أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
898- الحارث بن سويد التيمي
ب د ع: الحارث بْن سويد التيمي عداده في أهل الكوفة. روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بْن نسير، عن جَعْفَر بْن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بْن سويد، وكان مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما، ولحق بقومه مرتدًا، ثم أسلم، قاله ابن منده وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: الحارث بْن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: {{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ}} إِلَى قوله: {{إِلا الَّذِينَ تَابُوا}} ، فحمل رجل هذه الآيات، فقرأهن عليه، فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقًا، وَإِن اللَّه أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه. روى عنه مجاهد. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بْن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية، قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بْن سويد بْن الصامت، ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيدًا سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسر آخر أن عمرًا سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وَإِن اختلفوا، لئلا يظن ظان أَنَّهُ أهمله، أو لم يقف عليه، وَإِنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبين الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أَبُو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بْن سويد بْن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
899- الحارث بن سويد بن الصامت
د ع: الحارث بْن سويد بْن الصامت أخو الجلاس، أحد بني عمرو بْن عوف. وقد تقدم نسبه. قال ابن منده: الحارث بْن سويد بْن الصامت، وذكر أَنَّهُ ارتد عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني: التيمي الذي تقدم ذكره، وذكر هو في التيمي، أَنَّهُ كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمجذر بْن ذياد، لأنه قتل المجذر يَوْم أحد غيلة. وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث بْن سويد بْن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم، فقتله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمجذر، وَإِنما قتل الحارث المجذر، لأن المجذر قتل أباه سويد بْن الصامت في الجاهلية في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يَوْم أحد قتله بأبيه، والله أعلم، وقد تقدمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الصامت الأنصاري الأوسي. تقدم ذكر أخيه الجلاس في الجيم. قال ابن الأثير: اتفق أهل النقل على أنه الّذي قتل المجذّر بن ذياد، فقتله النبيّ ﷺ به.
وفي جزمه بذلك نظر: لأن العدويّ وابن الكلبيّ والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس، لكن المشهور أنها للحارث. وروى عبد الرزّاق في تفسيره ومسدّد في مسندة، كلاهما عن جعفر بن سليمان والباوردي وابن مندة وغيرهما من طريق جعفر عن حميد الأعرج عن مجاهد- أن الحارث بن سويد كان مسلما، ثم ارتدّ ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ [آل عمران: 86] ، فحملها رجل فقرأها عليه، فقال الحارث: واللَّه إنك لصدوق، وإن اللَّه أصدق الصادقين. فأسلم. وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف. ومن طريق السّدّيّ نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عمرو بن عوف. وروى النّسائي وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: كان رجل أسلم ثم ارتدّ ... فذكر نحو هذه القصّة ولم يسمّه. وأخرجه الطّبريّ من طريق داود موصولا ومرسلا. وعند أحمد بن منيع. عن علي بن عاصم، عن داود- بلفظ: «إنّ رجلا من الأنصار ارتدّ» ، فذكر الحديث موصولا. وكان سبب قتله المجذّر أن المجذّر قتل أباه سويد بن الصّامت في الجاهليّة، فرأى الحارث من المجذر غرّة يوم أحد فقتله وهرب، وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت: يا حار في سنة من نوم أوّلكم ... أم كنت ويحك مغترّا بجبريل أم كنت يا بن ذياد حين تقتله ... بغرّة في فضاء الأرض مجهول [ (1) ] [البسيط] ووقع لابن عبد البرّ الحارث بن سويد، ويقال ابن مسلم المخزوميّ، ارتدّ ولحق بالكفّار فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً ... [آل عمران: 86] الآية. قلت: والمشهور أنه أنصاريّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو عائشة، يقال: أدرك الجاهلية ونزل الكوفة.
وروى عن عمر وابن مسعود وعلي. روى عنه إبراهيم التيمي، وأشعث بن أبي الشّعثاء. قال ابن معين: إبراهيم التيمي، عن الحارث، عن علي بالكوفة أجود إسنادا منه. وقال عبد اللَّه بن أحمد ذكره أبي فعظّم شأنه. وقال ابن عيينة: كان من علية أصحاب ابن مسعود. مات في أواخر خلافة عبد اللَّه بن الزبير سنة اثنتين وسبعين، وروى له الجماعة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
التيمي، أبو عائشة الكوفي.
