ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له عن عبد الله بن جعفر، وسالم.
قال الأزدي: لا يكتب حديثه. قلت: هو مدني، يعرف بابن أم حميدة، له نوادر. وقل ما روى. حدث عنه معدي () بن سليمان، وأبو عاصم، وحميدة - بفتح الحاء. توفى سنة أربع وخمسين ومائة، له ترجمة في تاريخ دمشق وتاريخ بغداد، يقال اسمه شعيب، ويكنى أبا العلاء، وأبا إسحاق. وقيل: هو ابن أم حميدة - بالضم. عمر دهراً، ولد زمن عثمان. [ () قال الخطيب: هو خال الواقدي، وزعم الحاكم أنه قدم بغداد زمن المهدي. وقال الأصمعي: حدثنا جعفر بن سليمان أنه قدم أيام المنصور بغداد، فأطاف به فتيان بني هاشم فغناهم، فإذا حلقه على حاله، وقال: أخذت الغناء عن معبد. ويقال اسمه أبيه جبير. وقيل: بل أشعب بن جبير آخر. قال الجعابي: حدثني محمد بن سهل بن الحسن، حدثني مضارب بن نزيل، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عثمان بن فائد، عن أشعب الطامع، عن عكرمة، عن ابن عباس - أن النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة. قال الجعابي: كان أشعب يقول: حدثني سالم بن عبد الله - وكان يبغضني في الله فيقال: دع هذا عنك، فيقول: ليس للحق منزل. وقال معدي بن سليمان: حدثني أشعب قال: دخلت على القاسم بن محمد - وكان يبغضني في الله وأحبه فيه - فقال: ما أدخلك على؟ اخرج. قلت: أسألك بوجه الله لما جددت لي عذقا، ففعل. عبد الله بن سوادة، حدثنا أحمد بن شجاع الخزاعي، حدثني أبو العباس نسيم الكاتب، قال: قيل لأشعب: طلبت العلم، وجالست الناس، ثم أفضيت إلى المسألة، فلو جلست لنا وسمعنا منك! فقال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خلتان () لا يجتمعان في مؤمن. ثم سكت طويلاً فقالوا: ماهما؟ قال: نسى عكرمة واحدة، ونسيت الأخرى. ويروى أنه أكل مع سالم تمرا فجعل يقرن، فقال سالم: إن رسول الله ﷺ قد نهى عن القران، فقال: اسكت، فوالله لو رأى النبي ﷺ رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة. قال محمد بن أبي الأزهر: قال لنا الزبير بن بكار: قيل لأشعب في امرأة يتزوجها، فقال: ابغوني امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع، وتأكل فخذ جرادة فتتخم. وذكر الطلحي أن أحمد بن إبراهيم قال: وجد أشعب دينارا، فكره أن يأكله حراما، وكره تعريفه، فاشترى به قطيفة، وانبعث يعرفها. وروى نحوها مسعود بن بشر المازني، عن الواقدي، عنه - وكان خاله. وقال الزبير بن بكار: قال الواقدي: لقيت أشعب، فقال لي: يابن واقد، وجدت دينارا، فكيف أصنع به؟ قلت: عرفه. قال: سبحان الله! ما أنت في علمك إلا في غرور. قلت: فما الرأي يا أبا العلاء؟ قال: أشترى به قميصا، وأعرفه بقباء. قلت: إذا لا يعرفه أحد. قال: فذاك أريد () . قال أبو الهيثم () بن عدي: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين قال لرجل سخن لي دجاجة ثم ردت فسخنت: دجاج هذا الرجل كآل فرعون في النار يعرضون عليها غدوا وعشيا، فضربته مائة لهذا القول، ووهبت له مائة دينار. أبو داود السنجى، حدثنا الأصمعي، عن أشعب قال: دخلت على سالم فقال: حمل إلينا هريسة وأنا صائم، فاقعد فكل. قال: فأمعنت. فقال: ارفق، فما بقى تحمل معك، فرجعت، فقالت المرأة: يا مشئوم، بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك، وقلت: إنك مريض. قال: أحسنت. قدخل الحمام وتمرّخ بدهن وصفرة. قال: وعصبت رأسي، وأخذت قصبة أتوكأ عليها، فأتيته فقال لي: أشعب! قلت: نعم، جعلت فداك! ما نمت منذ شهرين. قال: وسالم عنده، ولا أشعر. فقال: ويحك يا أشعب! وغضب وخرج. فقال ابن عثمان: ما غصب خالي سالم إلا من شئ. فاعترفت وقلت: غضب من أنى أكلت بكرة عنده هريسة! فضحك هو وجلساؤه ووهب لي، فخرجت فإذا سالم، فقال: يا أشعب، ألم تأكل عندي الهريسة؟ قلت: بلى، جعلت فداك! فقال: والله لقد شككتني. وحدثني الأصمعي قال: مر أشعب فعبث به الصبيان فقال: ويحكم! سالم يقسم تمرا، فمروا يعدون، فغدا أشعب معهم، وقال: وما يدريني لعله حق. وعن أبي عاصم النبيل: مر أشعب بمن يعمل قفة، فقال: أوسع. فقال: ولم يا أشعب؟ قال: لعلي يهدى إلي فيها. ورويت بإسناد آخر، عن أبي الهيثم بن عدي، وقال: طبقاً. إبراهيم بن راشد، قال: قال: أبو عاصم: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تزف عروس بالمدينة إلا قلت: يجيئون بها إلي. ورواها يحيى بن عبد الرحمن الأعشى () ، عن أبي عاصم، وزاد: فأكنس بيتي. ابن مخلد العطار، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينورى، حدثنا عبد الله بن أبي حرب بسلمية، حدثنا عمرو بن أبي عاصم، عن أبيه: مررت يوما فالتفت فإذا أشعب ورائي، فقلت: مالك؟ قال: رأيت قلنسوتك قد مالت. فقلت: لعلها تسقط فأخذها. قال: فدفعتها إليه. وقال ابن أبي يعقوب: حدثنا محمد بن المقري، عن أبيه، قال أشعب: ما خرجت في جنازة فرأيت اثنين يتساران إلا ظننت أن الميت أوصى لى بشئ. وعن رجل عمن حدثه قال أشعب: جاءتني جاريتي بدينار أودعتنيه، فجعلته تحت المصلى، فجاءت تطلبه، قلت: ارفعي عنه، فإنه قد ولد، فخذي ولده ودعيه - وكنت وضعت معه درهما - فأخذته، ثم عادت بعد جمعة فلم تره فصاحت فقلت: مات في النفاس. قيل: توفى أشعب في سنة أربع وخمسين ومائة. فإن صح أنه ولد في خلافة عثمان - ولا أرى ذلك يصح - فقد عمر مائة وعشرين سنة] . [أشعث] |