نتائج البحث عن (السَّبتي) 49 نتيجة

النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد المنعم الصنهاجي الحميري أبو عبد الله السَّبتي.
من مشايخه: أبو القاسم الشاطر وأبو إسحاق الغافقي.
كلام العلماء فيه:
* البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان من صدور الحفاظ لم يستظهر أحد في زمانه من اللغة ما استظهره آية تتلى ومثالًا يضرب ... صدوق اللهجة، سليم الصدر تام الرجولية، عابدًا صالحًا كثير القرب والأولاد وقال إسحاق الغافقي: وكان مشاركًا في الأصول ملازمًا للسنة، يقرب أبدًا كلامه طبقة من الشطرنج" أ. هـ.

النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عليّ بن هانيء اللخمي السبتي، أبو عبد الله.
من مشايخه: أبو إسحاق الغافقي وأبو عبد الله بن حريث وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "الإمام الأستاذ في القراءات والنحو والأدب وفنون العلم، صاحب التصانيف المفيدة .. " أ. هـ.
• الإحاطة: "كان رحمه الله فريد دهره في سمو الهمة وإيثار الاقتصاد والتحلي بالقناعة وشموخ الأنفِ على أهل الرياسة .. مع الصبر والعمل على حفظ المروءة وصون ماء الوجه، إمامًا في علم العربية، مبرزًا متقدمًا فيه، حافظًا للأقوال، مستوعبًا لطريق الخلاف .. توفي بحبل الفتح والعدو يحاصره، أصابه حجر المنجنيق في رأسه فذهب به، تقبل الله شهادته ونفعه .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (733 هـ)، وقيل: (734 هـ) ثلاث وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح "التسهيل" لابن مالك، شرحًا نفيسًا وعمل "الغزة الطالعة في شعراء المائة السابعة" وغير ذلك.

202 - عيسى بن العلاء بن نذير، أبو الأصبغ السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - عيسى بن العلاء بن نذير، أبو الأصبغ السبتي. [المتوفى: 366 هـ]
دخل الأندلس،
وَسَمِعَ: أحمد بن خالد ابن الجباب، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَيْمَن، وقاسم بن أصبغ.
ولي قضاء سَبْتة وخطابَتَها، وعاش ستًا وثمانين سنة.

319 - خلف بن علي بن ناصر، أبو محمد السبتي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - خلف بن عليّ بن ناصر، أبو محمد السَّبتيُّ الزَّاهد. [المتوفى: 400 هـ]
أخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، وعبد الملك بن الحسن الصِّقلي. وكان زاهداً مُتَبتلاً، سائحاً في الأرض، لا يأوي إلى وطن. وسكن بمسجد -[815]- في قرطبة، فكان الصلحاء والزهاد يقصدونه. أخذ عنه أبو عمر الطَّلَمنكي، والصاحبان، وأبو عبد الله الخَوْلاني.
وتوفي بإلبيرة في صدر الفتنة البَرْبَرية، رحمة الله عليه.

383 - محمد بن علي بن عبد الله الأموي، أبو عبد الله السبتي، ويعرف بابن الشيخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْأمويّ، أَبُو عَبْد اللَّه السَّبْتِي، ويُعرف بابن الشَّيْخ. [الوفاة: 391 - 400 هـ]
كَانَ محدّث سَبْتَة فِي وقته، مشهور بالخير والورع، رحل إلى -[835]- الْأندلس،
وَسَمِعَ مِنْ: وهب بْن مَسَرَّة وأَبِي عيسى اللَّيْثي.
قَالَ القاضي عياض: كانت عنده غرائب وعجائب.

400 - محمد بن عيسى، أبو بكر السبتي الفقيه المعروف بابن زوبع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

400 - محمد بن عيسى، أبو بكر السبتي الفقيه المعروف بابن زوبع. [الوفاة: 401 - 410 هـ]
إمام جليل، رحل إلى المشرق ودخل إلى الأندلس، وولاه المظفّر بْن أَبِي عامر قضاء سبْته ونواحي المغرب.
قتله عليّ بْن حَمَّود بعد الأربعمائة.

408 - عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحمن الكتامي الفقيه المالكي، أبو عبد الرحمن السبتي، ويعرف بابن العجوز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - عَبْد الرحيم بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكُتامي الفقيه المالكيّ، أبو عَبْد الرَّحْمَن السَّبْتيّ، ويُعرف بابن العجوز. [المتوفى: 420 هـ]
قَالَ القاضي عِياض: كَانَ مِن كبار قومه كتامة، وإليه كانت الرحلة بالمغرب. وعليه كانت تدور الفَتْوى، وفي عَقِبه أئمّة نُجباء. لازم أبا محمد بْن أَبِي زيد، وأخذ عَنْ أَبِي محمد الأصيلي، وغيره. روى عَنْهُ قاسم المأمونيّ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وإبراهيم بْن يعقوب الكَلاعيّ، وجماعة. أخذ النّاس عَنْهُ بسَبْتَةَ عِلما كثيرًا.
وقال أبو محمد بن خزرج: أجاز لي سنة ثمان عشرة، وتُوُفّي بعد ذَلِكَ بنحو عامين، وولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

287 - يوسف بن حمويه بن خلف، أبو الحجاج الصدفي السبتي الفقيه المالكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - يوسف بن حمويه بن خَلَف، أبو الحجّاج الصَّدفيّ السِّبْتيّ الفقيه المالكيّ، [المتوفى: 428 هـ]
قاضي سبْته نَيِّفًا وعشرين سنة.
سمع بالأندلس من أبي بكر الزُّبَيْديّ، وأبي محمد الأصيليّ، وخَطَّاب بن مَسْلَمة، وعبد الله بن محمد الباجيّ، وكان صالحًا متواضعًا، أديبًا شاعرًا.

294 - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر القيسي المعروف بابن السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

294 - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر القَيْسيّ المعروف بابن السَّبْتيّ. [المتوفى: 429 هـ]
حجّ بعد السبعين وثلاثمائة، وسمع من أبي محمد بن أبي زيد، والداودي، وعطيّة بن سعيد. وسمع بقُرْطُبة من ابن مفرج القاضي.
وكان زاهدا عالما فاضلا، توفي بسبتة وقد شاخ.

72 - إبراهيم بن أبي العيش بن يربوع، أبو إسحاق القيسي السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز، الفقيه أبو عبد الله الكتامي السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز، الفقيه أبو عبد الله الكُتَاميّ السَّبتيّ. [المتوفى: 474 هـ]
من كبار فُقهاء المالكيّة، وعليه وعلى ابن الثُّريا كانت العُمدة في الفتوى.
أخذ عن أبي إسحاق التُّونسيّ بالقيروان. وكانت بينه وبين المذكور وبين حمّود مطالبات ومشاحنات، جرت عليه منها محنة بسبب كلمةٍ قالها. وذلك أنّه خطب الخطيب، فقال: "وأعدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ من" عدَّة فقال النّاس: أخطأ الخطيب، أبدل مكان (قوَّة) (عدَّة). فقال: هو الوزن واحد. فقيل: كَفَر. وأفتى عليه أولئك الفُقهاء بالاستتابة، فسُجن، ثمّ أخرج، -[373]- فرحل إلى فاس، فولاّه أمير المسلمين ابن تاشفين قضاء فاس، فأحسن السيرة.
تفقه عليه أبو عبد الله بن عيسى التّميميّ، والفقيه أبو عبد الله بن عبد الله.
تُوُفّي في رمضان، وخلّف ثلاثة أولاد: عبد الرحمن وهو فقيههم وكبيرهم، وعبد الله، وعبد الرحيم.

10 - حجاج بن قاسم، أبو محمد المأموني السبتي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - حَجّاج بن قاسم، أبو محمد المأمونيّ السّبْتيّ الفقيه. [المتوفى: 481 هـ]
سمع من أبيه؛ وبمكّة من أبي ذَرّ عبدٍ الهَرَويّ، وأبي بكر المُطَّوِّعيّ، وسكن المَرِية، وصار رئيس علمائها، وبعد ذلك انتقل إلى سَبْتَة، وحدَّث -[489]- " بصحيح البخاريّ ". سمع منه قاضي القضاة أبو محمد بن منصور، وأبو عليّ بن طريف، وأبو القاسم بن العجوز وآخرون.
وكان أبوه قاسم بن محمد الرُّعَيْنيّ ممّن لقي ابن أبي زيد، تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين.

119 - محمد بن عيسى بن حسن، القاضي أبو عبد الله التميمي، الفقيه، المالكي، السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

119 - محمد بْن عيسى بْن حسن، القاضي أبو عَبْد الله التّميميّ، الفقيه، المالكيّ، السّبْتيّ. [المتوفى: 505 هـ]
أخذ عَنْ: أَبِي محمد المَسِيليّ، ولزمه مدّة، وتفقَّه أيضًا عَلَى أَبِي عَبْد الله بْن العجوز.
وسمع بالمَريّة " صحيح الْبُخَارِيّ " عَلَى ابن المرابط، ورحل إلى قُرْطُبَة، فأخذ عَنْ: عَبْد المُلْك بْن سِراج، وأبي عليّ الغسّانيّ، ومحمد بْن فرج.
وكان حسن السَّمْت، وافر العقل، مليح المَلْبَس، تفقَّه بِهِ أهل سَبْتَة، وكان يُسمّى: الفقيه العامل، تفقَّه عَليْهِ: أبو محمد بْن شَبُونَة، والقاضي عِياض، وأبو بَكْر بْن صلاح، ورحل إليه النّاس مِن النُواحي، وبَعُد صِيته، واشتهر اسمُه، ونَجَب مِن أصحابه خلْق، وكان خيّرًا، رقيق القلب، سريع الدّمْعَة، مُؤْثرًا للطَّلَبَة، بنى جامع سَبْتَة، وعَزَل نفسه مِن القضاء بأخرة، ثمّ ولّوه قضاء الجماعة بفاس، فلم تُعجبه الغُربة، فرجع، وتُوُفّي بسَبْتَة في جُمَادَى الآخرة، قاله تلميذه أبو عَبْد الله محمد بْن حمادة الفقيه، وبالغ في تعظيمه حتّى قَالَ: كَانَ إمام المغرب في وقته، ولم يكن في قُطْر مِن الأقطار منذ يحيى بْن يحيى الأندلسيّ مِن حَمَل النّاس عَنْهُ أكثر منه، ولا أكثر نجابةً مِن أصحابه.
وقال عياض: مولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

91 - إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أبو إسحاق اللواتي السبتي، المعروف بابن الفاسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أبو إسحاق اللَّواتيُّ السَّبْتيُّ، المعروف بابن الفاسي. [المتوفى: 513 هـ]
كان إماماً زاهداً، متقشِّفًا، مقدَّمًا في علم الشُّروط وفي الأحكام، مشاركاً في علم الأصول، والأدب. قرأ على أبي محمد بن سهل المقرئ، وصحب القاضي أبا الأصبغ بن سهل. وسمع من مروان بن سمجون. -[202]-
روى عنه القاضي عياض، وتوفي في ثامن جمادى الأولى من السَّنة.

193 - عبد الرحمن ابن الفقيه محمد ابن الفقيه عبد الرحمن ابن الفقيه عبد الرحيم ابن الفقيه أحمد بن العجوز، الفقيه أبو القاسم الكتامي السبتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

193 - عبد الرحمن ابن الفقيه محمد ابن الفقيه عبد الرحمن ابن الفقيه عبد الرحيم ابن الفقيه أحمد بن العجوز، الفقيه أبو القاسم الكُتَاميّ السّبتيّ، [المتوفى: 526 هـ]
قاضي الجزيرة الخضراء، ثمّ قاضي سلا.
كان أحد الأعلام، قال القاضي عِياض: حضرت مجلسه في تدريس " المدوَّنة "، فما رأيت أحدًا أحسن منه احتجاجًا، ولا أَبْيَن منه تعليلًا، وكان له سمتُ وهيئة، توفي بفاس، حدثنا عن أبيه، عن جده.

370 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد، المرسي، ثم السبتي، النفزي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - عَبْدِ اللَّه بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد، المَرْسِيّ، ثمّ السَّبْتيّ، النَّفْزيّ، [المتوفى: 538 هـ]
خطيب سبْتَة.
سمع من حَجّاج بن قاسم " صحيح البخاريّ "، عَنْ أبي ذَرّ الهَرَويّ، وسمع من: أبي مروان بن سراج.
وكان صالحًا ديِّنًا، كثير الذكر لله، أثنى عليه القاضي عياض، ووثقه، أخذ الناس عنه، وكان مولده في سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة، وتُوُفّي بقُرْطُبة في ربيع الآخر.
روى عنه: ابن بَشْكُوال.

231 - عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي، القاضي، أبو الفضل السبتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - عِياض بْن موسى بْن عِياض بْن عَمْرو بْن موسى بْن عِياض بْن محمد بْن موسى بْن عِياض اليَحصُبي، القاضي، أبو الفضل السّبْتيّ، [المتوفى: 544 هـ]
أحد الأعلام.
وُلِد بسَبْتَة في النّصف من شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة، وأصله من الأندلس، ثمّ انتقل أحد أجداده إلى مدينة فاس، ثمّ من فاس إلى سَبْتَة، أجاز له الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ، وكان يمكنه لُقيّه، لكنّه إنّما رحل إلى الأندلس بعد موته، فأخذ عَنْ: القاضي أَبِي عَبْد الله محمد بْن حَمْدين، وأبي الحسين سِراج بْن عبد الملك، وأبي محمد بْن عَتّاب، وهشام بْن أحمد، وأبي بحر بْن العاص، وطبقتهم، وحمل الكثير عَنْ أَبِي عليّ بْن سُكّرة، وعُني بلقاء الشّيوخ والأخذ عَنْهُمْ، وتفقَّه عَلَى الفقيه أَبِي عبد الله محمد بْن عيسى التّميميّ، القاضي، السَّبْتيّ، والقاضي أَبِي عبد الله محمد بْن عبد الله المَسِيليّ.
وصنَّف التّصانيف المفيدة، واشتهر اسمُه، وسار عِلْمه.
قَالَ ابن بَشْكُوال: هُوَ من أهل التّفنُّن في العلم، والذكاء، والفهم، استُقضي بسَبْتَة مدَّةً طويلة، حُمدت سيرتُه فيها، ثمّ نُقل عَنْهَا إلى قضاء غَرْنَاطة، فلم يُطْل أمرُه بها، وقدِم علينا قُرطبة، وأخذنا عَنْهُ. -[861]-
وقال الفقيه محمد بْن حمادة السَّبْتيّ، رفيق القاضي عياض: جَلَس للمناظرة وله نحوٌ من ثمانٍ وعشرين سنة، وولي القضاء وله خمسٌ وثلاثون سنة، فسار بأحسن سيرة، كَانَ هيِّنًا من غير ضَعْف، صَليبًا في الحقّ، تفقّه عَلَى أَبِي عبد الله التّميميّ، وصحِب أبا إسحاق بْن جعفر الفقيه، ولم يكن أحد بسَبْتَة في عصرٍ من الأعصار أكثر تواليف من تواليفه، لَهُ كتاب الشِّفا في شرف المُصْطَفَى وكتاب ترتيب المَدَارِك وتقريب المسالك في ذِكْر فُقَهاء مذهب مالك، وكتاب العقيدة، وكتاب شرح حديث أم زرع، وكتاب جامع التاريخ الّذي أربى على جميع المؤلّفات، جَمَعَ فيه أخبار ملوك الأندلس، وسَبْتَة، والمغرب، من دخول الإسلام إليها، واستوعب فيه أخبار سبتة وعُلمائها، وكتاب مَشَارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار الموطّأ والبخاريّ ومسلم.
قَالَ: وحاز من الرياسة في بلده ومن الرِّفْعة ما لم يصِل إِلَيْهِ أحدٌ قطُّ من أهل بلده، وما زاده ذلك إلا تواضعًا وخشيةً لله، وله من المؤلّفات الصّغار أشياءُ لم نذكرها.
وقال القاضي ابن خلّكان: هو إمام الحديث في وقته، وأعرف النّاس بعلومه، وبالنَّحْو، واللّغة، وكلام العرب، وأيّامهم، وأنسابهم، ومن تصانيفه كتاب الإكمال في شرح مسلم، كمّل به كتاب المُعلَم للمازري، ومنها: مشارق الأنوار في تفسير غريب الحديث، يعني الكتاب المذكور آنفًا، وكتاب التنبيهات فيه فوائد وغرائب، وكل تواليفه بديعة.
وله شعرٌ حسن، فمنه ما رواه عنه ابنه قاضي دانية أبو عبد الله محمد بن عياض:
انظُرْ إلى الزَّرْع وخاماتِه ... تحكي وقد ماسَت أمام الرِّياحْ
كتيبةً خضراء مهزُومةً ... شقائقُ النّعْمانِ فيها جراحْ
وقال ابن بَشْكُوال: تُوُفّي بمَرّاكُش مُغرِّبًا عَنْ وطنه في وسط سنة أربع. -[862]-
وقال ابنه محمد: توفي في ليلة الجمعة نصف الليل، التاسعة من جُمَادى الآخرة، ودُفن بمَرّاكُش، وتُوُفّي ابنُه في سنة خمسٍ وسبعين.
وشيوخ عِياض يقاربون المائة.
وقد روى عَنْهُ خلْقٌ كثير، منهم: عبد الله بن محمد الأشيري، وأبو جعفر بْن القَصِير الغَرْناطيّ، وأبو القاسم خَلَف بْن بَشْكُوَال، وأبو محمد بْن عُبَيْد اللَّه، ومحمد بْن الحسن الجابريّ.

362 - إبراهيم بن محمد اللخمي السبتي، المعروف بابن المتقن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

362 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد اللخْمي السبتي، المعروف بابن المتقن. [الوفاة: 571 - 580 هـ]
روى عَن أَبِي مُحَمَّد بْن عتاب، وأبي بحر الأسَدي، وحج، وسمع من السِّلفيّ.
قال الأبار: تُوُفي بعد السبعين وخمس مائة.

164 - إسماعيل بن مفروح بن عبد الملك بن إبراهيم، أبو العرب الكناني السبتي، المغربي، ويعرف بابن معيشة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

164 - إِسْمَاعِيل بْن مَفْرُوح بْن عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو العرب الكِنَانيّ السّبْتيّ، المغربيّ، ويُعرف بابن مَعِيشَة. [المتوفى: 585 هـ]
شابٌّ فاضل فِي عِلم الكلام والأدب. لَهُ شِعرٌ جيد. قدِم العراقَ وناظَر. وأوّل طلوعه منَ البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظاهر صاحبَها، فخلَع عليه، واتفق أَنَّهُ دخل الحمام، فرأى رجلًا يخاصم الناطور عَلَى عِمامةٍ لَهُ ضاعت، فَقَالَ: أَنَا أُقاسمك بقياري. ثُمَّ قطعه نصفين، وكان معروفًا بالكَرَم.
وَفِي شِعره يبوسة وفصاحة، فَلَه فِي الظاهر:
جَنِّبِ السِّرْبَ وخَفْ مِن أنْ تُصَدّ ... أيُّها الآمِلُ جُهْدًا أن يَصِدْ
واجتِنبْ رشْقَة ظبْيٍ إنْ رنا ... أثبت الأسهم في خلب الكبد
ثعلبي الطرفِ طائيّ الحَشَا ... مازِنيّ الفتْك صخْريّ الْجَلَدْ
أَهْيَفٌ لاعَبَهُ من شَعْره ... أرقَمٌ ماسَ عَلَى خوطه قد -[798]-
فانْثنَتْ غُصْنًا ومن أزهاره ... بدرُ تمٍّ حلّ في برج الفند
منعته عرقبا أَصْداغِه ... مِن جنا لَثْم ومن تجميش يدْ
وحسامٍ من لِحاظٍ خِلْتُهُ ... صارمَ الظاهر يوم المطرد
ملكٌ قامت له هيبته ... عوض الجيش وتكثير العدد
علق الفَرْقَدُ فِي جَبْهَتِهِ ... والثُّرَيّا فِي عذارٍ فوق خد
وأرانا سَرْجُه شمس الضُّحَى ... فحسِبْنا أَنَّهُ بُرجُ الأَسَدْ
ثُمَّ رجع أَبُو العرب فِي هَذَا العام إلى مصر، فالتقى الحكيم أَبَا مُوسَى اليهودي الَّذِي أُهدر دمُه بالمغرب وهرب، فاصطنعه أبو العرب، فمني الخبر إلى صاحب المغرب، فطلب أَبَا العرب أيضًا، فهرب وطلع منَ اللّاذقيَّة ثانيًا، وأراد أن يتكلَّم فِي اليهودي بمصر، فبذل لرجلٍ ذَهَبًا حَتَّى يقتل أبا العرب، فأتاه وَهُوَ عَلَى شاطئ النيل، فضربه بخشبةٍ، فسقط فِي النيل.

153 - محمد بن حسن بن عطية الأنصاري، الجابري، جابر بن عبد الله، أبو عبد الله السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - مُحَمَّد بْن حسن بْن عطيَّة الأنصاريّ، الجابريّ، جَابِر بْن عَبْد اللَّه، أبو عبد الله السبتي. [المتوفى: 593 هـ]
سمع فأكثر عن القاضي عِياض. وسمع من جدّه لأمّه سليمان بن يسع تسع الخطيب، والحسن بْن سهْل الخُشنيّ. وجماعة.
قال الأَبّار: كان من الثّقة والأمانة والعدالة بمكان. ولي القضاء وعُني بعقد الشُّروط، وله حظ من النظم. حدث عَنْهُ من شيوخنا: أبو العبّاس العَزفيّ، وأبو بَكْر بْن محرز.
قلت: ومن آخر أصحابه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأَزْدي، السَّبْتيّ.

649 - يحيى بن محمد بن علي، أبو الحسين ابن الصائغ الأنصاري، السبتي، المغربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

649 - يحيى بْن مُحَمَّد بْن عليّ، أبو الْحُسَيْن ابن الصّائغ الْأَنْصَارِيّ، السّبتيّ، المغربيّ. [المتوفى: 600 هـ]
قال الأّبّار: سمع من أَبِي مروان بْن قزمان، وأخذ عَنْهُ كتاب التّقصّيّ لابن عَبْد البَرّ. وسَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرْقون، وأبي القاسم بْن بَشْكُوال، وجماعة. وكان نسيج وحده فِي الورع، والزُّهْد، والنّسك، والتّقلُّل من الدّنيا، والإيثار. وله أخبار بديعة فِي ذلك.
روى عَنْهُ التّجيبيّ وهو أكبر منه، وأبو عَبْد اللَّه بْن هشام، وأبو الْحَسَن الشّاري. وأثنى عليه أبو الْحَسَن وقال: لم أرَ أزهد منه. وتُوُفّي بسَبْتَة فِي رمضان.

438 - أيوب بن عبد الله بن أحمد، أبو الصبر الفهري السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - أيّوب بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد، أَبُو الصَّبْر الفِهْريّ السَّبْتيّ. [المتوفى: 609 هـ]
سَمِعَ أبا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله، وأبا القَاسِم بْن حُبَيْش. ودخل الأندلس فسمع أبا القَاسِم بْن بَشْكُوَال، وأبا القَاسِم السُّهَيْليّ. وحجَّ وسَمِعَ بمكَّة من -[212]- عليّ بْن عَمّار، وعمر المَيَانشيّ، وبمصر من عَبْد الله بْن برّي، وغيرهم، واستوسع في الرواية.
قَالَ الأبّار: كَانَ صوفيًّا معروفًا بالزُّهد، أخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو سُلَيْمَان ابْنَا حوط الله، وأبو الحسن ابن القطّان. واستشهد في وقعة العقاب.

563 - محمد بن أحمد بن مرزوق اليعمري السبتي المحدث، أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

563 - محمد بن أحمد بن مرزوق اليعمري السبتي المحدث، أبو عبد الله. [الوفاة: 601 - 610 هـ]
رحل إلى المشرق، وأكثر عن البوصيري، والقاسم ابن عساكر، وطبقتهما.
بقي إلى سنة ثمان وستمائة.

572 - أبو العباس السبتي الزاهد، شيخ المغرب في عصره، أحمد بن جعفر الخزرجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

572 - أبو العباس السبتي الزاهد، شيخ المغرب في عصره، أحمد بن جعفر الخزرجي، [الوفاة: 601 - 610 هـ]
صاحب الأحوال والمقامات والكرامات.
قال تاج الدين ابن حمويه: أدركته بمراكش في سنة أربع وتسعين وقد ناهز الثمانين. وهو شيخ نوراني، بهي المنظر، عظيم المخبر، سليم الحواس، ذكي الفطرة، كامل الأخلاق الحسنة، دائم البشر، مسلوب الغضب، عديم الحسد، لا يطلب الدنيا، ولا يلتفت إلى أهلها، وإذا جاءه المال، فرقه في الحال. ورأيت الناس على قدر ميزتهم يختلفون فيه، فمن قائل: ساحر وكاهن، ومن قائل: زنديق وممخرق، ومن قائل: مجذوب يتكلم على الخواطر، ويتصرف في البواطن والظواهر. فتوقفت عن الدخول إليه سنة، ثم ألح على صديق فمضيت إليه، فإذا به في دار قوراء بهية ذات مجالس وأروقة ومفارش، وفي وسط الدار ماء جار وأشجار كأنها من دور الملوك، وحوله فقهاء وصلحاء وبعض متميزي البلد، فسلمنا وجلسنا، فكان يفسر في آيات في البر والصدقة، ورأيت على عينيه خرقة زرقاء فحسبت أنها لرمد وإذا هي عادة له. -[264]-
فلما فرغ، عاد لمحادثتي، وسال عن اسمي وبلدي، وفاوضته في مسائل في التصوف، فكان يأتي بالأجوبة الغريبة السديدة، والكلام المنقح، ثم شرع في الحديث معي على ما جرت به العادة مع القادم ثم لازمت زيارته وزارني، وخرجت معه إلى البساتين والضواحي، وكان يحب الخضرة، والمياه الجارية، وبلغني أنه كان يلازم العزلة والخلوة، ثم خالط الناس. وكانت مجالسه مجالس وعظ وتذكير وأدعية، ومعظم كلامه في الحث على الصدقة وفعل الخير وذم الشح.
وأما الذي صح عنه من الكرامات، وصحة الفراسات، والدعوات المستجابات، فمشهور متداول مستفيض، إلا أنهم يرجمون الظنون في أسباب ذلك الحصول وطريقته في الوصول، وكان لصاحبي الجمال محمد القسطلاني أخ قد سافر بتجارة إلى غانة، وهي قاعدة مملكة السودان، فبعث إليه بضاعة فخرج الحرامية، فأخذوا تلك القافلة فرد التجار إلى سجلماسة، وخرج الوالي، فأمسك بعض الحرامية، وبعض الأموال، فدخل محمد معي إلى الشيخ فحكى له ما جرى، فقال: كم تسوى بضاعتك؟ قال: ستمائة دينار. فتبسم، وقال: لعل رأس مالها عليك العشر أو أقل، فكأنكم طمعتم في اقتناص أموال الحضر، فصادها البربر من المدر، فقلت أنا: يا سيدي فهل يرجى لما ذهب عود؟ قال: إن تصدق بستمائة درهم، أخلف الله عليه ذلك. فأخرج دراهم، فوضعها بين يديه فعدت، فكانت مائة وثمانية دراهم. فلما كان بعد شهر، دخل إلى محمد القسطلاني ومعه كتب وردت من أصحابه يذكرون أن الوالي أحضر ما استرد، فقال للتجار: ليأخذ كل من تحقق له عين ماله، وحضر القاضي والعدول، وشهد التجار بعضهم لبعض، فظهرت صرة فيها تبر من عين ماله، مكتوب عليها اسم أخيه، وأخرج لي الصرة من كمه، وقال: يا ما أعجب شأن هذا الرجل - يعني السبتي - أتذكر قوله، وحديث العشر والصدقة، هذا التبر وزنه مائة وعشرة مثاقيل! فمضينا إلى زيارته، وقبل محمد يده وحكى ما جرى، فلم يكترث بما جرى.
قلت: ثم حكى له ثلاث كرامات أخر، وقال: خرجت من البلاد بعد الستمائة، وتركته حيا يرزق. وكان يقول إذا جرى ذكر الدولة: إن دولة هؤلاء تختل بعد وفاتي وتضمحل - يعني بني عبد المؤمن - فظهر ذلك بعد وفاته، واختلفوا، واقتتلوا، وفسد أمرهم.

693 - محمد بن الحسن بن أحمد بن يوسف، أبو عبد الله المغربي السبتي التجيبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

693 - مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن أَحْمَد بْن يوسف، أَبُو عَبْد اللَّه المَغْرِبيّ السَّبتي التُّجيبي. [المتوفى: 620 هـ]
سَمِعَ من: أَبِي القَاسِم بْن حُبيش، وَأَبِي عَبْد اللَّه بْن حَمِيد، وأكثر عَنْ أَبِي مُحَمَّد بْن عُبيد اللَّه الحَجَري، وكان بارعًا في الشُّروط، سكن إشبيلية، وحَدَّث بها.

698 - محمد بن علي بن إبراهيم بن خلف، أبو عبد الله الأسدي السبتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

698 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن خَلَف، أَبُو عَبْد اللَّه الأسَدي السَّبْتِيّ، [المتوفى: 620 هـ]
شيخُ القُرّاء بغَرناطة.
ظاهر الجلالة، بارز العدالة، وله الإسناد العالي، وُلِد قبل الثّلاثين وخمسمائة، وتلا بالسبْع على القاسم بن محمد ابن الزَّقاق، صاحب منصور بْن الخيِّر، وتصدَّر للإقراء.
تلا عليه بالروايات أبو بكر ابن مَسدي، وأثَنى عَلَيْهِ، وقال: مات سنة عشرين.

317 - محمد بن أبي زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن حسان بن ثابت، أبو عبد الله القيسي السبتي التاجر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - مُحَمَّد بن أبي زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن حسّان بن ثابت، أبو عبد الله القَيْسيّ السَّبْتِيُّ التّاجِرُ، [المتوفى: 625 هـ]
نزيلُ الإِسكندرية.
شيخٌ صالح، محتشمٌ، كثير المعروف والبِرِّ. دَخَلَ على السِّلَفيّ ورآه في سَنَةِ خمسٍ وستّين، ثمّ سَمِعَ بعدَ موته من عبد المجيد بن دُلَيل. ودخلَ العِراقَ، ورجعَ إلى المَغْرب، ثمّ قَدِمَ الإِسكندرية وسكنها. ومات في ربيع الأَوّل.
روى عنه الزَّكيّ المُنذريُّ.

421 - محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه أبو عبد الله المرادي السبتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

421 - محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه أبو عبد الله المُراديّ السَّبْتيّ، [المتوفى: 627 هـ]
نزيل دمشق.
اشتغل بفاس بعلم الأصولِ، وكان عارفًا به، وسمع الكثير. ونسخ بخطّه شيئاً كثيراً. وكان يؤمُّ بمسجد الْجَوْزَة. وكتب ممّا كتب مائة مجلَّدة. ومات في شعبان. -[843]-
سَمِعَ بِمُرَّاكِش من أبي مُحَمَّد بن حَوْط الله، وأبي الحسن عليّ ابن الحَصَّار. وبمكّة من يونُس الهاشميّ، وابن الحُصْريِّ. وبمصر من ابن المُفَضَّل الحافظ. وبدمشق من الكِنْديّ، وابن الحَرَستانيّ، وابن مَنْدويه، وخلقٍ كثير. وعُنِيَ بالحديث أَتَمَّ عناية.
وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى سَنَة سبعٍ وعشرين وستّمائة.

601 - علي بن محمد بن إبراهيم بن أبي العافية، أبو الحسن السبتي التاجر الأمين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

601 - عليّ بن محمد بن إبراهيم بن أبي العافية، أبو الحَسَن السبتي التاجر الأمين. [المتوفى: 630 هـ]-[928]-
حجَّ مرات. وتلا بالسبع على أبي مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، ثمّ على مُحَمَّد بن إبراهيم الزّنجانيّ، وغيره.
قال ابن مَسْدِيّ: سَمِعْتُ منه. مَوْلِدُه في حدود الستّين وخمسمائة.
وعاش نحوًا من سبعين سَنَة. قال: ومات بسبتة قريبًا من سَنَة ثلاثين وستّمائة.

156 - أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي، الفقيه المحدث الرئيس أبو العباس ابن الخطيب أبي عبد الله اللخمي السبتي المعروف بالعزفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللَّخْميّ، الفقيه المحدثُ الرئيسُ أَبُو الْعَبَّاس ابْن الخطيب أَبِي عَبْد اللَّه اللَّخْميّ السَّبْتيُّ المعروفُ بالعَزَفي. [المتوفى: 633 هـ]
سَمِعَ الكثيرَ من أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الحَجْريِّ. وأجازَ لَهُ ابْن بَشْكُوال، وطائفةٌ. وله تواليفُ حسنةٌ. وكانَ ذا فضلٍ، وصلاحٍ، وجلالةٍ، وإتقانٍ.
أجاز لَهُ أَبُو القاسم بْن حُبَيْش، وأَبُو مُحَمَّد بْن فِيرُّه الشاطبيُّ، وعَبْد الحقّ مصنف " الأحكام "، وعبد الجليل القصري.
وألف في الحديث أجزاء مفيدة. وهو والدُ صاحبِ سَبْتَة.
قَالَ لي أَبُو القاسم بْن عمرانَ: أخبرني عَنْهُ الوزير أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي عامر الأَشعريُّ المالقيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن محمدٍ المومنائيّ، وأَبُو الْحُسَيْن بْن أَبِي الربيع، وغيرُهم. -[101]-
قلت: وقد صنَّفَ كتابًا فِي مولدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وجوَّده. وكان إمامًا ذا فنونٍ.
وقد ذكرَه ابنُ مسدي فِي " مُعجمه " وأوضح نسبه، فقال: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي عَزَفة، مكينُ المكانةِ فِي العلم والديانة، لَهُ عنايةٌ بالحديث، معلنٌ فِي فُتياه مذهبَ مالكٍ، وربما خالفه. وكان معُتمدَ بلدِه بفقهه وسنده. لَهُ الجاهُ والمالُ. سَمِعَ من ابْن غاز، ومن أَبِي عبد اللَّه بْن زَرْقون لمّا وَليَ قضاء سَبْتَة، ومن السُّهَيْليّ، وجماعة لمّا وفدوا إلى مَرَّاكِش. وكانَ فصيحًا لَسِنًا، وعلى الرواية مؤتمنًا. قَالَ لي: إنه وُلِد سنة تسعٍ وخمسين، أخبرنا أبو العباس، قال: أخبرنا أَبِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي عزفة، قال أخبرنا القاضي عياضٌ فذكر حديثًا.
قلت: روى عَنْهُ جماعةٌ.
ماتَ فِي رمضان، وله ستٌ وسبعون سنة.

