نتائج البحث عن (أويس بن عامر) 5 نتيجة

331- أويس بن عامر
د ع: أويس بْن عامر بْن جزء بْن مالك بْن عمرو بْن مسعدة بْن عمرو بْن سعد بْن عصوان بْن قرن بْن ردمان بْن ناجية بْن مراد المرادي، ثم القرني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها.
روى أَبُو نضرة، عن أسير بْن جابر، قال: كان محدث يتحدث بالكوفة، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إلي، فقلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ فقال: العري.
قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه، فخرج عليهم، فقالوا: من ترى خدع عن برده هذا؟ فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس، فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة، ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني.
فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إِلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قال: إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه، فأذهبه عنه إلا مثل الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم، فمروه فليستغفر لكم.
فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول كذا وكذا، فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي، ولا تذكر قول عمر لأحد، فاستغفر له.
(119) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ عن مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حدثنا، وَاللَّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى، قَالَ: حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عن أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى أَمْدَادَ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ، فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةُ، قَالَ: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرُ، فَسَأَلَهُ عن أُوَيْسٍ، قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَأَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَلَفِ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ.
فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أُسَيْرٌ: وَكِسْوَتُهُ بُرْدَةٌ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟ قَالَ هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ: قُتِلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ يَوْمَ صِفَّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وقيل: عمرو. ويقال: أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي القرني الزاهد المشهور.
أدرك النبيّ ﷺ. وروى عن عمر وعلي، وروى عنه بشير بن عمرو، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقة وذكره البخاريّ، فقال في إسناده نظر.
وقال ابن عديّ: ليس له رواية، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشكّ فيه.
وقال عبد الغنيّ بن سعيد: القرني- بفتح القاف والراء- هو أويس، أخبر به النبيّ ﷺ قبل وجوده، وشهد صفّين مع علي، وكان من خيار المسلمين.
وروى ضمرة، عن أصبغ بن زيد، قال: أسلم أويس على عهد النبيّ ﷺ ولكن منعه من القدوم برّه بأمه.
وروى مسلم في صحيحه، من حديث أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس بن عامر [ (1) ] » ،
وفي رواية له: «فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم» .
وله من طريق قتادة، عن زرارة، عن أسير بن جابر: وفيها قول عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، ثمّ من مراد، ثمّ من قرن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها برّ لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ... »
[ (2) ] الحديث.
ورواه البيهقيّ، وأبو نعيم في «الدّلائل» ، وفي الحلية. من هذا الوجه مطوّلا.
وله طرق أخرى، منها ما روى ابن مندة، من طريق سعد بن الصّلت، عن مبارك بن فضالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه: تعرفون أويس بن عامر القرني؟ فيقولون: لا، فذكر نحوه.
ورواه هدبة بن خالد، عن مبارك، عن أبي الأصغر- بدل مروان الأصغر- أخرجه أبو يعلى.
وروى الرّويانيّ في «مسندة» ، من طريق بكر بن عبد اللَّه. عن الضّحّاك، عن أبي هريرة، فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء، قال: فقلنا: يا رسول اللَّه.
كيف لنا برجل منهم؟ قال: «ذاك أويس» وساق الحديث في توصية النبي ﷺ عليّا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما. وفيه قصة طلب عمر إيّاه.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، عن ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: كان أويس القرنيّ يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير، فذكر الحديث منقطعا.
وفي «الدّلائل» للبيهقيّ، من طريق الثقفيّ، عن خالد، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء- رفعه، قال: «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم» [ (3) ] .
قال الثّقفيّ: قال هشام بن حسّان: كان الحسن يقول: هو أويس القرني، وسيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيّان.
وقال أحمد في مسندة: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشّام يوم صفّين: أفيكم أويس القرني؟
قالوا: نعم، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: «إنّ من خير التّابعين أويسا القرنيّ» ورواه جماعة عن شريك.
وقال ابن عمّار الموصليّ: ذكر عند المعافى بن عمران أن أويسا قتل في الرجّالة مع علي بصفّين، فقال معافى: ما حدّث بهذا إلا الأعرج، فقال له عبد ربّه الواسطي: حدثني به شريك، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فسكت.
[وأخرج أحمد في «الزّهد» ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد اللَّه بن أشعث بن سوّار، عن محارب بن دثار- يرفعه: «إنّ من أمّتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلّاه من العرى، يحجزه إيمانه أن يسأل النّاس، منهم أويس القرنيّ، وفرات بن حيّان» [ (4) ] .
وأخرجه أيضا في الزّهد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد- مرسلا] [ (5) ] .
وفي المستدرك، من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، حدثنا أبو مكيس قال: رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت: كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا يصلّون ويقرءون حتى غزوا، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجّالة بين يدي عليّ.
ومن طريق الأصبغ بن نباته، قال: شهدت عليّا يوم صفّين يقول:
من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلا. فقال: أين التمام؟ فجاءه رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس، فبايعه على القتل، فقيل: هذا أويس القرني. فما زال يحارب حتى قتل.
وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد اللَّه بن سلمة، قال: غزونا أذربيجان في زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مرض فمات.
وفي الإسناد: الهيثم بن عدي، وهو متروك [والمعتمد الأول.
وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن الجريريّ، عن أبي نضرة العبديّ، عن أسير بن جابر، قال: قال صاحب لي وأنا بالكوفة: هل لك في رجل تنظر إليه؟ فذكر قصة أويس، وفيها: فتنحّى إلى سارية فصلّى ركعتين، ثم أقبل علينا
بوجهه فقال: ما لكم ولي تطؤون عقبي، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم؟ لا تفعلوا رحمكم اللَّه. من كانت له إليّ حاجة فليقلني بعشاء، ثم قال: إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يفقه، ومنافق، وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسنا وإيناعا وطيبا، ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا ويكون لها ثمرة، ويصيب الهشيم من الشجرة فيحطّمه، ثم قرأ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [الإسراء: 82]
.
اللَّهمّ ارزقني شهادة توجب لي [47] الحياة والرزق قال أسير: فلم يلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث عليّ. فخرج صاحب القطيفة أويس، وخرجنا معه، حتى نزلنا بحضرة العدو.
قال ابن المبارك: فحدثني حماد بن سلمة، عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أسير، قال: فنادى منادي عليّ، يا خيل اللَّه اركبي وأبشري، فصفّ الناس لهم، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه، ثم جعل يقول: يا أيها النّاس تمّوا ليتمّنّ وجوه ثم لا ينصرف حتى يرى الجنة، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنما مات منذ [ ... ] وهو صحيح السند] [ (6) ] .
وقيل: عمرو. ويقال: أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي القرني الزاهد المشهور.
أدرك النبيّ ﷺ. وروى عن عمر وعلي، وروى عنه بشير بن عمرو، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقة وذكره البخاريّ، فقال في إسناده نظر.
وقال ابن عديّ: ليس له رواية، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشكّ فيه.
وقال عبد الغنيّ بن سعيد: القرني- بفتح القاف والراء- هو أويس، أخبر به النبيّ ﷺ قبل وجوده، وشهد صفّين مع علي، وكان من خيار المسلمين.
وروى ضمرة، عن أصبغ بن زيد، قال: أسلم أويس على عهد النبيّ ﷺ ولكن منعه من القدوم برّه بأمه.
وروى مسلم في صحيحه، من حديث أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس بن عامر [ (1) ] » ،
وفي رواية له: «فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم» .
وله من طريق قتادة، عن زرارة، عن أسير بن جابر: وفيها قول عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، ثمّ من مراد، ثمّ من قرن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها برّ لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ... »
[ (2) ] الحديث.
ورواه البيهقيّ، وأبو نعيم في «الدّلائل» ، وفي الحلية. من هذا الوجه مطوّلا.
وله طرق أخرى، منها ما روى ابن مندة، من طريق سعد بن الصّلت، عن مبارك بن فضالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه: تعرفون أويس بن عامر القرني؟ فيقولون: لا، فذكر نحوه.
ورواه هدبة بن خالد، عن مبارك، عن أبي الأصغر- بدل مروان الأصغر- أخرجه أبو يعلى.
وروى الرّويانيّ في «مسندة» ، من طريق بكر بن عبد اللَّه. عن الضّحّاك، عن أبي هريرة، فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء، قال: فقلنا: يا رسول اللَّه.
كيف لنا برجل منهم؟ قال: «ذاك أويس» وساق الحديث في توصية النبي ﷺ عليّا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما. وفيه قصة طلب عمر إيّاه.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، عن ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: كان أويس القرنيّ يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير، فذكر الحديث منقطعا.
وفي «الدّلائل» للبيهقيّ، من طريق الثقفيّ، عن خالد، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء- رفعه، قال: «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم» [ (3) ] .
قال الثّقفيّ: قال هشام بن حسّان: كان الحسن يقول: هو أويس القرني، وسيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيّان.
وقال أحمد في مسندة: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشّام يوم صفّين: أفيكم أويس القرني؟
قالوا: نعم، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: «إنّ من خير التّابعين أويسا القرنيّ» ورواه جماعة عن شريك.
وقال ابن عمّار الموصليّ: ذكر عند المعافى بن عمران أن أويسا قتل في الرجّالة مع علي بصفّين، فقال معافى: ما حدّث بهذا إلا الأعرج، فقال له عبد ربّه الواسطي: حدثني به شريك، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فسكت.
[وأخرج أحمد في «الزّهد» ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد اللَّه بن أشعث بن سوّار، عن محارب بن دثار- يرفعه: «إنّ من أمّتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلّاه من العرى، يحجزه إيمانه أن يسأل النّاس، منهم أويس القرنيّ، وفرات بن حيّان» [ (4) ] .
وأخرجه أيضا في الزّهد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد- مرسلا] [ (5) ] .
وفي المستدرك، من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، حدثنا أبو مكيس قال: رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت: كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا يصلّون ويقرءون حتى غزوا، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجّالة بين يدي عليّ.
ومن طريق الأصبغ بن نباته، قال: شهدت عليّا يوم صفّين يقول:
من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلا. فقال: أين التمام؟ فجاءه رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس، فبايعه على القتل، فقيل: هذا أويس القرني. فما زال يحارب حتى قتل.
وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد اللَّه بن سلمة، قال: غزونا أذربيجان في زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مرض فمات.
وفي الإسناد: الهيثم بن عدي، وهو متروك [والمعتمد الأول.
وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن الجريريّ، عن أبي نضرة العبديّ، عن أسير بن جابر، قال: قال صاحب لي وأنا بالكوفة: هل لك في رجل تنظر إليه؟ فذكر قصة أويس، وفيها: فتنحّى إلى سارية فصلّى ركعتين، ثم أقبل علينا
بوجهه فقال: ما لكم ولي تطؤون عقبي، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم؟ لا تفعلوا رحمكم اللَّه. من كانت له إليّ حاجة فليقلني بعشاء، ثم قال: إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يفقه، ومنافق، وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسنا وإيناعا وطيبا، ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا ويكون لها ثمرة، ويصيب الهشيم من الشجرة فيحطّمه، ثم قرأ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [الإسراء: 82]
.
اللَّهمّ ارزقني شهادة توجب لي [47] الحياة والرزق قال أسير: فلم يلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث عليّ. فخرج صاحب القطيفة أويس، وخرجنا معه، حتى نزلنا بحضرة العدو.
قال ابن المبارك: فحدثني حماد بن سلمة، عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أسير، قال: فنادى منادي عليّ، يا خيل اللَّه اركبي وأبشري، فصفّ الناس لهم، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه، ثم جعل يقول: يا أيها النّاس تمّوا ليتمّنّ وجوه ثم لا ينصرف حتى يرى الجنة، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنما مات منذ [ ... ] وهو صحيح السند] [ (6) ] .
ويقال ابن عمرو القرني التميمي () العابد.
نزل الكوفة.
قال البخاري.
يماني مرادي، في إسناده نظر فيما يرويه.
وقال البخاري أيضا في الضعفاء: في إسناده نظر، يروى عن أويس في إسناد ذلك.
قلت: هذه عبارته، يريد أن الحديث الذي روى عن أويس في الإسناد إلى أويس
نظر، ولولا أن البخاري ذكر أويساً في الضعفاء لما ذكرته أصلا، فإنه من أولياء الله الصادقين، وما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله.
وقال أبو داود: حدثنا شعبة: قلت لعمرو بن مرة: أخبرني عن أويس هل تعرفونه فيكم؟ قال: لا.
قلت: إنما سأل عمرا، لأنه مرادي هل تعرف نسبه فيكم؟ فلم يعرف، ولولا الحديث الذي رواه مسلم ونحوه في فضل أويس لما عرف، لأنه عبد لله تقي خفي، وما روى شيئا، فكيف يعرفه عمرو، وليس من لم يعرف حجة على من عرف.
وروى سنان بن هارون، عن حمزة الزيات، قال: حدثني بشر، سمعت زيد بن علي يقول: قتل أويس يوم صفين.
قال ابن عدي: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن سلام، سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: ما شبهت عدى بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني
تواضعاً.
