سير أعلام النبلاء
|
الحراني، ابن الفراء:
5042- الحراني 1: العَدْلُ الجَلِيْلُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن العباس بن عبد الحميد الحراني ثم البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ رِزْقَ اللهِ التَّمِيْمِيَّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيَّ، وَطِرَاداً الزَّيْنَبِيَّ، وَبِأَصْبَهَانَ أَبَا الفَتْحِ الحَدَّادَ، وَجَمَاعَةً. رَوَى عَنْهُ بِنْتُهُ خَدِيْجَةُ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ القُبَّيْطِيِّ. وَأَجَازَ لِلرَّشِيْدِ بنِ مَسْلَمَةَ. وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، أَلَّفَ كِتَاباً سَمَّاهُ "رَوْضَةَ الأُدبَاءِ". وَكَانَ آخرَ مَنْ مَاتَ مِنْ شُهُوْدِ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ بنِ الدَّامَغَانِيّ. تُوُفِّيَ فِي ثَانِي عشرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ستين وخمس مائة. 5043- ابن الفراء 2: شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، المُفْتِي القَاضِي، أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْرُ، محمد بن أبي خازم محمد بن القَاضِي الكَبِيْرِ أَبِي يَعْلَى بنِ الفَرَّاءِ البَغْدَادِيُّ، مِنْ أَنْبَلِ الفُقَهَاءِ وَأَنْظَرِهِم. تَخَرَّجَ بِهِ خَلْقٌ. سمع من أبي الحسن بن العلاف، والحسن بن محمد التككي، وطائفة. وولي قَضَاءَ وَاسِطَ مُدَّةً، ثُمَّ عُزِلَ، وَلَزِمَ الإِفَادَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّوْنَ سَنَةً. تَفقَّهَ بِأَبِيْهِ وَبعَمِّهِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وكان أحد الأذكياء. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 368-369"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 189". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 304"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 370"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 190". |
|
النحوي، المقرئ: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك، التجيبى اللورقي أبو مروان، ابن الفراء.
من مشايخه: أبو الحسن شريح وغيره. من تلامذته: أبو بكر بن أبي نصير، وأبو عبد الله بن رُشيد بن باز وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الذيل والتكملة: "وكان مقرئًا نحويًّا" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا في غرة ربيع الآخر سنة (558 هـ) ثمان وخمسين وخمسمائة. ¬__________ * الذيل والتكملة (5/ 1 / 9)، تاريخ الإسلام (وفيات 560) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 108). * الذيل والتكملة (5/ 1 / 13)، بغية الوعاة (2/ 109). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
359 - محمد بْن الحُسَيْن بن محمد بْن خلف، أبو خازم ابن الفراء، البغدادي. [المتوفى: 430 هـ]
سمع أبا الحسن الدّراقطني، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الحربي، وحدث بمصر، والشام. روى عنه الخطيب، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن المشرف التمار، وأبو الحسن علي بن الحسين الخلعي. قال الخطيب: لا بأس به. ثمّ بَلَغَنَا أنّه خلّط بمصر، واشترى صُحُفًا فحدَّث منها، وكان يذهب إلى الاعتزال. وقال الحبّال: مات في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
212 - مُحَمَّد بْن الحُسَين بْن مُحَمَّد بْن خلف بْن أَحْمَد. القاضي أَبُو يعلى ابن الفراء البغدادي الحنبلي، [المتوفى: 458 هـ]
كبير الحنابلة. ولد في أول سنة ثمانين وثلاثمائة. وسمع أبا الحسن الحربيّ، وإسماعيل بن سُوَيْد، وأبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن الوزير، وابن أخي ميميّ، وأبا طاهر المخلّص، وأم الفتح بنت أَحْمَد بن كامل، وأبا الطَّيّب بن منْتاب، وابن معروف، وجماعة. وأملى مجالس. روى عنه أبو بكر الخطيب، وابنه القاضي أبو الحسين محمد، وأبو الخطَّاب الكلوذانيّ، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب ابن البناء، -[102]- وأخوه يحيى ابن البنَّاء وأبو العز بن كادش، وأبو بكر قاضي المارستان. وآخر من روى عنه أبو سَعْد أَحْمَد بن محمد بن عليّ الزَّوْزَنيّ الصّوفيّ فيما علِمت. وروى عنه من القدماء أبو عليّ الأهوازي، وبين وفاته ووفاة هذا تسعون سنة. قال الخطيب: ولَأبي يَعْلى تصانيف على مذهب أَحْمَد. ودرَّسَ وأفتى سنين كثيرة. وولي القضاء بحريم دار الخلافة. وكان ثِقة. وتُوُفّي في شهر رمضان في تاسع عشره. وذكره ابنه أبو الحسين في كتاب "الطَّبقات" له فقال: كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدِّين والدُّنيا المحلّ السَّاميّ، والحظّ الرفيع عند الْإِمامين القادر، والقائم، وأصحاب الْإِمام أَحْمَد له يتبعون، ولتصانيفه يدرسون، وبقوله يُفتون، وعليه يُعوِّلون. والفُقَهاء على اختلاف مذاهبهم كانوا عنده يجتمعون، ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون. وقد شُوُهِدَ له من الحال ما يغني عن المقال، لا سيما مذهب الْإِمام أَحْمَد، واختلافات الرّوايات عنه، وما صُحَّ لديه منه، مع معرفته بالقرآن وعلومه، والحديث، والفتاوى، والْجَدَل، وغير ذلك من العلوم، مع الزُّهد، والورع، والعِفّة والقناعة، والانقطاع عن الدُنيا وأهلها، واشتغاله بالعِلْم ونشره. وكان أبوه أحد شهود الحضرة، قد درس على الفقيه أبي بكر الرّازيّ مذهب أبي حنيفة، وتُوُفّي سنة تسعين، وكان سِنّ الوالد إذ ذاك عشر سنين إِلَّا أيَّامًا، وكان وصيَّه رَجُلٌ يعرف بالحربي يسكن بدار القَزّ، فنقله من باب الطَّاق إلى شارع دار القَزّ وفيه مسجد يُصلِّي فيه شيخ يُعرف بابن مفرحة المقرئ يُقرئ القُرآن، ويُلَقِّن العبادات من "مُختصر الخِرَقِيّ" فلقَّن الوالد ما جرت عادته، فاستزاده، فقال: إنْ أردت الزِّيادة فعليك بالشّيخ أبي عبد اللَّه بن حامد، فإنَّهُ شيخ الطَّائِفة، ومسجده بباب الشَّعير. فمضى الوالِد إليه، وصحبه إلى أن تُوُفّي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة، وتفقَّه عليه. ولمَّا خَرَج ابن حامد إلى الحج سنة اثنتين وأربعمائة سأله محمد بن عليّ: على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى. وأشار إلى -[103]- الوالد. وقد كان لابن حامد أصحابٌ كُثُر، فتفرَّس في الوالد ما أظهره اللَّه عليه. وأول سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السُّكّريّ، ومن موسى بن عيسى السَّرّاج، وأبي الحسن عليّ بن معروف. وسمَّى جماعة، ثم قال: ومن أبيه، ومن القاضي أبي محمد ابن الأكفانيّ، ومن أبي نصر بن الشّاه. وسمع بمكَّة، ودمشق، وحلب. قلت: سمع بدمشق من عَبْد الرَّحمن بْن أَبِي نَصْر التَّميميّ. قال: وابتدأ بالتدريس والتصنيف بعد وفاة ابن حامد وحج سنة أربع عشرة وأربعمائة. قال: ولو بالَغْنَا في وَصْفِهِ لكُنَّا إلى التّقصير فيما نذكُرُه أقرب. إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذِكْرِ فضله. قصده الشّريف أبو عليّ بن أبي موسى دفعات ليشهد عند قاضي القُضاة أبي عبد اللَّه بن ماكولا، ويكون ولد القاضي أبي عليّ أبو القاسم تابعًا له، فأبى عليه، فمضى الشَّريف إلى أبي القاسم بن بِشْران، وسأله أن يشهد مع ولده، وقد كان ابن بِشْران قد ترك الشّهادة، فأجابه. وتُوُفّي الشّريف أبو عليّ سنة ثمانٍ وعشرين، ثم تكرَّرت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده، فأجاب وشهد كارِهًا لذلك. وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزَّاهِد أبي الحسن القزوينيّ لفسادِ قولٍ جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب "إبطال التأويل"، فخرج إلى الولد "الاعتقاد القادري" في ذلك بما يعتقده الوالد. وكان قبل ذلك قد التمس منه حمّل كتاب "إبطال التأويل" ليُتَأمَّل، فأُعيد إلى الوالد وشُكِر لهُ تصنيفه. وذكر بعض أصحاب الوالد أنَّهُ كان حاضرًا في ذلك اليوم فقال: رأيتُ قارئ التَّوقيع الخارج من القائم بأمر اللَّه قائمًا على قدميه، والمُوافق والمُخالِف بين يديه، ثم أُخِذت في تلك الصَّحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم، وجُعِلت كالشَّرط المشروط. فكتب أوَّلًا القزوينيّ: هذا قول أهل السُّنَّة، وهو اعتقاديّ. وكتب الوالد بعده، والقاضي -[104]- أبو الطَّيّب الطَّبَريّ، وأعيان الفقهاء بين موافقٍ ومخالف. قال: ثمّ تُوُفّي ابن القزوينيّ سنة اثنتين وأربعين، وخصومنا عالم كثير، فجرت أمور فحضر الوالد سنة خمسٍ وأربعين دار الخلافة، فجلس أبو القاسم علي رئيس الرُّؤساء، ومعه خلق من كبار الفقهاء والرؤساء، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد: القرآن كلام اللَّه، وأخبار الصَّفات تمر كما جاءت. وأصلح بين الفريقين. فلمَّا تُوُفّي قاضي القُضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرُّؤساء الوالد لِيَلِيَ القضاء بدار الخلافة والحريم، فأبى فكرر عليه السؤال، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيام المواكب، ولا يقصد دار السُّلطان، ويستخلف على الحريم فأجيب. وكان قد ترشح لقضاء الحريم القاضي أبو الطَّيّب. ثم أُضِيف إلى الوالد قضاء حرَّان وحُلْوان، فاستناب فيهما. وقال تلميذه عليّ بن نصر العُكْبَريّ: رفع اللَّه رايةَ الْإِسلام ... حين رُدَّت إلى الأجلّ الْإِمام التقيّ النّقيّ ذي المنطق الصا ... ئب في كلّ حجّةٍ وكلام خائفُ مُشفقٌ إذا حضر الخصما ... ن يخشى من هَوْل يوم الخصام في أبيات. ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتَّى تُوُفّى. ولو شرحنا قضاياه السَّديدة لكانت كتابًا قائِمًا بنفسه. وقد قرأ القُرآن بالقراءات العشر، ولقد حضر النَّاس مجلسه وهو يُملي الحديث على كُرسيِّ عبد اللَّه ابن إمامنا أَحْمَد. فكان المُبلِّغون عنه والمستملون ثلاثة: خالي أبو محمد، وأبو منصور الأنباريّ، وأبو عليّ البرداني. وأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الْإِملاء أنَّهُم سجدوا على ظهور الناس، لكثرة الزحام في صلاة الجمعة. وحُزر العدد بالَألوف. وكان يومًا مشهودا. وحضرتُ أنا أكثر أماليه. وكان يُقسّم ليله أقسامًا: قسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف -[105]- الحلال والحرام. ومن شاهد ما كان عليه من السَّكينة والوقار، وما كسا اللَّه وَجْهَهُ من الأنوار، شهد له بالدّين والفضل ضرورة. وتفقَّه عليه: أبو الحسن البغداديّ، والشَّريف أبو جعفر الهاشمي، وأبو الغنائم ابن الغباري، وأبو علي ابن البناء، وأبو الوفاء ابن القوَّاس، وأبو الحسن النّهريّ، وأبو الوفاء بن عَقِيل، وأبو الحسن بن جدَّا العُكْبَرِيّ، وأبو الخطَّاب الكلوذانيّ، وأبو يَعْلى الكَيَّال، وأبو الفرج المقدسيّ. ثم سمَّى جماعة. قال: ومصنَّفاته كثيرة، فمنها: "أحكام القرآن"، و"مسائل الإيمان" و"المعتمد" ومختصره و"المقتبس" و" عيون المسائل "، و" الرد على الأشعرية "، و"الرد على الكرامية"، و"الرد على المجسمة"، و"الرد على السالمية"، و"إبطال التأويلات لأخبار الصفات"، ومختصره و"الانتصار لشيخنا أبي بكر"، و"الكلام في الاستواء" و"الكلام في حروف المعجم"، و"أربع مقدمات في أصول الديانات"، و"العدة" في أصول الفقه، ومختصرها، و"الكفاية" في أصول الفقه، ومختصرها، و"فضائل أَحْمَد"، وكتاب "الطِّبّ"، وكتاب "اللبّاس"، وكتاب "الأمر بالمعروف"، و"شروط أهل الذمة"، و"التوكل"، و"ذم الغناء"، و"الاختلاف في الذبيح"، و"تفضيل الفقر على الغنى"، و"فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر"، و"إبطال الحيل"، و"المجرد في المذهب"، و"شرح الخرقي"، و"كتاب الراويتين"، وقطعة من "الجامع الكبير". و"الجامع الكبير"، و"شرح المذهب"، و"الخصال"، و"الأقسام"، وكتاب "الخلاف الكبير". وقد حمل النَّاس عنه علمًا كثيرًا، وهو مُسْتَغنٍ باشتهار فضله عن الْإِطناب في وصفه. تُوُفّي فصلَّى عليه أخي أبو القاسم، فقيل إنَّهُ لم يُرَ في جنازة بعد جنازة أبي الحسن القَزْوِينيّ الْجَمْعُ الّذي حضر جنازته. وسمعت أبا الحسن النَّهريّ يقول: لمَّا قدِم الوزير ابن دارست عبرتُ أبصرته، ففاتني الدّرسُ، فلمَّا جِئتُ قلتُ للقاضي: يا سيّدي تتفضَّل وتُعيد لي -[106]- الدَّرس. فقال: أين كنت؟ قال: مضيت أبصرت ابن دارست. فقال: ويحك، تمضي وتنظر إلى الظلمة؟ وعنَّفني. قال: وكان ينهانا دائمًا عن مُخالطة أبناء الدُّنيا، وعن النَّظر إليهم والاجتماع بهم، ويأمُر بالاشتغال بالعِلم ومجالسة الصّالحين. سمعتُ خالي عبد اللَّه يقول: حضرت مع والدك في دار رئيس الرُّؤساء بعد مجيء طُغْرُلْبَك، وقد أنفذ إليه غير مرَّة ليحضِر، فلمَّا حضر زاد في إكرامه، وأجلسه إلى جانبه، وقال له: لم يزل بيت المُسلِمة وبيت الفرَّاء مُمتَزِجين، فما هذا الانقطاع؟ فقال له القاضي: رُوِيَ عن إبراهيم الحربيّ أنَّه استزاره المُعتّضِد، وقربه وأجازه، فرد جائزته، فقال له: أكتم مجلسنا، ولا تُخبِر بما فعلنا بك ولا بماذا قابلتنا. فقال: لي إخوان لو علموا باجتماعي بك هجروني. قال: فقال له رئيس الرُّؤساء كلاما أسره إليه، ومد كمه إليه، فتأخَّر القاضي عنه، وسمعته يقول: أنا في كفايةٍ ودِعة. فقلت له: يا سيِّدنا ما قال لك؟ قال: قال لي: معي شُويّ من بقيّة ذلك الْإِرث المُستطاب، وأُحِبُ أن تأخُذه. فقلت: أنا في كفاية. سمعتُ بعض أصحابنا يحكي، قال: لما حَصُبَ القائم وعُوفِيَ، حضر الشّيخ أبو منصور بن يوسف عند الوالد، وقال له: لو سهل عليك أن تمضي إلى باب الغربة، لتهنئ الخليفة بالعافية. فمضى إلى هنالك، فخرج إليه الحاجب، ومعه جائزة سنِّيّة، وعرَّفه شُكْرَ الْإِمام لسَعْيِه، وتبرُّكه بدعائه، وسأله قبول ذلك. قال: فَوَاللَّه ما مسَّها، ولا قبِلها. سمعتُ جماعة من أهلي أنَّ في سنة إحدى وخمسين وقع النَّهب بالجانب الغربيّ، انتقل الوالد، وكان في بيته خُبْزٌ يابس، فنقله معه، وترك نقل رَحْله، لتعذُّر من يحمله، فكان يقتات منه، وقال: هذه الأطعمة اليوم نهوب -[107]- وغُصُوب، ولا آكُل من ذلك شيئًا. فبقي ما شاء اللَّه يتقوَّت من ذلك الخُبز اليابس، ولحقه منه مرض. وكان الوالد يختم في المسجد في كلِّ ليلة جمعة ويدعو، ما أخل بهذا سنين عديدة إِلَّا لعُذر. ولعلَّ يقول ناظِرٌ في هذا: كيف استجاز مدح والده؟ فإنَّما حَمَلَنا على ذلك كثرة قول المُخالفين، وما يُلْقون إلى تابعيهم من الزُّور والبُهْتان، ويتخرَّصون على هذا الْإِمام من التّحريف والعدوان. أنشدني بعض أصحابه، فقال: من اقتنى وسيلةً وذُخْرا ... يرجو بها مَثُوبةً وأَجْرا فحجَّتي يوم أُوَافي الحشرا ... معتقدي عقيدة ابن الفرّا قال أبو الحسين: اعلم، زادنا اللَّه وإيّاك عِلمًا ينفعنا به، وجعلنا مِمَّن آثر الآيات الصّريحة، والَأحاديث الصحيحة، على آراء المُتَكلِّمين، وأهواء المتكلفين، أن الذي درج عليه صالحو السَّلَف التَّمسُّك بكتاب اللَّه، واتِّباع سُنَّة محمد صلّى اللَّه عليه وسلم، ثم ما روي عن الصَّحابة، ثم عن التّابعين والخالفين لهم من علماء المُسلمين: الْإِيمان والتَّصديق بكل ما وصف اللَّه به نَفْسَهُ، أو وصفه به رسوله، مع ترك البحث والتَّنْقير، والتّسليم لذلك، من غير تعطيلٍ، ولا تشبيهٍ، ولا تفسيرٍ، ولا تأويل، وهي الطَّائفة المنصورة، والفرقة النَّاجية، فهُم أصحاب الحديث والَأثر، والوالدُ تابِعُهم. هم خلفاء الرّسول، وورثة حكمته، بهم يلحق التَّالي، وإليهم يرجع الغالي. وهم الذين نبزهم أهل البدع والضلال أنهم مشبهة جهال؛ فاعتقاد الوالد وسَلَفهُ أن إثبات الصِّفات إنَّما هو إثبات وجود، لا إثبات تحديد وكيفيَّة، وأنّها صفات لا تُشبه صفات البرّيّة، ولا يُدْرَك حقيقةُ عِلمها بالفِكر والرَّويّة. فالحنبليّة لَا يقولون في الصِّفات بتعطيل المُعطِّلة، ولا بتشبيه المُشبِّهين، ولا بتأويل المُتأوّلين. بل مذهبهم حقٌّ بين باطِلَيْن، وهدًى بين ضلالتين. إثبات الأسماء والصِّفات، مع نفي التّشبيه والَأدوات، على أنَّ اللَّه {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير}}. وقد قال الوالد في أخبار الصفات: المذهب في ذَلِكَ قبول هذه الأحاديث على ما جاءت به، -[108]- من غير عدول عنه إلى تأويلٍ يُخالِف ظاهرها، مع الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه بخلاف كُلِّ شيءٍ سواه. وكل ما يقع في الخواطر من تشبيه أو تكييف، فاللَّه يتعالى عن ذلك. واللَّه ليس كمثله شيء، لَا يوصف بصفات المخلوقين الدَّالة على حَدَثَهم، ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم من التَّغيير، ليس بجسمٍ، ولا جوهر، ولا عَرَض، وإنَّهُ لم يزل ولا يزال، وصفاته لا تُشْبِه صفات المخلوقين. قلت: لم يكُن للقاضي أبي يَعْلَى خِبرَةٌ بعلل الحديث ولا برجاله، فاحتجّ بأحاديث كثيرة واهية في الأصول والفُروع لعدم بصره بالَأسانيد والرِّجال. وقد حطَّ عليه صاحب "الكامل" فقال: هو مُصَنِّف كتاب "الصِّفات" أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض، تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ. وأمَّا في الفقه ومعرِفة مذاهب النَّاس، ومعرفة نصوص أَحْمَد، رحمه اللَّه، واختلافها، فإمام لَا يُدرَك قراره، رحمه اللَّه تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
294 - عُبَيْد اللَّه، أبو القاسم، ولد القاضي أبي يعلى ابن الفراء الفقيه، [المتوفى: 469 هـ]
أخو أبي الحسين وأبي خازم. قرأ القراءات على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي ابن البناء، وتفقه على والده، ثُمَّ على أَبِي جعفر بْن أَبِي مُوسَى، وسمع من الخطيب. وأكثر من الحديث، وتوسَّع من العلم. وتوفي شابًّا بطريق مكّة وهو ابن سبْعٍ وعشرين سنة. حدث عنه أخوه أبو الحسين، وعمر الرواسي، والمبارك بْن عَبْد الجبّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
298 - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله ابن الفراء الجياني المقرئ. [المتوفى: 469 هـ]
كان فاضلا زاهدا، أَخَذَ القراءات عن مكّيّ بْن أَبِي طَالِب، وأقرأ الناس، وحج فِي آخر عمره، ومات بمكّة. قرأ عليه بالروايات عليّ بْن يوسف السالمي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
19 - عليّ بن منصور ابن الفرّاء، أبو الحسن القَزْوينيّ، ثمّ البغداديّ المؤدِّب. [المتوفى: 481 هـ]
سمع أبا عليّ بن شاذان، وأبا بكر البَرْقَانيّ، واللالكائيّ، ونسخ بخطّه الكثير. وكان صالحًا خيراً. روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وأبو الكرّم الشَّهْرُزُورِيّ، وأبو منصور محمد ولده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - مالك بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم، أبو عبد الله ابن الفرّاء البانْياسيّ الأصل، البغداديّ. [المتوفى: 485 هـ]-[552]-
كان يقول: سمّاني أبي مالكًا، وكنّاني بأبي عبد الله، وسمّتني أمّي عليًّا، وكنَّتني أبا الحسن، فأنا أُعرَف بهما. قال السّمعانيّ: كان يسكن في غرفة في سوق الرَّيْحانيّين، شيخ صالح ثقة، متديِّن، مسِن، عُمّر حتّى أخذ عنه الطَّلَبة، وتكابّوا عليه. سمع أبا الحسن بن الصَّلْت، وأبا الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبا الْحُسَيْن بن بِشْران، وابن الفضل القطّان. سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عنه، فقال: شيخ صالح مسن. وقال أبو محمد ابن السَّمَرْقَنْديّ: كان مالك آخر مَن حدَّث عن ابن الصلت، وكان ثقة. سمعته يقول: ولدت سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة. وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة وقد روى عنه: كان شيخًا صالحًا مالكيًّا، وقعت النّار ببغداد بقرب حُجرته، وقد زَمِن، فأُنزِل في قفةٍ إلى باب الحُجْرة، فوجد النّار عند الباب فتركه الذي أنزله وفر، فاحترق. قلت: روى عنه أبو عامر محمد بن سعدون العَبْدريّ، وأبو الفضل بن ناصر السُّلاميّ، وأبو بكر ابن الزّاغُونيّ، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن ابن تاج القرّاء، وخلْق كثير. قال أبو محمد ابن السَّمَرْقَنْديّ: احترق سوق الرّيْحانيّين وسط النّهار في تاسع جُمَادى الآخرة وهلك فيه جماعة، منهم شيخنا مالك البانْياسيّ. قلت: آخر من روى عنه أبو الفتح ابن البطي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - محمد بن يحيى بن عبد الله بن زكريا، القاضي الزاهد أبو عبد الله ابن الفرَّاء الأندلسيُّ، [المتوفى: 514 هـ]
قاضي المريَّة. روى عن أبي العبَّاس العُذْري كثيرًا، وعن أبي عبد الله ابن المرابط، وأبي محمد ابن العسَّال. وكان إمامًا، زاهدًا، صالحًا، ورِعًا، متواضعًا، قوَّالاً بالحقّ، مقبلًا على الآخرة؛ لمّا شرعوا في جباية المعونة كتب إلى عليّ بن يوسف بن تاشفين: إنّ الله قلَّدك أمر المسلمين ليَبْلُوَك فيما آتاك ممّا يُزْلِفك لديه أو يوبقك بين يديه، وهذا المال الّذي يسمَّى المعونة جُبِيَ من أموال اليتامى والمساكين بالقَهْر والغصْب وأنت المسؤول عنه والمحاسب على النَّقير والقِطْمِير، والكلُّ في صحيفتك، ولعلَّ بعض فُقهاء السُّوء أشار عليك بهذا واحتجّ لك بأنّ عُمَر أخذ من المسلمين معونةً جهَّز بها جيشًا، فإنَّ عمر لم يفعل حتّى توجَّه إلى القِبْلة وحلف أنّه ليس في بيت المال دِرهم وإنّ تجهيز ذلك الجيش مهّم فيلْزمك أن تفعل كعمر. فلمّا وقف على هذا الكتاب قَالَ: صدق، هم والله أشاروا عليَّ وما بيت المال بمحتاج، ثمّ ردَّ ثُلث الأموال إلى أربابها -[227]- ولم يكن بين يدَى ابن الفرَّاء شرطيٌّ قطّ. استُشْهِدَ ابن الفرَّاء في وقعة كتُنْدة، ويقال قُتنْدَة، رحمه الله، وقد أراد ابن تاشفين مصادرته، وأن يقيّده، فدفع الله عنه بصِدْقه ودينه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
216 - الحسين بن مسعود بن محمد، العلاَّمة محيي السُّنة أبو محمد البغويُّ ابن الفرَّاء، الشَّافعيُّ الفقيه المحدِّث، المفسِّر. [المتوفى: 516 هـ]
مصنف "شرح السنة" و"معالم التنزيل" و"المصابيح" وكتاب "التهذيب" في الفقه "والجمع بين الصحيحين" و"الأربعين حديثاً". كان إماماً في التَّفسير، إماماً في الحديث، إماماً في الفقه، تفقه على القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب "التَّعليقة" وسمع الحديث منه، ومن أبي عمر عبد الواحد المليحي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الدَّاودي، وأبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبي الحسن علي بن يوسف الجويني، وأبي الفضل زياد بن محمد الحنفي، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني، -[251]- وحسَّان المنيعي وأبي بكر محمد بن