191 - عمر بن حسن بن علي بن محمد الجميل بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة؛ كذا نسب نفسه، العلامة أبو الخطاب ابن دحية، الكلبي الداني الأصل، السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

191 - عمرُ بْن حسن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْجُمَيِّل بْن فَرْحِ بْن خَلَف بْن قُومِس بْن مَزْلال بْن مَلَّال بْن أَحْمَد بْن بدر بْن دِحْيَة بْن خليفة؛ كذا نسب نفسه، العلامة أبو الخطاب ابن دِحْيَةَ، الكَلْبيُّ الدّانيّ الأصلٍ، السَبْتي. [المتوفى: 633 هـ]
كَانَ يكتبُ لنفسِه: ذو النسبين بين دحِيةَ والحُسين.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الأبَّار: كَانَ يذكُرُ أَنَّهُ من وُلِد دِحْيةَ الكَلْبيِّ، وأنه سِبطُ أَبِي البسام الحُسَينيِّ الفاطميِّ. وكان يُكَنَّي أَبَا الفضلِ، ثمّ كَنَّى نفسَه أَبَا الْخَطَّاب.
قَالَ: وسَمِعَ بالأندلس أبا عبد الله ابن المُجاهد، وأبا القاسم بْن بَشْكُوال، وأبا بَكْر ابن الجد، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا بَكْر بْن خَيْر، وأبا القاسم بْن حُبَيْش، وأبا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه، وأبا العباس بن مضاء، وأبا محمد بن بونه، وجماعةً.
قال: وحدث بتونس بـ " صحيح مُسلْمِ " عن طائفةٍ من هؤلاء. ورَوَى عن آخرين، منهم: أَبُو عَبْدِ اللَّه بْن بَشْكُوال، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن المُناصف، وأَبُو القاسم بْن دَحْمان، وصالحُ بْن عبدِ الملك، وأَبُو إِسْحَاق بْن قَرْقُول، وأَبُو العباس بْن سِيد، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَميرة، وأَبُو خالد بن رِفاعة، وأَبُو القاسم بْن رُشد الوَرَّاق، وأَبُو عَبْد اللَّه القُباعيّ، وأَبُو بَكْر بْن مغاور.
وكان بصيرًا بالحديثِ مُعتنيًا بتقييدِه، مُكِبًّا عَلَى سماعه، حسن الحظ معروفًا بالضبطِ، لَهُ حظٌ وافرٌ من اللغّةِ، ومشاركةٌ فِي العربية وغيرها.
وَلِيَ قضاءَ دانية مرتين، ثمّ صُرِفَ عن ذِلك لسيرة نُعِتَت عَلَيْهِ، فَرَحَل منها، ولَقيَ بتلْمسان قاضيَها أَبَا الْحَسَن بْن أَبِي حَيّون فَحَمَل عَنْهُ. وحدَّث بتونس أيضًا سنة خمسٍ وتسعين. ثمّ حَجَّ، وكتب -[114]-
بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونَيْسابور من أصحاب أَبِي عَلِيّ الحَدَّادِ، وأَبِي عَبْد اللَّه الفُراويّ وغيرهما. وعادَ إلى مصرَ، فاستأدَبَهُ الملكُ العادلُ لابِنه الكاملِ - وَليِّ عهدِه - وأسكنَهُ القاهرةَ، فنالَ بذلك دنيا عريضةً. وكان يُسَمِّعُ ويُدَرِّسُ، وله تواليف منها: كتابُ " إعلام النّصَّ المبين فِي المفاضلة بين أهل صِفّين ". وقد كتب إلى بالإجازة سنة ثلاث عشرةَ.
قلت: رَحَلَ وهو كهلٌ فحَجَّ، وسَمِعَ بمصر من أَبِي القاسم البُوصيريّ، وغيره، وببغداد من جماعةٍ. وبواسط من أَبِي الفتح المَنْدائيّ؛ سَمِعَ منه " مسند أَحْمَد ". وسَمِعَ بأصبهان " معجمَ الطَّبَرانيّ الكبير " من أَبِي جعْفَر الصَّيْدلانيّ. وسَمِعَ بَنْيسابور " صحيح مُسلْمِ " بعُلُوّ بعد ان حدَّث بِهِ بالمغرب بالإسناد الأندلسيّ النازل، ثمّ صارَ إلى دمشقَ وحدَّث بها.
رَوَى عَنْهُ الدُّبيثيُّ، وقال: كَانَ لَهُ معرفةٌ حسنةٌ بالنّحْوِ واللّغةِ، وأنسةٌ بالحديثِ، فقيهًا عَلَى مذهب مالك، وكان يَقُولُ: إنه حَفِظَ " صحيحَ مسلمٍ " جميعَه، وأنه قرأه عَلَى بعض شيوخ المغرب من حفظه، ويدَّعي أشياءَ كثيرة.
قلتُ: كَانَ صاحبَ فنونٍ، وله يدٌ طُولي فِي اللُّغة، ومعرفةٌ جيِّدة بالحديثِ عَلَى ضعفٍ فِيهِ.
قرأتُ بخَطِّ الضياء الحافظ: وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول تُوُفّي أَبُو الْخَطَّاب عُمَر بْن دِحْية. وكان يتسمى بذي النسبين بين دحية والحُسين. لَقِيتُه بأصبهان، ولم أسمع منه شيئًا، ولم يُعجبْني حالُه. وكان كثير الوقيعةِ فِي الأئمة. وأخبرني إِبْرَاهِيم السَّنْهُوريَّ بأصبهان أَنَّهُ دخلَ المغربَ، وأنَّ مشايخَ المغربِ كَتَبُوا لَهُ جَرْحَه وتضعيفَه. وقد رأيتُ منه أنا غيرَ شيء ممَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
قلتُ: بسببِه بنى السلطان الملكُ الكامل دارَ الحديث بالقاهرة، وجعلَه شيخها.
وقد سَمِعَ منه الْإمَام أبو عمرو ابن الصلاح " الموطأ " سنة نيفٍ وستمائة، وأخبره به عن جماعة منهم: أَبُو عبد اللَّه بْن زَرْقون بإجازته من أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخَوْلانيّ، وهو إسنادٌ مليحٌ عالٍ. ولكنْ قد أسندَه الضياءُ أعلى من هذا -[115]-
والعُهدة عَلَيْهِ. فقرأتُ بخطِّ الحافظِ عَلَم الدّين أَنَّهُ قرأ بخطِّ ابْن الصلاح رحمه اللَّه، قال: سمعت " الموطأ " على الحافظ ابن دحية، وحدثنا به بأسانيد كثيرةٍ جدا، وأقربُها ما حدثه بِهِ الشيخانِ الفقيهانِ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن حُنين الكِنانيّ، والمحدث أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل القَيْسي؛ قالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن فَرَج الطَّلَّاع، وأَبُو بكرٍ خازمُ بْن مُحَمَّد بْن خازم؛ قالا: حَدَّثَنَا يونُسُ بْن عَبْد اللَّه بْن مغيث بسنده.
قَالَ الذهبيُّ: أمّا القيسي فحدثَ بفاس ومَرَّاكِش، واستوطَنَ بلادَ العَدوة فكيفَ لَقَيه أبنُ دِحْيَة؟ فَلَعلَّه أجازَ لَهُ. وكذلك ابن حُنَيْن فإنهَّ خَرَجَ عن الأندلسِ ولم يرجعْ بل نَزلَ مدينة فاسٍ وماتَ سنةَ تسعٍ وستينَ. فبالجهد أن يكونَ لابن دِحْية منه إجازة. وقوِلهُ: حدَّثني، فهذا مذهبٌ رديءٌ يستعملُه بعضُ المغاربة فِي الإجازة، فهو تدليسٌ قبيحٌ.
وقرأت بخطِّ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الملك القُرْطُبيّ وقد كتبه سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة وتحتَه تصحيحُ ابن دِحْية: حدَّثني القاضي أَبُو الخطاب ابن دحية الكلبيُّ بكتابِ " الموطّأ " عن أَبِي الْحَسَن علي بن الحسين اللواتي، وابن زرقون؛ قالا: حَدَّثَنَا الثقةُ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخولاني، قال: حدثنا أبو عمرو القيشطالي سماعاً، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن عُبَيْد اللَّه، عن عمِّ أبيِه عُبَيْد اللَّه، عن أَبِيهِ يحيى بْن يحيى، عن مالكٍ.
قَالَ ابن واصل: وكَانَ أبو الخطاب مع فرط معرفته بالحديث وحفظِه الكثير لَهُ، مُتّهمًا بالمُجازفَة فِي النقل، وبلَغَ ذَلِكَ الملكَ الكاملَ، فأمره يُعَلِّق شيئًا عَلَى " الشهاب "، فعلَّقَ كتابًا تكلم فِيهِ عَلَى أحاديثه وأسانيده، فَلَمَّا وقفَ الكاملُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ لَهُ بعد أيّام: قد ضاعَ مني ذَلِكَ الكتاب فعَلِّقْ لي مثلَه، ففعلَ، فجاء فِي الثاني مُنَاقَضةٌ للأول. فعَلِم السلطانُ صحّة ما قِيلَ عَنْهُ. فنزلَتْ مرتبُته عندَه وعَزَلَه من دارِ الحديثِ آخرًا ووَلَّى أخاه أَبَا عَمرو الّذِي نذكُره فِي العام الآتي.
قَالَ ابنُ نُقْطَة: كَانَ موصوفًا بالمعرفةِ والفضلِ، ولم أرَه. إلّا أنَّه كَانَ -[116]-
يدعي أشياءَ لَا حقيقة لها. ذكر لي أَبُو القاسم بْن عَبْد السلام - ثقةٌ - قَالَ: نَزَلَ عندنا ابنُ دِحْيَة، فكانَ يَقُولُ: أحفَظُ " صحيحَ مُسلْمِ "، و" التِّرْمِذيّ "، قَالَ: فأخذتُ خمسةَ أحاديث من " التِّرْمِذيّ "، وخمسةً من " المُسنِد " وخمسةً من الموضوعاتِ فجعلُتها فِي جزءٍ، ثمّ عَرَضْتُ عَلَيْهِ حديثًا من " التِّرْمِذيّ "، فقال: ليسَ بصحيحٍ، وآخر فقال: لَا أعرِفُه. ولم يعرِفْ منها شيئاً.
قلت: ما أحسن الصدق، لقد أفسدَ هذا المرءُ نفسَه.
وقال ابنُ خلكان: عند وصول ابن دحية إلى إرْبلّ صَنَّفَ لسلطانِها المظفرِ كتابَ " المولد " وفي آخرِه قصيدةٌ طويلة مَدَحَه بها، أولها:
لَوْلا الوُشَاةُ وَهُمُ أعْدَاؤُنَا مَا وَهِمُوا
ثمّ ظهرَتْ هذهِ القصيدةُ بعينها للأسعد بْن مَمّاتي فِي " ديوانه ".
قلت: وكذلك نسبه شيءٌ لَا حقيقة.
قرأتُ بخطِّ ابن مسدي: كَانَ أَبُوهُ تاجرًا يُعْرَفُ بالكَلْبي - بين الباء والفاء - وهو اسم موضعٍ بدانيةَ. وكان أَبُو الْخَطَّاب أوَّلًا يكتب " الكَلْبيّ معًا " إشارة إلى البَلَدِ والنَّسَبِ، وإنّما كَانَ يُعْرَفُ بابنِ الْجُمَيِّل تصغير جَمَل. وكان أَبُو الخطَّابِ عَلَّامةَ زمانِه، وقد وَلِيَ أولًا قضاءَ دَانية.
وقال التقيُّ عُبَيْد الإسْعَرْدي: أَبُو الْخَطَّاب ذو النِّسَبَين، صاحبُ الفنونِ والرحلةِ الواسعةِ. لَهُ المصنَّفات الفائقةُ والمعاني الرائقة. وكان مُعظَّمًا عندَ الخاصِّ والعام. سُئِلَ عن مولدِه، فقال: سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة.
وحُكّي عَنْهُ فِي مولده غيرُ ذَلِكَ. حدَّث عَنْهُ جماعة.

269 - عثمان بن حسن بن علي بن الجميل محمد بن فرح، أبو عمرو الكلبي السبتي اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - عثمان بْن حسن بْن عَلِيّ بْن الْجُمِّيل مُحَمَّد بْن فَرْح، أَبُو عَمْرو الكَلْبيُّ السَّبْتي اللُّغَويّ. [المتوفى: 634 هـ]
أخو أبي الخطاب ابن دِحْيَة.
سَمِعَ مَعَ أخيه، ووَحْدَه من جماعةٍ كثيرةٍ منهم: أَبُو القاسم خَلفُ بْن بَشْكُوال، وأَبُو بَكْر بْن الْجَدِّ، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن زَرْقُون، وأَبُو الْحَسَن الشقوريُّ، وأَبُو بَكْر بْن خيرٍ، وأَبُو الْحُسَيْن بْن ربيعٍ، وأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه، وأَبُو القاسم السُّهَيْليُّ. -[148]-
قَالَ الأبَّار: لكنَّه كَانَ لا يحدث عن السُّهيليّ ويقعُ فِيهِ. ومن شيوخِه الذين سَمِعَ منهم: أَبُو مُحَمَّد بْن بُونُهْ، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد المنعم بْن الخلوف. وحجَّ، وحدَّث بإفريقيةَ، ونَزَلَ القاهرةَ عند أخيه وفي كَنَفِهِ. ورأَسَ.
قلتُ: ودرَّسَ بعدَه بالكامليَّة. وكانَ مُولَعًا بالتّقعيرِ فِي كلامه ورسائِله لَهِجًا بذلك.
وَرَّخَه أَبُو شامةَ فِيهَا، ولم يذكره المُنذريُّ.
وقال الأبَّارُ: تُوُفّي سنة خمسٍ أو ستٍ وثلاثين.
ثمّ ظَفِرْتُ بوفاتِه: ذكرَها ابنُ واصلٍ فِي ثالث عشر جُمَادَى الأولى سنة أربعٍ وثلاثين.
وكانَ من كبارِ الأئمة، لكنَّةِ يُتمَقَّتُ بما يستعملُه من اللُّغة فِي رسائلِه.
سَمِعَ " المُلَخَّصَ " للقابسيّ منه أَبُو مُحَمَّد الْجَزَائِريُّ.
وقد ذكره ابْن نُقْطَة فقال: رأيتُه بالإسكندرية - لمّا قَدِمَ - والناس مجتمعونَ عَلَيْهِ بالجامع يومَ الْجُمُعَة يُسْمعُهم " التِّرْمِذيّ "، فقُلْتُ لرجل: أمِن أصلٍ؟ فقالَ: قَدْ قَالَ الشيخ لا أحتاج إلى أصل، اقرؤوه من أي نسخةٍ شئْتُم، فإنيِّ أحفظُه. ثمّ ظَهَرَ منه كلامٌ قبيحٌ فِي ذمِّ مالك والشافعي، وغيرهما. فتركتُ الاجتماعَ بِهِ لذلك.
قلتُ: نعم كان يسيء الأدَبَ فِي درسِه عَلَى العلماء.
قَالَ ابْن مَسْدي: أربى أَبُو عَمْرو عَلِيّ أخيه بكثرةِ السَّمَاع كما أربى عَلَيْهِ أخوه بالفِطْنةِ، وكَرَم الطباع. وكانَ مُتَزَهِّدًا، لم يَكُنْ لَهُ أصولٌ. وكان شيخه ابن الجد يصله ويعطيه. ولمَّا بَلَغَه حالٌ أخيه بمصر نهَدَ إِلَيْهِ، ونزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أُنهي إلى الكامل فجعلَه عِوَضَه بالكامليَّة. وكانَ مُتساهلًا يُحدَّثَ من غير أصلٍ. وألَّفَ " مُنَتخبًا " فِي الأحكامِ. ماتَ فِي جُمَادَى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة.

582 - علي بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى الصدر الحافظ، أبو الحسن الغافقي، السبتي الشاري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

582 - علي بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يحيى الصدر الحافظ، أبو الحسن الغافقي، السبتي الشاري، [المتوفى: 649 هـ]
نزيل مالقة والشارة: بشرق الأندلس.
ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وسمع الكثيرَ من أَبِي مُحَمَّد بْن -[623]-
عُبَيْد اللَّه وسمع من: مُحَمَّد بْن غازي السبتي، وأبي الحسن بْن خير وأخَذَ العربيّة عن أَبِي ذرَّ الخُشَنيّ، وأَبِي الْحَسَن بْن خَرُوف وأجاز لَهُ: الإِمَام أَبُو زيد السُّهَيْليّ وسمع بفاس من أَبِي عَبْد اللَّه الفَنْدلَاويّ وأخذ القراءات عن أَبِي زكريّا الهوزنيّ.
وشارك فِي عدّة فنون مع الشرف والحشمة والمروءة الظاهرة، واقتنى من الكتب شيئا كثيرا، وحصل الأصول العتيقة، وروى الكثير وكان محدث تلك الناحية.
توفي في رمضان بمالقة.
وحكى لي ابن عمران السَّبْتيّ عن سبب إخراج أبي الحسن الشاري من سبتة أن ابن خلاص، وكبراء أهل سَبْتَة عزموا عَلَى تمليك سَبْتَة ليحيى بْن عَبْد الواحد صاحب إفريقيّة، فَقَالَ الشّاريُّ: يا قوم خير إفريقية بعيد عنّا وشّرها بعيد، والرأي مُداراة ملك مَرّاكش. فلم يهنْ عَلَى ابن خَلاص - وكان مُطاعًا - فهيّأ مركبًا وأنزل فِيهِ أَبَا الْحَسَن وغرّبه عن سَبْتة إلى مالقة، وترك أهله وماله بسَبْتة، وله بِهَا مدرسة مليحة كبيرة.
روى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر بْن الزُّبَيْر وأثنى عَلَيْهِ، وسمع منه شيئًا كثيرًا.

205 - عبد الرحيم بن أبي جعفر أحمد بن علي بن طلحة، المحدث الحافظ، أبو القاسم الأنصاري، الخزرجي، الشاطبي، ثم السبتي، المعروف بابن عليم، لقبه أمين الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - عَبْد الرحيم بْن أَبِي جعْفَر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن طلحة، المحدث الحافظ، أَبُو القاسم الأَنْصَارِيّ، الخزْرجي، الشاطبي، ثُم السّبْتي، المعروف بابن عُليم، لَقبُهُ أمين الدّين. [المتوفى: 655 هـ]-[782]-
وُلد سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع بقُرْطبة: أَبَا مُحَمَّد بن حوط الله؛ وبمراكش: أبا القاسم أحمد بن يزيد بن بقي. وحجّ سنة ثلاث عشرة وستمائة، فسمع بمصر، ودمشق، وبغداد؛ فسمع: مُحَمَّد بن عماد، والفخر الفارسي، وعبد القوي ابن الجبّاب، وعلي بن أبي الكَرَم ابن البناء الْمَكِّيّ، والشهاب السُّهْرَوْرّدي، وابن روزبة، والقَطِيعي، وأبا صادق بن صباح، وابن الزَّبيدي، وعز الدين أَبَا الْحَسَن بن الأثير، وطائفة. ورجع إلى المغرب.
قال الأبار: قدِم تونُس سنة اثنتين وأربعين فسمعتُ عليه جُملةً.
وقال عز الدين الحُسَيْني: رجع إلى المغرب وقد حصل جملة كثيرةُ من الحديث مصنَّفات وأجزاء، واستوطن تُونُس، وروى بها الكثير حتى كان يُعرف فِيها بالمحدث. وكان صَدوقًا، صحيح السماع، مُحبّاً فِي هذا الشأن. قال: وامتنع فِي آخر أيّامه من التّحديث، وقال: قد اختلطت، وكان كذلك. تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ربيع الأول.
سمع الوادياشي من جماعةٍ من أصحابه بتُونُس.

224 - محمد بن عياض بن محمد بن عياض بن موسى بن عياض، القاضي أبو عبد الله اليحصبي، السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - مُحَمَّد بن عِياض بن مُحَمَّد بن عِياض بن موسى بن عياض، القاضي أَبُو عَبْد الله اليَحْصبي، السَّبْتي. [المتوفى: 655 هـ]
روى عن: أيوب بن عَبْد الله الفِهْري، وجماعة. وأجاز له: أبو جعفر الصَّيْدلاني، وخَلَق. وكان كبير القَدْر، من قُضاة العدل. وُلِد سنة ثمانين وخمسمائة، وهو نافلة صاحب التّصانيف.

235 - يحيى بن يليمان بن هادي السبتي الرجل الصالح،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

235 - يحيى بن يليمان بن هادي السَّبْتي الرّجل الصّالح، [المتوفى: 655 هـ]
نزيل القرافة.
كان صاحب زاوية، وله أتباع ومريدون. وحصل له قَبُول تام من الخاصة والعامة. وشُهر بالصَّلاح والدّين.
وقيل: إنه كان لا يأكل الخبز، وهذا شيء يدل على قِلّة الإخلاص، نسأل الله السلامة في الدّين. -[793]-
تُوُفّي في نصف شوّال.

85 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون، الحافظ، الحجة، الواعظ، أبو إسحاق ابن الكماد السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

85 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون، الحافظ، الحجة، الواعظ، أبو إسحاق ابن الكمّاد السَّبْتيّ. [المتوفى: 663 هـ]
يروي عن أبي عبد الله التُّجيبيّ نزيل تلمسان، وأبي الحَجّاج ابنَ الشّيخ، وأبي ذَرّ الخُشَنيّ، ومولده في حدود الثّمانين، وخمسمائة.
وقد ذكرت موته في عام ستّين على ما حدَّثني به ابن عِمران السَّبْتيّ، ثمّ قرأتُ في " برنامج أبي جعفر بن زُبَيْر" قال: وأبو إسحاق أحفظ من لقِيتُه لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ولقد ذَكَر لي شيخنا أبو الخطّاب بن خليل على جلالته، وسِنّه أنّه لم يلْق أحفَظَ من ابن الكمّاد. كان في حِفْظ الحديث أيةً من الآيات.
قلت: يعني للمُتُون.
قال: ولمّا قدِم الأندَلُسَ أبو النّعيم الواعظ المعروف بابن راضية قافلًا من المشرق، مُرتكبًا في وعْظه طرائق تلحينيّة يُركّبها على أبياتٍ أرقّ من النّسيم، ويقرأ بين يديه قرّاء قد أحكم تدريبهم، فاستجابت لذلك العامّة، فلمّا فعل ذلك بإشبيليّة وبها ابن الكمّاد إذ ذاك، أنكر ذلك كلّ الإنكار، وأبدأ في ذلك وأعاد، وحمله ذلك على أنْ جلس على المنبر للوعظ على سُنَن السّلَف. ففعله -[83]-
إلى أن مات، فحضرتُ مجالسه فسمعته يسرُدُ أحاديث، ويُتْبِعُها بفقهٍ وبيانٍ ما يعرض فيها، ويورد من الخلاف ما يلائم الحال، وكانت معيشته من تفقُّدات الإخوان وهداياهم. وربّما نبّه في مجلسه إذا صمّت ضرورة. تُوُفّي في سنة ثلاثٍ وستّين، رحمه الله.
وقد تقدَّم في سنة ستّين أنّه كان من جملة محفوظاته " سُنَن أبي داود ".

354 - علي أبو الحسن المتيوي المغربي، السبتي، المالكي، الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

354 - عليّ أبو الحسن المتّيويّ المغربيّ، السَّبْتيّ، المالكيّ، الزّاهد. [المتوفى: 670 هـ]
أحد الأئمّة الأعلام، كان يحفظ " المدوّنة "، و " التفريع " لابن الجلاب، و " رسالة ابن أبي زيد " وألف كتابا شرح فيه " الرّسالة " ولم يتمّه، بل وصل إلى باب الحدود، وكان مع براعته في الفقه عجبًا في الزُّهد والورع ملازِمًا لبيته، ويخرج إلى الجمعة مُغَطّى الوجه لئلّا تقع عينه على مكروه. وكان لا يأكل إلّا ما سيق إليه من متيوة من مواضع يعرف أصولها.
تُوُفّي في حدود عام سبعين. وقبره بظاهر سَبْتَة يُزار ويُتَبَرَّك به.
قال لي ابن عمران الحضرميّ: لم يكن في زمانه أحفظ منه لمذهب مالك، أخذ النّاس عنه.