ذكره ابن مندة في الصّحابة، وأورد من طريق حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم، كذا أورده، وهذا الحديث للحارث بن سويد الأنصاري. وقد تقدم على الصّواب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الصامت الأنصاري الأوسي. تقدم ذكر أخيه الجلاس في الجيم. قال ابن الأثير: اتفق أهل النقل على أنه الّذي قتل المجذّر بن ذياد، فقتله النبيّ ﷺ به.
وفي جزمه بذلك نظر: لأن العدويّ وابن الكلبيّ والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس، لكن المشهور أنها للحارث. وروى عبد الرزّاق في تفسيره ومسدّد في مسندة، كلاهما عن جعفر بن سليمان والباوردي وابن مندة وغيرهما من طريق جعفر عن حميد الأعرج عن مجاهد- أن الحارث بن سويد كان مسلما، ثم ارتدّ ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ [آل عمران: 86] ، فحملها رجل فقرأها عليه، فقال الحارث: واللَّه إنك لصدوق، وإن اللَّه أصدق الصادقين. فأسلم. وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف. ومن طريق السّدّيّ نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عمرو بن عوف. وروى النّسائي وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: كان رجل أسلم ثم ارتدّ ... فذكر نحو هذه القصّة ولم يسمّه. وأخرجه الطّبريّ من طريق داود موصولا ومرسلا. وعند أحمد بن منيع. عن علي بن عاصم، عن داود- بلفظ: «إنّ رجلا من الأنصار ارتدّ» ، فذكر الحديث موصولا. وكان سبب قتله المجذّر أن المجذّر قتل أباه سويد بن الصّامت في الجاهليّة، فرأى الحارث من المجذر غرّة يوم أحد فقتله وهرب، وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت: يا حار في سنة من نوم أوّلكم ... أم كنت ويحك مغترّا بجبريل أم كنت يا بن ذياد حين تقتله ... بغرّة في فضاء الأرض مجهول [ (1) ] [البسيط] ووقع لابن عبد البرّ الحارث بن سويد، ويقال ابن مسلم المخزوميّ، ارتدّ ولحق بالكفّار فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً ... [آل عمران: 86] الآية. قلت: والمشهور أنه أنصاريّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو عائشة، يقال: أدرك الجاهلية ونزل الكوفة.
وروى عن عمر وابن مسعود وعلي. روى عنه إبراهيم التيمي، وأشعث بن أبي الشّعثاء. قال ابن معين: إبراهيم التيمي، عن الحارث، عن علي بالكوفة أجود إسنادا منه. وقال عبد اللَّه بن أحمد ذكره أبي فعظّم شأنه. وقال ابن عيينة: كان من علية أصحاب ابن مسعود. مات في أواخر خلافة عبد اللَّه بن الزبير سنة اثنتين وسبعين، وروى له الجماعة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
التيمي، أبو عائشة الكوفي.
ذكره ابن مندة في الصّحابة، وأورد من طريق حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم، كذا أورده، وهذا الحديث للحارث بن سويد الأنصاري. وقد تقدم على الصّواب. |
سير أعلام النبلاء
|
423- الحارث بن سويد 1: "ع"
التيمي الكوفي، إِمَامٌ، ثِقَةٌ، رَفِيْعُ المَحَلِّ. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ, وابن مسعود، وعلي ويكنى: أَبَا عَائِشَةَ. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ، وَأَشْعَثُ بنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَعُمَارَةُ بنُ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ، قَدِيْمُ المَوْتِ، قَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَعَظَّمَ شَأْنَهُ، وَرَفَعَ مِنْ قَدْرِهِ وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 167"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2446"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 350"، الحلية لأبي نعيم "4/ 126"، الكاشف "1/ ترجمة 865" تجريد أسماء الصحابة "ترجمة 951"، تهذيب التهذيب "2/ 143"، الإصابة "1/ ترجمة 1921"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1137". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال: ابن مسلمة المخزومي. ارتد على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية : كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ : ، إلى قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا. : فحمل رجل هذه الآيات، فقرأهن عليه. فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقًا وإن الله لأصدق الصادقين. فرجع وأسلم وحسن إسلامه. روى عنه مجاهد، وحديثه هذا عند جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
20 - ع: الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد التَّيْمِيُّ الكوفِي. [أَبُو عَائِشَةَ] [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ كَبِيرُ الْقَدْرِ، رَفِيعًا، ثِقَةً نَبِيلًا. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُمَا. كُنْيَتَهُ أَبُو عَائِشَةَ. |