أبي الهيثم التُّرابي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشِّيرزي، وطائفة. وعامة سماعاته بعد السِّتِّين وأربع مائة، ولا قَدِمَ بغداد ولا حجَّ، وبورك له في تصانيفه، ورُزِقَ فيها القبول لحسن قصده وصدق نيَّته، وكان لا يلقي الدُّروس إلا على طهارة. روى عنه أبو منصور محمد سعد العطَّاري المعروف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وأهل مرو. وكان قانعاً، ورعاً، يأكل الخبز وحده، ثم عُذِلَ في ذلك فصار يأكله بزيت. وكان أبوه يعمل الفِرَاء ويبيعها ولُقِّب محيي السُّنة أيضاً: ركن الدِّين، وثبت أنَّه توفي بمرو الرُّوذ في شوال سنة ست عشرة ودُفِن عند شيخه القاضي حسين، وأظنه جاوز الثمانين، وآخر مَنْ روى عنه في الدُّنيا أبو المكارم فضل الله بن محمد النُّوقاني؛ روى عنه بالإجازة وبقي إلى سنة ست مائة. وأجاز للفخر علي ابن البخاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - عليّ بْن الحُسَيْن بْن عمر، أبو الحسن ابن الفرّاء المَوْصِليّ، ثمّ الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 519 هـ]
روى عَنْهُ: السّلَفيّ، وقال: مِن ثقات الرُّواة، وأكثر شيوخنا بمصر سماعًا، ومن شيوخه: عبد العزيز ابن الضّرّاب أخذ عَنْهُ المجالسة، وعبد الباقي بْن فارس، وأبو زكريّا عَبْد الرحيم الْبُخَارِيّ، وابن المَحَامِليّ، وأبو إبراهيم أحمد بْن القاسم بْن ميمون العَلَويّ، ومحمد بْن مكّيّ الأزْديّ، وكريمة المروزية بمكة، وابن الغراء بالقدس، وأصوله أُصول أهل الصّدْق، وقد انتخبت مِن أجزائه مائة جزء، وقال لي: وُلِدتّ في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة -[303]- في أوّل يوم منها، وتُوُفّي في ربيع الآخر، وروى عَنْهُ: أبو القاسم البُوصيريّ، وبالإجازة أبو عَبْد الله الأرتاحي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - محمد ابن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف، الفقيه القاضي أبو الحسين البَغْداديُّ الحنبليُّ، ابن الفرَّاء. [المتوفى: 526 هـ]
ولد في شعبان سنة إحدى وخمسين، وسمع أباه، وعبد الصَّمد ابن المأمون، وأبا بكر الخطيب، ومحمد بن علي ابن المُهْتَدي بالله، وأبا جعفر ابن المُسْلِمَة، وهنَّاد بن إبراهيم النَّسفي، وأبا الحسين ابن النَّقُّور، وآخرين، وأجاز له أبو محمد الجوهري. وتفقه بعد موت والده، وبرع في المذهب، ودرَّس، وناظر، وصنَّف، وكان متشدِّدًا في السُّنة يرجع إلى فضل وتمييز، جمع كتاباً كبيراً في "طبقات أصحاب أحمد". روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وتمَّام بن عمر بن الشَّنَّاء، وذاكر الله بن إبراهيم الحربي، ومظفر بن إبراهيم البرني، وعليّ بن عمر الواعظ، وعبد الله بن محمد، بن عُليَّان، ومحمد بن غنيمة بن القاق، وآخرون. أُنبئتُ عن حمَّاد أنَّه سمع السِّلفي يقول: كان أبو الحسين متعصِّبًا في مذهبه، وكان كثيراً ما يتكلَّم في الأشاعرة ويقول فيهم ويسمعهم، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم، وله تصانيف في مذهبه، سمعنا منه، وكان ديِّنًا ثقة ثَبْتًا. وقال ابن النَّجَّار: تميَّز وصنَّف في الأصولين والخلاف والمذهب، وكان متديِّنًا، جميل الطَّريقة، محمود السِّيرة، ثقة، صدوقاً. وقال أبو نصر اليونارتيُّ: سمعت أبا الحسين ابن الفرَّاء يقول: أوَّل ما حدَّثت كان لي عشرون سنة، قرأ عليَّ أبو الحسن القرشي الهكَّاري الصُّوفي شيئاً من تصنيف أبي. وقال ابن الجوزي: كان له بيت في داره بباب المراتب، يبيت وحده، فعلم به بعض مَنْ كان يخدمه ويتردد إليه بأنَّ له مالاً، فدخلوا عليه ليلاً فذبحوه، وأخذوا المال ليلة عاشوراء، ثم وقعوا وقُتِلُوا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - محمد ابن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين ابن الفرَّاء الفقيه، أبو خازم الحنبليُّ. [المتوفى: 527 هـ]
ولد سنة سبع وخمسين ولم يدرك السَّماع من والده، وسمع من ابن المُسْلِمَة، وعبد الصَّمد ابن المأمون، وجابر بن ياسين. وكان فقيهاً، إماماً، زاهداً، عابداً. وتوفي في صفر ودفن بداره. قال ابن النَّجَّار: هو أخو أبي الحسين محمد وكان الأصغر، تفقه على القاضي أبي علي يعقوب بن إبراهيم البرزباني تلميذ أبيه حتى برع في المذهب والأصول والخلاف، وصنَّف "التَّبصرة في الخلاف" و"رؤوس المسائل"، وشرح كتاب "الخِرَقي". روى عنه أولاده أبو يعلى محمد، وأبو الفرج علي، وأبو محمد عبد الرَّحيم، وابن ناصر، وشيخنا ابن بَوْش. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - الحسن بن مسعود ابن الفرَّاء، أبو عليّ البغويُّ، [المتوفى: 528 هـ]
أخو محيي السُّنة أبي محمد. إمام فاضل نظيف. تفقه على أخيه، وسمع من أبي بكر أحمد بن خلف الشِّيرازي، ومُظَفَّر بن منصور الرَّازي. ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفي في تاسع عشر صفر بمرو الرُّوذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
295 - الحسن بن مسعود، المفتي الإمام أبو عليّ البغويُّ ابن الفرَّاء، [المتوفى: 529 هـ]
أخو محيي السُّنة، من أهل مرو الرُّوذ. تفقه بأخيه، وحفظ المذهب. سَمِعَ أبا بَكْر بْن خَلَف، وأبا القاسم عبد الرحمن الواحدي وخلقًا. ولد سنة ثمان وخمسين، وتوفي في شهر صفر، أرَّخه السَّمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن محمد بن الحسين ابن الفراء أبو الفرج بن أبي خازم ابن القاضي أَبِي يَعلى الحنبليّ. [المتوفى: 546 هـ]
سَمِعَ أبا عبد الله النِّعَاليّ فمَن بعده، وتُوُفّي في ثاني عشر رمضان، وصلّى عَلَيْهِ ولده القاضي أبو القاسم عُبَيْد اللَّه. كتب عَنْهُ ابن السّمعانيّ أحاديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
292 - الْحَسَن بْن علي بْن الْحَسَن بْن علي بْن عُمَر، أَبُو علي البطليوسيّ، الْأَنْصَارِيّ، المعروف فِي بلده بابن الفرّاء. [المتوفى: 568 هـ]
سَمِعَ بالإسكندريَّة من أَبِي بَكْر الطّرْطُوشيّ، وغيره. ودخل خراسان فسمع من أَبِي نصر عبد الرحيم ابن القشيري، وسهل بن إبراهيم السبعي، -[394]- والأديب أحمد بْن مُحَمَّد المَيْدانيّ، وأبي عَبْد اللَّه الفراويّ، ثمّ قدِم فِي أواخر عُمره بغدادَ فسمع منه عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، وابنه عَبْد اللَّه بْن عُمَر، ثمّ سافر إلى الشّام بعد أن حج، فسكن حلب. وكان قد قرأ عِلم الكلام عَلَى أَبِي نصر ابن القُشَيْريّ. وكان صالحًا، بكّاءً، خائفًا. وهِمَ أَبُو سعد السَّمعانيّ فِي قوله: تُوُفّي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعين، فقد قَالَ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وهو أحد من أخذ عَنْهُ، تُوُفّي بحلب سنة ثمانٍ وستّين، وقد بلغ الثمانين. قلت: حدث بـ " صحيح مُسْلِم " ببغداد فِي سنة ستٍّ وستّين، فسمعه منه: الموفَّق عَبْد اللّطيف بْن يوسف، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الضيف، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، بقراءة أَبِيهِ، وروى عَنْهُ بدمشق: الفخر الإربِليّ، وأبو نصر ابن الشيرازي، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
143 - إبراهيم بْن علي، أَبُو إِسْحَاق السلمي، الأمِدي، ظهير الدين ابْن الفراء. [المتوفى: 575 هـ]
قرأ ببعض الروايات على أَبِي عَبْد اللَّه البارع. وسمع من ابْن الحُصَيْن، والفراوي. وتفقه على أسعد الميهَني. وعلقَ الخلاف بنَيْسابور عَن الْإِمَام مُحَمَّد بْن يحيى. وحدّث " بصحيح مسلم ". ومولده سنة إحدى وخمسمائة. وكان فقيهًا، مَهِيبًا، عارفًا بمذهب الشافعي. ومن شِعره: تَحَامَتْهُ غزْلان الحِمَى ومها النَّقا ... كما تَتَحَامى العَيْنُ سهْمًا مُفَوقا وبات يُرَجى من مزار مزور ... وِصالًا مُحالًا واعتِذارًا منمقا وكم جمعت بين الشتيتين غفوةٌ ... فما التَقَتِ الأجفانُ حتى تفرّقا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - عبد الرحيم ابن القاضي أَبِي خازم مُحَمَّد ابن القاضي أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي، [المتوفى: 578 هـ]
أخو أَبِي يَعْلَى الصغير. سمع أَبَاهُ، وابن الحُصَيْن، وابن كادش. وعنه القطِيعي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد الخباز. وُلِد سنة عشرٍ وخمس مائة، ومات فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - عُبَيْد الله بن علي بن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفرّاء، أبو القاسم بن أبي الفرج بن أَبِي خازم ابْن القاضي أَبِي يَعْلَى البغدادي، الحنبلي. [المتوفى: 580 هـ]
سمعه أَبُوهُ الكثير من أَبِي منصور عَبْد الرَّحْمَن القَزَّاز، وأبي منصور بْن خيرون، وأبي عَبْد اللَّه السلال، وأبي الْحَسَن بْن عَبْد السلام. وطلب هُوَ بنفسه، وأكثر عَن أصحاب عاصم بْن الْحَسَن، وطِراد، وبالغ حتى سمع من أصحاب ابْن الحُصَيْن. وكتب وحصل الأصول. قال ابْن النجار: وكانت داره مجمعًا لأهل العِلم والشيوخ، وينفق عليهم ويتكرَّم. وكان لطيفًا حَسَن الأخلاق ذا مروءة. قرأ الفقه وشهد على القضاة، ثم عُزِل لما ظهرت منه أشياء لَا تليق بأهل الدين قبل موته بقليل، سمع منه ابْن الأخضر، وكان يصفه بالسخاء والعطاء، وقال لي ابْن القطيعي: كان عَدْلًا فِي روايته ضعيفًا فِي شهادته، مات سنة ثمانين فِي آخرها. مرض بالفالج أسبوعًا. ومولده سنة سبْعٍ وعشرين. قلت: رَوَى عَنْهُ الشَّيْخ الموفق وقال: كان آخر مَن بقي مِن ذرية القاضي أَبِي يَعْلَى ممن لَهُ حشمة وجاه ومنصب. وكان لَهُ دار واسعة، وعنده أكثر كتب أَبِي يَعْلَى، ثم افتقر فباع أكثرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
549 - هبة الله ابن الإمام الفقيه إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محفوظ بن منصور بن معاذ، أبو القاسم السلمي الآمدي ثم البغدادي، المعروف بابن الفراء. [المتوفى: 610 هـ]-[255]-
سمع من هبة الله بن هلال الدقاق، وابن البطي، وجماعة. وحدث. وأبوه ممن رحل إلى محمد بن يحيى وتفقه عليه بنيسابور. توفي هبة الله في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
2 - أَحْمَد ابن القاضي أَبِي يَعْلَى مُحَمَّد ابن القاضي أَبِي خازم مُحَمَّد ابن القاضي الكبير أَبِي يَعْلَى محمد بن الحسين ابن الفراء، أبو العباس الحنبلي البغدادي المعدل. [المتوفى: 611 هـ]
ولد بواسط بعد الأربعين إذ أبوه قاضيها، وسمع من سعيد ابن البناء، وأبي بكر ابن الزَّاغُونيّ، وأبي الوَقْت، وغيرهم. وَهُوَ من بيت القضاء والعِلْم والحديث، كتبَ بخطّه كثيرًا لنفسه -[310]- وللناس، وَتُوُفِّي في الثاني والعشرين من شعبان. روى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابن النَّجَّار، والطّلبة. وأجازَ لابن مسْدي، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
154 - عَبْد اللَّه بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَليّ بْنِ إِبْرَاهِيم بن مَحفوظ، أَبُو بَكْر السُّلمي الآمدي ثُمَّ البَغْدَادِيّ، المعروف بابن الفَرَّاء. [المتوفى: 613 هـ]
سَمِعَ مَعَ عمّه إبراهيم من أبي الوقت، وأبي بكر ابن الزاغواني، وَمُحَمَّد بن عُبيد اللَّه الرُّطَبي، وَأَبِي جَعْفَر العَبَّاسيّ، وَتُوُفِّي في شوال. رَوَى عَنْهُ الدُّبَيْثِي، وَالزَّكيّ البِرزالي، وابن النَّجَّار. ورِث ثلاثين ألف دينار فنذرها، وارتكب محظورات حَتَّى انكشف حاله وسَأَلَ، ثُمَّ انقطع مَعَ الفُقراء بالجامع، وحسُنت طريقته؛ قَالَه ابن النَّجَّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ياسمينُ بنتُ عَبْد الرحيم بن أَبِي خازم مُحَمَّد بن أَبِي يَعْلَى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابن الفراء، أمَةُ الرحيم. [المتوفى: 636 هـ]
سِبْطَة أَبِي الفتح بن شاتيل. رَوَتْ عَنْهُ. وتُوفّيت فِي رابع صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
766 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن مُوسَى بْن عُمَيْرة، الشَّيْخ العَدْل، الجليل، المُسْنِد الصّالح، عزَّ الدين، أبو الفداء ابن المنادي وابن الفرّاء المرداويّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة عشرٍ وستّمائة. وسمع من الشَّيْخ الموفَّق فأكثر ومن ابن البُنّ وابن راجح وابن أبي لُقمة والقزوينيّ والبهاء عبد الرَّحْمَن وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وابن الزَّبِيديّ وابن صبّاح وجماعة. وخرّجت له " مشيخة " فِي جزء واحد وحدث بالكثير. وروى " الصحيح " و " شرح السنة " و " معالم التّنزيل " مرات. وكان محبا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، حسن الأخلاق، دائم التواضع، حسن الهيئة والبزة، مبادرا إلى التسميع، حيث ما قيد انقاد. وفاتني عليه كتابا محيي السنة البغوي بالكسل والتسويف وسمعت عليه بحمد اللَّه جملةً صالحةً وانقطع بموته شيء كثير. -[949]- وكان من محاسن الشيوخ. وكان له كفاية جيدة من ملكه وأكثر ذلك بالعقيبة، فاحترق وأصيب في الجبل في نفسه وأهله ودخل البلد ضعيف الحال وبقي مسكينًا بعد النّعمة، عليه فروة عتيقة وعلى رأسه خِرقة وسخة. وقاسي بردًا وجوعًا ولَطَفَ اللَّه به وعوضه بالصبر والاحتساب وحمل عَنْهُ، وانتقل إلى رحمة اللَّه بُكرة الجمعة سابع جُمَادَى الآخرة بسفح قاسيون بجُنَينته، وصُلي عليه بالجامع المظفّريّ، عَقِيب الجمعة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن ابن الحصين والفراوي.
كان يكذب في حكاياته. ذكره ابن الدبيثي، وأنه اعترف بوضع حكايات. مات سنة خمس وسبعين وخمسمائة. |