584 - العزفي صاحب سبتة الفقيه، وهذا لقب له، أبو القاسم محمد ابن صاحب سبتة الفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد، اللخمي، السبتي العزفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

584 - العزفي صاحب سبتة الفقيه، وهذا لقب له، أبو القاسم محمد ابن صاحب سَبْتَة الفقيه أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، اللّخْميّ، السّبْتيّ العَزَفيّ. [الوفاة: 671 - 680 هـ]
حكم على بلد سَبْتَة بعد أَبِيهِ فِي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، فحدثني أبو الصّفا خليل بْن أَيْبَك الكاتب أنّ الإِمَام أَبَا حيّان حدّثه أن أَبَا القاسم هَذَا لم يؤدِّ طاعة لأحدٍ من ملوك المغرب، وساسَ بلدة أحسن سياسة بحيث لم يختلف عليه اثنان، ولم يتسمَّ بألقاب الملوك، إنّما يُقَالُ الفقيه وكان أبيض، رَبْعه، ذا شَيْبَة، شَهْمًا، عاقلًا، داهية، سائسًا لا يدخل سَبْتَة غريب إلّا بضامنٍ، ولا يخرج إلّا بإذن، ولا قتْل ولا قطْع إلّا فِي حدّ، ولا يدخل أحدٌ بلده راكبًا، وكان متواضعًا، قريبًا، يمرّ فِي الأزقَّة، ويسلّم ويسأل العامّة عن أحوالهم، -[414]-
ويؤانس صبيانهم ويسألهم عمّا يشتغلون به من علمٍ أو صنعة، بقي الغرباء يرغبون فِي بلده، ويشترون به العقار، وكان عسكره أَهْل بلده قد جعلهم يتعلّمون الرَّمي وأجرى عليهم رِزقًا ولهم صنائع، وكان له مراكب يقاتل بها، وصاهر بني الرنداحي رؤساء البحر، وكانوا شجعانًا أجلادًا، فقوي أمره، حدَّث عن أَبِيهِ، وكان أَبُوهُ عالمًا بالحديث، وحدَّث أيضًا عن أبي القاسم بْن بَقِيّ، وأبي الرَّبِيع بْن سالم، كتب إِلَيَّ بالإجازة وألف كتاب " الدّرّ المنظّم فِي المولد المعظّم "، وكان يعمل بسَبْتَة المولد بخلاف سائر الأندلس، فإنّه لا يُعمل فيها سوى ميلاد عِيسَى تَبَعًا للنّصارى إِلَى أن قَالَ: وله نظْم.
قلت: امتدّت أيّام دولته وشاخ وبقي إِلَى سنة بضعٍ وسبعين وستّمائة.

211 - محمد بن محمد بن يحيى، نجم الدين الكلبي، السبتي، المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يحيى، نجم الدين الكلبي، السبتي، المعدل. [المتوفى: 683 هـ]
وُلِد سنة عشر وستّمائة، وقدم مصر بعد الثلاثين فسمع من أبي الخطّاب الكلبيّ الحافظ وبدمشق من ابن اللّتّي والسَّخَاويّ، وكريمة وجماعة، وعني بالرواية، وله جموع وتخاريج يسيرة، وكان صدوقًا، خيَّرًا، كتب عَنْهُ المِزّيّ والبرْزاليّ والجماعة، وتُوُفّي فِي جمادى الأولى.
لنا منه إجازة.

349 - محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ، عماد الدين، ابن عماد الدين الأنصاري، الدمشقي، المعروف بالسبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

349 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد القادر ابن الصّائغ، عمادُ الدّين، ابن عماد الدّين الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، المعروف بالسَّبْتيّ. [المتوفى: 685 هـ]
كَانَ شابًّا رئيسًا، تُوُفّي فِي شعبان.

388 - عبد الرحمن بن حسن بن يحيى، الوجيه القيسي، السبتي، المحدث، الرحال، أبو القاسم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - عَبْد الرَّحْمَن بْن حسن بْن يَحْيَى، الوجيه القَيسيّ، السَّبتي، المحدّث، الرّحّال، أَبُو القاسم، [المتوفى: 686 هـ]
نزيل دمشق.
كَانَ أحد من عُنِي بالحديث، وكتْبه وسماعه والإكثار منه. فلم يشتغل بغيره إلّا ما كَانَ من العشرة واللّعب فِي غضون ذَلِكَ.
قدم الإسكندرية فِي سنة خمسٍ وستّين، فسمع بها من أصحاب ابن موقى وغيره. وسمع بالقاهرة من النّجيب الحَرّانيّ وابن عَزُون والطّبقة، وسمع بدمشق من ابن عَبْد الدّائم وأصحاب الخُشُوعيّ، ثم أصحاب ابن طَبَرْزَد والكندي فمَن بعدهم.
وكتب العالي والنّازل، وحصّل الأصول ونسخ الكثير، ولم يزل يقرأ إلى أن مات.
وما حدَّث، ووقف أجزاءه بدار الحديث النّوريّة. وسمع خلْق كثير بقراءته. وكان له دربة بالقراءة. ولم يكن فصيحاً، وكان فيه مُزاح وانبساط. وله صولةٌ عَلَى الصِّبيان وحِرْص عَلَى تسميعهم.
تُوُفّي فِي سابع جمادى الأولى كهلًا، ودفُن بمقبرة باب الصّغير.

190 - محمد بن عبد الله بن أحمد بن سعيد، العنسي، أبو عبد الله السبتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

190 - مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَعِيد، العَنْسيّ، أبو عَبْد اللَّه السَّبْتيّ. [المتوفى: 693 هـ]
ولد سنة أربع وستمائة، قال ابن رُشَيْدٌ الحافظ: لا يوثق بقوله إلا أنْ يوجد شيء من روايته بخطّ غيره.
مات فِي ربيع الآخر من العام عن تسعٍ وثمانين سنة. أجاز لابن جَابِر التّونسيّ.

420 - عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد بن مسعود، الشيخ، المحدث، الإمام ضياء الدين أبو الهدى الأنصاري السبتي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

420 - عِيسَى بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسعود، الشيخ، المحدث، الإِمَام ضياءُ الدِّين أبو الهُدَى الأَنْصَارِيّ السَّبْتيّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 696 هـ]
وُلِدَ بسَبْتَة سنة ثلاث عشرة وستّمائة، وقدم في الصبا واستوطن القاهرة، وسكن دمشق مدّة فِي الدّولة الناصرية.
وحدث عن: أبي القاسم ابن الصفراوي ويوسف ابن المخيلي وعلي ابن المقير وعبد الرحيم بْن الطُّفَيْل والحسن بْن إِبْرَاهِيم بْن دينار وحمزة بْن عُمَر الغزال وابن الصابوني وطائفة، وخرج له التقي عبيد " أربعين تساعيات " أبدالا، سمعتها منه.
وكان مليح القراءة للحديث، حسن المعرفة، كبير الحرمة، ألبسني الخرقة وذكر لي أنّه لبسها بمكة من الشَّيْخ شهاب الدِّين السُّهْرَوَرْديّ، وأنشدني فِي ذَلِكَ أبياتًا حسنة، يذكر فيها أنه ما رَأَى مثل الشَّيْخ فِي العرفان، وكان متواضعًا، بسّامًا، متنسّكًا بزِيّ الصّوفية والفقهاء.
تُوُفّي فِي تاسع عَشْر رجب بالقاهرة فجاءة، وكان لشيخنا الدمياطي رفيقًا وصديقًا.

زايرجة: أبي العباس: أحمد الخزرجي السبتي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

زايرجة: أبي العباس: أحمد الخزرجي، السبتي
رئيس المتصوفة بمراكش.
أبو العباس: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي، المراكشي، المعروف: بابن البنا.
المتوفى: سنة 721.
قال ابن خلدون: هو من أعلام الصوفية بالمغرب، كان في آخر القرن السادس.
عدة رسائل.
منظوم ومنثور.
شرحها: الشيخ، الإمام،: عبد الله بن عبد الملك المرجاني.
يقال: «سبتية» : لا شعر عليها، قال الجوهري: السبت- بالكسر- جلود البقر المدبوغة بالقرظ تحذى منه النعال السبتية، وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وسلم رأى رجلا يمشى بين القبور في نعليه، فقال: «يا صاحب السبتين اخلع سبتيك» [أحمد 5/ 83]. قال الأزهري: وحديث النبي صلّى الله عليه وسلم يدل على أن السبت ما لا شعر عليه، وقال: كأنها سميت سبتية لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حلق وأزيل بعلاج من الدباغ معلوم عند دباغيها.
«المعجم الوجيز 1/ 427، ومعجم الملابس في لسان العرب ص 69».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت