نتائج البحث عن (الزّبرقان بن بدر) 4 نتيجة

1728- الزبرقان بن بدر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1728- الزبرقان بن بدر
ب د ع: الزبرقان بْن بدر بْن امرئ القيس ابن خلف بْن بهدلة بْن عوف بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم التميمي السعدي يكنى أبا عياش، وقيل: أَبُو شذرة، واسمه الحصين، وقد تقدم في الحصين، وَإِنما قيل له: الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران.
وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.
نزل البصرة، وكان سيدًا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد بني تميم، منهم: قيس بْن عاصم المنقري، وعمرو بْن الأهتم، وعطارد بْن حاجب، وغيرهم، فأسلموا، وأجازهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرو بْن الأهتم، عن الزبرقان بْن بدر، فقال: مطاع في أذنيه شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال، وهو يعلم أني أفضل مما قال.
قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق الطعن، أحمق الأب، لئيم الخال.
ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، لقد صدقت فيهما جميعًا، أرضاني، فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن من البيان لسحرا ".
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد لجماله.
وكان ممن يدخل مكة متعممًا لحسنه، وولاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إِلَى أَبِي بكر، فأقره أَبُو بكر عَلَى الصدقة لما رَأَى من ثباته عَلَى الإسلام، وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بْن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بْن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة:
تقول خليلتي لما التقينا سيدركنا بنو القرم الهجان
سيدركنا بنو القمر بْن بدر سراج الليل للشمس الحصان
فقلت ادعى وأدعو إن أندى لصوت أن ينادي دعيان
فمن بك سائلًا عني فإني أنا النمري جار الزبرقان
وكان الزبرقان قد سار إِلَى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة، ومعه أهله وأولاده، يريد العراق فرارًا من السنة، وطلبًا للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفًا له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فشكاه الزبرقان إِلَى عمر، فسأل عمر حسان بْن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أَنَّهُ هجو له وضعة، فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بْن عوف، والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدًا، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هذه، وللزبرقان شعر، فمنه قوله:
نحن الملوك فلا حي يقاربنا فينا العلاء وفينا تنصب البيع
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا من العبيط إذا لم يونس القزع
وننحر الكوم عبطًا في أرومتنا للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
تلك المكارم حزناها مقارعة إذا الكرام عَلَى أمثالها اقترعوا
أخرجهم الثلاثة.
بن امرئ القيس «2» بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر التيمي السعديّ.
يقال كان اسمه الحصين، ولقّب الزّبرقان لحسن وجهه، وهو من أسماء القمر.
ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال: قدم وفد تميم فيهم عطارد بن حاجب في أشرافهم، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر- أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، فنادوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من وراء الحجرات ... فذكر القصّة بطولها، وفيها: ثم أسلموا.
وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة، عن الزبير بن بكّار، عن محمد بن الضحّاك، عن أبيه مرسلا بطولها.
وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر.
وروى أبو نعيم، من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظليّ، قال: دخل على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن هذا- يعني الزّبرقان- فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ من البيان لسحرا» «3»
وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي المقوم الأنصاريّ، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال: اجتمع عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم.. فذكر الحديث بطوله.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه، قال: حدّثني الزبرقان بن بدر، قال: قدمت على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فنزلت على رجل من الأنصار ... فذكر الحديث بطوله.
قال ابن مندة: وذكر الطّبراني من هذا الوجه حديثا آخر وقصته مع الحطيئة، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة.
وقال أبو عمر بن عبد البرّ: ولّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صدقات قومه، فأدّاها في الردّة إلى أبي بكر فأقره ثم إلى عمر، وأنشد له وثيمة في الردّة في وفائه بأداء الزكاة، وتعرض قيس بن عاصم بأذواد الرسول:
وفيت بأذواد الرّسول وقد أتت ... سعاة فلم يردد بعيرا مخرفا
[الطويل] ويقول في أخرى:
من مبلغ قيسا وخندف أنّه ... عزم الإله لنا وأمر محمّد
[الكامل] قلت: وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس، وعاش الزّبرقان إلى خلافة معاوية، فذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أنه دخل على زياد وقد كفّ بصره، فسلّم خفيفا فأدناه زياد وأجلسه معه، وقال: يا أبا عبّاس، إن القوم يضحكون من جفائك. فقال: وإن ضحكوا، واللَّه: إن رجلا إلا يودّ أني أبوه لغيّة أو لرشدة.
وذكره المراديّ في نسخة أخرى فيمن عمي من الأشراف.
وذكر الكوكبيّ أنه وفد على عبد الملك، وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا، ونسب كل فرس إلى آبائه وأمهاته، وحلف على كل فرس منّا يمينا غير التي حلف بها على غيرها، فقال عبد الملك: عجبي من اختلاف أيمانه أشدّ من عجبي بمعرفته بأنساب الخيل.
بن امرئ القيس «2» بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر التيمي السعديّ.
يقال كان اسمه الحصين، ولقّب الزّبرقان لحسن وجهه، وهو من أسماء القمر.
ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال: قدم وفد تميم فيهم عطارد بن حاجب في أشرافهم، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر- أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، فنادوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من وراء الحجرات ... فذكر القصّة بطولها، وفيها: ثم أسلموا.
وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة، عن الزبير بن بكّار، عن محمد بن الضحّاك، عن أبيه مرسلا بطولها.
وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر.
وروى أبو نعيم، من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظليّ، قال: دخل على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن هذا- يعني الزّبرقان- فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ من البيان لسحرا» «3»
وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي المقوم الأنصاريّ، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال: اجتمع عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم.. فذكر الحديث بطوله.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه، قال: حدّثني الزبرقان بن بدر، قال: قدمت على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فنزلت على رجل من الأنصار ... فذكر الحديث بطوله.
قال ابن مندة: وذكر الطّبراني من هذا الوجه حديثا آخر وقصته مع الحطيئة، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة.
وقال أبو عمر بن عبد البرّ: ولّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صدقات قومه، فأدّاها في الردّة إلى أبي بكر فأقره ثم إلى عمر، وأنشد له وثيمة في الردّة في وفائه بأداء الزكاة، وتعرض قيس بن عاصم بأذواد الرسول:
وفيت بأذواد الرّسول وقد أتت ... سعاة فلم يردد بعيرا مخرفا
[الطويل] ويقول في أخرى:
من مبلغ قيسا وخندف أنّه ... عزم الإله لنا وأمر محمّد
[الكامل] قلت: وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس، وعاش الزّبرقان إلى خلافة معاوية، فذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أنه دخل على زياد وقد كفّ بصره، فسلّم خفيفا فأدناه زياد وأجلسه معه، وقال: يا أبا عبّاس، إن القوم يضحكون من جفائك. فقال: وإن ضحكوا، واللَّه: إن رجلا إلا يودّ أني أبوه لغيّة أو لرشدة.
وذكره المراديّ في نسخة أخرى فيمن عمي من الأشراف.
وذكر الكوكبيّ أنه وفد على عبد الملك، وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا، ونسب كل فرس إلى آبائه وأمهاته، وحلف على كل فرس منّا يمينا غير التي حلف بها على غيرها، فقال عبد الملك: عجبي من اختلاف أيمانه أشدّ من عجبي بمعرفته بأنساب الخيل.