مبارك بن فضالة، حدثنا مروان الأصفر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان أويس بن عامر رجلا من قرن، وكان من التابعين، فخرج به وضح، وكان يلزم المسجد الجامع في ناس من أصحابه، فدعا الله أن يذهبه عنه، فأذهبه..الحديث بطوله.
هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسبر بن جابر، قال: كان عمر إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر؟ وذكر الحديث بطوله.
وروى قراد أبو نوح، عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق وعمرو بن مرة، عن أويس، فلم يعرفاه.
قال ابن عدي: ليس لأويس من الرواية شئ، إنما له حكايات ونتف في زهده، وقد شك قومه فيه، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف، بل هو ثقة صدوق.
قال: ومالك ينكر أويساً يقول: لم يكن.
وقال الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر: إن أهل الكوفة وفدوا
على عمر وفيهم رجل كان ممن يسخر بأويس، فقال عمر: ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قال: إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس، لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم.
وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير ابن جابر، عن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته.
رواهما مسلم /.
أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير
[ابن جابر] () ، قال: كان محدث بالكوفة، فإذا فرغ تفرقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم به، ففقدته، فسألت عنه، فقال رجل: ذاك أويس القرني قلت: أتعرف منزله؟ قال.
نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إلى فقلت: يا أخي، ما حبسك عنا؟ قال: العرى.
وكان أصحابه يسخرون به..الحديث بطوله.
وقال ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، قال: كان أويس يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير () ، ففقدته، فإذا هو في خص له قد انقطع من العرى..فذكر الحديث بطوله، وزاد: ثم غزا غزوة أذربيجان، فمات، فتنافس أصحابه في حفر قبره.
وقال يحيى بن سعيد القطان الحمصي: حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي، عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين: عامر بن عبد القيس، وأويس، وهرم ابن حيان، والربيع بن خثيم () ، وأبو مسلم الخولاني، والحسن، ومسروق..الحديث بطوله.
وهو باطل من هذا السياق.
وأخرج مسلم من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن زرارة، عن أسير بن جابر، فذكر اجتماع عمر بأويس.
وفيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتي عليكم أويس القرني مع أمداد من اليمن، كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فاستغفر لي، فاستغفر له.
قال: أين تريد؟ قال: الكوفة.
قال:
ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصى بك؟ قال: لا، بل أكون في غرات الناس أحب إلى..الحديث.
وفي آخره أنه مات بالحيرة.
وقال أبو صالح: حدثنا الليث، حدثني المقبري، عن أبي هريرة.
أن رسول الله ﷺ قال: ليشفعن رجل من أمتي في أكثر من مضر.
قال أبو بكر: يا رسول الله، إن تميما من مضر.
قال: ليشفعن رجل من أمتي لأكثر من تميم ومن مضر، وإنه أويس القرني.
وقال فضيل بن عياض: أخبرنا أبو قرة السدوسي، عن سعيد بن المسيب، قال: نادى عمر بمنى على المنبر: يأهل قرن، فقام مشايخ فقال: أفيكم من اسمه أويس؟ فقال شيخ: يا أمير المؤمنين، ذاك مجنون، يسكن القفار والرمال.
قال: ذاك الذي أعنيه، إذا عدتم فاطلبوه وبلغوه سلامي.
فعادوا إلى قرن، فوجدوه في الرمال، فأبلغوه سلام عمر وسلام رسول الله ﷺ، فقال: عرفني أمير المؤمنين، وشهر اسمي، ثم هام على وجهه، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا، ثم عاد في أيام على فقاتل بين يديه، فاستشهد بصفين، فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة.
وقال لوين: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: كنا وقوفا بصفين، فنادى منادى أهل الشام: أفيكم أويس القرني؟ قلنا: نعم.
قال.
سمعت رسول الله ﷺ يقول: كذا - يعنى يمدحه.
يونس وهشام، عن الحسن، قال: يخرج من النار بشفاعة رجل ليس بنبي أكثر من ربيعة ومضر.
قال هشام، عن الحسن: هو أويس.
وقال عبد الوهاب الثقفي: حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن أبي الجدعاء: سمع رسول الله ﷺ يقول: يدخل الجنة بشفاعة رجل
من أمتي أكثر من ربيعة وبني تميم.
ورواه أحمد في مسنده، عن ابن علية عن الحذاء.
[عن] () شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير التابعين أويس القرني.
سفيان الثوري، حدثني قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه أن أويساً القرني عرى غير مرة، فكساه أبي.
قال: وكان أويس يقول: اللهم لا تؤاخذني بكبد جائعة أو جسد عار.
[إياس]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت