سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي ركب، محمد بن سعد:
4955- ابن أبي ركب: نَحْوِيُّ الأَنْدَلُسِ، الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخُشَنِيُّ الجيَانِيُّ. أَخَذَ القِرَاءاتِ عَنِ ابْنِ شفِيعٍ وَجَمَاعَةٍ، وَالعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي العَافِيَةِ، وَابْنِ الأَخْضَرِ. وَرَوَى عَنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ سرَاجٍ وَعِدَّةٍ. شرحَ كِتَابَ سِيبَوَيْهٍ، وَلَمْ يُتِمَّهُ. وَكَانَ رَأْساً فِي الآدَابِ مع الدين والصلاح. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَمِيْدٍ. وَعَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 4956- محمد بن سعد 1: ابن مُحَمَّدِ بنِ مَرْدَنِيْشَ الجُذَامِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، الملكُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، صَاحِبُ مُرْسِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ. كَانَ صهراً لِلملكِ المُجَاهِدِ الوَرِعِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيَاضٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ عيَاضٍ، اتَّفَقَ رَأْيُ أَجنَادِهِ عَلَى تَقَدِيْمِ ابْنِ مَرْدَنِيْش هَذَا عَلَيْهِم، وَكَانَ صَغِيْرَ السِّنِّ شَابّاً، لَكنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ، وَابتُلِيَ بِجَيْشِ عَبْدِ المُؤْمِنِ يُحَارِبُونَهُ، فَاضطرَّ إِلَى الاسْتعَانَةِ بِالفِرَنْجِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الخَلِيْفَةُ عَبْدُ المُؤْمِنِ تَمَكَّنَ ابْنُ مَرْدَنِيْش، وقوي سلطانه، وجرت له حروب وخطوب. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "7/ 131". |
سير أعلام النبلاء
|
الجلياني، ابن أبي ركب:
5416- الجلياني: العَلاَّمَةُ الطَّبِيْبُ الزَّاهِدُ المتَصَوُّفُ الأَدِيْبُ أَبُو الفَضْلِ عَبْدِ المُنْعِمِ [بنِ] عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ الغَسَّانِيُّ، المَغْرِبِيُّ. وَجِلْيَانة: مِنْ قُرَى غَرْنَاطَةَ. سَكَنَ دِمَشْقَ، وَنَزَلَ بِنظَامِيَّةِ بَغْدَادَ، وَدَخَلَ فِي علُوْمِ البَاطِنِ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ بسِرِّهِ. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِيْنَ. 5417- ابْنُ أَبِي ركب 1: العَلاَّمَةُ اللُّغَوِيُّ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو ذَرٍّ مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخُشَنِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الجَيَّانِيُّ، النَّحْوِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُكَبٍ. أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الأُسْتَاذ أَبِي بَكْرٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ طَاهِرٍ الخِدَبّ، وَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ حُنَيْنٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ. أَقرَأَ العَرَبِيَّةَ دَهْراً، وَلَهُ مصَنَّفٌ فِي شَرْحِ غَرِيْبِ "السِّيْرَةِ"، وَمصَنَّفٌ كَبِيْرٌ فِي شرحِ "سِيْبَوَيْه"، وَكِتَابُ "شرحِ الإِيضَاحِ"، وَ"شَرْح الجُمَلِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَكَانَ مُحْتَشِماً، مَهِيْباً، وَقُوْراً، مليح الشكل، كان الوُزَرَاءُ وَالأَعيَانُ يَمشُوْنَ إِلَى مَجْلِسِهِ، وَإِذَا رَكِبَ مَشَوا مَعَهُ، يُقرِئُ النَّهَارَ كُلَّهُ، وَبَعْضَ اللَّيْلِ. قَالَ الأَبَّارُ: أَخَذَ عَنْهُ جِلَّةٌ، وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ يُنْكِرُ سَمَاعَهُ مِنَ النُّمَيْرِيِّ، وَلِيَ خطَابَةَ إِشْبِيْلِيَةَ، ثُمَّ قَضَاءَ جَيَّانَ، ثُمَّ سَكَنَ فَاسَ مُدَّةً، وَبَعُدَ صِيْتُهُ. وَقِيْلَ: عُزِلَ مِنْ قَضَاءِ جَيَّانَ، وَأُهِيْنَ لِتِيهِهِ، وَيُقَالُ: ارْتشَى. مَاتَ بفَاس، فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، عن سبعين سنة، وله نظم جيد. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 14". |
|
النحوي، اللغوي: مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود الخشني أبو ذر، الأندلسي الجيّاني، ابن أبي الركب.
ولد: سنة (533 هـ)، وقيل: (534 هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وخمسمائة. من مشايخه: والده الأستاذ أبو بكر، وأبو بكر بن طاهر الخِدَب، وأجاز له السِّلفي وغيرهم. من تلامذته: ابن فرتون، وجلة من شيوخ ابن الآثار وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان وقور المجلس، حسن السمت والهدي على سَنن السلف. وكان حييًا ... ¬__________ * معجم المطبوعات لسركيس (448)، الأعلام (7/ 247)، معجم المؤلفين (3/ 888). * أعلام دمشق (339)، منتخبات التواريخ (2/ 764) , معجم المؤلفين (3/ 875). * تكملة الصلة (2/ 700)، الأعلام (7/ 249)، تاريخ الإسلام (وفيات 604) ط. تدمري، السير (21/ 477)، العبر (5/ 11)، بغية الوعاة (2/ 287)، الشذرات (7/ 27)، معجم المؤلفين (3/ 889). رئيسًا في صناعة العربية" أ. هـ. • السير: "العلامة اللغوي إمام النحو ... وكان محتشمًا، مهيبًا، وقورًا، مليح الشكل، كان الوزراء والأعيان يمشون إلى مجلسه وإذا ركب مشوا، يقرأ النهار كله وبعض الليل. قيل: عُزل عن قضاء جيان وأهين لتيهه، ويقال: إرتشى" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "كان إمامًا مبرزًا في العربية وضروبها، أقرأها عامة حياته ورحل الناس إليه فيها". وقال: "وكان رئيسًا وقورًا مهيبًا، مليح الصورة، على مجلسه جلالة" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أحد الأئمة المتقنين، وأحد المعتمدين في الفقه والأدب إمامًا في العربية، ذا سمت ووقار وفضل ودين ومروءة، كثير الحياء، قليل التصرف في العلم" أ. هـ. وفاته: سنة (604 هـ) أربع وستمائة. من مصنفاته: له تأليف في "شرح غريب السيرة" لابن إسحاق، وشرح كتاب "سيبويه" و"شرح الإيضاح"، و"شرح الجمل". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
216 - مُصْعَبُ بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، أَبُو ذرٍّ الخُشَنِيّ الجيَّانيّ، ويُعرَف أيضًا بابن أَبِي رُكَب - جمع رُكبة - النَّحْويّ اللُّغوَيّ. [المتوفى: 604 هـ]
أخذ النحو واللغة عن بَكْر والدِه، وعن أَبِي بَكْر بْن طاهر الخِدَبّ، وسَمِعَ منهما، ومن أَبِي الحَسَن بْن حنين، وأبي عبد الله النميري، وجماعة. وأجازَهُ أَبُو طاهر السِّلَفِيّ وغيرُه. وكان إمامًا مبرِّزًا في العربيَّة وضروبها، أقرأَها عامَّةَ حياته، ورحل الناس إليه فيها. ولها مُصَنَّف في شرح غريب " السّيرة " لابن إِسْحَاق، ومُصَنَّف في شرح " سيبويه "، وشرحِ " الإِيضاح "، وشرحِ " الْجُمَل "، وله شروح وتعاليقُ وشِعرٌ وسط. -[105]- وكان رئيسًا وَقُورًا مَهِيبًا، مليح الصّورة، عَلَى مجلسه جلالةٌ؛ وكان الوزراءُ فمَنْ دونهم يمشونَ إِلى مجلسه، وإذا ركب يركبون في خدمته، وكان يُشْغِلُ النهار كُلَّه وبعضَ اللّيل. قَالَ الأبّار: أخذ عَنْهُ جِلَّةٌ مِن شيوخنا، وكان أَبُو مُحَمَّد القُرطبيّ ينكر سماعَه من النُّميريّ. وولي خَطابة إشبيلية مدَّةً، ثُمَّ ولي قضاء جَيَّان، ثُمَّ سكن مدينة فاس، وعَلّم العربية، وحدّث بها، وبَعُدَ صيتهُ. وكان وقور المجلس حَسَن السَّمْت والهَدْي، قد منع تلاميذَه من التّبَسُّط في السّؤالات، وقصرهم عَلَى ما يُلقي إليهم. تُوُفّي بفاس في شوّال، وله سبعون سنة. وقال غيرهُ: عُزِلَ عَنْ قضاء جيان وأُهين، ونسبوه إِلى أَنَّهُ ارتشى، وأنه ارتكب من التِّيهِ والكِبْرِ ما لا يليقُ، وذهب إِلى فاس. ومن شِعره: أنْكَرَ صَحْبِي أَنْ رَأَوْا طَرْفَه ... ذَا حُمْرَةٍ يَشْقَى بِهَا المُغْرَمُ لا تُنْكِرُوا المُحْمَرَّ مِنْ طَرْفِهِ ... فَالسَّيْفُ لا يُنْكَرُ فِيهِ الدَّمُ وقد مَرَّ أَبُوهُ في سنةِ أربعٍ وأربعين. |