1: "د، س"
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ المقرئ، النحوي، اللغوي، صاحب التصانيف. أَخَذَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ المُثَنَّى، وَأَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَيَعْقُوْبَ الحَضْرَمِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ، وَتَصَدَّرَ لِلإقرَاءِ وَالحَدِيْثِ وَالعَرَبِيَّةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَبُو بَكْرٍ البَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْدٍ، وَأَبُو رَوْقٍ الهِزَّانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، مِنْهُم أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ، وَكَانَ جَمَّاعَةً لِلْكُتُبِ يَتَّجِرُ فِيْهَا. وَلَهُ بَاعٌ طَوِيْلٌ فِي: اللُّغَاتِ، وَالشِّعْرِ، وَالعَرُوْضِ، وَاسْتِخْرَاجِ المُغَمَّى. وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ بَاهِراً بِالنَّحْوِ. وَلَهُ كِتَابُ "إعْرَابِ القُرْآنِ"، وَكِتَابُ "مَا يَلْحَنُ فِيْهِ العَامَّةُ"، وَكِتَابُ "المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ"، وَكِتَابُ "المَقَاطِعِ وَالمَبَادِئِ"، وَكِتَابُ "القِرَاءاتِ"، وَكِتَابُ "الفَصَاحَةِ"، وَكِتَابُ "الوُحُوشِ"، وَكِتَابُ "اخْتِلاَفِ المَصَاحِفِ"، وغير ذلك. وَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ: "كِتَابَ سِيْبَوَيْه" عَلَى الأَخْفَشِ مَرَّتَيْنِ. قُلْتُ: عَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: مات سنة خمسين. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل: "4/ ترجمة 882"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "11/ 263"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 282"، والكاشف "1/ ترجمة 2197"، والعبر "1/ 455" و"2/ 75"، وتهذيب التهذيب "4/ 275"، وتقريب التهذيب "1/ 337"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2084"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 121". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: سهل بن محمّد بن عثمان السجستاني البصري؛ أبو حاتم، صاحب التصانيف.
من مشايخه: يزيد بن هارون، والأصمعي، ¬__________ * معجم الأدباء (3/ 1406)، إنباه الرواة (2/ 58)، وفيات الأعيان (2/ 430)، السير (12/ 268)، العبر (1/ 455)، معرفة القراء (1/ 219)، تاريخ الإسلام (وفيات 251 - 260)، ط. تدمري، الوافي (16/ 14)، البداية والنهاية (3/ 11)، البلغة (109)، غاية النهاية (1/ 320)، النجوم (2/ 332)، بغية الوعاة (1/ 606)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 226)، الشذرات (3/ 230)، الأعلام (3/ 143)، الجرج والتعديل (2/ 1 / 204)، الثقات لابن حبان (8/ 293)، الكامل (7/ 136)، تهذيب الكمال (12/ 201)، تهذيب التهذيب (4/ 226)، تقريب التهذيب (420)، هدية العارفين (1/ 411). ويعقوب الحضرمي، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. من تلامذته: أبو داود، والنسائي في كتابيهما، والبزار، وأبو العباس المبرد، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "وكان جماعة لكتب يتجر فيها، وله باع طويل في اللغات والشعر، والعروض، واستخراج المعمى، وقيل: لم يكن باهرا بالنحو" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان أبو حاتم يتهم بحب الصبيان، وكان بريئا من ذلك. وإنما كثير الدعابة، فوجد ذلك السبيل إلى عرضه" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان صالحا كثير الصدقة والتلاوة، وكان يتصدق كل يوم بدينار ويقرأ كل أسبوع بختمة" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام البصرة في النحو والقراءة واللغة والعروض وكان يخرج المغمى" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان جماعة للكتب يتجر فيها. وله يد طولى في اللغة والشعر والعروض، واستخراج المغمى ولم يكن حاذقا في النحو" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-: قال مسلمة بن قاسم أرجو أن يكون صدوقا، وقال أبو بكر البزار: مشهور لا بأس به، وقال أبو عمرو الداني في طبقات القراء: أخذ القراءة عرضا عن يعقوب وهو أكبر أصحابه وله اختيار في القراءة" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "النحوي المقريء البصري، صدوق فيه دعابة" أ. هـ. وقال أبو حاتم لتلميذه: إذا أردت أن تضمن كتابًا سرا فخذ لبنا حليبا فاكتب به قرطاس، فيذر المكتوب إليه عليه رمادا سخنا من رماد القراطيس فيظهر المكتوب، وإن كتبه بماء الزاج الأبيض، فإذا ذر عليه المكتوب إليه شيئًا من العفص ظهر وكذا بالعكس" أ. هـ. وفاته: سنة (255 هـ) خمس وخمسين ومائتين، وقيل: (250 هـ) خمسين ومائتين، وقيل: (248 هـ) ثمان وأربعين ومائتين، وقيل: (246 هـ) ست وأربعين، وقيل: (240 هـ) أربعين ومائتين. مصنفاته: "لا إعراب القرآن"، و"ما يلحن فيه العامة"، و "القراءات" وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - د ن: سهل بْن محمد، أَبُو حاتم السِّجِسْتانيّ المقرئ اللُّغَويّ الإمام. [الوفاة: 251 - 260 ه]
إمام جامع البصرة. صاحب المصنفات. أخذ عَنْ: أبي عُبَيْدة، وأبي زيد الْأَنْصَارِيّ، والأصمعيّ، ووَهْبُ بْن جرير، ويزيد بن هارون، وأبي عامر العقدي، وقرأ القرآن على يعقوب الحضرمي. وحمل الناس عنه القرآن والحديث والعربية. رَوَى عَنْهُ: أبو داود، والنسائي، والبزار فِي " مُسْنَدة "، ويحيى بْن صاعد، -[96]- ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وابن خُزَيْمَة. وتخرّج بِهِ محمد بْن يزيد المبرد، وأبو بَكْر بْن دُرَيْد. وحدَّث عَنْهُ حفّاظ، وخلْق أخرهم أبو روق الهزاني. وكان جماعة للكتب يتجر فيها. وله يد طُولَى فِي اللُّغة والشِّعْر والعروض، واستخراج المغمى. ولم يكن حاذقًا فِي النَّحْو. قَالَ أَبُو حاتم السجستاني: كنت عند الأخفش وعنده التُّوَّزيّ فقال: ما صنعت فِي كتاب " المذكّر والمؤنثّ "؟ قلت: قد عملتُ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فما تَقُولُ فِي الفِرْدَوْس؟ قلت: ذَكَر. قَالَ: فإنّ اللَّه يَقُولُ: {{الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}}. قلت: ذهبَ إلى الجنّة. فقال التُّوَّزيّ: يا غافل، أما تسمعهم يقولون: إنّ لك الفِرْدوس الأعلى؟ فقلت: يا نائم، الأعلى هاهنا افعلْ. وليس بفَعْلي. ولأبي حاتم كتاب " إعراب القرآن "، وكتاب " ما يلحن فيه العامّة "، وكتاب " المقصور والممدود "، وكتاب " المقاطع والمبادئ "، وكتاب " القراءات "، وكتاب " الفصاحة "، وكتاب " الوحوش "، وكتاب " اختلَاف المصاحف "، وغير ذَلِكَ. وكان كثير التصانيف. تُوُفّي سنة خمسين. وقيل: فِي آخر سنة خمسٍ وخمسين، وله ثلَاثٌ وثمانون سنة. قَالَ: قرأت كتاب سِيبَوَيْه عَلَى الأخفش مرَتين. وقد كَانَ فِي أَبِي حاتم دُعابة الأدباء. |