‏<br> الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم البهدلي السعدي التميمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا عياش، وقيل: يكنى أبا سدرة. وفد على رَسُول اللَّهِ ﷺ في قومه، وكان أحد ساداتهم، فأسلموا، وذلك في سنة تسع، فولاه رَسُول الله صلّى الله عليه وسلم

في أ، ت: مزيدة. وأسد الغابة مثل ى.

ليس في أ، ت. وفي أسد الغابة: قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغنى ويحيى بن على الحضرميّ في زبار آخره راء. وقال الدار قطنى: آخره نون (- ) .

هكذا في ى، وأسد الغابة. وفي أ، ت: شذرة.



صدقات قومه، وأقره أبو بكر، وعمر على ذَلِكَ، وله في ذَلِكَ اليوم من قوله بين يدي رسول الله ﷺ مفاخرا:

نحن الملوك فلا حي يقاومنا... فينا العلاء وفينا تنصب البيع

ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يونس القزع

وننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا

تلك المكارم حزناها مقارعة ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا

وأجابه عليها حسان فأحسن، وأجاب خطيبهم ثابت بن قيس يومئذ فقرعهم، وخبرهم مشهور بذلك عند أهل السير موجود في كتبهم وفي كتب جماعة من أصحاب الأخبار، وقد اختصرناه في باب حسان بن ثابت.

وقيل: إن الزبرقان بن بدر اسمه الحصين بن بدر، وإنما سمي الزبرقان لحسنه، شبه بالقمر، لأن القمر يقَالُ له الزبرقان.

قَالَ الأصمعي: الزبرقان القمر، والزبرقان الرجل الخفيف اللحية.

وقد قيل: إن اسم الزبرقان بن بدر القمر بن بدر، والأكثر على ما قدمت لك، وقيل: بل سمي الزبرقان، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران، والله أعلم.

وفي الزبرقان يقول رجل من النمر بن قاسط في كلمة يمدح بها الزبرقان وأهله.

وقيل: إنه الحطيئة، والأول أصح :

تقول حليلتي لما التقينا ... ستدركنا بنو القرم الهجان

سيدركنا بنو القمر بن بدر ... سراج الليل للشمس الحصان

في أ، ت: يقاربنا.

القزع: قطع من السحاب رقاق (اللسان) .

الأغاني: - .

في أ، ت: سيدركنا.



فقلت أدعى وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان

فمن يك سائلا عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان

وفي إقبال الزبرقان إلى عمر بصدقات قومه لقيه الحطيئة وهو سائر ببنيه وأهله إلى العراق فرارا من السنة وطلبا للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد داره، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه بعد ذلك بقوله:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله هذا، فقضى أنه هجو له وضعة منه، فألقاه عمر بن الخطاب لذلك في مطمورة حتى شفع له عبد الرحمن بن عوف والزبير، فاطلقه بعد أن أخذ عليه العهد، وأوعده ألا يعود لهجاء أحد أبدا، وقصته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار فلم أر لذكرها وجها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت